مقالات وآراء

هذا الميدان تم بيعه

عندما عين عبد الرحيم محمد حسين والياً على الخرطوم بحث عن قطع أراضي يبيعها ليصرف على الولاية ، فوجد إنها انتهت فخرج يخبرنا بأن أغلب أراضي الخرطوم التي تقع في أماكن مميزة وسياحية تم بيعها لمستثمرين في عهد سلفه ومن بينها عشرات الميادين إدخرتها الحكومات السابقة للمستقبل ولكن لا مستقبل مع المؤتمر الوطني.
العام الماضي نقلت الأخبار إن أراضي جامعة الخرطوم تم بعيها وقامت الدنيا وما كان لها أن (تقعد) لولا أن الحكومة أنكرت الأمر جملة وتفصيلاً ، مع إن هناك من أكده ولكن لا أحد يدري أين الحقيقية ، كذلك سبق وأن تظاهر سكان عدد من الأحياء احتجاجاً على أراضي استولت عليها الحكومة إما إنها حق عام أو خاص بعض المظاهرات كانت عنيفة للدرجة التي فرقتهم الشرطة بالغاز المسيل للدموع ووقعت إصابات هكذا تتعامل الحكومة مع المواطن حين يطالب بحقه، ونذكر من تلك الأحياء الشجرة وجبرة والسجانة والصحافة والحلفاية والفتيحاب، وعدد من الأحياء في أم درمان وقبل فترة قصيرة سكان بري الذين ما زالت قضيتهم مفتوحة وغيرها الكثير والبقية تأتي، مع هذه الحكومة لن تبقى قطعة أرض ملك للدولة تستغلها لمصلحة المواطن .
أول أمس فضت الشرطة بالقوة وقفة سلمية لسكان امتداد الدرجة الثالثة بالخرطوم احتجاجاً على بيع ميدان هو (متنفسهم ) وتمسكوا بالإبقاء عليه كملعب ومكان لإقامة النشاطات واستنجدوا بوزارة الشباب والرياضة للتدخل العاجل لحماية الميدان ومنع التعدي عليه ، ولكن لن تستجيب لهم وزرارة الشباب والرياضة ، فهى تريد بيع قصر الشباب والأطفال أعظم مؤسسة عرفها السودان تهتم بإبداعات الشباب فكيف تمنع بيع ميدان في وسط حي تريد كبت سكانه؟ .
منذ سنوات ونحن في هذه الحالة المواطنين يحتجون للحكومة لأنها استولت على أراضى هي حق عام وملك للشعب لا يحق لها حرمانهم من الانتفاع بها وخاصة الميادين المتنفس الوحيد للأحياء التي يستقلها السكان إقامة النشاطات الرياضية والاجتماعية وغيرها ، فهي لا يعجبها أن يتنفس المواطن فتتغول على أي شيء شعرت إنه يساهم في التنفيس عنه .
لا أدري بأية عقلية تفكر هذه الحكومة و تتعامل مع أراضي الدولة التي خصصت ليستفيد منها المواطن وخططت لهذا الغرض ، ولذلك مرت عليها عدة حكومات لم تفكر في بيعها بل ولا استخدامها ؟ فلماذا حكومة المؤتمر الوطني ؟ قطعاً لن نجد إجابة غير الفساد الذي أعمى بصرها وبصيرتها من أن ترى أو تتعامل مع الأراضي وفقاً لما تمليه المصلحة العامة .
توقعوا أن تكون الحكومة قد قررت بيع كل الميادين في جميع الأحياء وربما هي باعتها فعلاً ، وتحت أية لحظة سيأتي المشترى ليبني عليها ما يريد ، على سكان كل الأحياء مراجعة ميادينهم وتكوين لجان للدفاع عنها حتى لا يأتي اليوم الذي يكتشفون إن هذا الميدان تم بيعه وإنهم وصلوا في الزمن الضائع .

التيار

تعليق واحد

  1. هؤلاء ليسوا بدولة ولا حكومة هؤلاء عبارة عن عصابة تبيع في الوطن والجنسية ومستعدين والله يبيعوا نسوانهم وبناتهم

    هؤلاء عبدة المال ، خونة وعملاء لانظمة اجنبية بداء من رئيسهم اكبر عميل وخائن الى اصغر حقير وتافه منهم وهميستحقون الاعدام الجماعي في ميادين عامة
    لعنة الله عليهم

  2. انا المحيرنى ان يموت جندى وهو يقاتل اهل الحق لصالح رءيس المؤتمر الوثنى بالمنطقة هل الشرطة مع الحق العام ولا مع النظام ومن يدفع دية هذا المسكين الذى قدم حياته لاجل امر كان من الممكن ان يساوى بزجر هذا المدعى اشبيلية وكان الله فى عون الوطن والقوات النظامية

  3. هؤلاء ليسوا بدولة ولا حكومة هؤلاء عبارة عن عصابة تبيع في الوطن والجنسية ومستعدين والله يبيعوا نسوانهم وبناتهم

    هؤلاء عبدة المال ، خونة وعملاء لانظمة اجنبية بداء من رئيسهم اكبر عميل وخائن الى اصغر حقير وتافه منهم وهميستحقون الاعدام الجماعي في ميادين عامة
    لعنة الله عليهم

  4. انا المحيرنى ان يموت جندى وهو يقاتل اهل الحق لصالح رءيس المؤتمر الوثنى بالمنطقة هل الشرطة مع الحق العام ولا مع النظام ومن يدفع دية هذا المسكين الذى قدم حياته لاجل امر كان من الممكن ان يساوى بزجر هذا المدعى اشبيلية وكان الله فى عون الوطن والقوات النظامية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..