مقالات وآراء

آخر مكالمة

يوم الخميس تحدّثت معي ابنتي، وهي تخبرني أنها في طريقها من جامعة الخرطوم إلى مكتبي راجلةً على قدميها، عنّفتها بشدة كيف تسير لوحدها هذا المشوار دون أن تطلب سيارة أجرة.

وحين اشتد تعنيفي لها أستقلت سيارة أجرة رغم رغبتها في ممارسة رياضة المشي، حين التقيتها عند مكتبي قالت لي: (لماذا يا ماما يجب ان استقل سيارة أجرة إلى مكتبك؟ قبل عامين كنت أسير من جامعة الخرطوم إلى مكتبك دُون أن استقل سيارة أجرة، يفترض أنّي كبرت عامين وصرت أكثر قدرةً على الاعتماد على نفسي).

قلت لها (إنتي كبرتي عامين والوطن صغر عامين)، نفس طريقك من جامعة الخرطوم إلى مكتبي لم يعد آمناً، ولا أثق في وصولك سالمةً إليّ دون أن تتعرّضي لمكروهٍ على الطريق.

ليس بعيداً من هواجسي، بلاغان دُوِّنا يوم أمس في قسم حماية الأسرة والطفل بالفيحاء شرق النيل، البلاغان يحكيان عن تعرض طفلين للطعن بالسكين في عدة أنحاء من جسديهما، بينما كانا ينتظران الخُبز في أحد الأفران!!

أحدهما طفل اسمه حيدر محمد حسن محمد علي من أبناء الولاية الشمالية تعرّض لأربع طعنات، ثلاث في يده اليمنى والرابعة في صدره من قبل بعض أبناء جنوب السودان؟!

الحادثة الثانية في قسم الفيحاء، كانت أيضاً من قبل بعض أبناء الجنوب، قبلهما كانت حادثة في منطقة بُرِّي راح ضحيتها شَابٌ في مُقتبل العمر ومن خيرة شباب امتداد ناصر وايضاً كانت من قبل بعض أبناء الجنوب؟!

غير مقبول على الإطلاق أن يكون قادة الجنوب يسعون إلى صنع السلام في جوبا حقناً للدماء، والبعض من جنوب السودان يريق دماء أبنائنا في صفوف الخُبز وعلى محطات الوقود!!

السيد مدير عام قوات الشرطة.. أصبحنا لا نشعر بالأمن ولا الأمان.. دماء على الرصيف وتفلتات أمنية.. ومنطقة في أم درمان على طريق شارع كرور تسمى (آخر مكالمة)!!

هل تعرف ماهية الاسم؟ الاسم يعني لن هاتفك سيُسرق وأن في تلك المحطة ستكون آخر مكالمة لك؟!

هل يُعقل هذا..؟؟ هل تعلم سيادة مدير الشرطة هذه المعلومة..؟؟ لقد ذُهلت بسماعها.. هل وصل الأمر بالمُجرمين إلى تحديد محطات السرقة والتخطيط على عينك يا تاجر؟!

وهل وصل الاستسلام بالمُواطنين وفقدان الأمل أن يسموا أماكن السرقات، بل ويتعايشوا مع طبيعة الأمر.. إنها آخر مكالمة؟! وربما اذا قاوم أحدهم يكون مصيره مثل مصير الفتى ضحية فرن العيش!!

السيد المدير العام للشرطة.. الوجود الأجنبي يحتاج إلى ضبط وحملات مُكثّفة لتأمين حياة السودانيين الذين صاروا غُرباء في وطنهم.. نريد منك فقط أن نشعر بالأمان!!

خارج السور:
أخشى بعد مرور عام آخر أن تكون حتى سيارة الأجرة غير آمنة على أبنائنا…؟!
* نقلاً عن الانتباهة*

‫4 تعليقات

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

    منذ شهر تقريباً وقفت على بيت في الحارة ٤٠ أو ٤١ على ما أذكر، كان معي قريبٌ لي.
    قمنا بمُعاينة البيت والمباني وموقعه الممتاز حيث يطل على شارعين وجنوبه شارع كبير، يقع بين شار النص والوادي بل هو أقرب لشارع الوادي.
    سعره معقول، لكن قريبي نصحني بعدم شراء البيت، ولو عُرف السبب لبطل العجب!!!!
    والسب هو؛ لأن ( شارع القيامة ) يقع في الناحية الشمالية من البيت.
    سألته وما معنى شارع القيام؟؟
    أجابني قائلاً: هذا الشارع سُمي بذلك لأن فيه يتم ترويج وتعاطي المخدرات بالإضافة للدعارة.
    نسأل الله السلامة والعافية.
    لعل مدير عام الشرطة إن يقف ويأمر بإزالة هذه الظواهر السالبة.

  2. يجب ازالة كل البيوت العشوائية التي اقيمت في العاصمة لانها تحتضن المجرمين والعطالة..
    كما لابد من الحزم في فرض هيبة الدولة وحماية المواطنين من التفلتات الامنية من اؤلئك الصعاليق
    وعمل معسكر مختص لهم خارج العاصمة لرعايتهم وتدريبهم على الاعمال اليدوية المفيدة لهم وللوطن..
    ومن كان منهم غير سوداني يجب تسفيره فورا على نفقة سفارته ….
    عاالم بطاالــــــــــــــــــة ,,

  3. أنا ومن هو على نهجى اعداء للكيزاااان والارزقية والطائفية الى يوم الدين!
    نعم للحرية والديموقراطية والعدااااالة…..لكن لا ومليااااااار ….(((لا)))

    **للاجنبى الذى يعتدى على سودانى ولو بالنظر إليه
    **للمواطن الذى يعتدى على نفس وروح ومال وحرية وامن مواطن آخر

    ياوزير الداخلية…والذى نفسى بيده…الله الواحد الاحد (( لو كان الامر لى )) لما وجد على اى( ملم مربع ) من ولاية الخرطوم وماجاورها ….نقرز او متفلت أو قاطع طريق أو لص أو مروج مخدرات أو مروج خمور أو مروج دعارة

    اضربوا بيد من حديد أطفال وصبيان البهااااائم والحيوانات من شعب جنوب السودان( لا احد ينط لى فى حلقى ويدين قولى) انا من سكان الحاج يوسف وارى بعيناى يوميا افعالهم واعمالهم …..اجااااانب اويناهم …ويريدون ان يحرمونا من امننا وحريتنا؟؟

    باوزير الداخلية …ان لم تقصف رقابهم …سنفعل نحن ((الشعب)) والحاضر من منتسبى الامن والشرطة يحدس(ث) الغااااائب

  4. بنتك يا سهير هل قبول عادي ام خاص بجامعة الخرطوم.. طبعا لم تذكري كليتها فغالبا ليس بكلية علمية.
    كل موضوعك هو ان نعرف ان لديك بنت بجامعة الخرطوم التي انهارت في زمن الكيزان ولا فرق بينها
    وبين جامعة امصيقعون ريفي ام روابة.
    موضوع نصيحتك لبنتك بركوب عربة اجرة شيء غريب.. فمن ادراك بان سائق الاجرة ليس بمجرم كبقية اهل السودان..
    الحل هي ان تشتري لبنتك عربة برادو للذهاب من الحلة الجديدة للجامعة وممكن توصل معاها الطلاب المساكين
    وتعمليها سكرتيرة جمعية (وصلني)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..