أزمة الغلاء الطاحن مفتعلة ـ السودان الآن

أزمة الغلاء الطاحن مفتعلة ـ السودان الآن

إن المتابع للأحداث في السودان هذه الأيام يرى أن الأوضاع تسير من السيء إلى الأسوأ ‏سيما بشأن المسائل والأمور التي تتعلق بصميم شأن معاش الناس . ومما زاد الوضع سوء ‏صمت الأجهزة الرقابية في الدولة حيال كل ما يجرى من ممارسات فاسدة تصدر من لدن ‏تجار جشعين محتكرين منسوبون لنظام الإنقاذ وهم إذ يفعلون كل ذلك بلا هوادة متحصنون ‏بالانتماء لذات هذا النظام المتكاسل البائد.‏
عاد نظام الإنقاذ إثر هذا الموقف السلبى ظهيرا للمجرمين وحاميا للمفسدين من التجار ‏الذين باتوا هم الآخرين و المسلك الشائن من قبلهم بلا حسيب ولا رقيب بمثابة (سلطة غير ‏رسمية ) وأن ما تقوم به خارج السياق الرسمي من تلاعب بالمال العام ومضاربة في سوقى ‏العملة و السلع الاستراتيجية أكبر خطيئة بحق الوطن والمواطن .‏
في خضم ذلك تثار تساؤلات عدة :‏
أولا : أين دور رئاسة الجمهورية ؟!! المسئول الأول عن إصدار القرارات اللازمة حيال ‏الأزمة الماثلة سيما والأزمة في تفاقم يوم تلو الآخر ورئاسة الجمهورية في صمت مريب ؛ ‏حتى التوجيهات الصادرة عن رئاسة الجمهورية نتابعها عن كثب إلا أنها نستطيع نعتها ‏بالخجولة أي لا ترتقى لمستوى حل أو احتواء هذه الأزمة الحالية .‏
ثانيا : أين دور البرلمان المتعاظم كما يراد له أن يكون كذلك بدل الاكتفاء باستعداء الوزراء ‏ذوى الصلة لمساءلة صورية أمام البرلمان لا تنهض لحجم الأزمة والبحث عن السبل الكفيلة ‏لمعالجتها .. ألم يكن ذلك المسلك من قبل البرلمان محفزا لهؤلاء الوزراء في أن يظلوا ‏سادرين في الركون إلى السلبية التي أفرزت هذه الأزمة ابتداء وتسببت في تفاقمها انتهاء ‏‏.‏
ثالثا : أين دور الأجهزة الرقابية المنوط الاضطلاع بمهام جسام حيال كل ما يجرى من ‏تلاعب بشأن السلع الاستراتيجية ذات الصلة بمعاش الناس . ألم يكن حريا بهذه الأجهزة ‏الرقابية القيام بالدور الكبير الموكول لها من ضبط إيقاع الأسعار وضمان انسياب هذه السلع ‏الاستراتيجية إلى المواطن بسلاسة وتمكينه منها بدل إيثار دورا سلبيا يمكن قبضة التجار ‏والمتلاعبين بقوت الشعب من ذلك .‏
رابعا : هل أن الموازنة التي وضعتها الدولة لهذا العام (كتاب منزل لا يعتوره تعديل أم أمر ‏وضعي قابل للتعديل عند الاقتضاء ؟!!) . ما معناه إذا كانت هذه الميزانية الموضوعة لهذا ‏العام تتعارض مع تطلعات ورغبات الشعب فلا داعى لإنفاذها بأي كيفية وبأي ثمن !!. وإذ ‏لا بد من مراجعتها بحيث تتماشى مع أحلام وآمال الجماهير التي كم ظلت موءودة في انتظار ‏أن تحيا ولو مرة في ظل عهد هذا النظام الفاشل الجائر بيد أنه بات يحتضر . ‏
في الختام أريد القول : (حين سكت أهل الحق عن الباطل توهم أهل الباطل أنهم على حق ). ‏أيضا ‏‎: ‎‏(قال عمر بن الخطاب كونوا دعاة إلى الله وأنتم صامتون .. قالوا : وكيف يكون ذلك ‏؟ قال : بأخلاقكم !!) . كذلك : (حسن الخلق يعادل قائم الليل وصائم النهار ) .. أو كما قال ‏عز من قائل : (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ). فالظلم ظلمات فلا تأخذكم العزة ‏بالإثم فتظلوا في طغيانكم تعمهون حتى يأتيكم اليقين .. فلا تنسوا يوما عبوسا قمطريرا ‏تشخص فيه الأبصار لله الواحد القهار .. لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب ‏سليم .‏

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. جملة كنت أسمعها و أنا صغير و لم أفهم معناها ألا و هي … قلبت فيها هوبة …أها يا علم الهدي إنت من ناس زمااااااااان البقولو … الرئيس كويس لكن الحوله كعبين !!!! مافي أزمة و لكن هناك تجار جشعين في الحكومة !!!!
    !!! بس عرفت ليك حسه بس معني دي قلبتا فيها هوبة
    خلي الجنيه فيهو ثلاثة دولارات و بعدين شوف الغلاء ده مفتعل و إلا مرتبط بسعر الصرف
    لو ما قريت إقتصاد و ما سافرت بره ما عندك كمبيوتر الموضوع ده دايرلو درس عصر؟؟؟؟ وقت ما بتقراء بتكتب ليه ؟؟؟؟؟؟؟؟

  2. جملة كنت أسمعها و أنا صغير و لم أفهم معناها ألا و هي … قلبت فيها هوبة …أها يا علم الهدي إنت من ناس زمااااااااان البقولو … الرئيس كويس لكن الحوله كعبين !!!! مافي أزمة و لكن هناك تجار جشعين في الحكومة !!!!
    !!! بس عرفت ليك حسه بس معني دي قلبتا فيها هوبة
    خلي الجنيه فيهو ثلاثة دولارات و بعدين شوف الغلاء ده مفتعل و إلا مرتبط بسعر الصرف
    لو ما قريت إقتصاد و ما سافرت بره ما عندك كمبيوتر الموضوع ده دايرلو درس عصر؟؟؟؟ وقت ما بتقراء بتكتب ليه ؟؟؟؟؟؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..