محاولة الالتفاف على المشهد السوداني

ما يحدث في المشهد السياسي الآن هو تخبطات من قائد الجيش البرهان ومحاولات واهية للالتفاف حول مطالب السودانيين ومحاولة التشبث بكرسي السلطة وشرعنة حكومة الأمر الواقع. إذ ان ما ابتدره من حوار لا يقدم بل يؤخر.
كيف لدولة بها حرب بين طرفين ان يقيم احد الأطراف حواراً مع مؤيديه ولا يشمل الحوار الطرف الآخر من الحرب. حوار مثل هذا ليس له فائدة على الإطلاق بحيث انه لن يؤدي لوقف نزيف الدماء، بل سيؤدي الى تقسيم البلاد.
هذا الاستنتاج لا يحتاج لخبير في الشؤون السياسية او العسكرية بل عامة الشعب ستعرف هذه الحقيقة.
سوف ابداء بسؤال لنفسي وللعامة، من هم القائمون على أمر الحوار؟ وما هي خلفياتهم السياسية؟ ومن اختارهم ليديروا هذا الحوار؟ وما هى خبراتهم السياسية حتى يقرروا مصير بلد كامل؟
اذا ما نظرنا لشخصياتهم واسمائهم وانتمائاتهم سوف نجد بانهم ليس لديهم اي خبرة في عالم السياسية وكلهم غير محزبين او بالأحرى مستقلين، وثلاثة ارباعهم مؤيدون للحرب وموقف الجيش.
واذا ما اردنا ان نعرف من اختارهم سوف لن نحتاج لابحاث او تحقيقات صحفية فهو ظاهر للعيان بإن الذي اختارهم هو البرهان نفسه، وإذا سألنا أنفسنا لماذا اختارهم سوف لن نجد إجابة غير انه اختارهم حتى يلتف على حقيقة ما يجري في البلاد وينصب نفسه الحاكم والوصي على الشعب وخير دليل على ذلك ما شاهدناه من منابر وعمليات تهيئة لحكمه تزامناً مع هذا الحوار المزعوم. كل هذا يفند بإن البرهان لا بهمه إيقاف الحرب، ولا تهمه معاناة الشعب، كل ما يهمه هو الحكم حتى ولو طال الخراب والموت جميع السودانيين.
زي ما بنقول بالسوداني البسيط ” ده ما محتاج ليهو درس عصر ”
ولا ننسى ايضاً حديثه بانهم اخطاؤا بعد الثورة بتسليم الحكم للمدنيين. كل هذا يدل على شئ واحد فقط، وهو انه يريد أن يحكم باي طريقة ممكنة وانه لا يهمه امر الشعب او ماذا يريد الشعب على الإطلاق.
كسرة:
اخبار لجنة أديب شنو؟
كسرة تانية:
القال خططنا ونفذنا وحدث ما حدث منو؟
كسرة تالتة:
الرافض دوماً لأي اقتراح مفاوضات لإيقاف الحرب منو؟



