
إن حرب الخامس عشر من أبريل 2023 قسمت الشعب السوداني بصورة تنذر بتقسيم البلاد، وقد انعكس هذا الانقسام بصورة حادة في حزب الامة القومي أكبر الاحزاب السودانية حسب آخر انتخابات ديمقراطية في البلاد عام 1986.
إذ نجد رئيس حزب الأمة المكلف اللواء فضل الله برمة ناصر وخلفه مجموعة من قيادات وجماهير الحزب اتجه الى الانخراط في تحالف السودان التأسيسي(تأسيس)، ونجد الواثق البرير الأمين العام للحزب وخلفه مجموعة من قيادات وجماهير الحزب منخرط في التحالف المدني لقوى الثورة(صمود) الذي تشكل بعد عملية “فك الارتباط” التي تمت في تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية (تقدم) بين تيارين داخل التنسيقية اختار احدهما التحالف السياسي مع قوات الدعم السريع وقد قرر هذا التيار تكوين تحالف تأسيس، واختار التيار الآخر عدم التحالف مع الدعم السريع والاحتفاظ باستقلالية القوى المدنية عن طرفي الحرب العسكريين وقرر تكوين تحالف(صمود)، وهناك مجموعة مؤيدة للجيش بقيادة الاستاذ محمد عبد الله الدومة الذي تم تعيينه بواسطة “مؤسسة الرئاسة” التي اعلنت إعفاء فضل الله برمة ناصر من مهامه الأمر الذي رفضه المكتب السياسي ببيان اعلن فيه ان مؤسسة الرئاسة غير مخولة دستوريا لفصل الرئيس، وتضم المجموعة المؤيدة للجيش عددا من القيادات ابرزهم نائب رئيس الحزب الفريق صديق محمد اسماعيل كما تضم مجموعة من جماهير الحزب.
وقد تابعنا حرب البيانات بين الفرقاء داخل الحزب الواحد وكلها حوت تفاصيل حول اختصاصات المؤسسات الحزبية وحدود صلاحياتها في سياق محاولة كل طرف إثبات شرعية تمثيله لحزب الأمة ومغالطة واقع الانقسام الماثل الذي يتهرب الجميع من الاعتراف به وإعلانه، وبلا شك فإن انقسام حزب الأمة ليس حدثا وطنيا سعيدا بل هو نذير شؤم على مستقبل وحدة السودان ككل، ولذلك نتمنى ان يتمكن الحزب من تجاوز وضعيته الحالية المربكة والمرتبكة الى وضعية الحزب السياسي المتماسك الذي يضيف وزنا الى الكتلة المدنية الديمقراطية، ومن موقعه المدني المستقل يختار الجهة العسكرية الاقرب إليه لينسق معها وفق مقتضيات الضرورة الوطنية ومصالح قاعدته الاجتماعية.
ما دام حزب الأمة الآن لا يمتلك ذراعا مسلحا يأتمر بأمر قيادته السياسية، فإن مكانه الطبيعي من وجهة نظري هو تحالفات القوى السياسية المدنية التي تسعى لتحرير السياسة من البوت العسكري على اختلاف فصائله.
استوقفتني في السجال الدائر بين فرقاء حزب الامة ولا سيما بعض الذين يعرفون موقفهم من حرب الخامس عشر من أبريل 2023 بأنه موقف رافض للحرب ويدعو للسلام والتحول الديمقراطي، بعض التناقضات والمفارقات التي تحتاج لنقاش هادئ وعميق، احاول ابتداره في هذه المقالة تحت عنوانين: حزب الأمة والجيش والخطاب(الدولجي)، حزب الامة وتأسيس والعلاقة مع الدعم السريع.
حزب الأمة والجيش والخطاب “الدولجي”
لاحظت في خطابات من يعارضون الدعم السريع من بعض قيادات حزب الأمة التماهي مع سرديات “ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة” وان الجيش قومي ومهني ويجب مساندته ضد المليشيا التي سوف تبتلع الدولة! مثل هذا الخطاب مقبول من “أفندية الخرطوم” ومن رموز الطبقة السياسية المخملية في الحواضر، ولكن من الغريب جدا صدوره من ممثلي حزب الأمة الذي تنحدر غالبية جماهيره من الريف والأقاليم المهمشة ، وقوامه كيان الأنصار الذي تأسس الجيش وتأسست الدولة على أساس تهميشه واستبعاده!
فما معنى ان يدافع حزب الأمة عن جيش أصل تكوينه هو الأورطات المصرية والسودانية التي قاتلت جيش المهدية وبعد هزيمتها نزحت شمالا ثم عادت مقاتلة في صفوف جيش كتشنر! وبعد ان قرر الاستعمار تكوين قوة دفاع السودان كان منهج تكوينها استبعاد الانصار واحتكار القيادة العليا لابناء القبائل التي كانت معارضة للمهدية! والدولة السودانية نفسها حتى في مؤسساتها المدنية كانت مشفرة ضد قواعد حزب الأمة مثلما كانت المؤسسات العسكرية مشفرة ضدهم! وهذا التشفير لم يتغير في دولة ما بعد الاستقلال، هو احد اهم الاسباب التي أطاحت بحكومات حزب الامة عبر الانقلابات العسكرية! حتى عندما امر عبد الله خليل الفريق ابراهيم عبود كقائد عام للجيش باستلام السلطة ، لم يكن انقلاب عبود رافعة سياسية للأنصار وحزب الامة بل كان رافعة لخصومه التاريخيين! وكان حزب الامة في مقدمة ضحاياه!
والتشفير لم يقتصر على الجيش ومؤسسات الدولة بل شمل الثقافة السياسية والخطاب الإعلامي المتواتر الذي كرس لعادات وتقاليد في النادي السياسي السوداني على رأسها المغالاة في تحقير حزب الأمة والتطرف في معاداته واعتبار ذلك اهم جواز مرور للدخول في نادي التمدن والتحضر السوداني! والعقل الذي غرس هذه الثقافة ضد حزب الامة بشكل خاص وضد الاحزاب عموما هو عقل الاستبداد العسكري الذي يعلم ان الافراط في كراهية الاحزاب وتحقيرها لدى الرأي العام سيهزم الديمقراطية ويجعل طريق الدكتاتورية العسكرية معبدا.
لكل هذه المعطيات يجب ان يتبنى حزب الامة خطابا نقديا تجاه الجيش والدولة، وان يكون رافعا لراية إعادة هيكلة هذه الدولة وجيشها على اسس عادلة لان المصالح العضوية لقاعدته الجماهيرية تقتضي ذلك! فلا يوجد سبب منطقي يجعل قيادات حزب الامة تتحدث بلسان (دولجي) مثل سدنة الدولة المركزية الظالمة للسواد الأعظم من جماهير الحزب، او بلسان افندية الخرطوم الذي يلهج بقومية ومهنية الجيش وتنسى هذه القيادات ان حزب الامة نفسه تمرد عسكريا على هذه الدولة وحارب جيشها مرتين! مرة في عام 1976 في احداث وصفها نظام مايو بغزو المرتزقة وللمفارقة نزع سودانيتهم وقال انهم تشاديين! ومرة في منتصف التسعينات عندما تكون جيش الامة للتحرير وحارب نظام الانقاذ!
حزب الأمة مصلحته المباشرة مرتبطة عضويا بالتحول الديمقراطي لانه لا يملك رافعة الى السلطة سوى الجماهير! ولن يستطيع الحزب توحيد جماهيره بخطاب الحفاظ على الدولة ومؤسساتها وجيشها لان جزء كبيرا من هذه الجماهير لم ير من الجيش الا الانتنوف والبراميل المتفجرة، ولم ير من الدولة الا الإهمال، ولم يسمع من إعلامها الا التحقير.
حزب الامة و”تأسيس” والعلاقة مع الدعم السريع
خلال هذه الحرب سيطرت الماكينة الاعلامية الضخمة للكيزان على الفضاء الاعلامي وخلقت بيئة ارهابية واستقطابية حادة لفرض سرديتها الخاصة للحرب كحقيقة مطلقة لا يجرؤ احد على مناقشتها، وكل من لديه اعتراض او مجرد استدراك فهو خائن وعميل وخارج دائرة الوطن! وفي هذا السياق المطلوب كيزانيا من القوى السياسية السودانية جميعا ان يكون موقفها من الدعم السريع مطابقا تماما لموقف الحركة الإسلامية، أي الموقف العدمي الاستئصالي القائم على سردية تبسيطية خلاصتها ان الدعم السريع هو كتلة من الشر المطلق هبطت على السودان من السماء في الخامس عشر من ابريل 2023 لتحارب السودانيين وتخرجهم من بيوتهم وتنتهكهم، وتصدى لها الجيش وكتائب الكيزان من اجل انقاذ الشعب السوداني وبالتالي فان الواجب الوطني هو الاصطفاف خلف الجيش والكيزان دون قيد او شرط! هناك قيادات في حزب الامة من التيار المتماهي مع الجيش او الموالي للكيزان تتحدث وفق منطق هذه السردية التبسيطية في غفلة تامة عن تعقيدات الواقع الذي انتجته حرب الخامس عشر من ابريل، وعن معطيات لا يمكن القفز فوقها وعلى رأسها قصة تكوين الدعم السريع ودور الكيزان والجيش في ذلك وحقيقة هذه الحرب كصراع عسكري عسكري على السلطة فجره النظام البائد بهدف العودة الى السلطة ، وتطورات الاوضاع بعد عامين من الحرب تشير الى استحالة عودة السودان بعد هذه الحرب الى ما كان قبلها.
في هذا السياق المعقد ليس المطلوب من حزب الامة التماهي مع الدعم السريع والتعامل مع بندقيته كرافعة سياسية لمصالح قاعدته الاجتماعية، فهناك مشاكل بنيوية في الدعم السريع تحول دون ان يكون من الناحية الواقعية رافعة لتحقيق الاهداف التي يتبناها في خطابه النظري كالديمقراطية وتفكيك دولة 1956 (سافصل ذلك في مقالة لاحقة عن تحالف تأسيس)
ولكن بذات القدر ليس مطلوبا من حزب الامة او غيره من القوى المدنية تبني موقف عدمي من الدعم السريع او تحالف تأسيس الذي اصبح احد مفردات الواقع السياسي ذات التأثير على مستقبل البلاد، وانطلاقا من ذلك يجب البحث عن تفسيرات موضوعية للتأييد الذي يجده هذا التحالف وسط جزء معتبر من جماهير حزب الامة وغيره ، والبحث عن صيغ للتنسيق مع التحالف في اطار البحث عن السلام ووحدة البلاد ومواجهة معضلة تعدد الجيوش. ويمكن ان يفعل الحزب ذلك من منصته المدنية المستقلة التي تتمسك بان اساس الشرعية السياسية هو التفويض الشعبي الحر لا البندقية، لان تجربة تحالف الاحزاب السياسية مع الحركات المسلحة والرهان على بندقيتها في تحقيق التغيير اثبتت فشلها.




اي درويش اي مغفل اي واحد راسو لافي من أهوال الحرب اي زول عنصري اي زي احمق اي زول تربية أنظمة شمولية و ضحية مجتمع العقل الرعوي او حتى اسلامي و هم نوعين: سلفي متحجر العقل في التعامل مع العصر او منافق ….. الى متى؟؟؟
(( ولكن بذات القدر ليس مطلوبا من حزب الامة او غيره من القوى المدنية تبني موقف عدمي من الدعم السريع او تحالف تأسيس الذي اصبح احد مفردات الواقع السياسي ذات التأثير على مستقبل البلاد، وانطلاقا من ذلك يجب البحث عن تفسيرات موضوعية للتأييد الذي يجده هذا التحالف وسط جزء معتبر من جماهير حزب الامة وغيره )) هذا هو هدفك من المقال يا رشا عدم (( تبني موقف عدمي من الدعم السريع او تحالف تأسيس الذي اصبح احد مفردات الواقع السياسي ذات التأثير على مستقبل البلاد،)) وهو اصلا جزء من قحت وهو الجزء الذي يمثل اكثر من 80% من قحت صمودكم يا قحاطة …..
السودان معسكرين ادعاء ان هنالك معسكر ثالث تمويه فارغ من جماعة صمود تفاديا لحمل اوزار الدعم الصريع المجرم …….
يسلم قلمك يا جلال الدين النابلسي لقد اصبت كبد الحقيقة التي تدور حولها هذه الكاتبة ولا تريد ذكرها وتفترض ان المتابعين كلهم بُلهاء كعادتها دائماً
ليس هجوم على حزب الأمة لكن هنالك تساؤلات من المقال أعلاه . هل حزب الأمة كان بعيدا عن حضورة داخل الجيش من قبل وبعد الإستقلال. الإجابة الحقيقية كلا واقرب مثال عبدالله خليل الخ…ما علاقة حزب الأمة بمليشيا المراحيل ومن كونها واسسها ولاي غرض انشئت. حزب الأمة علية ان يبرر تمسكه بالعسكريين واستعدادهم لمصلحة العسكر صلح نميري والبشر كمثال ..حزب الأمة قد مات اكلينكيا …. بعد ثمانين عاما من بيع الوهم
عن اي انقسام تتحدثين هو بالاساس هذه الاحزاب التي بكل مصائبها عولنا عليها تنشل البلد الى بر الامان ولم تقوم بواجبها الى زوال بكل تاريخها الذي بالاساس مشبوهه .. من هو برمة ناصر هو رئيس حزب الامة ووقع ويمثل حزب الامة يبقى عن اي انقسام يجب الاعتراف والشجاعه ما في ضحك ولا في جهه تقدر تضحك على الشعب ما في سواقة خلا وما في شيء يدسوهوا تاني هل هو حزب ما بين بنات وعيال المهدي واسرة مادبو وبرمة ناصر هو دا حزب الامة واليوم برمة ناصر كتب له الفناء وبكل غباء ما مستوى شخص قيادي هو في عسكري بينجح في عمل مدني لا المدني ولا العسكري لكن ممكن يعملوا يكملوا مع بعض خموا وصروا الاتحادي سيده ما معروف خرف حي ميت الله اعلم تاني شنو ياهو الكيزان سوف يعودوا رضيت ام ابيت وفوق عينا السبب انتم عنصريين تابعتم العنصرية والجهوية والقبلية لحكم الدولة
الحبوبة، رشا،
حياكم الله واسعد اياكم،
مقال جميل كالعادة كما تكتبين، ولكن هذه المرة فات عليك ان حزب الامة اصلا لم ينقسم من جديد، فهو مقسوم وممزق شر تمزيق منذ يوليو عام ١٩٦٦ حتي كتابه مقالك هذا. اكتب لك هذا التعليق بصفتي “شاهد عصر” قديم عاصر انقسام هذا الحزب الاقطاعي قبل (٥٩) عام مضت، وكيف راح الصادق المهدي يعمل وقتها بكل جهد لتفتيت الحزب ونجح في مقصده، وظل الحزب ممزق بلا هوية ولا تاريخ ناصح، قبل وفاة الصادق تمزق الحزب الذي هو اصلا ممزق الي خمسة فروع حزبية صغيرة عدد الاعضاء فيها اجمعين اقل من عدد ركاب بص السجانة -(كما علق احد الصحفيين من قبل!!) اعضاء الحزب القومي (هذا اذا كان الحزب مازال موجودا) لا احد يعرف عنهم شيء لا من قريب او بعيد بسبب تشتت الاعضاء بعد الحرب، بل حتي مريم الصادق التي كانت الناطق الرسمي باسم الحزب القومي اختفت، ولا نعرف ان كانت في القاهرة ام ابوظبي؟!! ،..
المقال ينطبق عليه المقولة المعروفة “اذكروا محاسن موتاكم”، هذا اصلا اذا كان المرحوم حزب الامة عنده محاسن تذكر!!
ان كان له محاسن فانه لجم الشيوعيين وحجم غرورهم الفارغ وافكارهم المنحرفة وعارض بشرف الاعيب الإسلاميين وتكسرت نصالهم على نضاله البطولي في سبيا اعادة الديمقراطية فاجتمع في عدائه الاسلاميين واليساريين وبقايا البعثيين والقوميين والجمهوريين وتفاهات اليسار السوداني
نتفق او نختلف معه فهو حزب سوداني اصيل يمثل طيفا واسعا من مكونات الشعب السوداني وفى عافيته عافية للسودانيين وشكرا الاستاذة رشا عوص
هذا ابلغ رد عليك
الرأى اليوم
ما أعظمه من إبريق يا غافلون
صلاح جلال
💎 تابعت نقاش العاجز وساقط الكلام الذي أساءة للأنصار وجماهير حزب الأمة الأنقياء الأطهار محاولا الإساءه لهم بحملة الأباريق. هذه الأباريق والقناديل المعنوية حملتها قرابة الخمسين عام وأنا أنتمى لهذه الجماعة، وإذا إستقبلت ما إستدبرت ستجدنى أحمل ذات الإبريق الذى هذبنى وأحسن تهذيبى. هذا الإبريق هو منبع الوطنية. تحت راياته تحرر السودان من ربقة الإستعمار. وتُوج بإنتصارات شيكان وطماى وتحرير الخرطوم وكربكان. وتحت تعبئته كانت عروس المعارك كررى التى حققت نصر الإرادة الوطنية والإسلامية أمام الهزيمة المادية مما أحيا رزيم نحاسات العز والكرامة والحرية فى نفوس كل الأحرار من حملة الأباريق عبر الحقب والعصور فى أرض السودان وفي أنحاء العالم.
💎 إبريق نتشرف بحمله على رؤوسنا وليس أيادينا. ابريق علمنا معنى الوطنية والتضحية من العزة والكرامة والحرية. إبريق حملته مُجربين وليس هواة. أساتذة وليس تلاميذ للمدارس اللقيطة التى تجاوزها الزمن وإستحقت البقاء فى متاحف التاريخ.
💎 حملة الأباريق قول من يهرف بما لا يعرف. هم مزاج الشعب السودانى الحر. لم يتطفلوا لقيادته بالقهر أو التخفى خلف الدبابات، أضرب أضرب يا أبوالقاسم. أو سير سير يا بشير. حملة الأباريق هم الذين مثلوا صفوف التضحية والفداء فى مجزرة الجزيرة أبا ١٩٧٠م كأول إعتصام سلمى تم حصده بالطيران والدبابات. حملة الأباريق الأنقياء الأطهار الذين هتفوا بعد أداء صلاة الفجر فى ودنوباوى الدين منصور ضد السائرين فى طريق لينين براياتهم الحمراء لدعم نظام مايو المكنوس. حملة الأباريق الذين لايعرفون طريق للذلة والخيانة متى نادى منادى الوطن هيا على الفلاح تعاقدوا الطروف وتراصوا فى صفوف العزة والإستقامة ليستقبلوا رصاص الخونة والمقاطيع الذين لايعرف لهم نسب لهذا التراب الغالى الذى تركه الأباء والأجداد موفور الجناب تحت أنهر من الدماء واطنان من العظام.
💎 نحمد الله أن هدانا لحمل أباريق الوطنية والعزة والكرامة، فالأنصار فى هذه الأرض شعار وما عداهم دثار. إن تطاول قصار القامة وركاب الأزمات المتسولين على موائد الوطنية بالإساءة والتخوين وفاحش الكلام، لن ينال منهم أو يضعف من همتهم الوطنية، فهم قيادة السودان الحرة بالإختيار والصناديق الشفافة. إنهم أهل المجاهرة لايعرفون المؤامرة وهيهات منهم ذِلة..
💎💎ختامة
لكل الغافلين والغافلات الذين يرمون النساء والرجال ملح الأرض السودانية بما يحط من قيمتهم من سافل القول والفعل أسألونى بعد خمسين عام ماذا تعلمت من حملة الأباريق؟؟ والله وأشهده صاقاً ما رأيت أنقى سرسة ولا أطهر ظهيرة ولا أقوى منهم عزيمة في الحق. انهم أطهر من يمشي على قدمين على سطح هذه الأرض واعزهم جناب والاقوى وطنية ودين.
💎 تعلمت منهم أن الدنيا سلف ودين، وأن الأوطان أغلى من النفس والمال والولد. تعلمت منهم أن الدين والوطن منصوران مهما أدلهمت الخطوب وعظمت التضحيات. تعلمت منهم أن سهام الحق تبطئ ولاتخطئ، وما عليك إلا الصبر والتوكل ريما تنجلى الأمور ولو بعد حين. تعلمت منهم أن من تواضع لله والناس ملك على نفسه وقومه. تعلمت منهم أن الذهب تستخلصه النار والحديد يصدأ وفخار النار ينكسر.
أيها الغافلون والغافلات لو علمتم أن سريرة وعلانية من تسمونهم حملة الأباريق للإساءة اليهم لزاحمتموهم بالمناكب لتكونوا بينهم وفى صفوفهم، ولكنه الحرمان والجهل وبئس المصير.. وإن عدتم عدنا بالجبة المتروزة والحربة المركوزة..
صلاح جلال
٣٠ أبريل ٢٠٢٢م
١/-
اقتباس:
نتفق او نختلف معه فهو حزب سوداني اصيل يمثل طيفا واسعا من مكونات الشعب السوداني.
٢/-
تعليق:
اذا كان حزب اصيل، لماذا اذا انقسم الي خمسة احزاب؟!!، هذا الانقسام لم يحدث له مثيل من قبل في اي دولة من الدول فيها احزاب!!، ولم نسمع من قبل بوجود انشقاقات داخل حزب ادي الي تقسيمه الي خمسة احزاب!!، انقسم حزب الامة الاقطاعي لانه في الاساس مبني علي قواعد هشة اقطاعية اسرية ، حزب لم يستطع الصمود في وجه التجديد وقبول التغييرات السودانية، ومعاصرة الافكار الحديثة… هذا الحزب انتهي سياسيا واخلاقيا عندما سمح للجيش في ١٧/ نوفمبر ١٩٥٨ بالانقلاب علي الشرعية ووأد الديمقراطية.
احمد الله واشكره، انني -كاتب هذا التعليق- اكبر سنا من عمر حزب الامة ، وشهدت ميلاده في يوم الاثين ٢٦/ فبراير ١٩٤٥، وعاصرت يوم بيوم خطواته الاولي ومسيرته في الساحة منذ لحظة تصديق الحاكم البريطاني في الخرطوم لحزب الامة بممارسة نشاطه الحزبي، وكيف استغل الحاكم البريطاني وقتها السير/هيوبرت هدلستون، الذي كان حاكما للسودان في الفترة من عام ١٩٤٠م وحتي عام ١٩٤٧ حزب الامة ليكون حزبا قويا ضد كل شيء مصري في السودان، اغدق الحاكم المال الوفير والاراضي والمشاريع الزراعية في الجزيرة ابآ، حزب الامة امتلك المزارعين والفلاحين يعملون ليل نهار كخدم وعبيد، ويقومون بخدمة الاشراف من آل المهدي بلا اجر… تاريخ حزب الامة كله ملئ بالمواقف المحبطة، خاصة في زمن الديكتاتور الاقطاعي الصادق المهدي الذي لم يصدق ولا مرة في حياته، انشق عليه اهله واقاربه بسبب تصرفات التي ادت الي تفتيت أل المهدي وخراب الحزب… الشيء الوحيد العظيم والجيد ونشكره عليه، انه انتحر بيد الاعضاء فيه، ولم يغتاله احد… وانتهي العزاء، والورثة لم يتقاسموا بعد ما تبقي من بقايا الحزب.
نسأل الله السلامة
وفعلا ان سفه الشيخ لاحلم بعده
التشرذم والتشتت والانشقاقات ليست حكرا علي حزب الامه وحده وما اصابه قد اصاب غريمه الاتحادي وغريمهما معا الجبهة الاسلامية وانشطاراتها الوطني والشعبي والاصلاح الآن وغيرها مضاف اليه الشيوعيين والبعثيين وحتي الجيش نفسه انقسم الي جيشين وهو امر طبيعي في ظل سيطرة الكيزان علي الدولة لاكثر من ثلاثة عقود وتحطيم بنيتها السياسيه والاجتماعية والاقتصاديه والثقافية والدينيه ويجب ان لا نلوم حزب الامه علي إنهيار الدوله ومنظومات حكمها وحتي قيمها واخلاقها.
الامر الاخر يجب علينا التسليم بأن ما بعد هذه الحرب لن يكون كما قبلها وفي اليوم التالي للحرب سنجد ان حزب الامه ليس حزب الامه والكيزان ليسوا الكيزان والجيش ليس الجيس وستختفي جميع منظومات الدولة القديمه بأشكالها من منظومات عسكريه وسياسيه وخدمة مدنيه التي يعرفها قديما وستظهر منظومات جديده تلبي طموحات الناس وتواكب العصر وستقبر الإنقاذ والاحزاب التقليدية بلا استثناء بما في ذلك حزب الامه والشيوعي.
يعني شنو كان انقسم هذا الحزب الطائفي المتشرذم خلقة اذا كان ما تبقى من السودان على ابواب الانقسام والانفصال وعما قريب ستعلن حكومة تاسيس الخاصة بالعطاوة انفصالها باماكن سيطرتها ومعها الحلو حيتبقى شنو من السودان ؟ خليهم ينقسموا ان شاء كل ثلاثة منهم يعملوا فرع لحزب الامة هسه ده موضوع ليك ثم انتي دخلك شنو بي حزب الامة
١/-
اقتباس:-
الامر الاخر يجب علينا التسليم بأن ما بعد هذه الحرب لن يكون كما قبلها وفي اليوم التالي للحرب سنجد ان حزب الامه ليس حزب الامه والكيزان ليسوا الكيزان والجيش ليس الجيس وستختفي جميع منظومات الدولة القديمه بأشكالها من منظومات عسكريه وسياسيه وخدمة مدنيه التي يعرفها قديما.
٢/-
تعليق:-
اتفق معك في ان السودان الجديد -والله وحده يعرف متي سيكون- لن يكون مثل سابقه، وان كل شيء سيتغير، نعم كل شيء سيتغير للاحسن الا حزب الامة الذي لم يتغير منذ عام ١٩٤٥ حتي اليوم ولابدل تبديلا، وظل هذا الحزب القديم العتيق الاقطاعي الذي لا هو علماني ولا ديني يسيرعلي نفس سياسات كبيره الامام/ محمد احمد المهدي، حزب قوامه الاشراف والدراويش والانصار والفلاحين الاجراء في الجزيرة ابآ وخدم في السرايا بامدرمان.. اتمني من الله تعالي الا يكون في السودان الجيد حزب الامة وتوابعة احزاب الفكة.
نعم سيتغير وستاتيكم نسخة من حزب الامة تتمنون النسخة القديمة ولن تجدوها نسخة قوامها الاشاوس والكبس والحربة
كلامك صحيح استاذنا بكري وحزب الامه مثله مثل الاتحادي كأحزاب اقطاعيه توظف رافعة الدين اما ان يتماشوا مع عصر الوعي والاستناره والحداثه واما ان ينتظروا الفناء وذات الامر ينطبق علي الشيوعيين والبعثيين والناصريين وان كان بدرجة اقل. انا وددت ان اخلص ان السودان الجديد لن يكون فيه شيء بصورته السابقه التي يعرفها الناس فالاحزاب التي لا تواكب وتلبي طموحات الشعب ستذهب جميعا الي مزبلة التاريخ ومعها جيش المستعمر الخائب والخدمة المدنية المتهالكه.
حزب الامة تحديدا بدت اعراض فنائه تظهر مباشرة بعد وفاة الصادق المهدي مثله مثل احزاب الكيزان التي بدت نذر وفاتها بوفاة عرابها الترابي،واليوم نري كيف يصارع ابناء الصادق المهدي انفسهم للفوز بمقعد في حزب ابوهم وتفرقوا ايدي سبأ بين تيارات الحزب المختلفه وايضا لم يفلح اي منهم في السيطرة علي التيار الذي يمثله.هذه الحرب ستكون (القشاش) حرفيا لكل السودان القديم بما فيهم رجال الدين الدجالين.
“حزب قوامه الاشراف والدراويش والانصار والفلاحين الاجراء في الجزيرة ابآ وخدم في السرايا بأمدرمان”
هل يمثل هؤلاء اغلبية فى الشعب السوداني؟
هل يستقيم عقلا ان يكون هؤلاء دائما اغلبية فى معظم الانتخابات العامة في السودان؟
الرجاء قليل من المصداقية والواقعية هنا بدلا من التفكير الرغائبى
تعليق : أعتقد أن النقطة الأساسية فى مقالة أستاذة رشا وحسب فهمى أن السودان تم وضع أساسه وبناءه من قبل الإنجليز على المتناقضات التى يصعب حلها ، عندما تم إعطاء حزب الأمة نفوذ إقتصادى من خلال أرض الجزيرة وإعطاء النفوذ الإدارى والعسكرى لأبناء الشمال الذين تعاونوا معهم فى كسر شوكة الأنصار وإبقاء منطقة جنوب السودان كمناطق مقفولة وهكذا تم التأسيس ، عليه يقع كل الخطأ على النخبة السياسية التى إستلمت البلاد من النجليز فى معرفة مشاكل السودان الرئيسية ومحاولة حلها وكانت تتلخص فى ( نظام الحكم بمعنى كيف يحكم السودان ) ويتم ذلك من خلال وضع دستور دائم يراعى كل مكونات الشعب السودانى فى الجنوب والشمال والغرب والشرق وفى الوسط بدون تهميش أى طرف ) و المسألة الثانية هى ( الهوية ) هويه السودان .. هل هو دولة عربية أم أفريقية أم هو خليط بين هذا وذاك ، وهى مسألة خطيرة تسببت فى معظم مشاكل السودان كما نسمع عن التهميش والعنصرية إلخ .. وأخيراً مسألة النظام القتصادى الذى هو غير معروف هل هو رأسمالى غربى أم إشتراكى شرقى أم إسلامى عشوائي .. مشكلتنا الجهل الموروث والفقر المقعد والغباء المستمر .. سؤال أخير .. ألا يوجد رجال دولة فى السودان ..
الغالية رشا عوض حزب الأمة والحزب الشيوعي السوداني مجرد ظاهره صوتيه وأسماء رنانة فقط تنقسم ماتنقسم ليست احزاب مجرد كنتونات وضيع تتبع لأفراد وتوجهها لخدمة اطماع أفراد فقط، الصادق المهدي الذي وصف بأنه مفكر عالمي اتضح انه كان على علم بانقلاب نسبية الهالك الترابي ومما يؤكد ذلك عرقلته لاتفاق السلام (المرغني /قرن) إذا حصل هذا الاتفاق لمااستطاع الترابي عمل الانقلاب الشؤم تحياتي