مقالات وآراء
المحاربون من وراء البحار وأبطال “الكيبورد”

يا لها من مأساة أن يُحكم علينا في هذا الوطن العجيب بمنطق الأبيض والأسود، فإما أن تكون جنجويدياً أو أن تكون متآمراً على الجيش، وكأن الألوان الرمادية لم تُخلق إلا في لوحات دافنشي! فما أن تنبس ببنت شفة عن المدنية أو تحلم بحكومة تعترف بالبشر ككائنات تفكر، حتى يطير إليك جيش من الناشطين الافتراضيين، يحملون معاول الاتهام، ليحفروا لك قبراً في “جحيم الخيانة العظمى”!
ولأنني قررت أن أتعايش مع الواقع، فأنا – بكل فخر – مناصر للحق، أتكلم كلماتي البسيطة وأمارس هواياتي العظيمة، والتي تتضمن الرقص الفلكلوري، ومناصرة النسويات المعاصرات (لأن العدل جميل)، ورفض ختان المرأة (لأنها إنسان وليست مشروع صيانة)، وأدعم “حنة العريس” لأنها آخر ما تبقى لنا من الفرح وسط هذا الخراب!
لكن لا، لا يعجبهم هذا، فهم مشغولون ببيع الوطنيات الرخيصة في أسواق “السوشيال ميديا”، يتحدثون عن الوطن بلهجة القائد التاريخي، بينما تمر شحنة الكافيار إلى موائدهم في المنافي! يحدثونك عن البسالة والبطولة، في حين أن بطولاتهم الوحيدة هي الجلوس في المقاهي المكيفة، بين رشفة كابتشينو و”لايك” على منشور ناري يطالب الشعب بأن يتحمل “الظروف القاهرة” وهو يموت جوعاً!
يا سادة، خذوا وطنياتكم المعلبة، واحتفظوا بشعاراتكم الجوفاء، أما هذا الشعب، فاتركوه لربه الرحيم القدير، فهو لا يحتاج لنضالاتكم “الديليفري” ولا لتحليلاتكم الحماسية التي لا تُشبع جائعاً ولا تُسعف مريضاً.
ولأنني قررت أن أتعايش مع الواقع، فأنا – بكل فخر – مناصر للحق، أتكلم كلماتي البسيطة وأمارس هواياتي العظيمة، والتي تتضمن الرقص الفلكلوري، ومناصرة النسويات المعاصرات (لأن العدل جميل)، ورفض ختان المرأة (لأنها إنسان وليست مشروع صيانة)، وأدعم “حنة العريس” لأنها آخر ما تبقى لنا من الفرح وسط هذا الخراب!
لكن لا، لا يعجبهم هذا، فهم مشغولون ببيع الوطنيات الرخيصة في أسواق “السوشيال ميديا”، يتحدثون عن الوطن بلهجة القائد التاريخي، بينما تمر شحنة الكافيار إلى موائدهم في المنافي! يحدثونك عن البسالة والبطولة، في حين أن بطولاتهم الوحيدة هي الجلوس في المقاهي المكيفة، بين رشفة كابتشينو و”لايك” على منشور ناري يطالب الشعب بأن يتحمل “الظروف القاهرة” وهو يموت جوعاً!
يا سادة، خذوا وطنياتكم المعلبة، واحتفظوا بشعاراتكم الجوفاء، أما هذا الشعب، فاتركوه لربه الرحيم القدير، فهو لا يحتاج لنضالاتكم “الديليفري” ولا لتحليلاتكم الحماسية التي لا تُشبع جائعاً ولا تُسعف مريضاً.




نستنج من رسالتك المبطنة إنك تقصد الجمهوريين لأنهم يؤيدون ختان المرأة بنص السيرة التاريخية للمتنبيء محمود محمد طه. ونستنتح أيضآ أن تقصد ناس قحت وتقدم لأنك ذكرت عبارة إنهم بيأكلوا الكافيار مع وجبات الفنادق الأجنبية ويرشفون الكابوتشينو في مقاهي العواصم الأوروبية في جولات نضالهم السياحي. عمومآ ، ماتزعل لو رجموك بالدراب يابطل ، لأن شجر المنقة دايمآ يرميه الرعاع بالحجارة ، وبعدين يابطل حضرتك بتكتب للشعب السوداني اللي هو مات منذ أن كّلم اللهُ موسى ، إستحمل يابطل فنحن شعب لحم راس وقتلة أنبياء وكلنا مازالنا عايشين داخل كهف أفلاطون ، فإذا كان خيارك إنك تحمل صليب العذاب على ظهرك من أجل تغسل خطايا الجهل والتخلف عن شعبك الذي عف عنه الصلاح والذي يئس منه الإصلاح ، فعليك أن تصبر شديد كما صبر أُلُو العزم ، وتأكد أنهم سوف يلقون بك إلى غيابة الجب وإن كنت رسول سلامآ وضياء تحمل النوايا والأخبار الطيبة ، وأعلم أن قميصك سوف يؤتى به وعليه دمآ كاذبآ يشهدون به عليك ضد ذئب بريء.