كراهية..!

إنّ المسلمين يجب أن يموتوا، إنهم يقتلون المسيحيين منذ سنوات? هذه العبارات رددها قاتل رجلين في إحدى قطارات مدينة بورتلاند بالولايات المتحدة، قبل فترة.. المهاجم حاول الاعتداء على امرأتين مسلمتين، قام رجلان باعتراضه لمنعه، فترك الامرأتين واعتدى على الرجلين، وقُتلا في الحال بينما جُرح شخص ثالث.
الحادث، جريمة كراهية، يأتي ضمن سلسلة حوادث تبدو متسقة مع خطاب الرئيس الأمريكي الذي بنى عليه حملته وبرنامجه الانتخابي، والذي تحوّل فيما بعد إلى برنامج عمل، ماض فيه حتى نهاياته.
تقارير حديثة تفيد بأن الحوادث المناهضة للمسلمين زادت أكثر من 50 في المئة في الولايات المتحدة من 2015 إلى 2016، وفقاً لـ (سكاي نيوز).. وجرائم الكراهية في الولايات المتحدة زادت منذ السنوات التي تلت هجمات سبتمبر، ثم استقرت في مُعدّلات ثابتة لفترة طويلة، لكنها أصبحت تزيد كلما وقع حادث.

بعد تفجيرات بوسطن الإرهابية التي نفّذها شقيقان مسلمان في عام 2013م، ذكرت تقارير أمريكية أنّ مُعدّل تسجيل بلاغات جرائم الكراهية ضد المسلمين ارتفع بشكل خطير، وأنّ المسلمين في حالة تأهُّب هناك لأكثر الاحتمالات سُوءاً.

عقب قرار الرئيس الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إلى هناك، موجة غضب اشتعلت في بعض الدول العربية والإسلامية، وإن كانت حتى الآن لا تبدو أكثر من غضب ينتهي بزوال المؤثر اللحظي، لكن جهود السلام في الشرق الأوسط تُنسف بجرة قلم، وخطاب الكراهية سوف يحصد المزيد من المكاسب.
بيانات الشجب الصادرة من عدد من الدول الإسلامية والعربية، وبعض التيارات تُشير بشكل أو بآخر إلى أن القرار الأمريكي من شأنه تصعيد حركات الإرهاب، رغم أن في هذا الخطاب خللاً كبيراً، إذ أنّ المُقاومة شيء والإرهاب شيء آخر.. لكن وضع ردة الفعل الإسلامية والعربية في خانة الإرهاب يُشير إلى أنّ السلفية الجهادية ربما تنتعش أكثر.
خُطورة قرار الرئيس الأمريكي ليس فقط في إمكانية إنعاش الإرهاب، بل أن الدور الأمريكي نفسه سيتراجع في الشرق الأوسط لصالح قوى أخرى.
صحيحٌ أنّ ترمب يُواجه معركة بقائه الداخلية، وربما كل هذه القرارات المُهدِّدة للسلام الدولي ما هي إلاّ مُحاولة لإيجاد حماية له.. لكن نتائج هذه القرارات لن تنتظر كثيراً، فسوف تحصد المزيد من الكراهية، وما أسرع حصاد الكراهية.
التيار

تعليق واحد

  1. المسلمات فى الدول الغربية يجب أن ينتبهن للأجواء العامة فيما يخص الإسلام خاصة فيما يتعلق بالزى فمن غير المستحب أن تحاول المرأة لبس البرقع مثلا فى وسائل النقل العام كالميترو أو البصات وحتى الطائرات فكم من رحلة جوية تم إنزال راكبات مسلمات يلبسن البرقع قبل إقلاع الطائرة نسبة لإحتجاجات الركاب وإصرارهم على إلغاء سفرهم مع وجودهن وبالرغم من أن ذلك يمثل إنتهاك لحقوق مثل هؤلاء الراكبات إلا أنه من الأسلم تفادى الرهق ويشمل ذلك حتى السير فى الشوراع والسوبر ماركتس وغيرها من الأماكن العامة.

    البرقع والعباية السوداء ليس زى إسلامى وإنما مستمدة مما يعرف بفقه البدو.

  2. المسلمات فى الدول الغربية يجب أن ينتبهن للأجواء العامة فيما يخص الإسلام خاصة فيما يتعلق بالزى فمن غير المستحب أن تحاول المرأة لبس البرقع مثلا فى وسائل النقل العام كالميترو أو البصات وحتى الطائرات فكم من رحلة جوية تم إنزال راكبات مسلمات يلبسن البرقع قبل إقلاع الطائرة نسبة لإحتجاجات الركاب وإصرارهم على إلغاء سفرهم مع وجودهن وبالرغم من أن ذلك يمثل إنتهاك لحقوق مثل هؤلاء الراكبات إلا أنه من الأسلم تفادى الرهق ويشمل ذلك حتى السير فى الشوراع والسوبر ماركتس وغيرها من الأماكن العامة.

    البرقع والعباية السوداء ليس زى إسلامى وإنما مستمدة مما يعرف بفقه البدو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..