ضريبة تحرر المرأة السودانية

ثير من النساء يقعن ضحايا لما يعرف ب(تحرير المرأة) ،والتحرير بالضرورة هنا يعني مساواتها بالرجل ،وهو أمر يعارض ناموس الطبيعة ،فكل الحيوانات تختلف اناثها عن ذكورها نفسيا وجسديا بحكم الخلق ، وهذا الاختلاف هو الذي يجعل الطرفين ينجذبان لبعضهما ضمانا للاستمرارية..
قولوا لي ما الذي يجعل القوانين تجرم قتل النساء والاطفال ، ويتخذ قتل النساء ذريعة دوما لتأجيج المشاعر ،ما الذي يجعل الامر كذلك طالما هنالك مساواة ،في هذه النقطة تخرج الغريزة بلا تشويش وهنا تتجلى حقيقة كون المرأة لايمكن مساواتها بالرجل ..
ما الذي يجعل المرأة تختبيء خلف الرجل بتلقائية اذا ما توقعت خطب ما .
انا مع احترام المراة وحمايتها وليس مع مساواتها بالرجل ،فالمساواة لها مفهومها المغاير تماما .
المفتونات بالحياة الغربية عليهن أن يبصرن ثم يرجعن البصر كرتين ليرين ما جنته النساء الغربيات من المساواة المزعومة ..
تصبح المرأة ب(استرجالها) منفرة للرجل وهو ما يفسر انتشار المثلية هنالك ..
وتفقد المرأة المسترجلة عطف الرجل فتصير ضحية لجرائم القتل والعنف والشرور بأنواعها ..
ويكثر الطلاق بصورة مريعة فينهدم كيان الاسرة ويتفكك المجتمع ..
وكلها مشكلات تعاني منها المجتمعات والمرأة الغربية ،التي هي أقل سعادة من النساء الشرقيات حسبما جاء في العديد من الدراسات الاجتماعية المقارنة التي اجرتها المعاهد والجامعات في الولايات المتحدة ..
المرأة تتوق لعطف الرجل وحمايته واهتمامه ،فإن فقدت ذلك تفقد سعادتها ، فدعوات المساواة تلك حققت للمرأة ما تصبو اليه لكن كان ذلك خصما من علاقتها بالرجل ، فيندر أن تستمر علاقة صداقة أو زواج لعمر بكامله في مجتمعات الدول الغربية الاكثر تحررا،فعمر الزواج هنالك لا يتعدى بضع سنوات في الغالب الأعم وهو أمر لايؤثر في الرجل بذات القدر الذي يؤثر فيه على المرأة ..
المرأة الغربية تتعطش للحب الذي تجده نظيرتها الشرقية ولا تجده هي، فالرجال هنالك باردون عاطفيا والنساء يعشن تعاسة تقود كثيرات منهن الى الانتحار أو الاصابة بالامراض النفسية رغم ما يتبدى من تطور مادي ظاهري ، الذي هو كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءا ..
وهنا في السودان يمكننا أن نجر مقارنة بين نسب الطلاق في المجتمع السوداني قبل وبعد دخول الفضائيات وقبل أن تتأثر النساء والفتيات بالقيم الغربية والتقاليد المصرية التي هي امتداد للحضارة الغربية المتحررة من ناموس الطبيعة ، والتي باتت تشكل ذهنية الفتيات هنا من خلال السينما والدراما ، فأصبحت تصرفاتهن انعكاسا جليا لها ..
تفشي الطلاق في المجتمع السوداني لدرجة أن بات ظاهرة، يغنيني عن الاسهاب في القول ، فما الذي يجعل شابا ينفق ربع عمره في جمع نفقات الزواج ثم ينتهي امره بالطلاق بعد شهور او بضع سنوات قليلة !
انها ضريبة اعتناق االقيم الغربية ، والتصارع الرهيب بين معتقداتنا الدينية وما تأتينا به هذه ، لدرجة أن تجد الفرد مضطربا في سلوكه وكأنه يعاني من انفصام في شخصيته.. أقواله تناقض افعاله ..

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. الاخ كاتب المقال …أنت قد ابتعدت تماما عن مقاصد تحرير المرأه !!!

    عندما قامت حركات تحرير المرأه كان ذلك لاسباب عديده لأن المرأه كانت لا تمنح نفس الحقوق الإنسانيه كالرجل !!! ابسط مثال حتى عهد قريب كانت النساء تمنح اجور اقل من الرجال حتى وان كانوا في نفس الوظائف!

    واعطيك مثال اخر … كانت المرأه تمنع من التعليم والعمل و كانت تعامل كشيء ثانوي لا يتساوي في الحقوق الانسانية مع الرجل !!!

    وان تنال المرأه حقوقها الإنسانيه تماما كالرجل لا يجعلها مسترجله , ماتقوله أنت هو النظره التي يتمني اغلب الرجال ان تكون عليها المرأه : ضعيفه , عديمة الشخصية , لا تتخذ القرار, تطيع الرجل في كل مايقوله بدون تفكير أو تردد !!! ولكن نسبه لتعليم المرأه وتغير الزمن لا تقبل المرأه المتعلمة ان ينظر اليها رجل هذه النظره , فأصبحت تتوقع ان تعامل بإحترام وان تعامل كفرد له حقوق انسانيةوكرامة تماما كالرجل.

    اما عن كلامك عن تفشي الطلاق في المجمتع السوداني , فلما لا تلوم المشاكل الاقتصاديية التي تنغص الحياه الزوجيه ؟ لماذا لم تتسأل عن ظاهره العزوف عن الزواج؟ فالشباب غير قادر ماديا علي الزواج والفتيات يفضلن العمل بدلا عن المعيشة الضنكه في بيت الزوج. كذلك أنت تناسيت ان اغلب مشاكل الطلاق تحدث بسبب تدخل الاهل و الإحتكاكات بين الزوجه وأم الزوج أو اخواته , خاصه وان كانت تسكن معهم …والمشكلة ان المجتمع يتوقع من المرأه ان تصبر علي أي وضع وأي حال مهما كان سيء ومهما كانت تعاني يطلب منها المجتمع ان تستمر مع الزوج , ولكن بسبب التعليم ادركت المرأه انه لا سبب للمعاناه فالله قد حلل الطلاق وقد منحها حق الخلع !!!

    وهناك جانب اخر تماما انت لم تتطرق له , وهو ان هنالك اشياء يفرضها المجمتع علي المرأه ويلزمها بها حتى وان كانت ضارة لصحتها … وهنالك اشياء مفروضه بأسم الدين بينما الدين منها برأة !!!

    وكذلك انت تنسايت ان المجتمع السوداني نفسه قد تغير !!! لقد اجبرت المرأه علي الخروج والمناضله من اجل لقمه العيش! وهنالك الالا ف من المطلقات و الأرامل , وهناك من توفي اباها أو نزل الِي المعاش ففضلت عدم الزواج للعمل من اجل توفير لقمه العيش لاحوتها الصغار … فلقد وجدت المرأه نفسها في خضم هذه المعركه فأدركت انها قادرة علي العمل والتفكير واتخاذ القرار فأصبحت تنظر للرجل نظره الند للند .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..