مقالات سياسية

المُعلِّمون.. إزيكم!

مَعلومٌ أن التعليم الجيد في أية دولة يساهم في رفع مستوى المعيشة ويحقق مستقبلاً أفضل، ولكن لا يمكن أن يكون هناك تعليم جيد بدون الاهتمام بالمعلمين. فهم أحد أهم ركائز التعليم التي تؤثر في العملية التعليمية كلها، فتبقي الأطفال في مدارسهم وتدفعهم للاستمرار، فهم يُساعدونهم في التفكير والتعامل مع المعلومة من خلال عدد من المصادر ومن خلال التعاون ومُعالجة المشاكل وإتخاذ القرارات، ولكن مهنة التدريس ظلت تواجه الضعف والانكسار في عدد من دول العالم بصورة مُرعبة منذ مطلع التسعينيات ممّا أثّر في التعليم بشكلٍ واضحٍ، ولذلك اعتمدت منظمة اليونسكو عام 1994 يوم 5 أكتوبر للاحتفال باليوم العالمي للمعلم، وهو يلفت الانتباه إلى الحاجة لرفع مكانة مهنة التعليم، ليس لأجل المعلمين والتلاميذ فحسب، ولكن لأجل المُجتمعات والمُستقبل ككل بما يمثل إقراراً بالدور الذي يضطلع به المعلمون في بناء المستقبل.

ويهدف اليوم إلى دعم المعلمين والتأكيد على أنّ احتياجات الأجيال القادمة سيوفرها هم، وكذلك للإشادة بدورهم حول العالم وإتخاذ موقف من أجل مهنة التدريس يُعنى بتوفير التدريب والإمكانات والوضع الملائم والتنمية المهنية المُستمرة، وحماية حُقُوق المُعلمين، ويأتي اليوم هذا العام تحت شعار «تعزيز حرية التدريس وتمكين المعلم».

كنت أراقب المُناسبة لمدة أربعة أيام لأرى كيف تحتفل بها حكومتنا، لنقول إنها تقدر التعليم والمعلم ولو بدرجة ما، ولكن المناسبة مرت مرور الكرام إلاّ من بعض البرامج الخجولة التي لا تتناسب مع مكانتها، فتأكد لي مثل كل مرة أنها حكومتنا، مازالت تخاف من التعليم والمعلم لأنّهما المنبهان اللذان يبقيان الشعوب صاحية، ولذلك لا تعزز حرية التعليم ولا تمكن المعلم بل تفعل العكس فهي تريد شعباً مغيباً.

هذا العام يمر يوم المعلم على السودان مثلما لم يمر على دولة أخرى في العالم، فالمعلم هنا الأكثر تهميشاً وظُلماً ومَهانة، ومهنته الأقل تقديراً وراتبه ما زال أقل من 100 دولار، ورغم ذلك يستجديه ويفاوض الحكومة شهوراً لتمنحه إيّاه، ونفس المعلم حين يهاجر يمنح أقل شيء 2000 دولار أي عشرين مرة ضعفاً، ولكن اللوم لا يقع عل الحكومة وحدها، فالمعلمون أنفسهم لم يتحرّكوا يوماً بقوة من أجل حقوقهم ولم نشهد لهم مواقف بطولية رغم أن الجميع على استعدادٍ لمُناصرتهم، وقد طال صمتهم وهم ينتظرون نقابة عاجزة لا تتخذ موقفاً واضحاً وحكومة لا تحس ولا تشعر، رغم أنهم يعلمون أنّ الدولة بحاجة إليهم أكثر مما هم بحاجة إليها ويُمكن لهم تغيير واقعهم إن إرادوا فلماذا لا يفعلون، فهم بهذا يقدمون للمجتمع دروساً لا تليق سلبية بمكانتهم.

وزارة التربية والتعليم كل الذي فعلته بهذه المُناسبة أنها قالت في المعلم ما تقوله كل عام، وأكدت اهتمامها به باعتباره الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، (أهو) كلام والسلام، فهي لم تُكلِّف نفسها الدفاع عنه ولو بالإدانة والشجب حين تلقى الإهانات فما الذي يثبت أنها ستهتم به.

إنّ الحكومة التي لا تهتم بالتعليم والمعلمين، ولا تشعر بمدى فداحة تدهور التعليم لن تبني دولة أبداً، ويوم المعلم هذا يجب أن يجعل الجميع يفكر في كيف يُمكن إجبار الحكومة لتفعل شيئاً من أجل المعلم والتعليم فالموضوع خطير.
التيار

تعليق واحد

  1. صاح أستاذة أسماء.فى ألمانيا احتج الأطباء والمهندسون والمحامون لدى المستشارة انجيلا ميركل بأن رواتبهم أقل من مرتبات المعلمين ويريدون أن يكونوا مثل المعلمين…فردت عليهم بعبارة واحدة…. :كيف أساويكم بمن علموكم؟

  2. المعلمين يا اسماء .. تعيشى انت! المدرسين الانقاذ اتغدت بيهم زمااان مما قالها الزبير..لوزير الانقاذ الاول بوزارة التربيه اللى ما كانش مصدّق انه بقى وزير ” يعنى شنو الانقاذ لو نزّلت ليها “دستة مدرسين للمعاش”! حنجيب غيرهم! ونحن موش كتّر خيرنما اديناهم معاشات!” ( وفعلا كانو دسته (12).الكلام دا نائب رئيس مجلس قيادة الانقلاب قالو لوزير التربيه “الاولانى” فى تانى اسبوع من الانقلاب .. وهو ذات نفسو الوزير دا فى يوم من اليام كان مدرّس!!!..اها وكتين الوزير لا استقال ولآ احتج.. تانى الكلام فىىى شنوووو! المرسين عرفو قدر نفسهم..ووراهم اطفال عاوزين بربّوهم.! والمسكو قيلدة اتحادهم المهنى برضو ما قصّروا .. وركب الموجه مع النائب والوزير!
    * يوم عالمى شنو!! المنتظرا وزارة التربيه تعمل ليهو همّيّه وهضللوله وتحتفل بيهو! وياتو معلّم عاوزا يعملو ليهو اعتبار..؟ المسؤولين اولادهم بيقرو فى مدارس معلميها ما محتاجين يحتفلو بيهم! ..مدفوعة اجورهم بالزائد شوّيه! وما محتاجين لتكريم او اجلال.. اغلبهم عابرى سبيل! وما محتاجين لآى تذكار او اشاده من اى واحد من الاولاد الدرسوهم!..ما خلاص المدرس درّس واخد حقّو..تانى الاشاده والاجلال فى شنووو! فى زول بيتذكر البنى ليهو بيتو منووو عشان يحتفل بيهو محليّا خلّى عالمياّ!
    *والزول اللى عمّال بيكتب كل يوم والتانى عن مدرسينو.. ما داير اقول عليهو راجل ما عندو شغله..يكون ساكت بيتسلآ! بس عِلآ مدرسين زمان كانو بيستاهلو يذكروهم ويشيدو بيهم والزول البيتذكرهم دا ذاتو يبدو انه ود ناس!.. وأِنتى وهو جزاكم الله خيرا! وما تنسى كمان يعنى المعنى ان الانسان السودانى دا تمت اعادة صياغتو.. والحكايه خُلْصت!

  3. صاح أستاذة أسماء.فى ألمانيا احتج الأطباء والمهندسون والمحامون لدى المستشارة انجيلا ميركل بأن رواتبهم أقل من مرتبات المعلمين ويريدون أن يكونوا مثل المعلمين…فردت عليهم بعبارة واحدة…. :كيف أساويكم بمن علموكم؟

  4. المعلمين يا اسماء .. تعيشى انت! المدرسين الانقاذ اتغدت بيهم زمااان مما قالها الزبير..لوزير الانقاذ الاول بوزارة التربيه اللى ما كانش مصدّق انه بقى وزير ” يعنى شنو الانقاذ لو نزّلت ليها “دستة مدرسين للمعاش”! حنجيب غيرهم! ونحن موش كتّر خيرنما اديناهم معاشات!” ( وفعلا كانو دسته (12).الكلام دا نائب رئيس مجلس قيادة الانقلاب قالو لوزير التربيه “الاولانى” فى تانى اسبوع من الانقلاب .. وهو ذات نفسو الوزير دا فى يوم من اليام كان مدرّس!!!..اها وكتين الوزير لا استقال ولآ احتج.. تانى الكلام فىىى شنوووو! المرسين عرفو قدر نفسهم..ووراهم اطفال عاوزين بربّوهم.! والمسكو قيلدة اتحادهم المهنى برضو ما قصّروا .. وركب الموجه مع النائب والوزير!
    * يوم عالمى شنو!! المنتظرا وزارة التربيه تعمل ليهو همّيّه وهضللوله وتحتفل بيهو! وياتو معلّم عاوزا يعملو ليهو اعتبار..؟ المسؤولين اولادهم بيقرو فى مدارس معلميها ما محتاجين يحتفلو بيهم! ..مدفوعة اجورهم بالزائد شوّيه! وما محتاجين لتكريم او اجلال.. اغلبهم عابرى سبيل! وما محتاجين لآى تذكار او اشاده من اى واحد من الاولاد الدرسوهم!..ما خلاص المدرس درّس واخد حقّو..تانى الاشاده والاجلال فى شنووو! فى زول بيتذكر البنى ليهو بيتو منووو عشان يحتفل بيهو محليّا خلّى عالمياّ!
    *والزول اللى عمّال بيكتب كل يوم والتانى عن مدرسينو.. ما داير اقول عليهو راجل ما عندو شغله..يكون ساكت بيتسلآ! بس عِلآ مدرسين زمان كانو بيستاهلو يذكروهم ويشيدو بيهم والزول البيتذكرهم دا ذاتو يبدو انه ود ناس!.. وأِنتى وهو جزاكم الله خيرا! وما تنسى كمان يعنى المعنى ان الانسان السودانى دا تمت اعادة صياغتو.. والحكايه خُلْصت!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى