أهم الأخبار والمقالات

نقابة الصحفيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتحذر من تقييد حرية الصحافة

الراكوبة: متابعات

أعربت نقابة الصحفيين السودانيين عن قلقها إزاء إصدار النيابة العامة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر أوامر قبض وإعلانات نشر بحق عدد من الصحفيين والإعلاميين والعاملين في مؤسسات صحفية وإعلامية، على خلفية دعوى منظورة أمام السلطات العدلية، داعية إلى احترام الضمانات القانونية وحرية العمل الصحفي.
وأكدت النقابة، في بيان صدر الخميس، احترامها لاستقلال القضاء وسيادة حكم القانون، مشددة على أن العمل الصحفي المهني يقوم على التحقق والدقة والمسؤولية في نشر المعلومات، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالاتهامات أو ملفات الفساد، مع ضرورة مراعاة الضمانات الدستورية والمعايير الدولية الخاصة بحرية التعبير وحرية الصحافة عند اتخاذ أي إجراءات قانونية بحق الصحفيين.
وشددت النقابة على أن جميع الصحفيين المشمولين بالإجراءات يتمتعون بقرينة البراءة، وبحقهم الكامل في محاكمة عادلة، تشمل حق الدفاع والاستعانة بمحامٍ، وعدم المساس بحقوقهم الأساسية إلا وفق القانون والضمانات العدلية.
ورأت أن معالجة القضايا المرتبطة بالنشر الصحفي ينبغي أن تراعي خصوصية العمل الإعلامي، محذرة من استخدام التشريعات الجنائية، بما فيها قوانين الجرائم المعلوماتية، كوسيلة لتقييد حرية الصحافة أو ترهيب الصحفيين، مع التأكيد على أن حرية الصحافة لا تعني الإعفاء من المسؤولية المهنية أو القانونية.
كما أشارت النقابة إلى أن المواثيق الدولية، بما فيها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإعلان ويندهوك، وإعلان مبادئ حرية التعبير في أفريقيا، تنص على أن أي قيود على حرية التعبير يجب أن تكون محددة بنص واضح، وضرورية، ومتناسبة مع الهدف المشروع، وألا تُستخدم بصورة تعسفية ضد الصحفيين أو المؤسسات الإعلامية.
وأكدت أن دفاعها عن حرية الصحافة لا يمنح حصانة لأي ممارسات غير مهنية، وإنما يهدف إلى ضمان معالجة أي تجاوزات مزعومة عبر إجراءات عادلة ومستقلة تكفل حق الدفاع وتحمي حق المجتمع في الحصول على المعلومات.
وأعلنت النقابة رفضها وصف صحفيين معروفين بـ”المتهمين الهاربين” رغم وجودهم خارج البلاد وإمكانية التواصل معهم، معتبرة أن ذلك قد يعرضهم للإيقاف فور وصولهم إلى السودان.
كما أعلنت تضامنها مع الصحفيين والإعلاميين المشمولين بالإجراءات القانونية، مؤكدة استعدادها لتقديم الدعم القانوني والنقابي لهم، ودعت السلطات العدلية إلى مراعاة خصوصية العمل الصحفي، وضمان ألا تؤدي الإجراءات المتخذة إلى تقييد حرية الإعلام أو التأثير على قدرة الصحفيين على أداء مهامهم المهنية.
وناشدت النقابة المؤسسات العدلية وجميع الجهات المعنية حماية حرية الصحافة، وتعزيز بيئة قانونية تكفل المساءلة العادلة وتحمي في الوقت ذاته حق التعبير والنشر، مؤكدة أن حرية الصحافة وسيادة القانون مبدآن متكاملان؛ فلا يمكن حماية القانون دون ضمان العدالة، ولا يمكن حماية المجتمع دون صحافة حرة ومسؤولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..