مقالات وآراء

من حق هذا الطبيب أن يعرف !ا

تراســـيم..

من حق هذا الطبيب أن يعرف !!

عبد الباقي الظافر

في مثل هذا الشهر وقبل أكثر من عشرين عاماً خرج النقيب طيّار مصطفى عوض خوجلي من دار أبيه وأمّه، استغل النقيب سيارة الترحيل العسكرية وأخبر زوجته أنّه بصدد الخروج في تدريبات ليلية وربما يتأخر. هذه المعلومة لم يكن بإمكانها أن تصل طفله الرضيع ذي الأربعة أشهر. في اليوم التالي وتحديداً في الرابع والعشرين من أبريل 1990 بثّت الإذاعة السودانية خبراً مقتضباً عن محاولة انقلابية فاشلة استهدفت الثورة، التي لم تبلغ من عمرها عاماً، وأنّ الانقلابيين الجدد قد صدرت بحقهم عقوبات متفاوتة وصلت حد الإعدام. خبر (هنا أمدرمان) جعل كل أسرة سودانية تتحسس بنيها من العسكر. فهذا الخبر الموجز كان يحمل وراءه تفاصيل معقدة، وبلغ من التعقيد حدا جعل بعضها مازال محجوباً بالكامل، ولا يمكن الوصول إليه حالياً؛ غير أنّ بعض التسريبات التي وصلت مرحلة التأكيد، نسبت الإنقلاب الذي أخذ مُسمى الخلاص الوطني إلى حزب البعث العربي، وتأكّد لاحقاً أنّ الحزب في مسعاه العنيف للوصول إلى سدة الحكم استعان بضباط من خارج الخدمة. وذات التفاصيل وصفت حد التلاحم بين الأيدي بين الذين هم على صهوة جواد السلطة، والذين يسعون سعياً للوصول إلى ذات الفرس الجامح؛ ولكن اتفق الناس أنّ الحكومة كان رد فعلها عنيفاً، واستهدف إرسال رسالة قوية؛ أنّ حكام الخرطوم سيضربون بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه بصناعة انقلاب عسكري.. تحت هذه الظروف كانت المحاكمات عسكرية وإيجازية؛ نفذت أحكامها بأعجل مما تيسر. لا أجد في نفسي الجرأة للدفاع عن أي انقلاب عسكري يخطط للوثوب إلى السلطة تحت جنح الليل؛ مهما قدّم من مبررات وصاغ من تفاسير تبيح له الوقوع في المحظورات، وأحسب أنّ الذي يتصدى لمهمة التغيير بالقوة يدرك جيداً إنّه إما قاتل أو مقتول. غير أنني أحسب أنّ أسر المدانين بانقلاب أبريل رمضان تدفع ثمناً باهظاً؛ فهذه الأسر الكريمة ليس لها يد في ما حدث، ورغم ذلك كتب عليها ألا تدرك أين قبر أبنائها، وهل تركوا وصايا واجبة التنفيذ شرعاً وعرفاً. في تقديري من الأوفق أن تستغل الحكومة مناخ شهر رمضان الكريم، وتستبق ذكرى الأحداث الدامية والتي جاءت قبل عيد الفطر المبارك بيوم، وتفتح هذا الملف بشجاعة، وتحقق الرغبات المتواضعة لفصيل مقدر من هذا الشعب الكريم. من حق ذاك الطفل الذي لم يودع أباه في ذلك اليوم ويرنو بعد سنوات قليلة ليصبح طبيباً أن يعرف قبر أبيه ليدعو له بالرحمة والمغفرة.

التيار

تعليق واحد

  1. نقول لطبيب المستقبل تأكد من الأن انك لم تعين اللهم الا اذا حدث انقلاب ناجح عندها لكل حدث حديث . وعندى لك اقتراح عندما تتخرج واصل الدراسة على طول ولا تنتظر وعود التوظيف لانها سوف تصبح سنين وتنسى الذى درسته من الطب بسبب ان والدك من من قام بانقلاب ضد الانقلاب الشرعى للانقاذ ولكن عندما تواصل الدراسة وتحمل درجة الدكتوراة يكون زملاء دراستك فى صف التوظيف اوالبحث عن صاحب ركشة للعمل بها ..التحية لشهداء 28 /رمضان ………..نتوقع ايقاف صحيفة التيار قريبا او ايقاف صاحب المقال الاستاذ عبدالباقى الظافر لانه كتب فى موضوع يدخل النار عدل

  2. نحفظ الرقم 28 ،و هو الرقم المعلن للضباط برتب الذين علم الناس اعدامهم دون محاكمة و لا تدري اسرهم اين دفنوا و كيف قتلوا و بماذا وصوا. و لكن العدد الحقيقي لمن تمت ابادتهم من المدنيين و الرتب العسكرية الاقل من ضابط و غيرهم من الناس لا يعرف احد عنهم شيئا. اقترح ان يضيف اوكامبو هذه الجريمة وجرائم النظام الاخري في المتظاهرين العزل الذين قتلوا بالرصاص و من تم اعدامهم بلا وجه حق و الاطفال الذين كانوا يختطفون من الشوارع و الاسواق و يحملوا في دفارات الي معسكرات سيئة فيموت الكثير بسبب سوء المعاملة و الاخرين يموتون بعد ان يدفع بهم الي محرقة الجنوب انذاك، نري ان تيضاف كل ذلك الي جرائم المشير و هي جرائم واضحة و ثابتة و لا تحتاج لدليل فالكل يعرفها و شهودها حاضرون و لا يمكن ان يكذبها او يضاريها احد الكذابين!

  3. مساء الخير

    اولا بنترحم على شهداء رمضان ربنا يتقبلهم ويرحمهم رحمة واسعة

    وعندى سؤال برئ ياناس الراكوبه فى رمضان مش الشياطين بربطوهم وبلموهم

    سمعت انو استعانوا بالحبر يوسف وبعض الشيوخ لانزال بعض الضباط من المدرعات

    واعطوهم الامان لوقف وحقن الدماء وكذلك النقيب كامل زوج بنت الزبير والذي يعمل

    بالمدرعات وطبعا اى انقلاب ناجح لابد من مشاركة سلاح المدرعات وفطنوا للموضوع

    ده وسكن شمس الدين مع نسيب الزبير كامل داخل المدرعات وسحبوا كل الابر من

    الدبابات والليل ماكانو بينوموهو

    الله يرحم شهداء رمضان وينتقم من المجرم الجبان

    ………….تصبحوا علي وطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..