الإيدز… أرقام وألغام زوجة: سلوكيات خفية لزوجي قادتنا إلى هذا المصير.. شيخ: يجوز للمرأة التي أصيب زوجها بالمرض طلب التفريق بالطلاق أو الخلع

الخرطوم
الإيدز… أرقام وألغام
زوجة: سلوكيات خفية لزوجي قادتنا إلى هذا المصير
شيخ: يجوز للمرأة التي أصيب زوجها بالمرض طلب التفريق بالطلاق أو الخلع
برنامج الإيدز: نؤيد فكرة زواج المصاب بالإيدز من مصابة مثله
ارتجافة يده وهو يحكي لنا عن معاناته مع ذلك المرض، أكدت لنا بما لايدع مجالاً للشك، أنه قد تمكن من جسده، وأحال آلاف الأمتار في ذلك الجسد الواهن، إلى مساحات تستوطن بداخلها الآلام، والأحزان معاً، وحال ذلك الرجل يشابه لحد بعيد معظم تفاصيل بقية مرضى (الايدز)، الذين أوصلهم المرض لمراحلهم الأخيرة، أو كما يسمونها فيما بينهم (لحظات الوداع)، تلك اللحظات الحائرة التى لايدرون هل يلوحون خلالها بمناديل الوداع، أم بنصائح عديدة لئلا تتكرر مأساتهم وتجاربهم ومصائبهم.. والحكايات التي تأتي من هناك، من داخل تلك الشريحة -التي يحتاج المجتمع لوقت طويل حتى يستطيع التفهم لطبيعة مرضها، ويصيبه اليقين أنه مرض يحتمل الكثير من المسببات بخلاف (الجنس)- تلك الحكايات التى تأتي من هناك، نجدها تحمل في كثير من تفاصيلها بعض الأمل، واليقين، وصفات أخرى قد تجعلنا نرفع حاجبي الدهشة أمام أجساد تحفل بمرض مثل ذاك وتمتلك القدرة على الابتسامة، والحديث، بل ويذهب بعضهم لابعد من ذلك عندما يروي طرفة عن نفسه وعن مرضه، ثم يطلق ضحكة عالية، قبل أن يطلق (كحة) خفيفة، وينتبه إلى ألا يسترسل في ذلك الفاصل الساخن من الضحك، ربما للوقاية.. أو ربما لتطبيق نصائح الطبيب..!
كلها حكايات ربما نقترب منها في إطار هذا (التحقيق) وربما نلامس هوامش حزن عديدة، وربما كذلك نغالب دموعنا ونحن نختط هذه المادة التحريرية التي كانت من أصعب المواد تنفيذاً، ليس لصعوبة الفكرة، ولكن لرياح الحزن التي تغلق باباً في كل يوم، وتتسبب في إنحسار الضوء تدريجياً عن المكان حتى يعم الظلام.
تحقيق: فاطمة خوجلي
نظرة من الداخل
تحكي إحدى المتعايشات مع مرض الإيدز، عن تجربتها مع هذا المرض بقولها: لم أكن أعلم شيئاً عن مرض زوجي، ولكني طلبت منه الطلاق عندما أقام أكثر من علاقة محرمة مع الخادمات اللاتي ترددن على المنزل، وبعد شهرين توفى والد أولادي، وبدأت أسمع كلاماً من داخل الحلة التي نعيش فيها عن أنه كان مريضاً بالإيدز، ووصل الكلام إلى أسرتي، لم أكن قادرة على التصرف وقتها إلى أن استجمعت قواي وذهبت إلى المستشفى لعمل التحليل وانتظرت أسبوعين مرا عليّ كأنهم عامان إلى أن ظهرت نتيجة التحليل بوجود فيروس الإيدز داخل دمي. وأضافت قائلة: اسودت الحياة في وجهي حتى إن أسرتي قاطعتني، فيما وصمتني جارتي بالعار وعشت شبه معزولة عن العالم في غرفة داخل المنزل وتناسيت أهلي لأنهم كانوا يخافون مني، وبدأت ألملم شتات نفسي إلى أن اتخذت قراراً بضرورة التحليل لأبنائي الأربعة، وحمدت ربي وارتحت كثيراً عندما علمت أن الفيروس لم يصل إليهم، جلست فترة لا أعرف ماذا أفعل وقررت أن أعمل (ست شاي) بالقرب من إحدى الشركات حتى أستطيع أن أصرف على أبنائي وعملت سنة ولا أحد يعرف شيئاً عن مرضي. وهمست في أذني قائلة: كنت أتمنى أن يرجع زوجي للحياة مرة ثانية حتى أحاسبه عما فعله. وتابعت: (ظلم نفسه وظلمني معه). وأضافت أنها لم تستطع أن تواجه أبنائها بحقيقة مرضها حتى الآن. وتساءلت قائلة: إلى متى سيرفضنا المجتمع؟ أم أننا سنظل ندفع ثمن وصمة العار التي لم نقترفها، بقية العمر؟.
أخطر صديق
قصة أخرى لرجل قال لنا: فيروس الإيدز كان في البداية صديق ثقيل لكني تأقلمت معه وصار مثل الأخ لي، وبات هو السبب في تحدي العقبات. وعن سبب إصابته بالفيروس قال: في نقل دم، وبحمد الله تزوجت امرأة (متعايشة) مع المرض.
اما احداهن فقد سردت قصتها قائلة: علمت بمرضي صدفة عن طريق تحليل الدم أثناء حملي في الشهر التاسع، وحينها ولدت بعملية قيصرية، عند معرفتي بحقيقة مرضي أصبت بانهيار وإنكار لواقعي المرير الذي سأظل أعيش فيه طوال عمري، ماتت طفلتي بعيب خِلقي، حمدت الله ومضيت في طريقي، ولم أخبر أحداً بمرضي سوى أفراد أسرتي، خوفاً من نظرة المجتمع وعدم رحمته بي. وهيأت نفسي للعمل والإنفاق على أبنائي، فحصلت على دورات في اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي، وعملت في استقبال أحد المستوصفات، وللأسف بعد معرفة الطبيب بمرضي طلب منى الإستقالة، فلم أيأس وذهبت لمستشفى آخر، وبعد عام ونصف وبمكيدة من أحد الأشخاص علمت المستشفى بالمرض فطلبوا مني الاستقالة أيضاً، ألهمني الله الصبر وتركت العمل وحالياً أعيش على الأيادي البيضاء.
إعترافات
وفي موقع آخر، أصر (س.م) على مقابلتنا قبل الثامنة صباحا خشية من افتضاح أمره بين جيرانه، قضينا أكثر من ربع ساعة لإقناعه في التحدث بصراحة وأن يبوح بما في قلبه لكنه كان يقول إذا عرفني المجتمع فلن يرحموني أبدا، وعندما استجمع بعضا من شجاعته أطرق برهة ووضع وجهه بين يديه وهو يبكي ويقول: نعم أخطأت لكن ليس من حق أحد منهم أن يحاسبني يكفي أن يحاسبني الله، فقد أصبت بالمرض قبل عامين عندما التقيت امرأة من أحد الجنسيات وأمام طيش الشباب قضيت بعض الوقت معها، وذهب كل منا لحال سبيله ومضت الأيام دون أن أشعر بأي ألم وعندما أجريت فحوصات يبكي بصوت عال ـ ويقول ليتني مت حتى أستريح ـ يصمت قليلا ـ ويواصل قائلا: تغيرت أحوالي منذ أن أصبت بهذا المرض، فلم أعد استطيع الجلوس كثيرا في الشارع أمام المنزل أو محادثة جيراني كما كنت في السابق، حتى أنه في بعض الأحيان إذا أصبت بجرح أشترى بعض الأدوية وأدخل غرفتي وأطبب نفسي والملم أغراضي وأحرقها أو ألقي بها في حاوية النفايات. وقبل مغادرة منزله، قال: أتمنى أن أجد عملا يشغلني عما أنا فيه.
وفي صالون أحد البيوت يأتي (م.خ) ممسكاً بيد زوجته ويقول هذه زوجتي وهذا طفلي (خ)، نعيش داخل بيتنا مستورين رغم احتياجنا للكثير، لكن ما باليد حيلة فانا مصاب بمرض الإيدز ليس لدي أي عمل أو مصدر رزق وزوجتي أيضا مصابة بنفس المرض، تقضي كل وقتها داخل منزلها ترعى شؤونه وتهتم بطفلنا، الذي نتمنى أن تأتي أخت له في العاجل القريب إذا سمح لنا الأطباء بالإنجاب. وعن أصل القصة لم يخبرنا شيئاً، وأكمل حديثه قائلا: كدت أفعل شيئا للتخلص من حياتي، لكن تمالكت نفسي وعدت إلى يقيني بأن إصابتي هذه هي ابتلاء من الله لي ولأسرتي، وإن الضرورة تحتم علينا أن نتعايش مع واقعنا، رغم أن الألم الحقيقي الذي أشعر به هو مصير طفلي، إذا ما ساءت حالتي قبل أن أراه قد شبَ وكبر… وبصوت مبحوح بالبكاء تقول زوجته ساعدوني في الحصول على عمل لأساعد زوجي الذي يكاد لاينام الليل وهو يفكر، من أين يوفر احتياجاتنا؟.
عيادات الأسنان
فيما حذر أطباء من ارتياد عيادات الأسنان البعيدة عن الرقابة التي تستخدم أدوات الحشو والتنظيف أكثر من مرة من مريض لآخر، بإعتبارها مكانا خصبا لانتقال كافة الأمراض الوبائية المعدية. وإن من حق أي مريض أن يرفض أي أدوات مكشوفة، لأن طبيعة عمل طبيب الأسنان جراحية ويتعامل مع لعاب ودم المريض، وأن مريض الأيدز بإمكانه أن يحصل على الخدمة الطبية كبقية المرضى الآخرين، المهم أن يفصح عن مرضه حتى يتخذ الطبيب المعالج كافة الاحتياطات المطلوبة في مثل هذه الحالات. وأخذ الحيطة والحذر في التعامل مع أدوات الحلاقة خاصة في الأسواق والأماكن العامة.
أرقام وألغام
وجاءت إفادات حليمة ياسين عبداللطيف مسؤول الإرشاد النفسي والفحص الطوعي بالبرنامج بقولها: يوجد (42) مركزا في الخرطوم و(100) مركز بالولايات وفي كل مركز (مرشد نفسي مدرب) الذي بدوره له المقدرة الكاملة على إخراج المصاب من الحالة النفسية، وتأهيله وتوجيهه إلى إخبار أقرب شخص لديه، وكيفية إخباره بحضور المرشد النفسي، وكذلك تعليم الأسرة فنون التعامل مع المصاب، وبينت حليمة أن كثيرا من مرضى الإيدز يشعرون بحرج شديد من أن يفتضح أمرهم، وبهذا يفضل المصاب اللجوء إلى أبعد مركز من منطقته… ونتيجة للتعامل القاسي ورفض المجتمع والأسرة وجهات العمل كان من الضروري تكثيف برامج توعوية في كل الولايات بغية الوصول لمرحلة الإحتواء، حتى يكونوا فاعلين في المجتمع. ولمريض الإيدز مثله مثل بقية المرضى، الحق في حفظ سره وعدم التشهير به، أو التحدث عنه بما يكشف عن هويته إلا بالقدر الذي يدفع الضرر عن الآخرين، ومن ذلك التبليغ عن حالته إلى الجهات الصحية المختصة، وما عدا ذلك يعد خرقاً لأخلاقيات المهنة وآدابها. وبالرغم من أن نهاية المصاب غير معروفة على وجه الدقة إلا أن المريض يبقى بحاجة إلى فحص ومتابعة ومراقبة كما يجب علينا منع المصابين أو حاملي فيروس الإيدز من التبرع بالدم أو إعطائه منعاً باتاً، كذلك الامتناع عن مشاركة المرضى في أدواتهم الشخصية التي من الممكن أن تتلوث بدمائهم كما أن على المصابين إشعار أطبائهم وخاصة الجراحة والأسنان عن مرضهم، ويجب الإشارة إلى أن عدوى الإيدز لا تنتقل عبر أو عن طريق الاتصالات العارضة في المدرسة أو العمل أو عن طريق المصافحة أو المعانقة ولا عن طريق المأكل أو المشرب أو زيارة المرضى أو استخدام دورات المياه أو أحواض السباحة أو ارتياد الأسواق العامة أي بمعنى لا خوف من ممارسة الاختلاط الاجتماعي في الحياة اليومية مع المرضى.
كتائب دعم
وتحكي أروى المرضي مسؤول الجمعيات الداعمة للمتعايشين مع المرض: قامت الجمعيات بعدد الولايات لتخفيف الآثار الإقتصادية والإجتماعية والنفسية المترتبة على الإيدز، ولبناء قدرات المتعايشين والإلتزام بأخذ العلاج ومشاريع زيادة الدخل (الإنتاجية) التعايش الإيجابي ودمجه في المجتمع ليصبح هو نفسه مشاركا في برامج مكافحة (التوعية)… وبالتفاعل بين البرنامج وبين الجهات القائمة على التعامل مع حالات الإيدز مثل منظمات المجتمع المدني وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي إضافة لوزارة الرعاية الإجتماعية. والمصلحة تصب في تنفيذ الرعاية المنزلية للمتعايشين مع الإيدزمن خلال الإرشاد النفسي للمتعايشين ولأسرهم. ومن ثم رفضهم مجتمعيا يتم إدماجهم مرة اخرى مع أسرهم وربطهم بجهات التدريب… ومن التوصيات التي نشدد عليها تفعيل القانون الخاص لحماية المتعايشين مع الإيدز. إضافة إلى إستيعابهم في وظائف. كداعمين كعلاج في مركز الإيدز (نحو تداعيات تجربتهم).
وتحدثت عن البرامج التي توفرها الجمعية للمتعايشين مع الإيدز من برامج نفسية واجتماعية وإعداد دورات داخلية وخارجية والعديد من ورش العمل مع المرضى لنقل تجربة حية حتى أصبح هناك عدد كبير لا يمانع في الظهور الإعلامي.
صدمة وتلاحم
تقول معزة طه الفاضل الباحثة النفسية والإجتماعية: من مسؤولياتنا أن نضع النقاط على الحروف ونتبين السلوكيات الإجتماعية الصحيحة من الخاطئة لمساعدة مريض الإيدز على تحمل صدمة مرضه ومرافقته في مرحلة علاجه مرحلة التلاؤم تقبله لمرضه بدرجة ما، واكتسابه استخدام المهارات والإمكانات المتبقية بصورة مثالية لواقعه، وفي إقناع المريض بالتعايش مع واقعه لأن هذا التعايش شبيه بالتعايش مع الموت. ومن هنا يصعب على المصاب إبقاء مرضه طي الكتمان لأن أعراضه ستتفاقم جسديا، ونفسيا، ولن يجدي تجاهلها لحاجته إلى التدخل الطبي، ومن الطبيعي أن يعاني في البدء، وعملية التقبل تحتاج وقتاً، ومهارة من الجهاز الطبي المتكامل في كيفية التعامل والخطة العلاجية… والمعلومات الكافية بكافة التفاصيل عن أعراضهم، وحالتهم النفسية، وأساليب التعامل معهم المبنية على تأهيل صحيح لدوره، وبرامج مكثفة نظريا، وتطبيقيا. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن هناك خوفاً وقلقاً من قبل المجتمع تجاه من يقومون على رعاية هؤلاء المرضى من انتقال هذا المرض إليهم مما يجعلهم في وضع خاص يختلف عن غيرهم.
إعلام والسلام
ويحدثنا مسئول إعلام البرنامج القومي لمكافحة الإيدز والتثقيف والتواصل بمعمل (إستاك) الأستاذ موسى عوض علي بقوله: يعرف مرض الإيدز أو (HIV) بأنه مرض يصيب جهاز المناعة الطبيعية للإنسان ويهاجم كريات الدم البيضاء في الدم ويسبب له نقص المناعة الأمر الذي يجعله عرضة للعدوى الإنتهازية. وينتقل بعدة طرق ويمكن لفيروس الأيدز أن يسري بين البشر من خلال الإتصال الجنسي (غير الآمن) وعمليات نقل الدم الملوّث بالفيروس أو تبادل إبر أو محاقن أو أدوات حادّة أخرى ملوّثة بالفيروس. وقد ينتقل الفيروس أيضاً من الأمّ إلى طفلها أثناء فترة الحمل أو عند الولادة أو خلال الرضاعة. وأن السودان يقع ضمن الفئة الأقل إنتشارا وبالنسبة للشريحة المستهدفة (شباب) تتراوح أعمارهم بين 18 و 49 عاما. إضافة لبعض المهن التي تتطلب غياب الزوج لشهور طويلة. وعدد المتعايشين مع المرض وعدد المرضى المسجلين في البرنامج تبلغ نسبة الإصابة (0.67%) (أقل من واحد صحيح) من عدد السكان الكلي. أما عن خدمات الرعاية التي يحتاجها المتعايشون مع فيروس الإيدز فإن كثيراً ما يحتاج حملة فيروس الأيدز، فضلاً عن العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية، إلى خدمات المشورة والدعم النفسي. كما أنّ الاستفادة من التغذية الجيّدة والمياه النقية والنظافة الأساسية من الأمور التي تساعد أولئك الأشخاص أيضاً على الحفاظ على نوعية حياة عالية.وتنمية مهارات المصاب.
أطفال الإيدز
وفي ما يتعلق بالأطفال المصابين بالإيدز وكيفية تعاملهم مع مرضهم وإدراجهم في المدارس يقول مسئول البرنامج: يتفاوت نوع وحجم المعلومات عن فيروس الإيدز التي تبلغ إلى الأطفال ويحدد ما يجب أن يتم إبلاغه لهم حسب العمر، وبالتالي يتم تأهيل صغار السن تدريجياً عن الفيروس وتعريفهم بما يجب عمله أو الابتعاد عنه، سواء في المدرسة أو خارجها، أو خلال ممارستهم لحياتهم العادية حتى يبلغوا السن التي يجب أن يعلموا فيها بجميع المعلومات عن الإيدز كي يحموا أنفسهم والمخالطين لهم… ويدرج ضمن قائمة الأطفال المتعايشين مع الإيدز ويسجل بالجمعية وتقدم له نفس الخدمات والتأمين الصحي والتعليم وحفظ حقوقه وعدد المصابين من الأطفال عدد محدود غير مقلق. مضيفا أن مشروع منع الإنتقال للطفل المصاب يبدأ من التدخل أثناء الحمل وأثناء الولادة وفي أثناء الرضاعة ويتم ذلك عن طريق الرعاية الصحية الجيدة ومن خلال ضبط العلاج وأخذه بصورة منتظمة (الإرشاد النفسي الدوري) حقق نجاحا.(42) أم مصابة تم إنجاب (38) طفلا سليما. وفقا لإحصائيات مستشفى الولادة بأم درمان. ونؤيد فكرة عمل كشف دوري على موظفي القطاع الخاص والعام للكشف عن مرض الإيدز. وكذلك نؤيد فكرة زواج المصاب بالإيدز من مصابة مثله والبرنامج يتضمن (مشروع زواج المتعايشين). وهذا العام (2012م) سيشهد (200) زيجة… وعند إتخاذ التحوطات اللازمة هناك فرص لإنجاب أطفال سليمين.. وبذلك يشير إلى أنه من حق مريض الإيدز أن يعيش حياة مثل أي شخص سليم آخر، ويتمتع بجميع الحقوق في إنشاء أسرة أو استمرار أسرته الحالية أو الزواج أو الإنجاب، طالما أن هناك رعاية طبية ومتابعة صحية، على أن يحدد الطبيب المعالج ذلك، مع أهمية الاستمرار في المراجعة والمتابعة الصحية بشكل مستمر، فلا تمثل الإصابة بالإيدز بحد ذاتها أي عائق أمام المتعايشين.
فتوى دينية
الإسلامي الشيخ معاوية صالح يقول: يجوز للمرأة التي أصيب زوجها بالمرض طلب التفريق بالطلاق أو الخلع، وإذا لحقها الضرر يتكفل بعلاجها وكل مصاريفها، مع العلم بالضرورة أن إصابة الضرر بالغير حرام. وكذلك يجوز للأزواج المصابين منع الإنجاب حتى لا يقع الضرر بالطفل الذي لاذنب له، وإن كانت هناك تحوطات وضمانات طبية لإنجاب طفل سليم فلا مانع وما دون ذلك لايجوز، وإذا أخفى الخاطب مرضه عن أهل المتقدم إليها أو هي لم تخبره بحقيقة مرضها فالحكم حرام لأن ذلك بمثابة الغش والخدعة والتدليس والكذب على الناس، لذلك فإننا نؤيد فكرة تفعيل الفحص قبل الزواج وأن يكون تحليل فيروس الإيدز من ضمن شروط إجراءات الفحص. وبالنسبة للمصابين فإن من حقهم أن يعاملوا معاملة حسنة، فلا فظاظة في التعامل، ولا شدة في المؤاخذة، ولا انتقاص من كرامته الإنسانية أو الحط منها، فقط لأنه مصاب بالإيدز.
قد يشطح أناس في تعاملهم مع مرضى الإيدز، فيعاملونهم باستعلاء وربما بشماتة على أنهم هم السبب في إصابتهم بالمرض وأنهم هم المفرطون.. أما أخذ العبرة من حالهم فلا شك أنه أمر سائغ.. وأما الشماتة بهم فأمر لا يجوز.. وفي الأثر (لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك) فلنسأل الله العافية.
السوداني




ربنا يحفظنا ويحفظ جميع المسلمين
الله يحفظنا بس فى حاجة الناس قافلة عنها انو العفة هى الاساس والحل وان جميع النمازج السابقة نتجت عن الغش والعلاقات خارج الاطار الشرعى ،ونحن اليوم نرى ان بلدنا اصبح مفتوح امام جميع الجنسيات بمختلف معتقداتهم وثقافاتهم الحل يكمن فى تربية النفس فقط .
بسم الله الرحمن الرحيم
((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَْمْوالِ وَالأَْنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِين)) (1) (*)
محمد بن ابراهيم النعماني: المعروف بابن ابي زينب قال: حدثنا محمد بن همام، قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال حدثنا(احمد بن هلال(2)، قال حدثنا الحسن بن) محبوب عن علي بن رئاب، عن محمد بن مسلم، عن ابي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام(انه) قال: ان قدّام القائم عليه السلام علامات بلوى من الله للمؤمنين. قلت: وماهي؟
قال: (ف) ذلك قول الله عز وجل: ((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَْمْوالِ وَالأَْنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ))، (فذلك) قال: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ) يعني المؤمنين (بشيء…الخوف) من ملوك(خوف ملك) بني فلان في آخر سلطانهم، (والجوع) بغلاء اسعارهم، (وَنَقْصٍ مِنَ الأَْمْوالِ) فساد التجارات وقلة الفضل فيها، (وَالأَْنْفُسِ) موت ذريع، (وَالثَّمَراتِ) قلة ريع ما يزرع وقلة بركة الثمار، (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) عند ذلك بخروج القائم عليه السلام.
ثم قال(لي): يامحمد هذا تأويله(ان الله عز وجل يقول): (وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم)(3).
عنه: قال: اخبرنا احمد بن محمد بن سعيد بن عقده، قال اخبرني(حدثني) احمد بن يوسف بن يعقوب والحسين(ابو الحسين) الجعفي من كتابه، قال حدثنا اسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن ابيه، عن ابي بصير.
قال ابو عبد الله عليه السلام: لابد ان يكون قدام(قيام)(4) القائم سنة تجوع فيها الناس، ويصيبهم خوف شديد من القتل، ونقص من الاموال والانفس والثمرات، وان ذلك في كتاب الله لبيّن، ثم تلا هذه الآية: ((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَْمْوالِ وَالأَْنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ))(5).
وروى ابو جعفر محمد بن جرير الطبري في مسند فاطمة عليها السلام قال: اخبرني ابو الحسين محمد بن هارون(قال حدثني ابي(6) رضي الله عنه) قال حدثنا ابو علي محمد بن همام قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثنا احمد بن هلال قال: حدثني الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، وابي ايوب الخزّاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
ان لقيام قآئمنا علامات….. وذكر الحديث(7).
العياشي: باسناده عن الثمالي قال: سالت ابا جعفر عليه السلام عن قول الله(عز وجل): ((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ))، قال: ذلك جوع خاص، وجوع عام، فاما بالشام فانه عام، وامام الخاص بالكوفة يخصّ ولايعم، ولكنه يخص بالكوفة اعداء آل محمد عليه الصلاة والسلام، فيهلكهم الله بالجوع.
واما الخوف فانه عام بالشام، وذلك(ذاك) الخوف اذا قام القائم عليه السلام، واما الجوع فقبل قيام القائم عليه السلام وذلك قوله: ((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ))(8)
بعد هذا الموضوع الجيد انا ياجماعة بدعو للفحص قبل الزواج مفروض يكون الفحص قبل
الزواج من الشروط التى لا يتم عقد الزواج إلا بها وانا بقول كده ياجماة لسلامة
الطرفين لانه فى شباب منحرفين وكذلك شابات منحرفات وحكاية الثقة الزايده دى فينا
انحنا السودانيين مفروض تنتهى لانه العالم بقى فيهو مصائب كثيره وقبل ما تقع الفاس
فى الرأس مفروض الناس تعمل حسابة . هسع شوفوا فى دول الخليج مثل السعودية لايتم
عقد الزواج إلا بعد الفحوصات بين الزوجين كل الفحوصات ما ضرورى الايدز فقط ولكن
كل الفحوصات لازم تؤكد ان الزوجين لائقين لبعض وما حا يخلفوا اطفال مشوهين لابلايدز
ولا بغيره وبذلك الطفرفان يكونان مطمئنان والله رايكم شنو يا جماعة الراكوبة اما
من الاولى انو امثال هذه الفحوصات تطبق عندنا فى السودان وانحنا عارفين السودان
والبلاوى اللى انتشرت فيه كلو يوم واحده حامل بالحرام وكل يوم واحده مسقطه
والواحده قبل ما ينفضح امرها هى طبعا عامله فيها اعف العفيفات وربنا يستر
على ولايانا .
السودانيين يبطلو تعالى فى الفارغ ويحاولو يحاربو الايدز بالطرق العالمية المجربة وهى استخدام الواقى الذكرى واتحتةللعامةفى البقالات وكدا ذى كل خلق الله ؟؟ يعنى انت عندك ولقع معين حتتعامل معة كيف .. زماان هذا المرض لما هجم على امريكا وطرحت بعض المنظمات نظام الواقى وتوزيعة لشباب .. قامت الدنيا ولم تقعد ؟؟ من رجال الدين (الكنسى) طبعا بحجة انة اباحة للزنا؟؟ ورفضة البرلمان انذاك واعتبرة ترويج للجنس وهدم الاخلاق .. ولكن المنظمات لم تتياس واشتغلت سنين حتى اقتنعت الحكومة بانة الحل الوحيد بسبب ان ارتباط هذا المرض بالجنس وعملية الجنس معروفة عملية تعتمد على السرية والرغبات ومدى امكانية الفرد المعنى فى السيطرة على نفسة اذا كان ذكرا ام انثى اما الامور الدينية هذة فعلاقة بين الشخص وربة ( وعلى فكرة مرض الايدز هذا يبرهن على مبدا العلمانية الذى يقوم على مبدا القانون وحماية المجتمع طالما هناك حكومة تصرف وترعى على مجتمع اما الدين فسيبقى بين الشخص وربة ( يعنى الشخص المصاب بالايدز ربنا حيحاسبو فقط بجريمة الزنا؟؟ مش لانو مصاب بالايدز ؟؟ ولو فات جلدو او تاب حيموت نضييييييييييييف ؟؟ فسيبقى الكثييرين من الناس سيمارسون الجنس بصورة خارج نطاق الزوجية الا يوم الدين ؟ طيب ديل المطالب يحمى منهم المجتمع منو ؟؟؟ الله ولا الحكومة ؟؟ ربنا من ذمان الدين الاسلامى الذى يدينون بة اخبرهم بانهم سيعاقبون يوم القيامة الى ان يتوبو ؟؟ وهم يعلمون ذلك ولكنهم يفعلون ذلك مثل المسلمون الذين لايصلون والسؤال هو .. هل ولى الامر او الريس المسلم اذا امر رعيتة باستخدام الواقى الذكرى فى حالة ضعف امام رغباتة لانة انسان وليس اله طبعا يعتبر مبيح للزنا ؟؟؟؟ ام ام هو شخص حكيم يريد ان يقلل الاذى عن المسلمين او حرائر المسلمين وبقاعدة فقهية ( اخف الضررين) لانة اذا لم تنبة الشباب باستخدام الواقى الذكرى وانت تعلم بانة سيمارس الجنس ويصيب الكثيرين من ضمنهم ذوجتة فقد ارتكبت اثم بمنطق المتشددين باعتبارك تعلم الحقيقة ولكنك لم تواجها باعتبارهم رعيتك .. فقد يتم ضبط مرتكب الزنا ويقام علية الحد او قد يكون الشخص متقد الايمان فيرتكب جريمة الزنا ويروح ويعترف بنفسة ويقام علية الحد .. بس ورونا مييييييين البقيم الحد على الايذز سيد الاسم الحد ؟؟؟؟ والى المسلمين ام رب العالمين ؟؟؟؟ ولو فكيتو الغلوطية دى يا كيزان حتفهمو معنى دولة القانون او دولة الرعاية او الدولة العلمانية .. وهل سيظل حكام السودان الانيبياء يمنعون الترويج للواقى الذكرى بحجة حماية الاخلاق او الترويج للزنا مع علمهم بصعوبة اثبات عملية وقوع الزنا اصلا .. فاقترح على ائمة المساجد ان يقومو بدورهم بتنية الشباب ( بانة اذا ضعف احكم امام رغباتة وقرر ان يرتكب هذة المعصية المحرمة شرعا فعلية الا يؤزى احد بريئا معة باستخدام العازل .. لانة باعتبارنا مجتمع محافظ فكثيرا ما يتم الاعتدء على الصغار اناثا وزكورا بسبب الخوف من اشياء معروفة للجميع .. قد يقول لك احدهم ربنا ينتقم منو وكدا لانة اعتدى واصاب بريئا بالمرض ( طيب فى الشريعة فى كل الحالات جريمة الزنا عقابها واحد الجلد وماذا عن نتيجة الذنا كمرض لانسان غافل او صغير السن ؟؟؟ هل سيعاقب بالجلد ام ماذا ؟؟؟ وتحت مسئولية من هذا الطفل او الطفلة اليتيمة او المشردة ؟؟؟ فهذا هو دور القانون الذى يحمى التلاعب او التحايل او على شرائع المجتمع اما شريعة الله فطبيعى الانسان يعتقد بان هذا الامر متروك لله وان الله غفور رحيم .. وهذا ايضا يؤكد بان دولة القانون هى من تحكم المتهربين من الشرائع الالهية وتضمن مقاصد الدين الاسلامى وشرائعة التى تهتم بتمية الانسان وليس ان تصبح الشريعة عبارة عن نصوص قرانية (تعبد) مثل التماثيل
كلمو بتاع الطوطحانية