انطلاق الجولة الأولى لمحادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

بروكسل ? وكالات: بدأ مبعوثون من بريطانيا والاتحاد الأوروبي أمس الإثنين جولة أولى من المفاوضات بشأن انسحاب بريطانيا من التكتل «بريكسِت»، وقال الجانبان ان الوقت قد حان لمناقشة التفاصيل، إلا أن الخلافات داخل الحكومة البريطانية حول شروط الخروج قد تعرقل العملية.
ولا يزال أمام المحادثات أكثر من عام للاتفاق على الشروط قبل أن تخرج بريطانيا من الاتحاد في 30 مارس/آذار 2019، سواء تم التوصل لاتفاق أم لا.
ويريد زعماء الدول الأخرى في الاتحاد، وعددها 27 دولة، من رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي كسب تأييد شعبها الذي يعاني الاستقطاب وحكومتها المشتتة لخطة خروج واضحة ومفصلة.
ويحرص زعماء الاتحاد على تقليص التبعات الاقتصادية والاجتماعية في أوروبا، مع انفصال بريطانيا صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في التكتل، بعد أربعة عقود من الروابط المتينة.
وسيضغط كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشيل بارنييه على الوزير البريطاني لشؤون الانسحاب من الاتحاد ديفيد ديفيز للموافقة على وفاء بريطانيا بالتزامات مالية قائمة، وتقديم مزيد من التفاصيل حول النهج الذي ستتبعه لندن، والذي تخيم عليه خلافات داخل حكومة ماي. وقال ديفيز للصحافيين بينما كان يرحب به بارنييه في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل «بدأنا بداية جيدة الشهر الماضي لكننا الآن ندخل في صلب الموضوع».
وصافح ديفيز بارنييه أمام الكاميرات قبل بدء أول جلسة كاملة ضمن محادثات تستمر أربعة أيام.
وقال بارنييه للصحافيين «سندخل الآن في صلب الموضوع. نحتاج إلى دراسة مواقفنا ومقارنتها بهدف تحقيق تقدم جيد». وأضاف أن تحقيق تقدم مهم جدا، وكذلك مهم جدا «أن نتفاوض بشأن هذا ونحدد نقاط الخلاف حتى نتعامل معها ونحدد نقاط التوافق حتى نعززها». وتابع القول «حان الوقت لبدء العمل وإنجاح هذه المفاوضات».
وامتنع الرجلان عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل. وقال بارنييه أنهما سيتحدثان إلى وسائل الإعلام بعد غد الخميس، بعدما تكون فرق المحادثات قد قضت أربعة أيام في بحث عدد من القضايا ذات الأولوية.
وبعد الانتخابات البريطانية المبكرة التي أدت إلى خسارة حزب المحافظين بزعامة ماي للأغلبية، بدت الحكومة منقسمة بشدة حول النتيجة التي تريدها من محادثات الخروج. وأصبح وزير المالية البريطاني فيليب هاموند أحد أبرز الداعين إلى «خروج بريطاني سلس» يعطي الأولوية لعلاقات التجارة مع الاتحاد الأوروبي على كبح الهجرة.
وقال هاموند أنه تعرض للهجوم مفي طلع الأسبوع من قبل من يدافعون بشدة عن الخروج «وليسوا سعداء بجدول أعمالي». لكنه أشار إلى أن حكومة ماي تتقبل حاليا وجهة نظره بأن بريطانيا ستكون بحاجة إلى انتقال تدريجي باتجاه الخروج، بهدف الحد من الأضرار على الشركات والوظائف. وستركز مجموعات العمل في المحادثات على ثلاثة مجالات: وهي حقوق المواطنين، وطلب الاتحاد الأوروبي أن تدفع بريطانيا نحو 60 مليار يورو (69 مليار دولار) لسداد التزامات حالية في ميزانية الاتحاد، وقضايا أخرى مثل ماذا سيحدث للبضائع البريطانية في المتاجر الأوروبية يوم الخروج.
ومن المقرر إجراء محادثات أخرى لمدة ثلاثة أسابيع من أواخر أغسطس/آب إلى مطلع أكتوبر/تشرين الأول، تتخللها جلسات أوروبية لتنسيق آراء حكومات دول الاتحاد.
ويأمل بارنييه بحلول هذا الوقت أن يتمكن من استعراض تحقيق «تقدم كبير» حول أولويات الانسحاب، حتى يعطيه زعماء الاتحاد الأوروبي تفويضا ببدء محادثات حول اتفاقية للتجارة الحرة مع بريطانيا في المستقبل.



