في الذكري الثامنة علي:”امريكا تحت حذائي”..وتجديد العقوبات علي السودان..

١-
***- نشرت صحيفة “الراكوبة” بتاريخ اليوم الثلاثاءالاول من نوفمبر الحالي ٢٠١٦، خبر جاء في سياقه، ان:
(الولايات المتحدة الامريكية اعلنت أمس الاثنين تجديد العقوبات المفروضة على الحكومة السودانية مدة سنة أخرى ورأت الحكومة الامريكية إبقاء العقوبات على السودان” نسبة الى تصرفات الحكومة السودانية التي قالت إنها : “ما زالت معادية للمصالح الأمريكية وتشكل خطراً على أمنها”).
***- جاء القرار قبل ان يغادر الرئيس الامريكي باراك اوباما البيت الابيض ويودع السلطة.
٢-
***- قرار تجديد العقوبات الامريكية علي السودان لم يكن غريبآ علي الاطلاق، فقد سبقته علامات اكدت علي عدم رضا واشنطن من النظام الحاكم في السودان.
٣-
*** – اولي هذه العلامات التي دلت علي نفور واشنطن (وقرفها) من سياسة السلطة الحاكمة في السودان، عندما قام باراك اوباما خلال زمن حكمه في الفترة من عام ٢٠٠٩- ٢٠١٦ بزيارة عدة دول افريقية ، زار اثيوبيا جارة السودان (الحيطة بالحيطة)، زار ايضآ القاهرة وخطب في جامعةالازهر، وتجاهل تمامآ -عن قصد- زيارة السودان او حتي المرور عبر اجوائه.
٤-
ثاني هذه العلامات:
***************
عندما كانت هيلاري كلينتون وزيرة خارجية امريكا في -الفترة من عام ٢٠٠٩ وحتي عام ٢٠١٣-، قامت بزيارة عدة دول افريقية، هيلاري رفضت بشدة زيارة السودان ، بل انها رفضت ايضآ باصرار وحزم قبل بدء المباحثات التي جرت في اثيوبيا حول منطقة “ابيي” الجلوس مع البشير علي مائدة المفاوضات، طلبت هيلاري من وفد السودان تغيير رئيس الوفد (البشير) بشخص اخر، وكان لها ما ارادت، وتم ابعاد البشير من الاجتماع!!، واختيار نافع علي نافع بدل عنه!!(هناك صورة فتوغرافية شهيرة كثيرآ ما قامت صحيفة “الراكوبة” بنشرها جمعت بين هيلاري ونافع وهما يضحكان).
٥-
ثالث هذه العلامات التي اكدت
اصرار امريكا علي المقاطعة:
********************
في ابريل عام ٢٠٠٩، قام رئيس لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جون كيري بزيارة إلى السودان دامت ثلاثة أيام اطلع فيها على الوضع الإنساني المتدهور في دارفور. كانت زيارة نحس وشؤم علي أهل السلطة علي الخرطوم، لان جون كيري اسمعهم ما لم يرضيهم ويسعدهم، كانت الطامة الكبري علي البشير واعضاء الحزب الحاكم، ان زيارة الوفد الامريكي برئاسة جون كيري جاءت بعد خمسة شهور من بذاءة البشير التي وجهها علانية للشعب الامريكي وقال:(امريكا تحت حذائي)!!، كانت زيارة رغم قصر مدتهااوضحت بجلاء للحكومة السودانية اشياء كثيرة، منها انه وخلال ولاية باراك اوباما لن تكون هناك اي فرصة لتحسين العلاقات بين البلدين.
٦-
رابع العلامات علي كره امريكا لنظام البشير:
************************
ان حكومة واشنطن طلبت من عمر البشير عدة مرات في تصريحات من مسؤولين كبار في الحكومة تسليم نفسه لمحكمة الجنايات الدولية. هيلاري كلينتون اكدت:(امريكا تؤيد تقديم البشير للمحاكمة في لاهاي).. وقالت في حديث تلفزيوني ان (الولايات المتحدة ملتزمة بأن ترى البشير ماثلا امام العدالة). ووصفت كلنتون الوضع في دارفور بأنه مزرى.
٧-
(أ)-
خامس العلامات:
************
(أ)-
كان وضحآ وبدون حاجة الي تفسير، ان عدم موافقة حكومة واشنطن خلال الثمانية اعوام الماضية -حتي هذا العام الحالي (٢٠٠٨- ٢٠١٦)- منح عمر البشير تاشيرة دخول الي امريكا لحضور جلسات المنظمة الدولية…يعني بكل وضــوح انك يا عمر (شخص غير مرغوب )..
(ب)-
***- في لغة الدبلوماسية، يشير المصطلح “بيرسونا نون جراتا”- (باللغة اللاتينية، والجمع: personae non gratae)، يعني حرفيًا (شخص غير مرغوب فيه) إلى شخص أجنبي محظور دخوله أو بقاؤه في بلد معين من قبل حكومة ذلك البلد.
(ج)-
***- طبقت واشنطن المصطلح ومنعت دخوله امريكا حتي اشعار اخر.
٨-
(أ)-
***- ان اكبر خطأ ارتكبه عمر البشير في حق امريكا،انه في يوم ٨ نوفمبر عام ٢٠٠٨ بينما كانت الانتخابات الامريكية علي اشدها وتبقت اسابيع قليلة وتظهر نتائج الانتخابات والعالم كله ترقب بلهة من هو الرئيس الامريكي القادم؟!!، هاجم البشير امريكا وانها تحت حذاءه!!
(ب)-
***- كان الواجب علي البشير ان ينظر نتائج الانتخابات، ومن هو الرئيس الجديد؟!! وما هي سياسته مع السودان؟!!.. الا انه (البشير) تسرع بغباء وجر البلاد الي كارثتين اسمهما:(المقاطعة الامريكية) و(بقاء اسم السودان في قائمة الدول الراعية للارهاب).
٩-
(أ)-
***- بكل المقاييس التاريخية السودانية التي لا تحتاج الي جدل، يعتبر يوم السبت ٨ نوفمبر ٢٠٠٨ واحدة من اسوأ ايام النظام الحاكم في السودان، يوم تجرأ الرئيس الرئيس عمر البشير وقال أمام حشد كبير من المواطنين في منطقة (الصباغ) بولاية القضارف في شرق البلاد،ان (امريكا وبريطانيا وفرنسا كلهم تحت جزمتي دي!!) واشار باصبعه الي حذاءه!!
(ب)-
***- ايضآ في هذا اليوم المشؤم ،شن البشير في غضب شديد هجوم ضاري علي لويس مورينو اوكامبو مدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية السابق ووصفه بعميل مأجور يريد أن يكون مشهوراً علي حساب اتهام رئيس جمهورية بجرائم حرب وإبادة في ولاية دارفور. قال البشير ضمن كلامه في هذا اليوم، ان حكومته ظلّت نحو عشرين عاماً تصارع الدول الغربية التي تحاول اطاحتها ولم تستطع. وأكد أن أوضاع البلاد تمضي إلى الأفضل، داعياً إلى اغاظة الأعداء عبر مزيد من مشروعات التنمية والأعمار. وزاد: «من أراد مواجهتنا فليجرب لحس كوعه»، في إشارة الى استحالة ذلك).
١٠-
***-خطاب البشير لم يمر دون ردود فعل غاضبة عند الدول التي اساء اليها اساءة بالغة. خطاب البشير وبذاءته كانت بالنسبة الي امريكا فرصة لتلقن لنظام الخرطوم دروس في (حمرة العين الامريكية)، الادب في المعاملة والدبلوماسية. اولي هذه الدروس كانت في انشاء سفارة امريكية ضخمة في قلب الخرطوم!!..المبنى الجديد، احتل مساحة٤٠ ألف متر مربع جنوب الخرطوم، بمقدار مساحة مدينة بكاملها ، ويعتبر أكبر مبني لسفارة أميركية في أفريقيا قبل سفارتيها في جنوب أفريقيا والقاهرة. سبق من قبل ان طلبت الحكومة الأميركية السماح لها بتشييد مقر كامل لسفارتها بالخرطوم ومنزل للسفير بإحدى مناطق العاصمة الطرفية، ووافق مجلس الوزراء على الطلب فورا لكنه اشترط أن يمنح السودان قطعة أرض مماثلة وبنفس المساحة في واشنطن لتبني عليها حكومة السودان مقرا لسفارتها ومنزلا للسفير، غير أن الحكومة الأميركية رفضت قبول العرض السوداني ومع ذلك شيدت السفارة في الخرطوم!!
١١-
***- بعد تشييد السفارة الامريكية ما نسيت حكومة واشنطن مسبة عمر البشير لها، ردت الصاع -(صاعين) – ولكن ليس علي طريقة وزير الدفاع السابق الفريق اول عبدالرحيم حسين، لكن عبر تدخلها بقوة في النزاع السوداني الذي اشتد وقتها عام ٢٠٠٩ بين الشمال والجنوب، وفرضت رأيها واجندتها جهارآ وعلي الملأ ، وايدت الانفصال بقوة ، وانه من حق الجنوبيين اقامة دولتهم.
١٢-
***- اجبرت حكومة واشنطن الخرطوم علي دفع تعويضات مالية كبيرة لآسر ضحايا المدمرة(كول) التي نسفت في عام ٢٠٠٠ من قبل تنظيم (القاعدة) عندما كانت المدمرة راسية في ميناء باليمن، اتهمت واشنطن نظام البشير بالضلوع في عملية النسف مع (القاعدة)، ازاء الضغط الامريكي اضطرت حكومة الخرطوم الي دفع مبلغ بمبلغ (١٣) مليون دولار،ارتفع المبلغ فيما بعد الي (٧٥) مليون دولار تم دفعها من أموال الحكومة السودانية المجمدة في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب العقوبات التي تفرضها واشنطن على الخرطوم. وتعود حادثة تفجير المدمرة الأمريكية (كول) إلى اكتوبر ٢٠٠٠م، حينما فجر قارب صغير محمل بمواد متفجرة المدمرة الأمريكية قبالة ميناء عدن اليمني، وأسفر الهجوم عن مقتل ١٧ بحاراً أميريكياً.
١٣-
***- تم بالامس الاول من نوفمبر الحالي ٢٠١٦،تجديد فرض العقوبات علي السودان، والتي احدي اسبابها مسبة البشير التي دخلت عليه وعلي نظامه بالساحق الماحق، لقد وصل الحزب الحاكم في السودان منذ زمن طويل الي قناعة تامة ان الحل الوحيد للخروج من الازمات والمحن المحلية والعالمية التي وقع فيها، ان يتم (التطبيـــع مع اسرائيل )…وقبلها (الركوع) لواشنطن، وقبول كل طلبات بلا تاخير او (نقنقة)!!
بكري الصائغ
[email][email protected][/email]




يا الصايغ : صورتك الخايف عليها؛ أنحنا ما خايف علينا..
صورتك يآخ!!
١-
نظام البشير:
قرار تجديد العقوبات الأميركية إجراء يتكرر سنوياً
******************************
الـمصدر: -شبكة الشروق-
-11-01-2016-
—————-
عدَّت وزارة الخارجية السودانية، قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما بتجديد العقوبات غير المبررة التي تفرضها الولايات المتحدة على السودان منذ عام ١٩٩٧ لمدة عام آخر، عدَّتها جزءاً من إجراء روتيني ظل يتكرَّر في ذات التوقيت من كل عام. وكانت الخارجية الأميركية قد قالت إن القرار فني وجزء من عملية روتينية سنوية، ولا يؤثر في قدرة الرئيس أوباما على تخفيف العقوبات في أي وقت في المستقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السفير قريب الله خضر، في تعميم صحفي تلقت (شبكة الشروق) نسخة منه، الثلاثاء، إن سفارة الولايات المتحدة الأميركية بالخرطوم قد أعلنت يوم الاثنين، أن الرئيس أوباما سيصدر في الثالث من نوفمبر الجاري أمراً بتجديد العقوبات على السودان. وأوضح خضر أن وزارته تنظر إلى تلك الخطوة على أنها جزء من إجراء روتيني سنوي، وبالرغم من آثارها السالبة على الأوضاع الإنسانية بالسودان، ومجافاتها للأعراف الدولية المستقرة وقواعد القانون الإنساني الدولي. وأعلن السفير أن السودان، رغم تجديد قرار فرض العقوبات، سيمضي في عملية الحوار رفيع المستوى، الجاري بين الجانبين حتى نهاياته، بغرض تقييم مآلاته على رؤية البلدين تجاه تطبيع علاقاتهما في المجالات كافة.
٢-
***- هذا البيان اعلاه هو نفسه بيان عام ١٩٩٥ ومابعدها من اعوام بعد ادراج اسم السودان في قائمة (الدول الراعية للارهاب)، بيان يتكرر بالا توقف وبلا اي تعيدلات او اضافات فيه…وسيستمر حتي عام ٢٠٢٠ ما لم يكن هناك اخطار اخر من واشنطن!!
كتبنا في تعليق سابق على مقال للسفير جمال محمد إبراهيم حول أفق ومستقبل العلاقات الأمريكية السودانية…http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-63149.htm
الأستاذ/ جمال محمد إبراهيم، لك التحية والتقدير ونشكرك على طرح موضوع العلاقات السودانية الأمريكية المتأزم للنقاش وسبر غواره وبعد،،،
قد يبدو في كثير من الأحيان أن الأسباب الظاهرية لتأزم العلاقات الأمريكية الأيرانية والأمريكية الكوبية من جهة، والعلاقات الأمريكية السودانية من الجهة الأخرى متشابه، وذلك من خلال ما تثيره الإدارة الأمريكية من وقت لأخر فيما يتعلق بحقوق الإنسان، والحريات وحقوق الأقليات، بالإضافة إلى الفساد السياسي ودعم الجماعات الأرهابية ..الخ. غير أن الحصيف والمتفحص الجيد وقد يلاحظ أختلافات جوهرية ومحورية كأسباب لتوتر العلاقات بين الدول الثلاث (أيران، كوبا والسودان) من جهة والإدارة الأمريكية من الجهة الأخرى.
صحيح قد تشترك الأنظمة في الدول الثلاث المذكورة في قمع الحريات وممارسة الدكتاتورية والتنكيل بخصومها السياسيين، غير أنه ليس هذه جوهر أسباب التأزم السياسي بين الولايات المتحدة الأمريكية والدول الثلاث، وإلا كانت مصر العربية وكثير من الدول العربية قد أندرجت تحت طائلة الخلاف والجفوة مع الإدارة الأمريكية.
الأسباب الجوهرية للعداء بين الولايات المتحدة من جهة وأيران وكوبا بالإضافة لكوريا الشمالية من الجهة الأخرى يتلخص في كون أنظمة هذه الدول تمثل تهديداً لحلفاء الولايات المتحدة وتحدياً لسياساتها الخارجية كلاً في منطقته وأقليمه. فعلى سبيل المثال أيران تشكل تهديد لحلفاء الولايات المتحدة في الخليج وزعزة أستقرار تدفق الطاقة النفطية للأسواق الأمريكية، ومهدداً لدولة أسرائيل وتتوعدها بالزوال، بينما الأزمة مع كوبا تعود إلى حقبة الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي سابقاً وأزمة نصب الصواريخ السوفيتية في خليج الخنازير المعروفة. وكذا الحال لكوريا الشمالية وتهديدها لأكبر حلفاء الولايات المتحدة التجاريين اليابان وكوريا الجنوبية. وخف التوتر مع كوبا بمجرد أنتفاء التهديد الروسي لولايات المتحدة، وكذا الحال مع أيران التي مارست معها الإدارة الأمريكية الحالية سياسة الأحتواء ووقف الطموحات الأيراينة في أمتلاك السلاح النووي.
أما فيما يتعلق بأزمة العلاقات الأمريكية السودانية، فهي مصنفة في كثير من دوائر القرار الأمريكية على أنها أزمة ضمير أنساني وتحدي أخلاقي غير قابل للمساواة، ترفض المبادئ الأمريكية الراسخة والثقافة الأمريكية المتسامحة التورط فيها أو السكوت عليها. فنظام الأقلية الحاكم في السودان ظل وعلى مدى نصف قرن ونيف (60) عاما وما زال، يمارس إبادة جماعية منظمة ضد المكونات العرقية المختلفة من مواطني هذا البلد، بداً من مذبحة عنبر جودة/كوستي في 20 فبراير 1956م، وأستخدام المبيدات الزراعية ضد معارضيه كأول بادرة لأستخدام السلاح الكيمائي ضد المدنيين بالقارة الأفريقية، مروراً بالحرب العنصرية القذرة (إبادة الحجر والشجر والبشر) في جنوب السودان والتي أستمرت زهاء النصف قرن، تبعتها حروب التطهير العرقي في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، إلى جانب تورط الأجهزة الأمنية لنظام الأقلية الحاكمة في تجارة الأعضاء البشرية في شرق السودان..إلى جانب ممارسة سياسة الأضطهاد والتركيع والأخضاع الجارية ضد مواطني بعض القوميات عبر نزرع الأراضي كما الحال في مشروع الجزيرة، وسياسات التهجير وتدمير وطمر الثقافة والثراث بالسدود المشبوهة في أقاصي الشمال.
الإدارة الأمريكية تصنف الأنظمة الحاكمة في السودان منذ 1956، عموما ونظام الأنقاذ على وجه الخصوص على أنها نظام للتمييز العنصري مشابها تماماً لنظام الفصل العنصري (الآبارتييد) الذي كان سائداً في جنوب أفريقيا قبل التسعينات، وتصنف أقلية الجلابة الحاكمة في السودان، التي لا تتجاوز نسبة تعداد منسوبيها الـ 5% من جملة سكان السودان (13 دائرة جغرافية لولايتي نهر النيل والشمالية من أصل 271 دائرة جغرافية لعموم السودان)، على أنها الصنو لأقلية البوير “البيض” في جنوب أفريقيا العنصرية سابقاً.
فقط عندما يستطيع السودان حكومة وشعبناً تجاوز معضلة أزمته الداخلية المزمنة ويتمكن من إنهاء نظام التمييز العنصري الرسمي بالدولة، عبر خطة واضحة وجادة لإعادة هيكلة جهاز دولته ومؤسساتها الأكثر حيوية (الجيش، الشرطة، الأمن، السلطة القضائية، المنظومة الأقتصادية ووسائل الإعلام المرئية، المسموعة والمقروءة)، ينهي معها كافة أشكال ومظاهر السيطرة المطلقة والحصرية لمنسوبي قبائل أقلية الجلابة الثلاث على مفاصل الدولة ومراكز اتخاذ القرار، وصولا لمؤسسات قومية تمثل كل ألوان الطيف الأجتماعي في مراكز اتخاذ القرار، عندها فقط يستطيع السودان إعادة علاقاته مع الولايات المتحدة وجميع دول العالم الأول التي تحترم حقوق الشعوب وكرامتها الأنسانية ويتمتع بعلاقات ندية معها.
أن أي حديث عن رفع العقوبات الأمريكية وإقامة علاقات دبلوماسية طبيعية مع المجتمع الدولي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص قبل إنهاء سياسات التمييز العنصري في السودان ووضع حد للحروب الأهلية الطاحنة والمتواصلة على مدار (60) عاما، كأستحقاقات واجبة النفاذ، لا يدعو أكثر من ذر للرماد في العيون وتسكين للأمعاء بغلي الحجارة حتى تنام البطون الجائعة.
الاستاذ بكرى لك التحية
قيادة الشعوب تحتاج الى حكمة و الى شخص حكيم عمر البشير زول اهوج وليس لديه مؤهلات لادارة فصيلة مشاه ناهيك عن ادارة دولة سنحت له الالاف الفرص لبناء دولة ولكنه فشل و الفشل كل يوم يشهد فشل او كما قال صديقه عبد الرحيم حسين
يا الصايغ : صورتك الخايف عليها؛ أنحنا ما خايف علينا..
صورتك يآخ!!
١-
نظام البشير:
قرار تجديد العقوبات الأميركية إجراء يتكرر سنوياً
******************************
الـمصدر: -شبكة الشروق-
-11-01-2016-
—————-
عدَّت وزارة الخارجية السودانية، قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما بتجديد العقوبات غير المبررة التي تفرضها الولايات المتحدة على السودان منذ عام ١٩٩٧ لمدة عام آخر، عدَّتها جزءاً من إجراء روتيني ظل يتكرَّر في ذات التوقيت من كل عام. وكانت الخارجية الأميركية قد قالت إن القرار فني وجزء من عملية روتينية سنوية، ولا يؤثر في قدرة الرئيس أوباما على تخفيف العقوبات في أي وقت في المستقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السفير قريب الله خضر، في تعميم صحفي تلقت (شبكة الشروق) نسخة منه، الثلاثاء، إن سفارة الولايات المتحدة الأميركية بالخرطوم قد أعلنت يوم الاثنين، أن الرئيس أوباما سيصدر في الثالث من نوفمبر الجاري أمراً بتجديد العقوبات على السودان. وأوضح خضر أن وزارته تنظر إلى تلك الخطوة على أنها جزء من إجراء روتيني سنوي، وبالرغم من آثارها السالبة على الأوضاع الإنسانية بالسودان، ومجافاتها للأعراف الدولية المستقرة وقواعد القانون الإنساني الدولي. وأعلن السفير أن السودان، رغم تجديد قرار فرض العقوبات، سيمضي في عملية الحوار رفيع المستوى، الجاري بين الجانبين حتى نهاياته، بغرض تقييم مآلاته على رؤية البلدين تجاه تطبيع علاقاتهما في المجالات كافة.
٢-
***- هذا البيان اعلاه هو نفسه بيان عام ١٩٩٥ ومابعدها من اعوام بعد ادراج اسم السودان في قائمة (الدول الراعية للارهاب)، بيان يتكرر بالا توقف وبلا اي تعيدلات او اضافات فيه…وسيستمر حتي عام ٢٠٢٠ ما لم يكن هناك اخطار اخر من واشنطن!!
كتبنا في تعليق سابق على مقال للسفير جمال محمد إبراهيم حول أفق ومستقبل العلاقات الأمريكية السودانية…http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-63149.htm
الأستاذ/ جمال محمد إبراهيم، لك التحية والتقدير ونشكرك على طرح موضوع العلاقات السودانية الأمريكية المتأزم للنقاش وسبر غواره وبعد،،،
قد يبدو في كثير من الأحيان أن الأسباب الظاهرية لتأزم العلاقات الأمريكية الأيرانية والأمريكية الكوبية من جهة، والعلاقات الأمريكية السودانية من الجهة الأخرى متشابه، وذلك من خلال ما تثيره الإدارة الأمريكية من وقت لأخر فيما يتعلق بحقوق الإنسان، والحريات وحقوق الأقليات، بالإضافة إلى الفساد السياسي ودعم الجماعات الأرهابية ..الخ. غير أن الحصيف والمتفحص الجيد وقد يلاحظ أختلافات جوهرية ومحورية كأسباب لتوتر العلاقات بين الدول الثلاث (أيران، كوبا والسودان) من جهة والإدارة الأمريكية من الجهة الأخرى.
صحيح قد تشترك الأنظمة في الدول الثلاث المذكورة في قمع الحريات وممارسة الدكتاتورية والتنكيل بخصومها السياسيين، غير أنه ليس هذه جوهر أسباب التأزم السياسي بين الولايات المتحدة الأمريكية والدول الثلاث، وإلا كانت مصر العربية وكثير من الدول العربية قد أندرجت تحت طائلة الخلاف والجفوة مع الإدارة الأمريكية.
الأسباب الجوهرية للعداء بين الولايات المتحدة من جهة وأيران وكوبا بالإضافة لكوريا الشمالية من الجهة الأخرى يتلخص في كون أنظمة هذه الدول تمثل تهديداً لحلفاء الولايات المتحدة وتحدياً لسياساتها الخارجية كلاً في منطقته وأقليمه. فعلى سبيل المثال أيران تشكل تهديد لحلفاء الولايات المتحدة في الخليج وزعزة أستقرار تدفق الطاقة النفطية للأسواق الأمريكية، ومهدداً لدولة أسرائيل وتتوعدها بالزوال، بينما الأزمة مع كوبا تعود إلى حقبة الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي سابقاً وأزمة نصب الصواريخ السوفيتية في خليج الخنازير المعروفة. وكذا الحال لكوريا الشمالية وتهديدها لأكبر حلفاء الولايات المتحدة التجاريين اليابان وكوريا الجنوبية. وخف التوتر مع كوبا بمجرد أنتفاء التهديد الروسي لولايات المتحدة، وكذا الحال مع أيران التي مارست معها الإدارة الأمريكية الحالية سياسة الأحتواء ووقف الطموحات الأيراينة في أمتلاك السلاح النووي.
أما فيما يتعلق بأزمة العلاقات الأمريكية السودانية، فهي مصنفة في كثير من دوائر القرار الأمريكية على أنها أزمة ضمير أنساني وتحدي أخلاقي غير قابل للمساواة، ترفض المبادئ الأمريكية الراسخة والثقافة الأمريكية المتسامحة التورط فيها أو السكوت عليها. فنظام الأقلية الحاكم في السودان ظل وعلى مدى نصف قرن ونيف (60) عاما وما زال، يمارس إبادة جماعية منظمة ضد المكونات العرقية المختلفة من مواطني هذا البلد، بداً من مذبحة عنبر جودة/كوستي في 20 فبراير 1956م، وأستخدام المبيدات الزراعية ضد معارضيه كأول بادرة لأستخدام السلاح الكيمائي ضد المدنيين بالقارة الأفريقية، مروراً بالحرب العنصرية القذرة (إبادة الحجر والشجر والبشر) في جنوب السودان والتي أستمرت زهاء النصف قرن، تبعتها حروب التطهير العرقي في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، إلى جانب تورط الأجهزة الأمنية لنظام الأقلية الحاكمة في تجارة الأعضاء البشرية في شرق السودان..إلى جانب ممارسة سياسة الأضطهاد والتركيع والأخضاع الجارية ضد مواطني بعض القوميات عبر نزرع الأراضي كما الحال في مشروع الجزيرة، وسياسات التهجير وتدمير وطمر الثقافة والثراث بالسدود المشبوهة في أقاصي الشمال.
الإدارة الأمريكية تصنف الأنظمة الحاكمة في السودان منذ 1956، عموما ونظام الأنقاذ على وجه الخصوص على أنها نظام للتمييز العنصري مشابها تماماً لنظام الفصل العنصري (الآبارتييد) الذي كان سائداً في جنوب أفريقيا قبل التسعينات، وتصنف أقلية الجلابة الحاكمة في السودان، التي لا تتجاوز نسبة تعداد منسوبيها الـ 5% من جملة سكان السودان (13 دائرة جغرافية لولايتي نهر النيل والشمالية من أصل 271 دائرة جغرافية لعموم السودان)، على أنها الصنو لأقلية البوير “البيض” في جنوب أفريقيا العنصرية سابقاً.
فقط عندما يستطيع السودان حكومة وشعبناً تجاوز معضلة أزمته الداخلية المزمنة ويتمكن من إنهاء نظام التمييز العنصري الرسمي بالدولة، عبر خطة واضحة وجادة لإعادة هيكلة جهاز دولته ومؤسساتها الأكثر حيوية (الجيش، الشرطة، الأمن، السلطة القضائية، المنظومة الأقتصادية ووسائل الإعلام المرئية، المسموعة والمقروءة)، ينهي معها كافة أشكال ومظاهر السيطرة المطلقة والحصرية لمنسوبي قبائل أقلية الجلابة الثلاث على مفاصل الدولة ومراكز اتخاذ القرار، وصولا لمؤسسات قومية تمثل كل ألوان الطيف الأجتماعي في مراكز اتخاذ القرار، عندها فقط يستطيع السودان إعادة علاقاته مع الولايات المتحدة وجميع دول العالم الأول التي تحترم حقوق الشعوب وكرامتها الأنسانية ويتمتع بعلاقات ندية معها.
أن أي حديث عن رفع العقوبات الأمريكية وإقامة علاقات دبلوماسية طبيعية مع المجتمع الدولي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص قبل إنهاء سياسات التمييز العنصري في السودان ووضع حد للحروب الأهلية الطاحنة والمتواصلة على مدار (60) عاما، كأستحقاقات واجبة النفاذ، لا يدعو أكثر من ذر للرماد في العيون وتسكين للأمعاء بغلي الحجارة حتى تنام البطون الجائعة.
الاستاذ بكرى لك التحية
قيادة الشعوب تحتاج الى حكمة و الى شخص حكيم عمر البشير زول اهوج وليس لديه مؤهلات لادارة فصيلة مشاه ناهيك عن ادارة دولة سنحت له الالاف الفرص لبناء دولة ولكنه فشل و الفشل كل يوم يشهد فشل او كما قال صديقه عبد الرحيم حسين
شي من تاريخ المقاطعة الاقتصادية
الامريكية وفرض العقوبات علي السودان
************************
اولآ:
العقوبات الأمريكية على السودان.. 18 عاماً من العزلة
المصدر: -وكالات – “الأناضول”-
-05 نوفمبر 2015-
—————-
***- على مدار حكمه، واجه الرئيس السوداني عمر البشير، أزمات اقتصادية متتالية تعود في بعض منها، إلى الاضطرابات السياسية والحرب الأهلية متعددة الجبهات، لكن وفقاً لخبراء تظل العقوبات الأمريكية، السبب المحوري، لما ترتب عليها من عزل البلاد عن الاقتصاد العالمي. وكانت العلاقة ولا تزال متوترة بين واشنطن وحكومة البشير، منذ وصوله للسلطة عام 1989.
وبسبب تبنى نظام البشير خطاباً وصف بـ”المُعادي” للغرب، واحتضانه لزعماء جماعات إسلامية معارضة لبلدانها في المنطقة العربية، من بينهم زعيم تنظيم القاعدة الراحل، أسامة بن لادن، أدرجت واشنطن السودان على قائمة الدول الراعية للـ”الإرهاب” في 1993.
***- ورغم سعي حكومة البشير لاحقاً، لتحسين علاقتها مع الولايات المتحدة، بتخفيفها لحدة خطابها الأيدولوجي، وطرد إسلاميين من بينهم بن لادن عام 1996، إلا أن واشنطن صعّدت من خطواتها تجاه السودان بفرض عقوبات اقتصادية عليه في العام التالي.
***- وزادت واشنطن أكثر في تضييقها على السودان، حيث قصف سلاح الجو الأمريكي عام 1998 مصنعاً للأدوية في الخرطوم، مملوك لرجل أعمال سوداني، بحجة أنه مصنع للأسلحة الكيميائية، وبعدها تم خفض التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى درجة قائم بالأعمال.
***- لكن ذلك لم يمنع الخرطوم من إبرام اتفاق تعاون مع واشنطن لمكافحة “الإرهاب”، عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، أُعلن عنه لاحقاً، دون الكشف عن تفاصيله، وبرره مدير المخابرات السوداني السابق، صلاح قوش، بأنه مثل حماية لبلاده من تلقي ضربة عسكرية على غرار الغزو الأمريكي لأفغانستان والعراق. وسمحت حكومة الخرطوم أيضاً للولايات المتحدة بالتوسط بينها ومتمردي “الحركة الشعبية” الذين يحاربونها جنوبي البلاد رغم اتهامها لواشنطن بدعمهم.
***- وبالفعل نجحت واشنطن في دفع الطرفين للتوقيع على اتفاق سلام شامل عام 2005، مهد لانفصال الجنوب، في يوليو 2011، عبر استفتاء شعبي صوت فيه 98% من الجنوبيين للانفصال. ووعدت واشنطن، الخرطوم بشطب اسمها من قائمة الدول الراعية لـ”الإرهاب”، ورفع العقوبات، وتطبيع العلاقات بين البلدين في حال التزامها بإجراء الاستفتاء، وعدم عرقلة انفصال الجنوب، وهو ما لم يحدث على الرغم من أن السودان كان أول دولة تعترف بدولة الجنوب، وشارك الرئيس البشير في حفل إعلانها بعاصمتها جوبا.
***- ووضعت واشنطن شروطاً جديدة، أبرزها وقف الحرب في مناطق أخرى، هي جنوب كردفان، والنيل الأزرق، ودارفور، وتحسين سجل حقوق الإنسان، وحل أزمة الحكم. ورفضت الخرطوم هذه الشروط ورأت أنها “تدخل في الشؤون الداخلية”، واتخذت خطوات تصعيدية، بينها، رفضها منح مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد بووث، تأشيرة دخول لزيارة البلاد، والاجتماع بمسؤولين حكوميين في نوفمبر 2013.
***- وفي يوليو 2014، نقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية، عن مصدر حكومي لم تسمه، أن الحكومة بصدد مراجعة اتفاق التعاون في مكافحة “الإرهاب” مع واشنطن. وبرر المصدر وقتها القرار الذي لم يتم حتى الآن، الإعلان عن خطوات عملية حياله بأن “العلاقات الثنائية التي ينبغي أن تشكل الإطار السياسي العام لهذا التعاون لا تتناسب مع الروح التي ظل السودان يُبديها في التعاون في هذا المجال مع الولايات المتحدة”.
ودون ورود أي تعليق من واشنطن، حول ما قالته الوكالة الرسمية، جدد الرئيس باراك أوباما في أكتوبر 2014، العقوبات المفروضة على السودان كإجراء تقليدي منذ فرضها عام 1997، بحجة “استمرار الارتباط بشبكات الإرهاب، وانتهاك حقوق الإنسان”.
***- وفيما أعلنت الخارجية السودانية رفضها تجديد العقوبات، ووصفت الخطوة بأنها “كيد سياسي وازدواجية في المعايير” تلقّى بعد أيام قليلة وزير الخارجية السوداني وقتها، علي كرتي، مكالمة هاتفية نادرة من نظيره الأمريكي جون كيري، اعتبرها كثير من المسؤولين الحكوميين مؤشراً على رغبة أمريكية في تطبيع العلاقات. وأعرب كيري خلال المحادثة، وفقاً لما قالته الخارجية السودانية آنذاك، عن رغبة بلاده في “التفاوض الثنائي المباشر مع السودان حول القضايا العالقة بين البلدين”، بينما أبلغه كرتي “بالوعود الأمريكية تجاه السودان والتي ظلت الإدارة الأمريكية تتنصل من الوفاء بها”.
***- وما زكّى التفاؤل الحكومي وقتها، تلقي كرتي في فبراير الماضي، دعوة للمشاركة في “صلاة الإفطار الوطني” التي تنظمها مجموعة “الأسرة المسيحية” والتي تضم نخبة من السياسيين الأمريكيين. ورغم أن الخارجية الأمريكية، قالت إن دعوة كرتي لم تصدر من أية جهة حكومية ضمن ردودها على حملة، قادتها مجموعة ضغط اعترضت على حضور مسؤول سوداني رفيع، لمناسبة خاطبها أوباما، إلا أن الخرطوم رأت في الزيارة مؤشراً على جدية واشنطن، خصوصاً مع تلقي مساعد الرئيس البشير، إبراهيم غندور، بعدها بأيام، دعوة رسمية من الكونغرس.
***- وبالفعل وصل غندور واشنطن، في زيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول سوداني رفيع، والتقى بمسؤوليين أمريكيين، لكن اجتماعاته لم ترق لمستوى مقابلة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري. وفي مؤشر آخر لانفراج العلاقة، قررت واشنطن بعد أيام من زيارة غندور، في فبراير الماضي، تخفيف العقوبات، حيث سمحت لشركاتها بتصدير الأجهزة الإلكترونية الشخصية مثل الهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر وتطبيقاتها إلى السودان.
***- وأرجعت واشنطن قرارها هذا إلى “الترويج لحرية التعبير، ومساعدة السودانيين على التواصل مع العالم من خلال شبكات التواصل الاجتماعي والإنترنت”. بعدها تراجعت الخرطوم عن رفضها منح مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد بوث، تأشيرة دخول حيث زار الخرطوم في أغسطس الماضي، وسط تكتم حكومي حول مخرجات زيارته.
***- وأعقب ذلك، زيارة إبراهيم غندور الذي تقلد حقيبة الخارجية بدلاً من منصب مساعد الرئيس، إلى نيويورك، حيث عقد اجتماعاً نادراً مع كيري، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ترأس غندور وفد بلاده المشارك فيها. وفيما لم تصدر تفاصيل عن مخرجات اللقاء، طرأ بشكل جلي تباعد المواقف بين الطرفين، عندما قال وزير الخارجية الأمريكي، منتصف الشهر الماضي، خلال محاضرة في جامعة “هارفارد” إن بلاده “قد تشطب” السودان من قائمة الدول الراعية لـ”الإرهاب” شريطة “إنهاء الحرب الأهلية في إقليم دارفور غربي البلاد، وولايتي جنوب كردفان، والنيل الأزرق”. في المقابل، قال وزير الخارجية السوداني إن لقائه مع نظيره الأمريكي لم يتطرق لأية شروط أمريكية، مجدداً رفض بلاده “التدخل في شؤونها الداخلية”. وبهذه الحيثيات جدد الرئيس الأمريكي، نهاية الشهر الماضي، العقوبات بحجة أن “سياسات وممارسات الحكومة السودانية لا تزال تشكل تهديداً استثنائياً للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية” وهو ما نددت به الخارجية السودانية، يوم أمس الأربعاء.
***- وقالت الخارجية في بيان لها، اطّلعت عليه الأناضول “غني عن التذكير، الاجماع الدولي على رفض أية إجراءات اقتصادية أحادية لحكم افتقارها لأية شرعية، وما تمثله من انتهاك بالغ وصريح للقانون الدولي، ولحقوق الشعوب في النهوض، وتحقيق التنمية الاقتصادية والرفاه، والأخذ بأسباب التنمية المستدامة”. والحال كذلك، لا يمكن التكهن بما ستؤول إليه العلاقات مستقبلاً، لكن الواضح عند غالبية المعلّقين السياسيين أن 18 عاماً من العقوبات التي تحظر التعامل المالي والتجاري مع السودان أقعدت باقتصاده ولا سبيل لازدهاره إلا برفعها.
ثـانيآ:
أميركا تغرم شركة “شلمبرجر” النفطية بـ 232 مليون دولار
*********************************
جميع الحقوق محفوظة – موقع وجريدة “المصريون”-
الجمعة, 27 مارس 2015 19:30
***- علنت حكومة الولايات المتحدة الأميركية، اليوم الجمعة، عن تغريم شركة “شلمبرجر” النفطية، بدفع نحو 232 مليون دولار أميركي، لانتهاكها العقوبات المفروضة ضد إيران، والسودان. وأفاد بيان صادر عن وزارتي العدل والتجارة الأمريكيتين، أن شركة شلمبرجير قبلت بدفع غرامة بقيمة 232,7 مليون دولار، بسبب توفيرها خدمات نفطية لعملاء من إيران والسودان، الموجودتين في قائمة العقوبات الأمريكية. وأوضح البيان أن الشركة ستدفع 155 مليون، و 100 ألف دولار لعدم امتثالها بقواعد العقوبات، فيما غُرِّمت بمبلغ 77 مليون، و 600 ألف دولار عن ثمن الأرباح المكتسبة بصورة غير مشروعة، وإلى جانب الغرامة المالية؛ ستكون الشركة تحت إشراف وزارة العدل لمدة 3 سنوات. ومن جهته، لفت مستشار وزارة التجارة الأمريكية “اريك هيرشهورن” إلى أن الغرمات المالية؛ تدل على حزم أميركا تجاه انتهاك شركات عالمية لقواعد العقوبات المفروضة على دول، قائلا: “مهما كانت حجم المخالفة وأينما كانت، سنتعقب من لا يمتثل للقوانين”