سد النهضة بيع الماء أم الكهرباء..!

? أورد ونديميه تلاهون في كتابه “الاطماع المصرية الاستعمارية في بحيرة تانا والنيل الازرق” الصادر عام 1979 عن جامعة أديس أبابا أن الامبراطور هيلاسيلاسي قد أرسل سفيره في بريطانيا الي الولايات المتحدة لمفاوضة شركة أمريكية تسمي جي جي وايت مان لبناء سد علي بحيرة تانا. وقد قامت الشركة الامريكية بعمل مسوحات ووافقت على بناء السد بتكلفة قدرت ب 15-20 مليون دولار عام 1929. ولما كان المبلغ كبيرا على خزينة إثيوبيا، اقترح الامبراطور هيلاسلاسي أن تقوم الشركة الامريكية بتمويل بناء السد علي أن تقوم تلك الشركة ببيع مياه النيل الازرق الي الشركة البريطانية المشغلة لمشروع الجزيرة وللحكومة المصرية، لكي تتمكن الشركة الامريكية من استرداد مبلغ تمويل السد وفوائده، ولكن الحكومة البريطانية بما لديها من نفوذ قامت بإجهاض المشروع الاثيوبي، إضافة الي احتلال الإيطالي لإثيوبيا في ثلاثنيات القرن الماضي.
? وعلى صعيد أخر، أوضح أسفاو بيني أستاذ الهندسة الميكانيكية بجامعة سان ديغو الولائية بولاية كاليفورنيا الولايات المتحدة، في مقالة له بعنوان” لماذا صمم سد النهضة على 6000 ميغاوات” منشورة بتاريخ 19/06/2013 في موقع قادا الاليكتروني أن سد النهضة لا يمكنه إنتاج 6000 ميقاوات بصورة منتظمة طوال السنة، لان هذه الكمية من الكهرباء تحتاج الي متوسط معدل سريان يبلغ 4700 متر مكعب في الثانية بينما يبلغ متوسط معدل سريان النيل الازرق 2350 متر مكعب في الثانية مما يمثل 50% من المعدل المطلوب.
? ومن جهة أخري، ذكر ديل ويتنغتون أستاذ الهندسة المدنية بجامعة كارولينا الشمالية تشاب هيل بولاية كارولينا الشمالية الولايات المتحدة، في مقالة بعنوان “لماذا الحاجة الي مباحثات فنية لسد النهضة” المنشور في موقع كونفرزايشن بتاريخ 8/6/2016، أن حوجة إثيوبيا من الكهرباء لم تتعد 2000 ميغاوات، وأن استيراد كينيا من الكهرباء الإثيوبية لم يتجاوز 400 ميغاوات، فيجب علي إثيوبيا أن تبيع الكهرباء للسودان. ولكن الخط الحالي الناقل للكهرباء من إثيوبيا للسودان لا تتجاوز حمولته 100 ميغاوات، مما يتطلب إنشاء خطوط ومحولات جديدة ذات ضغط عالي لاستيعاب الكهرباء المُحتملة من سد النهضة. ولكن تقرير بعنوان “سد النهضة فرصة للتعاون والفوائد المشتركة في حوض النيل الشرقي” الصادر عن معمل عبد اللطيف جميل للأمن الغذائي ومياه العالم في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا بولاية ماساشوستس الولايات المتحدة عام 2014، أشار الي أن إنشاء خطوط جديدة ذات ضغط عالي بين إثيوبيا والسودان ومصر قد يستغرق خمس سنوات
.
? وعلى نفس الصعيد، ذكر الدكتور محمد نصر علام وزير الري المصري الأسبق في مقالة بعنوان “مقاطعة كهرباء سد النهضة” في صحيفة الوطن المصرية بتاريخ 20/12/2014 أن شبكات الكهرباء في إثيوبيا حاليا لا تستطيع ان تتحمل أكثر من سدس (1/6) إنتاج الكهرباء المحتمل من سد النهضة، وان تكلفة نقل كهرباء سد النهضة من خلال خطوط ضغط عالي، سوف يكلف خزينة إثيوبيا أكثر من مليار دولار، أضف إلى ذلك سعر الكهرباء التشجيعي، فان العائد من بيع الكهرباء لن يفي بمصروفات تشغيل سد النهضة. أما خيار التوسع في شبكة توزيع الكهرباء الإثيوبية الداخلية لاستيعاب الزيادة من الهائلة في الكهرباء من سد النهضة، فان إثيوبيا قد تحتاج الي 30 عاما لإنجاز تلك المهمة. اما خيار تصدير الكهرباء للسودان، فان السودان وإثيوبيا مجتمعين ليس لديهما الحوجة او القدرة لاستغلال نصف الكهرباء المنتجة من سد النهضة مما يفرض على إثيوبيا ان تبيع الكهرباء للسودان بسعر التكلفة. ولكن مصر هي الدولة الوحيدة التي لديها القدرة على استيعاب كامل الكهرباء المنتجة من سد النهضة وان رفض مصر شراء كهرباء سد النهضة قد يعرض إثيوبيا لخسارة مقدارها 6-7 مليارات دولار مما يؤثر على قدرة إثيوبيا على الإيفاء بالتزاماتها السد المالية.
ولا يفوت على القاري الكريم ان السودان قد يكون المتضرر الرئيسي من سد النهضة، إذا ما تغيرت السياسة واختلفت المصالح السودانية الإثيوبية، فإثيوبيا يمكن أن تمارس ضغطا هائلا على السودان. وذلك لان إثيوبيا سوف تتحكم في مواقيت وكميات المياه المنسابة في النيل الأزرق مما يضع السودان تحت رحمة إثيوبيا. قد يقول قائل إن إثيوبيا لا يمكنها حجز مياه النيل الازرق لفترة طويلة وهذا قول صحيح! ولكن إثيوبيا سوف تتحكم تماما في مياه النيل الازرق. فمثلا يمكن أن تسمح بمرور كميات كبيرة من المياه في مواقيت ليست مناسبة للسودان، أو تسمح بمرور كميات قليلة من المياه في أوقات الذروة الزراعية مما يهدد النشاط الزراعي في السودان. أما بالنسبة لمصر فلديها بحيرة ناصر التي حمتها من موجات الجفاف في القرن الماضي، فيمكن لمصر ان تستقبل كميات متباينة من المياه في أوقات مختلفة طالما حافظت مياه بحيرة ناصر على حجم مناسب من المياه. فيمكن لمصران تتفق مع إثيوبيا على شراء حصة كبيرة من كهرباء سد النهضة، مقابل السماح بمرور كميات كبيرة من المياه في أوقات غير ملائمة للسودان.
بناء السدود الكبيرة يتم وفق خطط كبيرة للتنمية تقوم على انشاء منشآت زراعية وصناعية ضخمة من شانها ان تستهلك الجزء الأكبر من الكهرباء المنتجة، وان بناء تلكم السدود الكبيرة يعتبر مضيعة للمال إذا كانت الغايات من بنائها توفير كهرباء لشخص يريد ان يضئ غرفة او ان يشعل موقد، وسد مروي في السودان أكبر مثال علي السدود التي لم تبن وفق خطط للتنمية مدروسة. عدم ضغط السودان على إثيوبيا لإبرام اتفاقية منصفة على تشغيل سد النهضة وضمان سريان مياه النيل الازرق في مواقيت الحوجة السودانية، يعرض الزراعة في السودان لأخطار جمة.
لكن يظل السؤال ماذا لو اتفقت مصر وإثيوبيا، قبل أن يتفق السودان مع إثيوبيا؟
وهل تريد إثيوبيا بيع الماء للسودان بدلا من الكهرباء في السنيين الاولي لتشغيل سد النهضة؟
أم أنها ارتكبت نفس أخطاء حكومة الإنقاذ في إنشاء مشاريع كبيرة ذات كلفة اقتصادية عالية لأغراض الشو السياسي؟
[email][email protected][/email]




صدقوني ان مسألة تعرض مصر للابتزاز السياسي الرخيص لن يجدي نفعا وبحساب هطول الامطار امام السد ربما يغني مصر في فترة امتلاء السد لان معدل هطول الامطار زاد كثيرا في الاونة الاخيرة خاصة في اواسط وشمال السودان وتدفق السيول على نهر النيل زاد بمعدلات اكبر من السابق لذا ربما بحيرة ناصر تحافظ على منسوبها الطبيعي طيلة فترة امتلاء السد . وربما يحدث مالاتحمد عقباه اذا حدث مكروه طبيعي لسد النهضة.
وهذا المقال عقلاني لابعد الحدود لكن من يعي ذلك اذا كل التفكير في الحاق الاذي والضرر بالجارة بغض النظر صلتنا بها
كل هذه الاراء غير مبنية على أي أدلة علمية موثقة ويمكن لأي فرد ان يدعي العلم ويثير الشكوك حول مشروعات التنمية ارائدة في افريقيا . سد النهضة تمت دراسته لسنوات طويلة وتم التحقق من نجاحة بواسطة خبراء عالميين . مشكلة مصر ليس نصيبها من من مياه النيل وغنما تكمن في عملية التفجر السكاني غير المنضبط وحتى لو منحت أثيوبيا واسودان مصر ضعف نتصيبها من مياه النيل فن يكون ذلك كافيا لمصر بعد بضعة سنوات . اثيوبيا لم تكن طلرفا في اتفاقية مياه النيل بين مصر والسودان للعام 1959 والتي تمت بين نظام عبد الناصر واثنين من اعضاء مجلس الثةرة لحكومة الفريق عبود هما طلعت فريد والمقبول الأمين الحاج والذين لم تكن لديهما معرفة مقبوله بالسياسة او بحقوق السودان في مياه النيل
وقد دفع السودان ثمنا لباهظا بإاراق مدينة حلفا وعشر من القرى حولها وبما يقدر بحوالي مليون من النخيل دون تعويض مقبول ودون أي غستفادة للسودان من كهربلء السد العالي وما زال الحلفاويون بيعانون في منطقة خشم القربة بعد فقدانهم لممتلكاتهم دون اي تعويض مجزي
صدقوني ان مسألة تعرض مصر للابتزاز السياسي الرخيص لن يجدي نفعا وبحساب هطول الامطار امام السد ربما يغني مصر في فترة امتلاء السد لان معدل هطول الامطار زاد كثيرا في الاونة الاخيرة خاصة في اواسط وشمال السودان وتدفق السيول على نهر النيل زاد بمعدلات اكبر من السابق لذا ربما بحيرة ناصر تحافظ على منسوبها الطبيعي طيلة فترة امتلاء السد . وربما يحدث مالاتحمد عقباه اذا حدث مكروه طبيعي لسد النهضة.
وهذا المقال عقلاني لابعد الحدود لكن من يعي ذلك اذا كل التفكير في الحاق الاذي والضرر بالجارة بغض النظر صلتنا بها
كل هذه الاراء غير مبنية على أي أدلة علمية موثقة ويمكن لأي فرد ان يدعي العلم ويثير الشكوك حول مشروعات التنمية ارائدة في افريقيا . سد النهضة تمت دراسته لسنوات طويلة وتم التحقق من نجاحة بواسطة خبراء عالميين . مشكلة مصر ليس نصيبها من من مياه النيل وغنما تكمن في عملية التفجر السكاني غير المنضبط وحتى لو منحت أثيوبيا واسودان مصر ضعف نتصيبها من مياه النيل فن يكون ذلك كافيا لمصر بعد بضعة سنوات . اثيوبيا لم تكن طلرفا في اتفاقية مياه النيل بين مصر والسودان للعام 1959 والتي تمت بين نظام عبد الناصر واثنين من اعضاء مجلس الثةرة لحكومة الفريق عبود هما طلعت فريد والمقبول الأمين الحاج والذين لم تكن لديهما معرفة مقبوله بالسياسة او بحقوق السودان في مياه النيل
وقد دفع السودان ثمنا لباهظا بإاراق مدينة حلفا وعشر من القرى حولها وبما يقدر بحوالي مليون من النخيل دون تعويض مقبول ودون أي غستفادة للسودان من كهربلء السد العالي وما زال الحلفاويون بيعانون في منطقة خشم القربة بعد فقدانهم لممتلكاتهم دون اي تعويض مجزي