حتى طماطم (الشتاء) بخيلة ..!!

– أشرف عبدالعزيز

من المفارقات العجيبة أن تراوح أسعار الطماطم مكانها طوال العام فسعر الكيلو ظل ثابتاً بين (25-30) جنيهاً، بالرغم أن كل السودانيين يلجأون لـ(الطماطم) في فصل الشتاء لأن إنتاجها يكون وفيراً، وأسعارها تنخفض وتصبح زهيدة وفي منتاول اليد لتغطي (فرقة) بالنسبة للمواطن الذي لا يستطيع شراء اللحوم بيضاء أو حمراء لأسعارها (الغالية).
الكل يقطب حاجب الدهشة ولا يملك تفسيراً لسبب غلاء (الطماطم) في فصل الشتاء الحالي، ويرجع المزارعون ذلك للضرائب والجبايات المفروضة عليهم والتي تضطرهم لزيادة الأسعار لتعويض تكلفة الإنتاج التي لم تعد تتأثر بالفصول أو المواسم التي يزيد فيها إنتاج (الطماطم).
من الواضح أن (الطماطم) أنموذج فقط وأنها لن تكون السلعة الوحيدة (البخيلة) في موسمها الشتوي، ولكن كل السلع المنتجة محلياً ستصبح (طماطم) هي الأخرى لعدم حماية الحكومة للإنتاج المحلي والزيادة المضطردة في الضرائب والمكوس التي لم يحدها الأورنيك الإلكتروني.
كل ذلك يحدث في بلاد يتبجح مسؤولوها كل يوم بأنها سلة غذاء العالم، بيد أنها باتت تستورد حتى زيت الطعام وتزيد فاتورتها من السلع المستوردة كل عام لتبلغ مليارات الدولارات، في حين أن السمسم موجود والبلح متوفر والعيش مخزن في المطامير.
السؤال المطروح للحكومة قبل إجازة الميزانية أو بعدها، هل بحثت الحكومة عن الأسباب الحقيقية للأزمة الاقتصادية السودانية التي لا تنفصل عن أزمات السودان الأخرى، فالصرف الحكومي هو معضلة الاقتصاد، والمواطن أصبح مسؤولاً عن نفسه من حيث توفير فاتورة العلاج والتعليم وجميع الخدمات، وعلة الاقتصاد في الحكومة نفسها ولا تحتاج إلى هيكلة الدعم وغيرها من أحاديث قد توصف بـ(اللولوة)، فالحل يكمن في حل أزمات السودان السياسية وإيقاف نزيف الحروب وليس حرباً واحدة، فالحكومة لا تحارب في دارفور وحدها ولا في جنوب كردفان أو شمالها ولا في النيل الأزرق فلهيب الحرب امتد للجميع ولكن الحكومة تريد من الشعب السوداني أن يدفع الفاتورة.
صحيح أن الصرف على الحرب يأتي في مقدمة الاستنزاف لأموال خزينة الدولة، ولكن الصرف على الإنفاق العام للدولة خصوصاً قطاعها السيادي أيضاً يؤثر على الاقتصاد، فطاقم الوزراء في السودان أكثر من طاقم وزراء الولايات المتحدة الأمريكية ناهيك على الولاة والمعتمدون والمستشارون .
قد يغالط المسؤولون بالدولة أن كل هذا الجيش الجرار تحتاجه البلاد لتسيير دولابها الإداري وأنه لا يؤثر على الموازنة العامة وأن هناك التزام بسياسة التقشف التي تنتهجها الحكومة، ولكننا لو حسبنا تذاكر الوفود التي تذهب لمهام خارجية لوجدنا العجب العجاب ولعرفنا لماذا يفضلون السفر عبر شركات طيران أسعار تذاكرها باهظة؟.
الحكومة لا تريد أن يمسها سوء من أي إجراء اقتصادي تتخذه، لأنها غير آبهة بما يترتب على المواطن من هذه الإجراءات السياسية، فحتى وإن لم ترفع الدعم هذه المرة في موازنتها لم تخفض الضرائب، والجنيه يتهاوى أمام الدولار ولذلك حتى (طماطم) الشتاء تبخل على المواطن.!!
الجريدة

تعليق واحد

  1. لا لا اخي
    كل الاسعار الموجودة في السوق غير حقيقية
    بسبب الجبايات باشكالها والوانها وممكن
    تذهب للمحليات وشوف الفساد الذي لا يوجد
    في اي مكان في الدنيا لا السودان انهم يكنزون من
    رفع الاسعار الغير حقيقية او منطقية عمر الطماطم
    لايرتفع سعرها في الشتاء وقيس علي ذلك
    كل شيئ

  2. لا لا اخي
    كل الاسعار الموجودة في السوق غير حقيقية
    بسبب الجبايات باشكالها والوانها وممكن
    تذهب للمحليات وشوف الفساد الذي لا يوجد
    في اي مكان في الدنيا لا السودان انهم يكنزون من
    رفع الاسعار الغير حقيقية او منطقية عمر الطماطم
    لايرتفع سعرها في الشتاء وقيس علي ذلك
    كل شيئ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..