القطط السمان ترقد مطمئنة في بيت البشير الآيل للسقوط

من يبعث الامل الموات من رفاته؟! الأزمات تتكالب. و الحلول تتكسر و تفجر ارتداداتها كوارث تتفاقم جراء محاولات علاجها.. فالمسعفون أنفسهم عوامل مساعدة على تفاقم الازمات و الكوارث التي خلقها الكيزان منذ بدأوا ( عملية التمكين) بلا ضابط و لا رابط…
الناس تطارد أرزاقها في دروب الحياة المتاحة.. و الجبايات تطارد الناس اينما حلوا… و أنت أينما حللت فاجأتك شكاوى متنوعة من معارفك و من اغراب.. و الكل يتحدث عن الحقوق المضاعة و الاسعار الجامحة.. و انسداد طرق كسب العيش.. و الهموم تدخل البيوت عنوة و اقتدارا.. و تقيم فيها غصبا عن أصحابها..
هذا ما يحدث.. و مهد له ما كان يحدث لما فشلت بيروقراطية الكيزان في أخذ القرن العشرين الميلادي إلى القرن السابع الهجري، فسحبوا القرن السابع الهجري و ادخلوه في القرن العشرين الميلادي.. ثم أدمجوه في القرن الحادي والعشرين. و القافلة ماضية في صحراء التيه في ربع الخراب..
قتلوا محفزات التنمية .. و فعل التمكين فعلته في تعطيل آليات سوق العمل.. و انبرى الزمن يحدث تشوهات في السياسات المالية و الاقتصادية و يقلب مفاهيم العرض و الطلب..و الادخار والاستثمار .. و مدخلات و مخرجات الانتاج..
و كانت شريعة الكيزان قد أدخلت أنماطا من الربا فيها الكثير من توحش رأس المال و الأعمال.. و لا شيئ من مقاصد الشريعة الاسلامية.. و ما لبثت شريعتهم أن قضت على المنتجين.. ثم أرسلتهم إلى السجون ( لحين السداد )..
و الأزمات تتراكم سنين عددا.. و طغيان النظام يتطاول و فساده يتمدد تحت حراسة الدولة سنين عددا.. و المعارضة لا تملك الا سلاح الشجب و الادانة..
الخوف من البشير يحيد بعض احزاب المعارضة.. و الخوف على مصير البشير و مصير بعضها يحيد البعض منها.. و الخوف على الوطن من فوضى ميليشيات البشير يجمد نشاط بعضها..و الاحساس بعدم توفر أي دعم و مساندة من الاحزاب ( الخائفة ) يعطل اقدام الاحزاب المقدامة عن الفعل الحاسم..
و مابين الخوف من البشير و الخوف على مصير البشير و الخوف على الوطن من ميليشيات البشير .. يضيع الوطن..
و الناس أجساد تتحرك بالمقلوب تحت وطأة اليأس.. و رؤوس تحاول الخلاص.. و بشريات بالخير الوفير تنطلق من فم البشير و بطانة البشير .. و البشير و بطاتته يعلمون أنهم ينافقون.. و يعلمون أن الشعب يعلم أنهم ينافقون … و أنهم يستمرئون النفاق.. و هيمنتهم تتوسع رأسيا و أفقيا .. و نيران اليأس تشتعل في البيوت رأسيا و أفقيا.. و الغبائن تشتعل في النفوس للتحرك نحو مؤسسات البشير رأسيا و أفقيا.. و متى بدأت تحركها لن يوقفها رصاص الجنجويد و لا كلاب الصيد المتربصة بالجماهير في المدن و الأرياف ..
أيها الناس إن سقوط البشير قادم. و قد اكتملت عوامل الثورة الشعبية لبعث الأ مل في النفوس لانطلاق الشباب الرائع في فضاءات السودان اللا محدودة الخيرات.
[email][email protected][/email]


