أخبار السودان

إحباط طلابي

يوسف الجلال

سيكون مؤلماً جداً، لو أن الحكومة والمجتمع – كليهما ? لم يتفاعلا مع المعلومة الصادمة التي كشف عنها وزير الصحة بولاية الخرطوم البروفيسور مامون حميدة، والقائلة بأن 30% من طلاب ولاية الخرطوم يعانون من أعراض الإصابة بالأمراض النفسية. وسيكون قاسياً على الطلاب ? وعلى أسرهم معاً ? لو أن الجهات المختصة غضّت الطرف عن تلك المعلومة المثيرة، أو تلكأت في التعامل الحاسم مع الإحصائية التي ذكرها وزير الصحة.

المؤسف في القصة كلها، أننا كنا نعتقد أن جرعات الإحباط والاكتئاب حصرية على ولاة الأمور، لكن يبدو أن تلك التقديرات خاطئة كلياً، إذ أن الإحصائية التي كشف عنها البروفيسور مامون حميدة تبرهن على أننا بلغنا مرحلة متأخرة جداً، بحيث نال الإحباط ممن كنا نظن أنهم يملكون التحصين المطلوب من مسببات المرض النفسي..!

وظني، أن المنطق والواجب يفرض على الحكومة والمختصين والمهتمين، الدخول إلى ورشة عاجلة لتمحيص تلك الظاهرة، ودراستها بصورة عملية وعلمية، لتحديد الأسباب التي جعلت شريحة يفترض أنها خارج دائرة الإحباط في عمق بحر الاكتئاب. ثم من بعد ذلك كتابة روشتة حاذقة وخبيرة لمحاصرة وتتريس تلك الظاهرة، والعمل على انتشال المصابين من وهدة الوجع النفسي. ولا سيما أن الوزير لم يذكر الأسباب وراء تصاعد معدلات المرض النفسي وسط الطلاب.

لكن وإلى حين حدوث ذلك، لابد من إدانة الحكومة وتوبيخها، لأن الناظر إلى سياساتها المتخبِّطة، سيدرك أن الإحباط المنُسرب الى دواخل الناس، طلاباً كانوا أو ولاة أمور، يعود بالدرجة الأولى إلى أدائها العبثي، وخاصة في الملفات الاقتصادية التي جعلت الناس ينامون على سعر جنوني للدولار، ويستيقظون على سعر آخر، أكثر جنوناً وصعوداً..!

أضف إلى ذلك الخيبات المستمرة للساسة السودانيين، سواء أكانوا في صف الحكومة أو صفوف المعارضة. وكل هذا، كفيل بأن يفرز حالة من الإحباط العميق لدى الكثرة الكاثرة من السودانيين، خاصة بعد ما تيقّنوا بأن مستقبل البلاد لن يكون مشرقاً، وموفور السعادة والرخاء، طالما أنه في أيدٍ ليست أمينة، ولا حادبة على ترقية الوطن ورفاهية مواطنيه..! وطالما أن الحكومة تنتهج سياسة رفع الدعم، دون غيرها من الحلول الاقتصادية لمعالجة الأزمة..!

قناعتي، أنه لابد من تعلية الأسباب التي تُحصِّن الناس من الوقوع في براثن الأمراض النفسية، لأن إغفال هذا الجانب ربما يرفع درجة المرضى النفسانيين، فالواقع المخيف الحالي، مقروناً مع المستقبل الغامض أو غير المشرق، يمكن أن يرفع من معدلات الإصابة بالأمراض النفسية، ليس للطلاب فقط وانما حتى لمن هم دون سنهم، خاصة أن الأمراض النفسية بين السودانيين بلغت أرقاماً غير مسبوقة. ولسنا في حاجة إلى تبيان ذلك، على اعتبار أن تقارير وزارة الصحة الاتحادية نفسها، تشير إلى أن العام قبل الماضي سجل 16810 حالة إصابة بالأمراض النفسية، مقارنة مع 11637 حالة في العام 2013م.

أعود وأقول إن الضائقة المعيشية الخانقة التي يعيشها المواطن السوداني، مُضافاً إليها انسداد الأفق السياسي، كفيلة بأن ترفع معدلات الإصابة بالأمراض النفسية، خاصة في بلد مثل السودان، يتصدر الدول العربية في معدلات الانتحار. لذلك تظل البلاد في حاجة ماسة، فعلاً ? لا قولاً ? إلى إعلاء شأن الصحة النفسية. لا سيما أن هناك من يُعلِّي من بواعث الإحباط بسياساته العقيمة، وخططه عديمة الجدوى الاقتصادية..!

الصيحة

تعليق واحد

  1. أهل ثورة الإحباط الوطني هي أتت من اجل ان تعيش هي ومن يلف حول كوبها المظلم نعم انهم اشبعوا بطونهم واثروا انفسهم من دم الغلابة والمساكين وكنزوا الذهب والفضة ، ودمروا ما كان موجودا من مشاريع هؤلاء اذلوا الشعب والهبوا حياة اهل السودان قاطبة وتسبب في هلاك جزء كبير من شعب السودان وأصاب الجهل الكثير بسبب تركهم للدراسة بسبب الرسوم وغلاء الكتب المدرسية ، نعم هؤلاء نعتقد انهم ليسوا من البشر ، كل منهم تزوج اربع نساء وله أربعة بيوت ويعيشوا جميعا في نعيم من دم المواطن المسكين نعم ذلك كان هم ثورة الإحباط اللاوطني .

    هؤلاء الدين لم ياخذوا منه إلا اسمه فقط ، مع انهم دوما يتكلمون عن الدين والدعوة له ولكن لا يعملون به بين انفسهم :

    ولكن هل هم لو غشوا الشعب السوداني هل سيغشون الله غدا يتدعى كل منهم كما تداعى الترابي وصحبه رحمهم الله اين هم الآن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    فبدل اصلحوا حال المواطن ويوفروا العلاج والتعليم وقفة الملاح هذه ليست كانت من اهتمامات ثورة الإحباط اللاوطني ولا ندري ما همهم الا اشباع انفسهم وزويهم فقط؟ هذا ما نعرفه ويعرفه كل اهل السودان الغلابة .

    ولكن دوام الحال من المحال والموت ينتظرهم في أي لحظة .وحساب الله منتظر فحاسبوا قبل ان تحاسبوا يا اهل ثورة الإحباط اللاوطني .

  2. يقول الشاعر الطغرائي في قصيدته لامية العجم
    اعلل النفس بالآمال أرقبها
    ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

    واخيراً اعترف مامون حميدة بالأمراض النفسية وهي شهادة من طبيب متخصص ثم من مسئول في الشئون الصحة بالولاية ويلقى دعماً غير محدود من رئيس الجمهورية ثم مدير سابق لأكبر جامعة واول جامعة في البلاد وأن شهادة رجل بهذا الحجم توافرت لها كل الظروف التي تجعلها قوية فضلاً عما نشاهده الأن في شوارع الخرطوم لأخواننا المرضى نسأل الله ان يردهم اليه ردا جميلاً وأن يأخذ بحقوقهم من الذين سلبوا بعض عقولهم.

    والحقيقة ان المسئول عن امراضنا واسقامنا النفسية هو المؤتمر الوطني الذين ضيقوا على الشباب فرص العيش الكريم القائم على العدل بل ضيقوا عليهم حتى فسحة الأمل .. والآماني الرخيصة والاحلام لم تعد موجودة في بلد يقوم على التمكين.

    وسبق ان ذكرت في احدى تعليقاتي لماذا يفرح الشباب في حفلات التخرج ولماذا نفرح بتفوق ابناءنا في الشهادة السودانية ؟؟ ولماذا يفرح اول السودان في الشهادة الثانوية او الشهادة الاساس ؟

    لماذا نفرح بتفوقهم اذا كانت الامور والعمل والترقي والمناصب تنال بالتمكين وبالانضمام الى المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية والمحاصصة للأحزاب التي ارتضت ان تأكل مما أكل السبع..

    اما بقية عبادالله من الشباب والطلاب المؤمنين الصابرين يخرجون من بيوتهم خماصاً في الصباح الباكر وهم يحملون اوراقهم وشهاداتهم ويعودون خماصاً كما عادوا..

    ويا ريت انهم لم يجدوا وظيفة بل انهم يسمعون ان فلانا الذي كان اسوأهم في الفصل من حيث الاخلاق والتحصيل العلمي قد تم تعيينه في الجهة الفلانية وما هي ايام الا وهو راكب برادوا .. ودبل كبينة ؟؟

    ان مثل هذه الاخبار لا تؤدي الى الامراض النفسية فحسب بل يموت الأبي الشريف من القهر.. وقد كنا في زمان سابق قبل مجئ المغول الى حكم السودان نعيش على فسحة الأمل والآن حتى مجرد الامل داخل الوطن لم يعد موجوداً بعد ان اغتالته العصابة ذوي البأس باسم الدين..

    فلماذا لا تكثر الامراض النفسية

    (منقول من تعليق سابق)

  3. أهل ثورة الإحباط الوطني هي أتت من اجل ان تعيش هي ومن يلف حول كوبها المظلم نعم انهم اشبعوا بطونهم واثروا انفسهم من دم الغلابة والمساكين وكنزوا الذهب والفضة ، ودمروا ما كان موجودا من مشاريع هؤلاء اذلوا الشعب والهبوا حياة اهل السودان قاطبة وتسبب في هلاك جزء كبير من شعب السودان وأصاب الجهل الكثير بسبب تركهم للدراسة بسبب الرسوم وغلاء الكتب المدرسية ، نعم هؤلاء نعتقد انهم ليسوا من البشر ، كل منهم تزوج اربع نساء وله أربعة بيوت ويعيشوا جميعا في نعيم من دم المواطن المسكين نعم ذلك كان هم ثورة الإحباط اللاوطني .

    هؤلاء الدين لم ياخذوا منه إلا اسمه فقط ، مع انهم دوما يتكلمون عن الدين والدعوة له ولكن لا يعملون به بين انفسهم :

    ولكن هل هم لو غشوا الشعب السوداني هل سيغشون الله غدا يتدعى كل منهم كما تداعى الترابي وصحبه رحمهم الله اين هم الآن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    فبدل اصلحوا حال المواطن ويوفروا العلاج والتعليم وقفة الملاح هذه ليست كانت من اهتمامات ثورة الإحباط اللاوطني ولا ندري ما همهم الا اشباع انفسهم وزويهم فقط؟ هذا ما نعرفه ويعرفه كل اهل السودان الغلابة .

    ولكن دوام الحال من المحال والموت ينتظرهم في أي لحظة .وحساب الله منتظر فحاسبوا قبل ان تحاسبوا يا اهل ثورة الإحباط اللاوطني .

  4. يقول الشاعر الطغرائي في قصيدته لامية العجم
    اعلل النفس بالآمال أرقبها
    ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

    واخيراً اعترف مامون حميدة بالأمراض النفسية وهي شهادة من طبيب متخصص ثم من مسئول في الشئون الصحة بالولاية ويلقى دعماً غير محدود من رئيس الجمهورية ثم مدير سابق لأكبر جامعة واول جامعة في البلاد وأن شهادة رجل بهذا الحجم توافرت لها كل الظروف التي تجعلها قوية فضلاً عما نشاهده الأن في شوارع الخرطوم لأخواننا المرضى نسأل الله ان يردهم اليه ردا جميلاً وأن يأخذ بحقوقهم من الذين سلبوا بعض عقولهم.

    والحقيقة ان المسئول عن امراضنا واسقامنا النفسية هو المؤتمر الوطني الذين ضيقوا على الشباب فرص العيش الكريم القائم على العدل بل ضيقوا عليهم حتى فسحة الأمل .. والآماني الرخيصة والاحلام لم تعد موجودة في بلد يقوم على التمكين.

    وسبق ان ذكرت في احدى تعليقاتي لماذا يفرح الشباب في حفلات التخرج ولماذا نفرح بتفوق ابناءنا في الشهادة السودانية ؟؟ ولماذا يفرح اول السودان في الشهادة الثانوية او الشهادة الاساس ؟

    لماذا نفرح بتفوقهم اذا كانت الامور والعمل والترقي والمناصب تنال بالتمكين وبالانضمام الى المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية والمحاصصة للأحزاب التي ارتضت ان تأكل مما أكل السبع..

    اما بقية عبادالله من الشباب والطلاب المؤمنين الصابرين يخرجون من بيوتهم خماصاً في الصباح الباكر وهم يحملون اوراقهم وشهاداتهم ويعودون خماصاً كما عادوا..

    ويا ريت انهم لم يجدوا وظيفة بل انهم يسمعون ان فلانا الذي كان اسوأهم في الفصل من حيث الاخلاق والتحصيل العلمي قد تم تعيينه في الجهة الفلانية وما هي ايام الا وهو راكب برادوا .. ودبل كبينة ؟؟

    ان مثل هذه الاخبار لا تؤدي الى الامراض النفسية فحسب بل يموت الأبي الشريف من القهر.. وقد كنا في زمان سابق قبل مجئ المغول الى حكم السودان نعيش على فسحة الأمل والآن حتى مجرد الامل داخل الوطن لم يعد موجوداً بعد ان اغتالته العصابة ذوي البأس باسم الدين..

    فلماذا لا تكثر الامراض النفسية

    (منقول من تعليق سابق)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..