البنسلين …يا تمرجي ..!

الصحة تاج على رؤوسنا ربما لا نتحسس وجوده الا حينما يسقط عنها ويعتصرنا ولو مجرد صداع أو ألم اسنان أو التهاب اذن حاد يجعل ليلتنا الواحدة أطول من أسبوع بحاله!
وعكة بسيطة الزمتني الدارمنذ الخميس الماضي ، عزلتني عن العالم الخارجي اسفيريا ، الا من متابعة قلقة كنت الهث فيها خلف الأنامل وهي تقلب جهاز التحكم بحثا عن قنوات تخفف من حرارة الحمى التي حاصرت الدماغ متحالفة مع أخبار الحروب والتفجيرات وموجات الاحباط التي تحرق النفوس جراء كل ما يحدث في عالم اليوم الذي انحدر بكل تقنياته الى التعاطي بعقلية تجردت من انساتيتها وهي تتصارع فوق جثث البسطاء هنا وهناك بحثا عن المصالح ، وبحيوانية قد لا نجدها حتى في الغابات الموحشة !
و مازاد الطين بلة ، أن يسقط في مسمعي الموجوع أصلا خبر بثته احدى قنواتنا وهي تستعرض أقوال الصحف الصادرة في الخرطوم صباح السبت الماضي ، يقول فيه وزير الصحة الاتحادية ادريس ابو قردة ، ان المالية قد اعتمدت مبلغ مائتي الف دولار لاستيراد الدواء للوزارة !
ساعتها أحسست بكل ما يمكن أن ينتاب أهلنا هناك من ألم ووجع فوق ما هم عليه !
و شعرت رغم كمية الدواء التي ترقد الى جانبي بأن آلالامي قد تضاعفت و اجتمعت في جسدي كل أدواء أولئك المساكين وهم عاجزون عن أن تصل اياديهم الى ابسط احتياجاتهم الدوائية في ظل حكومة توفر لهذه الخدمة مايمكن أن يكون سعرا لقيمة سيارة واحدة من التي تتبع مواكب الدستورين في بلادنا المنكوبة بهم أو ثمن دبابة قديمة أدرجت لها و لعدة الدمار والهلاك ميزانية تتضاءل حيالها بالالاف الأضعاف ميزانيات الصحة والتعليم وبقية الخدمات مجتمعة في السودان !
وتقافزت الى ذهني في لحظات اشتعال الحمى ما بين خطرفات السبات المتقطع ، وهذيان الصحو القلق ، صورة قديمة تراقصت في شاشة الذاكرة ، وعادت بي الى أيام كان فيها الدواء متوفرا في ابسط نقاط الغيار والشفخانات ، تأتي به سيارات المناطق الصحية الاقليمية ، ولا يضطر العاملون في عيادات الأرياف لتكبد المشاق لأحضارها ، وتذكرت الممرضين من ابناء القرى والفرقان العاملين بالمدن وهم يجوبون البيوت لتطبيب أهلهم أثناء اجازاتهم الأسبوعية وقد جلبوا معهم الأدوية المختلفة والحقن الضرورية ، وهم لا يتقاضون فلسا واحداممن يقدمون لهم تلك الخدمة التطوعية لان ما يحضرونه هو من فائض المستشفيات التي يعملون بها في ذلك الزمن !
الذي أصبح كالحلم المغموس في أسى الواقع الحالي لأولئك الأهل ، أو نغمة حزينة ترددها أصداء في طبلة السمع المحموم ، أصوات فتيات تلك الأيام وهن يتغنين
( البنسلين ياترمرجي )
حينما كان ذلك الدواء الساحر في متناول كل الناس ، فانحدر بنا مشروع الانقاذ الى ضيق تعجز فيه حكومة ذلك الحضاري المزعوم عن توفير الأسبرين يا تمرجي !
عافاكم الله من كل داء ، وغمر أهلنا هناك في بحور رحمته التي لا تنضب مثلما منّ عليّ وأنا عبده الضعيف بالعافية وله الحمد ، بعد زائرة ليل المتنبي التي أسهرتني لعدة أيام.
انه المستعان ، الشافي والمعافي ..
وهو من وراء القصد .




سلامات يازول يارائع ( وياأخي بعد الشر عليك ) هنا تدفع تتعالج واحيانا تدفع لاتتعالج !
كفاره يا حبيبنا برقاوى
والله حكايه فنحن حضرنا زمن ما بعيد بس قبل الانغاذ
المواطن يحضر الى المستشفى يقابل الطبيب ويصرف الدواء او يحتاج رقاد ياكل احسن طعام وتجرى له عمليه كل ده لا قرش ولا تعريفه
ومدارس ميه الميه مش لعب تصرف فيها الكتب مجاااااااانا
يا اخوانا فى طمانينا اكتر من كده
فى ضمان اجتماعى اكتر من كده
وهسع الرد الرد السد السد السد
ديل جونا من وين !!!!
حمدالله على السلامه
God bless you
حمد لله على سلامتك حبيبنا برقاوي
اجر وكفارة ان شاء الله
اما اهلك في السودان ماتخاف وتشفق عليهم ربنا كريم ولطيف بعباده
شفاك الله وعافاك
200 ألف دولار ل30 مليون سودانى ( غير الأجانب) = 0067و. دولار للفرد
استاذنا الجليل …اولاً ..حمداً لله علي السلامة…
يبدو أن ما عانيت منه خلال الأيام السابقة انتقل الينا منك بسبب ما في موضوعك من آلام وموجعات كثيرة … وحسب قولك ان وزارة الماليةقدمت لوزارة الصحة 200الف دولار فقط لاستيراد أدوية …. احتمال للعاملين فقط بوزارة الصحة وكما قال الأخ حسكنيت :
(200 ألف دولار ل30 مليون سودانى ( غير الأجانب) = 0067و. دولار للفرد .. وجيوش السيارات التي يركبونها تزيد سعر الواحدة منها عن نصف مليون جنيه…وامتيازاتهم والبدلات التي تنفق عليهم من المالية وما خفي أعظم…. معليش الذهن مشتت مما نسمع ونقرأ… ادعو الله صادقاًأن يتولي اهلنابرحمته ويشفي كل مريض انه الشافي المعافي به الإستعانة وعليه التكلان….
…نحمد الله على سلامتكم ,اعتقد إنها التفاصيل الطقس,وايضًا التفاصيل المرهقة لاصحاب الشعور المرهفة, وكفارة ليك يازول.
أولا حمدا لسلامتك من هذه الوعكه وربنا يعطيك مزيدا من العافيه ، قبل فنرة ليسن بالبعيد كنت أطالع في احدى ضحفنا التي أصبحت جلها مملوكه لدولة المشروع الحضارى اذ كان كاتب المقال يدعوا جميع قطاعات الشعب بالعمل علي زراعة المورينقا لتوفير العلاج لهذا الشعب الممكون وصابر والفائض منه ( أى المورنقا ) يمكن تصديرها لتعود للدوله بالعمله الصعبه .. عليك الله يا برقاوى هل هذا هو المشروع الحضارى الذى ينتظره الشعب السوداني منذ عقدين ونيف ؟ هذه أم المهازل أخي وأمرنا متروك لله سبحانه وتعالي .
مائتى الف دولار دى بالجديد والله بالقديم يا برقاوى قالوا امريكا عملت الالف دولار تساوى دولار واحد زى ما عمل الكيزان الف جنيه الان اصبحت جنه واحد والمليون جنيه اصبح الف واحد . كدى تأكد لينا بعد داك نستطيع نوضح رأينا .
الف سلامة عليك ياستاذ وانشاءالله ما تشوف شر، ونقدر فيك هذا الاحساس المرهف بالام اهلنا المغلوب علي امرهم ، وياحليل الزمن الجميل زمن اغنية البنسلين ياتمرجي كان السودان ينعم بكل الخير والله يجازى الكانوا السبب في تدميره بمشروعهم الفاسد زيهم ( ومن أين أتي هولاء )
المجد عوفي