أخبار السودان

إلى أصحاب القلوب الرحيمة !

عبد المنعم سليمان

هذا النوع من الإعلان – المرفق – من النوع الذي يقف أمامه المرء حائراً، هل يبكي أم يضحك أم يلطم ويندب ؟ فهو مثير للضحك والشفقة في آن، ويجب أن يُنشر في باب: إلى أصحاب القلوب الرحيمة!
رجل جاهل شبه أمي، يقود مليشيا مسلحة، مخنثة ومجهولة الأبوين – لا هي نظامية ولا هي تتبع لجهة معلومة – يعلن رسمياً بلا أدنى حياء أو خجل، عن حاجة مليشيته التي قوامها المنبوذين وقطاع الطرق إلى مجندين جدد، بل يشترط بكل صفاقة وبجاحة مجندين نوعيين بمؤهل “دبلوم” و”بكالوريوس”، حتى يعينهم برتب “عريف” و”رقيب”، وهي كما نعلم مراتب واطية تأتي في قاع التراتيبية العسكرية المعروفة! وتكمن المفارقة في أن قائد هذه القوات نفسه يضع على كتفيه المائلين رتبة “فريق”، أعلى رتبة عسكرية بجيوش العالم، نالها دون أدنى تأهيل أكاديمي أو عسكري، ودون أن يخوض أي حرب، وبلا أي دبلوم أو بكالوريوس أو بطيخ!
هذا بخلاف أن الكل يعلم أن هذه القوات مهمتها الأساسية التخريب لا البناء، إذ أنها تأسست وفقاً لنظرية: “امسح، اكسح، قشوا، ما تجيبوا حي”، فقتلت الناس بدارفور فرادى وجماعات، وأهلكت النسل والحرث، وارتكبت من الفظائع ما يندي له جبين الحجر، درجة أنها أصبحت مسألة وقت حتى تصدر العدالة الدولية مذكرة توقيف بحق قائدها، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية، وكأني بعمر البشير مريض “إيدز” حقود لا يهدأ باله حتى يعمم مرضه على الجميع! ولا أعرف لماذا تحتاج مليشيا تأسست للقيام بالمهام القذرة والتخريب إلى مؤهلات أكاديمية؟ فما الشيء الذي سيقدمه حامل “الدبلوم” لحرق قرية بمن فيها وما فيها، وماذا سيقدم صاحب “البكالوريوس” لبقر بطن امرأة حامل في قرى “الفور” و”الزغاوة” وغيرها؟ ماذا تفعل الماشطة في الوجه العكر؟!
لا بأس، إن تجرأ قائد هذه المليشيا بإعلانه هذا، فرئيسه تجرأ بما هو أعلى من ذلك، ولكن البأس الشديد أن هذه المليشيات أصبحت تشكل جيشاً موازياً للجيش النظامي – إذا صحت التسمية – ما ينبئ بكارثة قادمة لا تبقي ولا تذر! ولكن من قال إن هذا الأمر يرفضه جميع المواطنين الشرفاء؟ أنا شخصياً موقن تماماً بأن وجود هذه المليشيات داخل العاصمة تدبير من الله، إذ لا بد لمن صمتوا عن قتل إخوتهم في الهامش البعيد أن ينتقل القتال إلى مواقعهم، فيشربوا حتى الارتواء من نفس الكأس، ويتذوقوا طعم الدم بألسنتهم الخرساء، فيألمون كما يُألمون، ويتحقق وعد الله الحق، ووعد التاريخ، فالشعوب التي لم تتواثق بالحق وبالعدل تتواثق بالدم.
اللهم ابتدئ التخريب الآن فإن خراباً بالحق بناء بالحق.

حريات

تعليق واحد

  1. لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم لي ياأخي تدعوا الله بالدمار والخراب والدماء لوعندك مشكلة شخصية مع الناس ديل ماذنب ناس العاصمة كلهم؟ حرام عليك تحقد على ناس أبرياء ليس لهم ذنب ولم يقتلوا أحدا ولايتمنوا الموت لأحد نسئل الله أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن ينزل الله السلام في كل ربوع السودان من شرقه إلى غربه ومن جنوبه إلى شماله ووسطه ولايرينا مكروهاً لأحد ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم.

  2. لمن يقولون أن الثورة على النظام تقودنا إلى حال ليبيا وسوريا ، مرحباً بحال ليبيا وسوريا في السودان على الأقل أهون مما نحن فيه أحياء بقلوب ميتة . هانت والله حميدتي حرامي الحمير أجير ماشية الصادر صار جنرالاً في الجيش ، وين الجيش ويا حليل الجيش البقى ملطشة؟؟؟؟؟؟؟

  3. هم ناس الجيش والله ماعندهم وطنيه اذا كانت عندهم وطنيه لا يقبلوا بذلك حتي ولو قدموا استقالاتهم اكرم لهم

  4. ده كلام شنو يا أستاذ ..مقالك دي يخدم صف الديناصور إسحق فضل الله ومن يعتقدون فيه ..أنا اتوقع من كتاب مثلك أن يكون خطابهم أكثر عمقا وأكثر تمحيصا..قوات الدعم السريع هي ما قلت ولكن يجب أن تدعم أنت خط في زوال دولة الانقاذ زوال خطر هذه القوات تماما وتقديم قياداتهم مع من أسس هذه القوات لمحاكمات عادلة..هذه هي نوع الأفكار التي في إعتقادي تحمي البلد من إخطار الصوملة ..مش شلالات دم في الخرطوم يا ناصح

  5. احييك استاذ عبد المنعم سليمان مقال قوى جدا والله دا زمن العجايب الما اضفنا ليهو عجب …بس الواحد يقول عشنا وشفنا.

  6. يا حليل الشهادة السودانية ..ما محتاجين لحملة دكتوراة وماجستير ودراسات عليا ؟؟ والاعلان يا كافي البلي لا فيهو عنوان ولا جهة تتبع لنا قوات الدعم السريع .. يفترض كما يقولوا ان يكون الاعلان صادر من قوات الشعب المسلحة جمهورية السودان وزارة الدفاع وبعدين يطيروا محل ما يطيروا .. استغرب انسان جامعي عاقل راشد يمشي يشارك في مجموعة ليست لها مهمة غير القتل..

  7. لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم لي ياأخي تدعوا الله بالدمار والخراب والدماء لوعندك مشكلة شخصية مع الناس ديل ماذنب ناس العاصمة كلهم؟ حرام عليك تحقد على ناس أبرياء ليس لهم ذنب ولم يقتلوا أحدا ولايتمنوا الموت لأحد نسئل الله أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن ينزل الله السلام في كل ربوع السودان من شرقه إلى غربه ومن جنوبه إلى شماله ووسطه ولايرينا مكروهاً لأحد ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم.

  8. لمن يقولون أن الثورة على النظام تقودنا إلى حال ليبيا وسوريا ، مرحباً بحال ليبيا وسوريا في السودان على الأقل أهون مما نحن فيه أحياء بقلوب ميتة . هانت والله حميدتي حرامي الحمير أجير ماشية الصادر صار جنرالاً في الجيش ، وين الجيش ويا حليل الجيش البقى ملطشة؟؟؟؟؟؟؟

  9. هم ناس الجيش والله ماعندهم وطنيه اذا كانت عندهم وطنيه لا يقبلوا بذلك حتي ولو قدموا استقالاتهم اكرم لهم

  10. ده كلام شنو يا أستاذ ..مقالك دي يخدم صف الديناصور إسحق فضل الله ومن يعتقدون فيه ..أنا اتوقع من كتاب مثلك أن يكون خطابهم أكثر عمقا وأكثر تمحيصا..قوات الدعم السريع هي ما قلت ولكن يجب أن تدعم أنت خط في زوال دولة الانقاذ زوال خطر هذه القوات تماما وتقديم قياداتهم مع من أسس هذه القوات لمحاكمات عادلة..هذه هي نوع الأفكار التي في إعتقادي تحمي البلد من إخطار الصوملة ..مش شلالات دم في الخرطوم يا ناصح

  11. احييك استاذ عبد المنعم سليمان مقال قوى جدا والله دا زمن العجايب الما اضفنا ليهو عجب …بس الواحد يقول عشنا وشفنا.

  12. يا حليل الشهادة السودانية ..ما محتاجين لحملة دكتوراة وماجستير ودراسات عليا ؟؟ والاعلان يا كافي البلي لا فيهو عنوان ولا جهة تتبع لنا قوات الدعم السريع .. يفترض كما يقولوا ان يكون الاعلان صادر من قوات الشعب المسلحة جمهورية السودان وزارة الدفاع وبعدين يطيروا محل ما يطيروا .. استغرب انسان جامعي عاقل راشد يمشي يشارك في مجموعة ليست لها مهمة غير القتل..

  13. البلد ما فيهو جيش ، الجيش اتفكك واتشلع من زمااان ، الترابي اتكلم بصريح العبارات في برنامج شاهد علي العصر انو مشكلتهم الحقيقية كانت مع الجيش السوداني وراجعو اليوتوب تلقو الكلام ده ، وكان بتكلم عن الجبش بحقد شديد ، من ٨٩ الكلية الحربية تاني ما خرجت رجال والموجودين من زمان كلهم ادجنو ، ما عندكم حل لتصحيح الامور إلا بأسقاط النظام ودي فشلنا فيها لأنو المعارضة كلهم انتهازين وما فيهم زول شريف ، البلدان البتتعرض للمحن والمواقف الزي دي ابنائها بلتفو حول قيادة واحدة لأصحاح الامور لكن السودانين عندهم ١٢٠ حزب و ٤٠ حركة مسلحة ،وروني المبادي والقيم البختلفو فيهو كل هؤلا .

  14. البلد ما فيهو جيش ، الجيش اتفكك واتشلع من زمااان ، الترابي اتكلم بصريح العبارات في برنامج شاهد علي العصر انو مشكلتهم الحقيقية كانت مع الجيش السوداني وراجعو اليوتوب تلقو الكلام ده ، وكان بتكلم عن الجبش بحقد شديد ، من ٨٩ الكلية الحربية تاني ما خرجت رجال والموجودين من زمان كلهم ادجنو ، ما عندكم حل لتصحيح الامور إلا بأسقاط النظام ودي فشلنا فيها لأنو المعارضة كلهم انتهازين وما فيهم زول شريف ، البلدان البتتعرض للمحن والمواقف الزي دي ابنائها بلتفو حول قيادة واحدة لأصحاح الامور لكن السودانين عندهم ١٢٠ حزب و ٤٠ حركة مسلحة ،وروني المبادي والقيم البختلفو فيهو كل هؤلا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..