الحكومة: الحوار مع شركاء السلام عالج بشكل جاد و”صارم” جذور الأزمة

الخرطوم: الراكوبة
أكد رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك أن الحوار بين شركاء عملية السلام عالج بشكل جاد وصارم لأول مرة في تاريخ البلاد جذور الأزمة التي قادت للحرب.
وذكر حمدوك خلال لقاء بوفد من حركة جيش تحرير السودان “مناوي” بقيادة أبو عبيدة الخليفة, يوم الأربعاء, أن مشاركة الحركة في العملية السلمية تعبر عن المعنى الحقيقي للسلام، وكما كانت ثورة ديسمبر المجيدة الفرصة التي مكنت السودانيين من العودة لمنصة التأسيس، فإن انجاز السلام الشامل العادل هو ميلاد جديد للسودان.
وقال إن عملية السلام ورغم أنها استمرت لفترة العام، لكن إصرار جميع الشركاء الوطنيين لوضع حد لمعاناة أهل السودان وبناء السودان كان الدافع الأول لتحقيق السلام.
واستطرد بأن السودانيين الآن مواجهون بتحدي تطبيق اتفاق السلام، وان ذلك يتطلب استمرار روح ثورة ديسمبر مع زخم عملية السلام، وأنه وبرغم المعاناة وبروح الشراكة على السودانيين ان يضعوا أيديهم في أيادي بعض، حينها فقط سيتمكنون من تخطي كافة الصعاب .
ووأردف: “نحن حنقدر نبني بلدنا مع بعض، وسنتقاسم جميعنا المتاح والموجود بهدف بناء بلادنا، وعودة اللاجئين وتوطين النازحين، وإنجاز التنمية المستدامة والمتوازنة وتشييد المدارس وتعبيد الطرق.”
من جهته, أوضح أبو عبيدة الخليفة في تصريح صحفي أن الوفد قدم شرحا لرئيس الوزراء عن أهداف ومهام زيارتهم وهي التبشير بالسلام وبناء السلم الاجتماعي موضحا تفاصيل برنامج الوفد الذي يتضمن زيارة لولايات دارفور وتفقد معسكرات النازحين، مشيرا لنقاشهم مع رئيس الوزراء والاجراءات الحكومية التي ستمضي في تنفيذ اتفاق السلام.
وقال إن السودان يمر بمرحلة جديدة ونوعية من تاريخه بعد تحقيق السلام الأمر الذي يحتاج إلى تضافر كافة الجهات الرسمية والمجتمعية لتأمين عملية السلام من أجل سلام ثابت ومستدام “.
من جانبها طالبت مساعد الرئيس لشؤون المرأة والطفل بالحركة فتحية ككا المواطنات والمواطنين بمختلف بقاع البلاد بالاضطلاع بدورهم في التبشير باتفاق السلام والوقوف صفا واحدا لتنفيذه.
ودعت وسائل الإعلام للتبشير بقضايا السلام الذي أصبح واقعا بفضل دعوات الأمهات السودانيات المناضلات في سوح وطن السلام والحرية والعدالة، واضافت: “النساء عانين ما بمسح دمعتن إلا السلام، ونحن جايين نبشر بالسلام، وجايين نمسح دموع كل الأمهات.”



