عبد الله سلطان.. فاكهة “التشجيع” والروح المرحة رغم “اللعب الضاغط” ظريف كسلا

كسلا ? عثمان الأسباط
لكل مدينة ظرفاء ينثرون الفرح حيثما حلوا، يتميزون بخفة الدم وحلاوة الروح وسرعة البديهة، لا تمل مجالستهم ومؤانستهم ورفقتهم، ورغم أن الحياة لا زالت تمارس (لعبها الضاغط) على الجميع فتنال كل وقتهم في مكابدة العيش، إلا أن ظرفاء المدن ? ورغم ذلك ? لم يتخلوا عن روحهم المرحة التي يشذبون بها وجدان الناس فيمنحونهم شيئا من الفرح بقفشاتهم الرائعة وحلاوة نكاتهم التي يستقونها من ذات المجتمع الذي يعيشون بينه.
(1)
وفي السياق برز عبد الله محمد سلطان كأحد صُناع النكتة البارعين في مدينة الجمال (كسلا) وتحديداً في ضاحية غرب القاش، وللدقة فإن سلطان الذي يعتبر فاكهة (التشجيع) في كسلا، ظل مُشجعاً دؤوباً لكرة القدم منذ خمسينيات القرن المنصرم ولا يزال عاشقاً لناديي القاش الكسلاوي والموردة الأمدرماني.
أرسى الرجل أدباً جديداً في التشجيع الرياضي رفقة أبناء جيله من الرياضيين القدامى الذين يمثل جلهم (ظرفاء أرض القاش)، ومنهم إبراهيم طه، مصطفى شريف، أبوالروس، بوبا، أب أحمد، خرطوش، إسماعيل آدم، حمزون، وأوريا، من رعيل المشجعين الذين وضعوا لمدرجات استاد كسلا خريطة مثالية في التشجيع المبني على المداعبات والقفشات الخفيفة والتعليقات الساخرة بعيداً عن العصبية والإساءة.
(2)
تعد السخرية عند سلطان سلاحاً من أسلحته (غير الفتاكة) في مواجهة نوائب الدهر وتقلبات الحياة، ولم يكن (سلطان) ليترك حالة أو حدثاً دون أن يطلق عليه واحدة من تعليقاته الساخرة النادرة وعميقة الدلالة، كان يسخر من كل شيء وعلى كل شيء، وعن ذلك يقول: “كنا لاعبين مباراة بين القاش والأهلي، وكنا نتبادل المداعبات أنا وأب أحمد، وفي الشوط الأول تقدم الأهلي بهدفين، فداعبني قائلاً: يا سلطان شايف المدرسة دي كيف؟ وفي الشوط الثاني (درن) القاش، قمت وقفت على حيلي وقلت ليهو: المدرسة بتاعتك أولية، ما شايف الجامعة في غرب القاش”.
(3)
سلطان كرمه المحافظ منذ عقود مضت بخطاب شكر ومبلغ (2) جنيه، لما يتمتع به من روح رياضية سمحة، وكانت كثيرة جداً حينها، كما يقول. ومن النكات المتداولة المنسوبة له إن أحد اللاعبين كان في حالة إنفراد بالمرمى في مباراة حساسة، ووقف كل الإستاد في انتظار الهدف المرتقب إلا أن اللاعب خذل الجميع بعد أن حاول التصويب نحو المرمى، فدخل حذاءه الشباك بدلاً عن الكرة التي تحولت إلى خارج الملعب.. صفق سلطان بحسرة ثم علق: “إنت بعد كدا إلا يلبسوك كورة عشان تجيبها قون

اليوم التالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..