“الجنن عبدالقادر”

كلمة حق

خلال عطلة العيد المبارك، سألني صديقي العائد لقضاء العطلة مع أسرته في الخرطوم “انت يا اخوي البلد دي ماشة على وين؟؟” .. كان سؤالاً صعبا للغاية .. إذ لا توجد معطيات واقعية يمكننا أن نتوقع من خلالها ما سيحدث مستقبلا .. قلت له سأسرد لك بعض التفاصيل التي حدثت في الفترة الماضية .. ولك أن تتوقع معي ما سيحدث.

منذ خطاب الوثبة الذي ألقاه الرئيس البشير في السابع والعشرين من يناير الماضي .. بدأت الضبابية .. الحزب الحاكم يتحدث عن الحوار الوطني الذي شكل له آلية لإدارته .. ويتحدث عن الاتصال بالأحزاب المقاطعة والحركات المسلحة لإقناعهم بالمشاركة .. ويتعهد في ذات الوقت بقيام الانتخابات في موعدها المحدد في الثلث الأول من العام 2015 .. ومفوضية الانتخابات بدأت عملها وأعلنت الجداول الزمنية وفرغت من ترسيم الدوائر الجغرافية .. بينما تتالت زيارات الوسيط الأفريقي ثامبو امبيكي للخرطوم ولقاءاته بمسؤولي الحكومة وقيادات الأحزاب واجتماعاته مع منظمات المجتمع المدني .. وتوصيات مجلس السلم والأمن الأفريقي بعقد مؤتمر لبناء الثقة في أديس أبابا وتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار الشامل التي أمن عليها مجلس الأمن الدولي، وفوض امبيكي بالإشراف على الحوار.. استوقفني صديقي متسائلاً .. كيف يجري الترتيب لقيام الانتخابات والحوار السياسي في نفس الوقت؟؟ .. فقلت له “ده الجنن عبدالقادر”

ولمن لا يعرفون قصة عبد القادر فاحدى تفسيرات المقولة تقول إن “عبدالقادر ولدته أمه وتوفيت أثناء الوضع .. فرباه والده ولم يفكر بالزواج حتى كبر ابنه وقرر الزواج من أرملة لديها إبنه في سن الزواج .. فتزوج عبدالقادر الأرملة وأعجب أباه بابنتها فتروجها أيضاً .. وبعد عام أنجبت زوجة عبد القادر ولد ذكر وكذلك أنجبت ابنه زوجته وزوجة أباه ذكر .. فجلس عبدالقادر يفكر في أخاه الصغير وابنه والعلاقة بينهما .. إذ أن ابن أبيه سيكون أخاه .. وجده باعتباره زوج جدته في ذات الوقت .. وزوجته ستكون جدة أخيه ووالدة ابنه في ذات الوقت .. ووالده سيكون جد ابنه .. وابنه سيكون خال شقيه .. وهو سيكون جد نفسه باعتبار أن ابن ابنة زوجته أخاه .. فجن جنونه ..! ومن هنا جاءت هذه المقولة الشائعة.

الوضع الحالي بالنسبة لي أشبه بحالة عبدالقادر التي سردتها .. إذ لابد من توقف العمل في أحد الخيارات المذكورة حتى يركز الناس .. وتتضح الصورة إليهم .. اما إذا استمر الوضع على ما هو عليه .. حتما سنكون كلنا عبدالقادر.

حافظ أنقابو
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. السلام عليكم نحن عندنا سؤال مهم للغاية نريد ان نعرف عبد القادر في الوثبة منو نريد ان نرتاح امل الا نحتاج لفهامه ولك الشكر .

  2. هؤلاء القوم يمكنهم ان يجننو ابليس ، تربية الترابي صاحب السفلي، هل تعرف شروط صحبة السفلي؟ اذا عرف السبب بطل العجب.
    عليكم بتخزين الملتوف للانتفاضة القادمة لحرق بيوت الكيزان و كلاب الامن ومن ناصرهم.

  3. في ناس تكتب من اجل اللهو و ناس تكتب عشان عندا شي تقدمو… شنو عبدالقادر و عبد الرزاق……بلدنا لو كان فوقا رجال جد كانو نسفو للبشير القصر الجمهوري في راسو….لكن للاسف يد واحده ما بتعمل شي….والاحزاب الكتيره والمعارضه الفارغه شتت و هبلت عقل الناس من الحقائق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..