المحجوب: الإدارة الأهلية إقطاعية أو نحو ذلك

ما زلنا عند احتفالنا بثورة أكتوبر.
نشأ تمسك الحزب الشيوعي خلال ثورة أكتوبر ب”تصفية الإدارة الأهلية” (بتوضيحات مذكرة الشفيع أحمد الشيخ، الوزير، لمجلس وزراء ثورة أكتوبر) على قاعدة حداثية أرساها فصحاء حركة الخريجين القومية. رأينا عينة من هذه القاعدة في كلمة معاوية نور. ونوالي بنشر كلمة محمد أحمد المحجوب عنها من كتابه “الحكم المحلي في السودان” (1945) الذي لم يشتهر شهرة شعره وذكرياته ومشروعه الثقافي. ثم تنصل المحجوب السياسي الوزير عن هذه العقيدة والتقطناها في الحزب الشيوعي ديناً مستحقاً للحداثة.
محمد أحمد محجوب: الحكم المحلي في السودان 1945
“إن نظام القبيلة لا يصلح أن يكون وحدة لنظام الحكومة المحلية أو أي نظام حكم. أهم عنصر يٌراعى في مثل هذه الأحوال هو عنصر جغرافية واقتصادياته ونوع الحياة التي يحياها سكانه. وسرعان ما لاحظت الحكومة هذا الخطأ ولكنها عندما أرادت إصلاحه ارتكبت خطأ آخر وذلك لأنه دمجت القبائل الصغرى في المقاطعة الواحدة تحت رئاسة القبيلة ذات النفوذ الكبير. وبهذا خلقت بعض الزعماء الذين أصبح لهم نفوذ مماثل لنفوذ عهود الإقطاع حتى حسب الناس أنهم ديكتاتوريات أهلية يسندها سلطان الحكومة.
عيب آخر لهذا النظام أنه لا يعطي الكفايات والمؤهلات الفردية فرصة الظهور لخدمة المجموعة لأنه ليس من المحتمل دائماً أن يكون رئيس القبيلة الكبيرة أقدر أفرادها على الاضطلاع بشؤون الحكم.
وسيئة أخرى لهذا النظام قانون الحكم الوراثي الذي يكاد يجعل حكم المقاطعات حكم ملكية لاحكماً ديمقراطياً ينال فيه ابن الزعيم وابن الرجل العادي حق الظهور وفرصة الحكم، بقدر ما يبديه الواحد فيهم من كفاية ومقدرة. هذا النظام يخلق في البلاد (أرستقراطية؟) لم تعرفها من قبل. وزعامة العشائر في الماضي كان يتمتع بها القوي الأمين المحبوب من الرجال، ولا يتحتم أن يتمتع بها ابنه من بعده أو أحد أقاربه.

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. كانت الإدارة الأهليَّة تمثل امتداداً طبيعياً للنظام القبلي الذي فرضته ظروف الاستقرار الجماعي في الريف، وطوَّره الساسة البريطانيون في شكل أجهزة محلية ترعى نشاطات الأفراد والمجموعات القبلية، وتعمل على بسط الأمن والاستقرار، وحماية البيئة المحلية وفق تقاليد وأعراف موروثة. وسنَّ الإداريون البريطانيون حزمة من القوانين واللوائح التي أسهمت في تنظيم وظائف تلك الأجهزة المحلية من الناحية الإدارية والأمنية والقضائية…(هذه المقدمة مقتبسة من مقال قديم للدكتور ابو شوك ( لامانة النقل)
    رأي المثقفين فى الادارة الاهلية رأي انطلق من عاصمة البلد ومن عند الطبقة الحديثة والتي اطلق عليها ( التقدميون) حيث السلطة الحاكمة بكل صولجانها تمارس تطبيق القانون ولا يرى سكان الحضر حاجة لعمدة او ناظر او شيخ يسوس الناس ، ولكن الانجليز قوم حكموا الكرة الارضية وتمرسوا على ادارة الشعوب بحكمة وفظاظة فى كثير من دول العالم ، ولكن حينما جاؤوا للسودان وجدوا إنسان هذا البلد يختلف اختلافا كبيرا عن انسان كل الدول التي جثم عليها استعمارهم 000 فما وجدوا من سبيل لادارة هذا التنوع البشري الا عن طريق ادارة اهلية تعطى صلاحيات الضبط والربط والسجن والغرامة لمن يكون سببا فى اختلال الامن او التعدي على اموال الغير واعراضه وارضه ، وبذا يكون الانجليزي او الحاكم الوطني مرتاحا من هموم تفلتات الرعية ومشاكلهم فى الاقاليم المترامية الاطراف 0 ولكن افدنية الخرطوم كما وصفهم زعيم العشيرة القامة الطيب هارون ناظر عموم الجوامعة فى اجتماعه الشهير والذي هرع اليه من الرهد ابو دكنه الى مدينة الابيض حيث رفيق دربه الناظر عبدالجبار زاكي الدين ناظر عموم البديرية بمدينة الأبيض في العاشر من فبراير 1957م، والذي تم الاتفاق فيه على دعوة 25 من نظار القبائل كردفان شمالها وجنوبها ودار فورللتباحث حول هذه القضية ، حيث تم الاتفاق بين هؤلاء الزعماء على دعوة جميع زعماء عشائر السودان لاجتماع هام وجامع باالخرطوم للاتفاق على رؤية واحدة ولمخاطبة الحكومة الوطنية الجديدة بعد الاستقلال بمخاطر تصفية الادارة الاهلية او نزع صلاحياتها ، لما لهذا النهج من اثار سالبة على الناس ، حيث ان الادارة الاهلية هي صمام الامان بالنسبة لامن الناس 0
    رفد المؤتمر إلى الخرطوم وفداً رفيع المستوى من النُظَّار الآتية أسماؤهم:
    منعم منصور، ناظر عموم دار حمر
    الطيب هارون، ناظر عموم دار الجوامعة
    حسن على التوم، ناظر عموم دار الكبابيش
    بابو نمر على الجلة، ناظر عموم دار المسيرية
    محمد تمساح سيماوي، ناظر عموم دار حامد
    عبد الجبَّار حسين زاكي، ناظر دار البِديريَّة
    الطيب آدم جلي، مك جبال تقلي
    الأمين علي عيسى، ملك منطقة الدلنج.
    في الخرطوم اجتمع هؤلاء النُظَّار مع رصفائهم من المديريات الأُخرى، وناقشوا معهم مستقبل الإدارة الأهليَّة، ثم سجلوا اعتراضهم الصريح للحكومة والمعارضة حول الدعوة إلى حل الإدارة الأهليَّة، أو تقطيعها إلى أوصالها بين القضائية والحكم المحلي0
    وقد استطاع زعماء العشائر اقناع السلطات فى الخرطوم بوجهة نظرهم وعادوا يمارسون صلاحياتهم كاملة 0 واستمر الحال حتى جاءت ثورة مايو التي لاتخلو من بعض التقدميين الذين ابدوا تذمرهم ورغبتهم فى تصفية الادارة الاهلية منذ ايام الاستقلال ، وتم تنفيذ تصفية الادارة الاهلية واستعيض عنها بعدد من الافندية يجلسون كل اخر شهر فى كل محكمة اهلية يفصلون فى قضايا الناس . ولكن للاسف هؤلاء الافندية ماكنت لهم الخبرة او حتى الهيبة فى نفوس الناس ، حتى اصبحوا مصدر سخرية من السكان ، وفى ايامهم كثرت المشاكل والجنح والتعدي على الاراضي الزراعية والرعوية بين الناس ، وما مشكلة النهب المسلح فى دار فور الا من تداعيات قرار تصفية الادارة الاهلية ، حيث كانت كلمة الناظر بابو نمر فى المسيرية والناظر بحر الدين فى در مساليت اقوى فى نفوس الناس من كلمة رئيس الجمهورية نفسه .. وحينما عادت حكومة الانقاذ لاحياء عظام الادارة الاهلية واعادة الصلاحيات القديمة لها ، كانت هيبة السلطة والوجاهة القديمة قد ذهبت ادراج الرياح . وكثير من عمالقة الادارة الاهلية قد رحلوا الى الدار الاخرة وخلفهم شباب تنقصهم الحنكة والدراية التي كانت لدى اسلافهم 0
    رجال الادارة الاهلية كانوا رجال مختارين بحكمة ، حيث تجدهم من أكرم البيوت ذات الشهرة فى الكرم او الاقدام ، ومارسوا سلطاتهم بين الناس بالحكمة وكانت اغلب مشاكل الناس يتم تسويتها خارج المحاكم عن طريق عرف الجودية …. ولهذا فما كانت الادارة الاهلية عائق فى طريق التقدم بل كانت احدى اسباب استقرار المجتمع ولايمكن ينهض مجتمع بدون استقرار أمني …

  2. كانت الإدارة الأهليَّة تمثل امتداداً طبيعياً للنظام القبلي الذي فرضته ظروف الاستقرار الجماعي في الريف، وطوَّره الساسة البريطانيون في شكل أجهزة محلية ترعى نشاطات الأفراد والمجموعات القبلية، وتعمل على بسط الأمن والاستقرار، وحماية البيئة المحلية وفق تقاليد وأعراف موروثة. وسنَّ الإداريون البريطانيون حزمة من القوانين واللوائح التي أسهمت في تنظيم وظائف تلك الأجهزة المحلية من الناحية الإدارية والأمنية والقضائية…(هذه المقدمة مقتبسة من مقال قديم للدكتور ابو شوك ( لامانة النقل)
    رأي المثقفين فى الادارة الاهلية رأي انطلق من عاصمة البلد ومن عند الطبقة الحديثة والتي اطلق عليها ( التقدميون) حيث السلطة الحاكمة بكل صولجانها تمارس تطبيق القانون ولا يرى سكان الحضر حاجة لعمدة او ناظر او شيخ يسوس الناس ، ولكن الانجليز قوم حكموا الكرة الارضية وتمرسوا على ادارة الشعوب بحكمة وفظاظة فى كثير من دول العالم ، ولكن حينما جاؤوا للسودان وجدوا إنسان هذا البلد يختلف اختلافا كبيرا عن انسان كل الدول التي جثم عليها استعمارهم 000 فما وجدوا من سبيل لادارة هذا التنوع البشري الا عن طريق ادارة اهلية تعطى صلاحيات الضبط والربط والسجن والغرامة لمن يكون سببا فى اختلال الامن او التعدي على اموال الغير واعراضه وارضه ، وبذا يكون الانجليزي او الحاكم الوطني مرتاحا من هموم تفلتات الرعية ومشاكلهم فى الاقاليم المترامية الاطراف 0 ولكن افدنية الخرطوم كما وصفهم زعيم العشيرة القامة الطيب هارون ناظر عموم الجوامعة فى اجتماعه الشهير والذي هرع اليه من الرهد ابو دكنه الى مدينة الابيض حيث رفيق دربه الناظر عبدالجبار زاكي الدين ناظر عموم البديرية بمدينة الأبيض في العاشر من فبراير 1957م، والذي تم الاتفاق فيه على دعوة 25 من نظار القبائل كردفان شمالها وجنوبها ودار فورللتباحث حول هذه القضية ، حيث تم الاتفاق بين هؤلاء الزعماء على دعوة جميع زعماء عشائر السودان لاجتماع هام وجامع باالخرطوم للاتفاق على رؤية واحدة ولمخاطبة الحكومة الوطنية الجديدة بعد الاستقلال بمخاطر تصفية الادارة الاهلية او نزع صلاحياتها ، لما لهذا النهج من اثار سالبة على الناس ، حيث ان الادارة الاهلية هي صمام الامان بالنسبة لامن الناس 0
    رفد المؤتمر إلى الخرطوم وفداً رفيع المستوى من النُظَّار الآتية أسماؤهم:
    منعم منصور، ناظر عموم دار حمر
    الطيب هارون، ناظر عموم دار الجوامعة
    حسن على التوم، ناظر عموم دار الكبابيش
    بابو نمر على الجلة، ناظر عموم دار المسيرية
    محمد تمساح سيماوي، ناظر عموم دار حامد
    عبد الجبَّار حسين زاكي، ناظر دار البِديريَّة
    الطيب آدم جلي، مك جبال تقلي
    الأمين علي عيسى، ملك منطقة الدلنج.
    في الخرطوم اجتمع هؤلاء النُظَّار مع رصفائهم من المديريات الأُخرى، وناقشوا معهم مستقبل الإدارة الأهليَّة، ثم سجلوا اعتراضهم الصريح للحكومة والمعارضة حول الدعوة إلى حل الإدارة الأهليَّة، أو تقطيعها إلى أوصالها بين القضائية والحكم المحلي0
    وقد استطاع زعماء العشائر اقناع السلطات فى الخرطوم بوجهة نظرهم وعادوا يمارسون صلاحياتهم كاملة 0 واستمر الحال حتى جاءت ثورة مايو التي لاتخلو من بعض التقدميين الذين ابدوا تذمرهم ورغبتهم فى تصفية الادارة الاهلية منذ ايام الاستقلال ، وتم تنفيذ تصفية الادارة الاهلية واستعيض عنها بعدد من الافندية يجلسون كل اخر شهر فى كل محكمة اهلية يفصلون فى قضايا الناس . ولكن للاسف هؤلاء الافندية ماكنت لهم الخبرة او حتى الهيبة فى نفوس الناس ، حتى اصبحوا مصدر سخرية من السكان ، وفى ايامهم كثرت المشاكل والجنح والتعدي على الاراضي الزراعية والرعوية بين الناس ، وما مشكلة النهب المسلح فى دار فور الا من تداعيات قرار تصفية الادارة الاهلية ، حيث كانت كلمة الناظر بابو نمر فى المسيرية والناظر بحر الدين فى در مساليت اقوى فى نفوس الناس من كلمة رئيس الجمهورية نفسه .. وحينما عادت حكومة الانقاذ لاحياء عظام الادارة الاهلية واعادة الصلاحيات القديمة لها ، كانت هيبة السلطة والوجاهة القديمة قد ذهبت ادراج الرياح . وكثير من عمالقة الادارة الاهلية قد رحلوا الى الدار الاخرة وخلفهم شباب تنقصهم الحنكة والدراية التي كانت لدى اسلافهم 0
    رجال الادارة الاهلية كانوا رجال مختارين بحكمة ، حيث تجدهم من أكرم البيوت ذات الشهرة فى الكرم او الاقدام ، ومارسوا سلطاتهم بين الناس بالحكمة وكانت اغلب مشاكل الناس يتم تسويتها خارج المحاكم عن طريق عرف الجودية …. ولهذا فما كانت الادارة الاهلية عائق فى طريق التقدم بل كانت احدى اسباب استقرار المجتمع ولايمكن ينهض مجتمع بدون استقرار أمني …

  3. بناء على تعليق في موضوعك عن معاوية محمد نور كحداثي، تساءلت صاحبة التعليق عن حداثة معاوية التي وافقت هوىً عندك كشيوعي في وقت ما، و لكنك الآن يبدو في تنكبك المتعمد للطريق طرحت قبل فترة ما أُعتبر منافحة عن قضاء المواريث (الشرعي) ضد القضاء الحديث (الوضعي). أنا بدوري أسألك بالبلدي كدا: هل الحداثة عندك تُشترى بالقطاعي؟ بعني هل تذهب للبقال و تقول له أديني نصف متر حداثة عشان التعليم و ربع كيلو حداثة للحكومة المحلية و لكن تُصادِر من نفس الدكان كل بضاعة الحداثة اللازمة للقوانين و مفهوم العدالة الإجتماعية ؟؟ يعني هل هنالك حداثة حسب الظروف؟ / أو هل تؤمن بنسبية الحداثة؟
    حدد موقفك ياخي عشان نقدر نفهم.

  4. كانت الإدارة الأهليَّة تمثل امتداداً طبيعياً للنظام القبلي الذي فرضته ظروف الاستقرار الجماعي في الريف، وطوَّره الساسة البريطانيون في شكل أجهزة محلية ترعى نشاطات الأفراد والمجموعات القبلية، وتعمل على بسط الأمن والاستقرار، وحماية البيئة المحلية وفق تقاليد وأعراف موروثة. وسنَّ الإداريون البريطانيون حزمة من القوانين واللوائح التي أسهمت في تنظيم وظائف تلك الأجهزة المحلية من الناحية الإدارية والأمنية والقضائية…(هذه المقدمة مقتبسة من مقال قديم للدكتور ابو شوك ( لامانة النقل)
    رأي المثقفين فى الادارة الاهلية رأي انطلق من عاصمة البلد ومن عند الطبقة الحديثة والتي اطلق عليها ( التقدميون) حيث السلطة الحاكمة بكل صولجانها تمارس تطبيق القانون ولا يرى سكان الحضر حاجة لعمدة او ناظر او شيخ يسوس الناس ، ولكن الانجليز قوم حكموا الكرة الارضية وتمرسوا على ادارة الشعوب بحكمة وفظاظة فى كثير من دول العالم ، ولكن حينما جاؤوا للسودان وجدوا إنسان هذا البلد يختلف اختلافا كبيرا عن انسان كل الدول التي جثم عليها استعمارهم 000 فما وجدوا من سبيل لادارة هذا التنوع البشري الا عن طريق ادارة اهلية تعطى صلاحيات الضبط والربط والسجن والغرامة لمن يكون سببا فى اختلال الامن او التعدي على اموال الغير واعراضه وارضه ، وبذا يكون الانجليزي او الحاكم الوطني مرتاحا من هموم تفلتات الرعية ومشاكلهم فى الاقاليم المترامية الاطراف 0 ولكن افدنية الخرطوم كما وصفهم زعيم العشيرة القامة الطيب هارون ناظر عموم الجوامعة فى اجتماعه الشهير والذي هرع اليه من الرهد ابو دكنه الى مدينة الابيض حيث رفيق دربه الناظر عبدالجبار زاكي الدين ناظر عموم البديرية بمدينة الأبيض في العاشر من فبراير 1957م، والذي تم الاتفاق فيه على دعوة 25 من نظار القبائل كردفان شمالها وجنوبها ودار فورللتباحث حول هذه القضية ، حيث تم الاتفاق بين هؤلاء الزعماء على دعوة جميع زعماء عشائر السودان لاجتماع هام وجامع باالخرطوم للاتفاق على رؤية واحدة ولمخاطبة الحكومة الوطنية الجديدة بعد الاستقلال بمخاطر تصفية الادارة الاهلية او نزع صلاحياتها ، لما لهذا النهج من اثار سالبة على الناس ، حيث ان الادارة الاهلية هي صمام الامان بالنسبة لامن الناس 0
    رفد المؤتمر إلى الخرطوم وفداً رفيع المستوى من النُظَّار الآتية أسماؤهم:
    منعم منصور، ناظر عموم دار حمر
    الطيب هارون، ناظر عموم دار الجوامعة
    حسن على التوم، ناظر عموم دار الكبابيش
    بابو نمر على الجلة، ناظر عموم دار المسيرية
    محمد تمساح سيماوي، ناظر عموم دار حامد
    عبد الجبَّار حسين زاكي، ناظر دار البِديريَّة
    الطيب آدم جلي، مك جبال تقلي
    الأمين علي عيسى، ملك منطقة الدلنج.
    في الخرطوم اجتمع هؤلاء النُظَّار مع رصفائهم من المديريات الأُخرى، وناقشوا معهم مستقبل الإدارة الأهليَّة، ثم سجلوا اعتراضهم الصريح للحكومة والمعارضة حول الدعوة إلى حل الإدارة الأهليَّة، أو تقطيعها إلى أوصالها بين القضائية والحكم المحلي0
    وقد استطاع زعماء العشائر اقناع السلطات فى الخرطوم بوجهة نظرهم وعادوا يمارسون صلاحياتهم كاملة 0 واستمر الحال حتى جاءت ثورة مايو التي لاتخلو من بعض التقدميين الذين ابدوا تذمرهم ورغبتهم فى تصفية الادارة الاهلية منذ ايام الاستقلال ، وتم تنفيذ تصفية الادارة الاهلية واستعيض عنها بعدد من الافندية يجلسون كل اخر شهر فى كل محكمة اهلية يفصلون فى قضايا الناس . ولكن للاسف هؤلاء الافندية ماكنت لهم الخبرة او حتى الهيبة فى نفوس الناس ، حتى اصبحوا مصدر سخرية من السكان ، وفى ايامهم كثرت المشاكل والجنح والتعدي على الاراضي الزراعية والرعوية بين الناس ، وما مشكلة النهب المسلح فى دار فور الا من تداعيات قرار تصفية الادارة الاهلية ، حيث كانت كلمة الناظر بابو نمر فى المسيرية والناظر بحر الدين فى در مساليت اقوى فى نفوس الناس من كلمة رئيس الجمهورية نفسه .. وحينما عادت حكومة الانقاذ لاحياء عظام الادارة الاهلية واعادة الصلاحيات القديمة لها ، كانت هيبة السلطة والوجاهة القديمة قد ذهبت ادراج الرياح . وكثير من عمالقة الادارة الاهلية قد رحلوا الى الدار الاخرة وخلفهم شباب تنقصهم الحنكة والدراية التي كانت لدى اسلافهم 0
    رجال الادارة الاهلية كانوا رجال مختارين بحكمة ، حيث تجدهم من أكرم البيوت ذات الشهرة فى الكرم او الاقدام ، ومارسوا سلطاتهم بين الناس بالحكمة وكانت اغلب مشاكل الناس يتم تسويتها خارج المحاكم عن طريق عرف الجودية …. ولهذا فما كانت الادارة الاهلية عائق فى طريق التقدم بل كانت احدى اسباب استقرار المجتمع ولايمكن ينهض مجتمع بدون استقرار أمني …

  5. كانت الإدارة الأهليَّة تمثل امتداداً طبيعياً للنظام القبلي الذي فرضته ظروف الاستقرار الجماعي في الريف، وطوَّره الساسة البريطانيون في شكل أجهزة محلية ترعى نشاطات الأفراد والمجموعات القبلية، وتعمل على بسط الأمن والاستقرار، وحماية البيئة المحلية وفق تقاليد وأعراف موروثة. وسنَّ الإداريون البريطانيون حزمة من القوانين واللوائح التي أسهمت في تنظيم وظائف تلك الأجهزة المحلية من الناحية الإدارية والأمنية والقضائية…(هذه المقدمة مقتبسة من مقال قديم للدكتور ابو شوك ( لامانة النقل)
    رأي المثقفين فى الادارة الاهلية رأي انطلق من عاصمة البلد ومن عند الطبقة الحديثة والتي اطلق عليها ( التقدميون) حيث السلطة الحاكمة بكل صولجانها تمارس تطبيق القانون ولا يرى سكان الحضر حاجة لعمدة او ناظر او شيخ يسوس الناس ، ولكن الانجليز قوم حكموا الكرة الارضية وتمرسوا على ادارة الشعوب بحكمة وفظاظة فى كثير من دول العالم ، ولكن حينما جاؤوا للسودان وجدوا إنسان هذا البلد يختلف اختلافا كبيرا عن انسان كل الدول التي جثم عليها استعمارهم 000 فما وجدوا من سبيل لادارة هذا التنوع البشري الا عن طريق ادارة اهلية تعطى صلاحيات الضبط والربط والسجن والغرامة لمن يكون سببا فى اختلال الامن او التعدي على اموال الغير واعراضه وارضه ، وبذا يكون الانجليزي او الحاكم الوطني مرتاحا من هموم تفلتات الرعية ومشاكلهم فى الاقاليم المترامية الاطراف 0 ولكن افدنية الخرطوم كما وصفهم زعيم العشيرة القامة الطيب هارون ناظر عموم الجوامعة فى اجتماعه الشهير والذي هرع اليه من الرهد ابو دكنه الى مدينة الابيض حيث رفيق دربه الناظر عبدالجبار زاكي الدين ناظر عموم البديرية بمدينة الأبيض في العاشر من فبراير 1957م، والذي تم الاتفاق فيه على دعوة 25 من نظار القبائل كردفان شمالها وجنوبها ودار فورللتباحث حول هذه القضية ، حيث تم الاتفاق بين هؤلاء الزعماء على دعوة جميع زعماء عشائر السودان لاجتماع هام وجامع باالخرطوم للاتفاق على رؤية واحدة ولمخاطبة الحكومة الوطنية الجديدة بعد الاستقلال بمخاطر تصفية الادارة الاهلية او نزع صلاحياتها ، لما لهذا النهج من اثار سالبة على الناس ، حيث ان الادارة الاهلية هي صمام الامان بالنسبة لامن الناس 0
    رفد المؤتمر إلى الخرطوم وفداً رفيع المستوى من النُظَّار الآتية أسماؤهم:
    منعم منصور، ناظر عموم دار حمر
    الطيب هارون، ناظر عموم دار الجوامعة
    حسن على التوم، ناظر عموم دار الكبابيش
    بابو نمر على الجلة، ناظر عموم دار المسيرية
    محمد تمساح سيماوي، ناظر عموم دار حامد
    عبد الجبَّار حسين زاكي، ناظر دار البِديريَّة
    الطيب آدم جلي، مك جبال تقلي
    الأمين علي عيسى، ملك منطقة الدلنج.
    في الخرطوم اجتمع هؤلاء النُظَّار مع رصفائهم من المديريات الأُخرى، وناقشوا معهم مستقبل الإدارة الأهليَّة، ثم سجلوا اعتراضهم الصريح للحكومة والمعارضة حول الدعوة إلى حل الإدارة الأهليَّة، أو تقطيعها إلى أوصالها بين القضائية والحكم المحلي0
    وقد استطاع زعماء العشائر اقناع السلطات فى الخرطوم بوجهة نظرهم وعادوا يمارسون صلاحياتهم كاملة 0 واستمر الحال حتى جاءت ثورة مايو التي لاتخلو من بعض التقدميين الذين ابدوا تذمرهم ورغبتهم فى تصفية الادارة الاهلية منذ ايام الاستقلال ، وتم تنفيذ تصفية الادارة الاهلية واستعيض عنها بعدد من الافندية يجلسون كل اخر شهر فى كل محكمة اهلية يفصلون فى قضايا الناس . ولكن للاسف هؤلاء الافندية ماكنت لهم الخبرة او حتى الهيبة فى نفوس الناس ، حتى اصبحوا مصدر سخرية من السكان ، وفى ايامهم كثرت المشاكل والجنح والتعدي على الاراضي الزراعية والرعوية بين الناس ، وما مشكلة النهب المسلح فى دار فور الا من تداعيات قرار تصفية الادارة الاهلية ، حيث كانت كلمة الناظر بابو نمر فى المسيرية والناظر بحر الدين فى در مساليت اقوى فى نفوس الناس من كلمة رئيس الجمهورية نفسه .. وحينما عادت حكومة الانقاذ لاحياء عظام الادارة الاهلية واعادة الصلاحيات القديمة لها ، كانت هيبة السلطة والوجاهة القديمة قد ذهبت ادراج الرياح . وكثير من عمالقة الادارة الاهلية قد رحلوا الى الدار الاخرة وخلفهم شباب تنقصهم الحنكة والدراية التي كانت لدى اسلافهم 0
    رجال الادارة الاهلية كانوا رجال مختارين بحكمة ، حيث تجدهم من أكرم البيوت ذات الشهرة فى الكرم او الاقدام ، ومارسوا سلطاتهم بين الناس بالحكمة وكانت اغلب مشاكل الناس يتم تسويتها خارج المحاكم عن طريق عرف الجودية …. ولهذا فما كانت الادارة الاهلية عائق فى طريق التقدم بل كانت احدى اسباب استقرار المجتمع ولايمكن ينهض مجتمع بدون استقرار أمني …

  6. بناء على تعليق في موضوعك عن معاوية محمد نور كحداثي، تساءلت صاحبة التعليق عن حداثة معاوية التي وافقت هوىً عندك كشيوعي في وقت ما، و لكنك الآن يبدو في تنكبك المتعمد للطريق طرحت قبل فترة ما أُعتبر منافحة عن قضاء المواريث (الشرعي) ضد القضاء الحديث (الوضعي). أنا بدوري أسألك بالبلدي كدا: هل الحداثة عندك تُشترى بالقطاعي؟ بعني هل تذهب للبقال و تقول له أديني نصف متر حداثة عشان التعليم و ربع كيلو حداثة للحكومة المحلية و لكن تُصادِر من نفس الدكان كل بضاعة الحداثة اللازمة للقوانين و مفهوم العدالة الإجتماعية ؟؟ يعني هل هنالك حداثة حسب الظروف؟ / أو هل تؤمن بنسبية الحداثة؟
    حدد موقفك ياخي عشان نقدر نفهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..