الحرب لا تمثلنا: رسالة من شعب جنوب السودان إلى أشقائه في السودان

بقلم/ وليم ساندى دي تور
يشارك بعض مواطني جنوب السودان في القتال الدائر بالسودان ضمن صفوف أطراف النزاع المختلفة، إلا أن هؤلاء لا يمثلون شعب جنوب السودان ولا يعبرون عن موقفه الوطني. فاختيارات الأفراد وظروف انضمامهم إلى هذه القوات تبقى مسؤولية شخصية لا يجوز تعميمها على شعب بأكمله أو ربطها بموقف دولة مستقلة ذات سيادة.
لقد شهدت الحروب السودانية عبر تاريخها مشاركة أفراد ومجموعات من خلفيات وجنسيات متعددة، ولم يكن ذلك في يوم من الأيام دليلاً على أن الدول أو الشعوب التي ينتمون إليها كانت طرفاً في تلك النزاعات. وعليه، فإن وجود بعض الجنوبيين في صفوف هذا الطرف أو ذاك لا يعني أن شعب جنوب السودان يقف مع الحرب أو يدعمها.
إن شعب جنوب السودان، الذي عانى لعقود طويلة من ويلات الحرب والنزوح والدمار، يدرك أكثر من غيره الثمن الباهظ للصراعات المسلحة. ولذلك فإن تطلعاته تتجه نحو السلام والاستقرار والتنمية، سواء داخل حدوده أو في السودان الشقيق الذي تربطه به علاقات تاريخية واجتماعية واقتصادية عميقة.
ومن هذا المنطلق، نرجو من الأشقاء في السودان ألا يخلطوا بين مواقف أفراد اختاروا الانخراط في القتال وبين الموقف الحقيقي لشعب جنوب السودان. فالجنوبيون لا يحملون عداءً للشعب السوداني، ولا يتمنون له سوى الأمن والاستقرار والخروج من هذه المحنة بأقل الخسائر الممكنة.
إن استمرار الحرب في السودان لا يضر السودانيين وحدهم، بل ينعكس سلباً على جنوب السودان والمنطقة بأسرها. فالتبادل التجاري، وحركة المواطنين، والأمن الحدودي، والاستقرار الإقليمي، كلها تتأثر بشكل مباشر بتواصل النزاع. ولهذا فإن مصلحة شعب جنوب السودان تكمن في إحلال السلام بالسودان، لا في استمرار الحرب أو تأجيجها.
إن الرسالة التي نود إيصالها بوضوح هي أن الحرب لا تمثلنا، وأن موقف شعب جنوب السودان هو الوقوف إلى جانب السلام والحوار والتعايش بين الشعوب. فالمستقبل الذي ننشده لشعبينا ليس مستقبلاً تصنعه البنادق، بل مستقبلاً تبنيه المصالحة والتنمية والتعاون المشترك.
إن شعب جنوب السودان مع السلام في السودان، ومع وحدة الصف الإنساني بين الشعبين، وضد كل ما يؤدي إلى مزيد من الدماء والمعاناة والدمار.
التاريخ :١٠ يونيو ٢٠٢٦م
وليم ساندى دي تور
كاتب ومحلل سياسي وصحفي من جنوب السودان، يركز في كتاباته على قضايا السلام وبناء الدولة وتعزيز التعاون والعلاقات الاستراتيجية بين السودان وجنوب السودان




احيك ومقالك الجميل جمال ملامحك المننا وفينا وما اكدت عيه واهتماماتك فهذا معنى الوعى العميق وعريض وبملامحك زكريات وافتقاد لجيران وزملاء واحباب عندما كان الوطن كبيرا بحق
يا سلام عليك يا زول يا راقي،تعبير جميل عن موقف قوي من الحرب العبثية…و نحن ندرك ذلك من استقبالكم لنصفكم الثاني،في مدنكم وفي وطنكم..
لقد آلمتنا حرب الجنوب ومن أشعلها لا يمثل الشعب السوداني ،وانت تدرك ذلك…
نحبكم و اشيد بك رجلا مستنيرا و واعيا…
وداك الود و التلاقي بين شعبينا.
اخوك
اسماعيل ادم
نيوجيرسي
بالولايات المتحدة الأمريكية