المكتبة السودانية :هكذا تكلم مولانا ابيل الير …(4-12)

لجنة الدستور
العيش مستقبلاً معا ؟ أي نوع من انواع الدول نريد ان تبنى ؟ أنريدها أن تكون انعكاسا لاوجه تبايننا الكثيرة؟ أم هي تقوم على اساس الدين أو العنصر أو غيره من الأسس التي تقود الى التمزق ؟
لقد توصلت لجنة الاثنى عشر الى بعض المقررات والتوصيات بالاجماع , وكانت هذه تجربة إيجايبة نافعة , يلزم على المسئولين أن يحترموها ويلتزموا بنتائجها , أما الاجماع فقد كان امرا عسير المنال .
وكان للجنة ثلاثة مثالب تتهدد توصياتها , منها إبعاد حزب سانو بقيادة اقرى جادين , عدم السماح له بالاشتراك في اعمالها , مما يدفع بهذا الحزب الى عدم التقيد بتوصياتها أو قبولها , و منها فشلها في الاتفاق على ترتيبات أمنية مؤقتة مما يدفع المنظمة العسكرية (( الانيانيا )) لعدم الاهتمام بها , إذ يصعب تحقيق السلام , وتنفيذ توصيات اللجنة دون اشتراك هذه المنظمة في رسمها .
وأخيرا عاق جهود اللجنة لبلوغ تسوية سلمية , دخول عنصر جديد في الساحة , هو الدستور القائم على التفرقة الدينية والعنصرية , إذ كانت مسودة الدستور الذي أعد في عامي 1968 ,1969 , بعد فراغ لجنة الاثني عشر من عمالها , يقوم على الدين الاسلامي لامة عربية . وقد أنسحب الاعضاء الجنوبيون من لجنة مسودة الدستور في ديسمبر 1968 , احتجاجا . وحدثت اللجنة حينذاك , بوصفي رئيساً للاعضاء الجنوبيين فيها , بان الدستور المقترح , أذا ما تم التصديق عليه , يفرق بين المواطنين على اساس الدين والعنصر , وانه ليس مقبولاً للجنوب . وانسحب أيضاً ممثلوا الحزب الشيوعي السوداني بقيادة عبد الخالق محجوب , تاركين وراءهم ممثلي جبهة الميثاق الاسلامي وجبهة الهيئات , والمستقلين , وحزب الامة , والحزب الوطني الاتحادي .
كان موت ساترنينو لاهوري في عام 1967 , وموت وليم دنق في مايو 1968م , ضربة قاصمة لشقى الحركة السياسية الجنوبية , فقد ماتا في ظروف تثير الريب , ساترنينو مات في أوغندة كلاجئ سياسي , أما وليم دنق الذي عاد الى القطر ليؤدي عملاً سياسياً فيه , وكان عضوا في لجنة الاثني عشر , وفي مؤتمر الاحزاب عام 1967 , فقد قتله جنود الحكومة بعد وقت قصير من انتخابه عضوا في الجمعية التاسيسية بأغلبية كبيرة…..
نواصل….
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..