السودان: سيناريو التفكيك

رشا عوض
انفصال الجنوب الذي اكتمل في التاسع من يوليو عام 2011م كان تحولا نوعيا في تاريخ السودان، وحدثا مفصليا ليس فقط بحكم مترتباته السياسية والاقتصادية على مستوى السودان والإقليم، بل بحكم أنه وضع الشعب السوداني وفي مقدمته النخبة الفكرية والسياسية وجها لوجه أمام حقيقة مرة، هي ان السودان بخارطته التي ألفناها، وبحدوده التي حفظناها ليس سوى وطن افتراضي! مجرد فرضية جيوسياسية وإثبات صحتها وبالتالي استمرار السودان كوطن واحد لا يتم بالخطب والهتافات والشعارات والاعتقادات الميتافيزيقية في أننا وطن واحد منذ الأزل وسنظل كذلك إلى الأبد، ولا يمكن ان يتم بالقوة العسكرية الباطشة، بل إن إثبات هذه الفرضية رهين للوفاء بشروط واستحقاقات على الصعيد الفكري والثقافي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي والتنموي، والفشل في الوفاء بهذه الشروط والاستحقاقات يعني ببساطة دحض الفرضية(فرضية السودان الوطن الواحد) واتجاه أهل الأقاليم السودانية الذين لا يشعرون بالانتماء إلى السودان بحكم ما يعانون منه من تهميش سياسي وثقافي وتنموي وعدم اعتراف بكونهم شركاء في الوطن شراكة أصالة، اتجاه هؤلاء إلى الاستقلال بكياناتهم الخاصة.
والسودان ليس بدعا في هذه الوضعية، فالسودان شأنه شأن كثير من دول عالم الجنوب التي رسم حدودها الاستعمار الأوروبي هو دولة ناقصة في نضجها القومي وتعاني من ضعف شديد في البنية المؤسسية للدولة الحديثة كما تطغى فيها الروابط الأولية (القبلية والطائفية والإثنية..إلخ) على الرابطة الوطنية المرتبطة بالدولة القطرية الحديثة التي تشكل ظاهرة سياسية جديدة وغريبة على دول عالم الجنوب، وبالتالي فإن الدولة الحديثة تحتاج إلى عملية توطين، والوحدة الوطنية تحتاج إلى عملية إنشاء وتطوير وجهود متواصلة أدواتها الخطاب السياسي والفكري والإعلامي، والبرامج التعليمية والتربوية والثقافية والتنموية الجادة، لأن السودان ورث عن الاستعمار دولة مشوهة هيكليا وفاقدة تماما للتوازن التنموي بين مركزها في الوسط والشمال النيلي وبين أطرافها المترامية جنوبا وشرقا وغربا، والأمر لا يقتصر على فقدان التوازن التنموي بل الى جانب ذلك هناك واقع مأزوم في العلاقة بين المجموعات السكانية المختلفة، يتمثل هذا الواقع في استعلاء المجموعة المسلمة والمستعربة على بقية المجموعات غير المسلمة وغير العربية أو حتى المسلمة ولكنها زنجية، وهذا الاستعلاء الكامن والمسكوت عنه كان إلى حد كبير اليد الخفية التي توزع السلطة والثروة والمكانة الاجتماعية في السودان بالصورة التي ادت الى استمرار حالة اختلال التوازن الموروثة من الاستعمار والتي كان من واجب الحكم الوطني ان يبذل قصاراه في تغييرها انطلاقا من مسئوليته عن بناء السلام الاجتماعي وتحقيق الاستقرار ومن ثم الحفاظ على الوحدة الوطنية، فالاستعمار مثلا حصر التنمية والخدمات في المناطق المرتبطة بانتاج القطن وتصديره فقط لان نهب الثروة هو هدفه، ولكن الحكم الوطني يجب ان تختلف اهدافه جذريا عن ذلك، ومن هنا يتضح الفرق الشاسع بين السودان وبعض دول عالم الجنوب التي تشترك معه كما ذكرنا في هشاشة بنية الدولة الحديثة وهشاشة الرابطة الوطنية بين المكونات السكانية المختلفة دينيا وإثنيا وثقافيا، فهناك دول كالهند وماليزيا على سبيل المثال اجتازت بنجاح تحديات ما بعد الاستقلال، فالهند نجحت في ترسيخ نظام حكم ديمقراطي علماني حفظ كيانها من الاحتراب والفتنة الطائفية رغم تجذر الطائفية الدينية هناك ورغم التباينات الإثنية الكبيرة والطبقية الحادة واستشراء الفقر ورغم ضخامة المساحة وعدد السكان، واستطاعت ماليزيا بقيادة مهاتير محمد تحقيق معجزة تنموية والقفز من خانة دولة فقيرة تصدر المواد الخام الى دولة صناعية تحتل مركزا اقتصاديا متقدما على مستوى العالم رغم واقع التعددية العرقية والدينية والفوارق الاجتماعية الحادة والتوترات بين المجموعات السكانية، فقد تمت معالجة كل ذلك ببرامج سياسية وتنموية، وجنوب أفريقيا التي عانت أبشع صور الفصل العنصري عبرت الى بر الديمقراطية والسلام بقيادة نلسون ماندلا وقدمت للعالم تجربة رائدة في التحول الديمقراطي والتعافي من جراحات الماضي وغبائنه عبر العدالة الانتقالية.
هذه الأمثلة وغيرها تبرهن على ان مواجهة تحديات ما بعد الاستقلال بنجاح ليست مهمة مستحيلة إذا وجدت المشاريع الوطنية الجادة وإذا وجدت الإرادة الوطنية الغالبة لدى قيادات وطنية بحجم التحدي مثل غاندي ونهرو ونلسون ماندلا ومهاتير محمد ومن خلفهم أحزاب سياسية ناضجة وقوية. فلماذا إذن فشل السودان في مواجهة تحديات ما بعد الاستقلال؟ لماذا انفصل جنوبه ولماذا يتجه كل يوم نحو مزيد من التفكيك؟ لماذا تشتعل الحرب في جنوبه الجديد ممثلا في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق وكذلك دارفور؟
طبعا إذا طرحنا هذا السؤال على نظام الإنقاذ الذي انفرد بالحكم لأطول فترة في تاريخ السودان المستقل ستكون الإجابة البلهاء المحفوظة ألا وهي المؤامرة الصهيونية والغربية بقيادة أمريكا لتفكيك الدولة السودانية، ولكن هذه الإجابة البلهاء تقود إلى سؤال آخر وهو لماذا لم ينتهج هذا النظام نهجا سياسيا رشيدا ليكون الترياق المضاد الفعال لهزيمة المؤامرة المزعومة؟
لماذا مارس القتل والتعذيب والتشريد والعنصرية الممنهجة والنهب المنظم لثروات البلاد ولماذا انتهج سياسة (فرق تسد) ومزق بها النسيج الاجتماعي وخرب بها القوى المدنية والسياسية خصما على رأس المال السياسي لصالح الانتماءات الأولية من عرق وقبيلة وجهة؟ لماذا أهدر كل فرص السلام والتسوية السياسية بنقضه للعهود والمواثيق وبتفريغه لكل اتفاقيات السلام من أهم محتوياتها بسبب عدم استعداده للتخلي عن نهج الاحتكار والاستبداد؟ لماذا أغلق كل منافذ التعبير المدني والسياسي وقضى على أية بارقة أمل في التغيير عبر الانتخابات لأن الانتخابات تجري تحت ظل سيطرة تامة للنظام على أجهزة الدولة وفي بيئة سياسية وقانونية معطوبة صممت خصيصا على مقاس سلطة الاستبداد والفساد القائمة؟ لماذا كمم الأفواه وقضى على الصحافة الحرة لحماية الفساد وتمكين المفسدين؟ لماذا دمر القطاعات المنتجة في الاقتصاد السوداني من زراعة وصناعة وجعل الاقتصاد ريعيا يعتمد على البترول الذي هو ملك الجنوب، ثم فشل في جعل الوحدة جاذبة؟ لماذا أشعل الحرب في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق؟
ان المأزق التاريخي الذي نحن فيه الآن ممثلا في خطر تفكيك البلاد إلى عدة دويلات متحاربة يستوجب أولا الكف عن تقديم أية إجابات بلهاء تنطلق من نظرية المؤامرة تهربا من تحمل المسئولية التاريخية عن الفشل، ليس نفيا لوجود مؤامرات، فمن الحقائق التي لا جدال فيها ان في هذا العالم جهات لها مصلحة في تقسيم السودان ولا يتسع المقام هنا لتفاصيل، ولكن وجود المؤامرات لا يعفي أصحاب الشأن داخل الوطن من المسئولية لا سيما إذا كانت سياساتهم وطريقة تعاملهم مع قضاياهم المختلفة معطوبة عطبا كبيرا كما هو الحال لدينا، و يستوجب مناقشة عميقة للأداء السياسي في البلاد منذ الاستقلال، كما يستوجب إفراد عهد الإنقاذ بوقفة خاصة نظرا لعدة اسباب موضوعية: الأول ان هذا النظام انفرد بالحكم لفترة هي الاطول في تاريخ السودان المستقل، والثاني أن الأزمات التاريخية في السودان بلغت أقصاها وخلقت أزمات جديدة في ظل هذا العهد لم تعرفها البلاد قبله وقد قادت هذه الأزمات الى نتائج كارثية: انفصال الجنوب، اندلاع حرب في دارفور والإفراط في استخدام القوة وانتهاكات حقوق الإنسان حتى أصبح رئيس الدولة واهم أركان حربه مطلوبين لمحكمة الجنايات الدولية، واندلاع الحرب في الجنوب الجديد مما يعني خسارة الوحدة والسلام معا وهي خيبة من العيار الثقيل! واخيرا وليس آخرا فإن هذا النظام تبنى وبشكل متطرف فرض الهوية العربية الاسلامية على البلاد وحكم عبر آيدولوجية الإسلام السياسي ضاربا عرض الحائط بالتنوع السوداني، فإذا كانت أزمة دولة السودان المستقل هي الإخفاق في إدارة التنوع فإن هذا النظام بلغ الحد الأقصى لهذا الإخفاق التاريخي!
كل الدلائل على أرض الواقع تؤكد اننا اذا اردنا الحفاظ على ما تبقى من السودان موحدا وإذا أردنا تفادي سيناريو التفكيك فإن الخطوة الأولى والمطلوبة بإلحاح هي التخلص من هذا النظام، ومن ثم البدء بجدية في مشروع التغيير الشامل والجذري، ولكن لا يحسبن أحد ان مجرد إسقاط النظام هو كل الحل، بل هو الخطوة الأولى نحو الحل، وهو الشرط الابتدائي الذي لا بد منه، لأن هذا النظام فاسد لدرجة انه غير قابل للإصلاح.
ولذلك فإن التخلص منه هو من أهم شروط واستحقاقات الوحدة الوطنية ولكن هذه الشروط والاستحقاقات لا تنحصر في اسقاط هذا النظام فقط، بل تشمل التقييم والتقويم الشامل للتجربة الوطنية منذ الاستقلال بصرامة نقدية، كما تشمل كذلك فحص خطاب وسلوك الحركات المسلحة التي تناضل من أجل التغيير والوقوف على مدى صلاحية مشاريعها بذات الصرامة النقدية، وهذا ما سنفرد له مقالا آخر إنشاء الله.
[email][email protected][/email]




او بنيتى احسنت ونعم النعمة نعمة العقل.والله لن تقوم قائمة لهذا البلد وهذه العصابة تتحكم فى مصائر الناس.هؤلاء لا يستحون من منكر فعلوه(ليس فى وجوههم مزعة لحم)
على ارض الواقع السودان مفكك الان فبعد انفصال الجنوب وخروج حلايب والفشقة من خريطة السودان واستيلاء الجبهة الثورية على عدة مناطق فى جبال النوبة ودارفور والاهم من ذلك هو عدم تمكن المواطنين من السفر داخل حدود السودان الفضل لكثرة الحروب وتفشى العنصرية والتطرف الدينى وانتشار السلاح وانعدام الامن وبعد كدة باقى يتفكفكو الناس الفضلو
انشاء الله تتفكك زي العربه المسروقه حراميه الانخاز الوثني اكلي اموال الشعب 000 سبحان الله كل الوزرا مثتثمرين لمصلحتهم وزير تاجر تتتتتتتتتتتتتتتتتتتاجر
الحل ان يوزعوا السودانيين على العالم
كل دولة يدوها مية الف
والسودان بعد مايبقى فاضى
نأجرو
الاخ المعلق ابراهيم
لك الاحترام
لو كان خوفك من العلمانية وما ادراك ما العلمانية فما هو رأيك في اسلام وشريعة الانقاذ ؟؟؟؟؟؟
بعد 23 سنة ما زالوا يتحدثون عن تطبيق الشريعة وهذا يعني انهم لم يطبقوها في كل هذه المدة … وازيدك من الشعربيت أن الرسالة الخاتمة على رسولنا افضل الصلاة والسلام كان عمرالدعوة هو 23 عاما ( وهناك فرق كبيربين السنة والعام ) فالسنة لللسنين العجاف والعام للعام الذي يكون فيه الغيث والرخاء ….. اذن مادام لم يطبقوا الشريعة في انفسهم ولن يطبقوها في رعيتهم لماذا يطالبونا بالصبر عليهم حتى يطبقوها وهل الشريعة في تطبيقها تحتاج الى كل هذه المدة فمن ودته الانقاذ في عمر 7 سنوات اليوم عمره 30 سنة كان يمكن ان يبداوا بهؤلاء كان اليوم ثلاثة ارباع الشعب السوداني مطبق للشريعة في نفسه ومنه تعم بقية الشعب السوداني من خلال الاسرة وهكذا اما شعار الشريعة الذي يرفعوه ليرهبوا به لمعارضين ليس الا فهو زر للرماد في العيون … ثم انظر الى افعالهم هل تمت للشريعة بشيء انهم افسدوا في كل المناحي في الاخلاق وفي الاقتصاد وفي الزراعة وفي التعليم وفي الصحة وجعلوا السودان ضيعة لهم يتقاسموا ريعه باسم الذين والدين بريء منهم …. اما ادارة التنوع الثقافي والديني والاثني هو من يحفز على نشر الدين وليس محوه فانظر كيف انتشر الدين في السودان منذ 32هـ بموجب اتفاقية البغط اما شريعة عمر البشير فلا يريدها الشعب السوداني لانها مجرد ستار للنهب والقتل ………….حتى المستعمر الاجنبي وطوال حكمه خلال 60 سنة لم يقتل من الشعب السوداني ما قتله البشير في سنيه الـ23 كما ان ما نهبه المستعمر في كل فترة حكمه لم يكن بنفس ما نهبه البشير وبطانته ….لأن المستعمر انشأ مشاريع لتوفر له المواد الخام مثل مشروع الجزيرة وهنا استفاد المواطن من عائد المحصول ولكن عمر البشير اتى ودمر هذا المشروع وما فيه من خدمات تعليمية وصحية وخدمات عامة سكك حديد ومياه شرب……. وما افسده البشير في الاخلاق اعظم مما افسده المستعمر خلال حكمه والدليل أن المجتمع السوداني كان محافظا ومحفوظا للدرجة التي كان فيها السودان يستورد البغايا والعاهرات من دول الجوار الشرقي … للترفيه عن جنوده في ثكناتهم .. واليوم صار السودان يصدر هذا المنتج لدول الخليج وماي دغري في نيجريا وبالداخل المايقوما تقف شاهدا على ذلك
التحية للصحفية الشجاعة والكاتبة المناضلة التى تقف على قدميها شامخة رغم الحرب الشعواءالتى يشنها عليها هذا النظام الجبان
لكن بالله ياأستاذة مش حرام على تقارنى العظماء امثال غاندى.. ونلسون مانديلا .. ومهاتير محمد .. وغيرهم من القادة الذين حرروا بلدانهم واقاموها من العدم واوصلوها الى مصاف الدول العظمى فيما يشبه المعجزات …ووقطعا سيخلدهم التاريخ بأحرف من نور…. هل تقارنى هؤلاء بحثالة الشعب .. ومجرمى الحرب امثال عمر البشير وعبد الرحيم محمد حسين واعوانهم من المجرمين واللصوص والقتلة ؟ الذين دمروا بلدهم ونهبوا ثروته وقطعوا اوصاله..و قمعوا شعوبهم وارتكبوا فيهم ابادات جماعية وجرائم ضد الانسانية… لااعرف كبف سيكون حسابهم عند شعبهم وعند خالقهم لأن مااركبوه اكبر من اى عقاب .. لكن المؤكد انهم سيذهبون الى مزبلة التاريخ قريبا إنشاء الله
معروف ان الحكومة تقودها الان قبيلة واحدة مشهورة منذ القدم بجهويتها الشديد وبالخيانة للوطن ومعروف بانبطاحهم وكسير التلج للقوي من صغيرهم حتي كبيرة البمشي بالعكاز فهم الان ينفذوا في سياسات امركا واسرائيل فهم الاخطر علي السودان من غيرهم_فلا خير فيهم فهم لا يعملون الا في شكل لوبيات ويغطي كل منهم للاخر_والان كل انماط الفساد قد اتوا بها_
مقال رائع يا أستاذة رشا. لقد وضعت يدك بالضبط على مكمن الداء. نحن حقاَبحاجة ملحة إلى إعادة بناء قيمي مجتمعي شامل كافة النواحي التربوية والمناهج التعليمية والتنشئة الأسرية لتغيير أنماط التفكير والسلوكيات الخائبة والبائرة التي تغذي مشاعر الكراهيةوالبغضاء, وإبدالها بغرس قيم التآخي والعدل والقبول بالآخر. على المجتمع السوداني أن يدرك ضرورة أن يعيش في دولة يقبل فيها الآخرين وحقوقهم في مفهوم الدولة الحديثة وليس التمترس في خندق دولةالقبيل والعنصر والعشائرية التي سادت في القرون الوسطى.
رعاك الله يا أستاذة, وسدد قلمك الحسام الممشوق وزاده مضاءاً وحسماً.
شكرا يا رشا وهذا هو مربط الفرس الذي يحتاجه السودان نظام ديمقراطي يحترم فيه كل سوداني وكل تاريخ السودان الحديث من الاستقلال حتي الان مشوه عبود ونميري والبشير كلهم واحد مثال قضية دارفور مطالب تنموية ماء كهرباء صحة تعليم طرق ولما رفعوا السلاح النار من مصتغر الشرر بدل تجلس معاهم وتبحث المطالب قالوا ديل عصابات نهب نسخدم معهم السلاح وزاد الطين بلة وبدا التفرقة العنصرية عرب جنجويد وزورقاء وتم النيل الازرق وجنوب كردفان ولهجة لا تشتري العبد الا والعصى معه ويقول مؤمرات صهونية عاملني بالمثل كمواطن زيك واذاحصل الاحترام المتبادل ممكن يتوحد واذا لم يحصل تفكك الي دويلات شنا ام ابينا ليه ان مواطن درجة ثانيةعشان من دالافور وكردفان وسنار
ياجماعة المعاه مفك يفكها نرتاح من حاجه اسمها السودان
الدراويش لا يتغيرون أبدا، وستظل عقولهم تفكر بنفس الطريقة لقرن كامل من الزمان. حتى (الفتة) نفسها، ما زالوا يعدونها بنفس الطريقة منذ قرن ولم يحاولوا أو يفكروا في أن يطوروها.الدراويش مصابون بتصلب في المخ، فهم لا يفكرون ولا يرون ولا يسمعون. سيظل الدراويش يتحلقون حول حوليتهم حتى وهم يسمعون أصوات المدافع و يرون (الدانات) تتساقط بالقرب منهم. أنهم مستمرون في (دق النوبة) إلي أن تسقط (دانة) في منتصف الحلقة التي هم فيها.
مع اعتذارنا للدراويش الأصليين (أصحاب الاسم) الذين شكلوا الشخصية السودانية بطريقة يصعب إعادة برمجتها.
بدءا نشكر الاستاذة رشا عوض علي مقالها التحليلي.. ولكن المقال وضع القارئ امام جملة اسئلة وسط حالة الاحباط العامة التي تسود الشراع السوداني، فالنظام التي بدأ يتاكل من داخله روج كثيرا لسؤال عن من هو البديل في حال اسقاطه, قد يبدؤ السؤال من صنع النظام الذي يسيطر علي عصب الاقتصاد والاعلام المقروء منه والمسموع والمرئي، ولكن التريوج له بكثافة في ظل ضعف وهوان الاحزاب التقليدية جعله سؤالا منطقيا فالشعب السوداني الذي بلغ مرحلة من الوعي السياسي بات كافر بالقيادات السياسية التاريخية التي تقف علي قمة رأس احزابنا السياسية، كما ان اطروحات المعارضةى في اسقاط النظام لم تتجاوز بعد مرحلة التلويح والتهديد دون اي فعل حقيقي يثبت للشعب ان المعارضة هي البديل، الي ذلك فان الحركات الشبابية السياسية الجديدة ( قرفنا وشباب لاجل التغيير نموذجا) ترغب في التغيير ولكنها تفتقر لرؤية مستقبيلية لحكم السودان، والسودان معرض علي ارض الواقع، كما ذهبت الاستاذة الفاضلة رشا، لمزيد من التقسيم في اجزاء اخري، ولكن الخلاصة هي ان النظام يتهاوي من الداخل والانقضاض عليه اليوم قبل الغد اصبح واجب وطني ينبغي ان ينهض به الجميع، وفي الواقع ان كل المؤشرات تشير الي التغيير قادم، ولكن قبل هذا علينا ان نستعد للتعامل مع وقائع مابعد الثورة وتحمل تبعات التغيير ومواجهات كل السيناريوهات وتقبل التضحيات العظام التي ينبغي علي كل فرد ان يضعها في حسبانه فالنظام، في حال سقوطه، لن يزول بسرعة، صحيح انه قد ينهار بسرعة كما انهار النظام العراقي، ولكن نظرا للجرائم التي ارتكبها النظام والفساد الذي طغي علي مؤسسات الدولة السودانية، فان ذيول النظام ستعمل علي اثارة الفوضي لصرف الانظار عن المحاكمات لاركانه لاسيما ان راس النظام وقيادات اخري مطلوبين دوليا. حفظ الله سوادننا الحبيب واعاد الجنوب لاحضانه وهو الهدف الي يجب ان نعمل عليه جميعا فاستمرار انفصال الجنوب بعد الثورة الظافرة باذن الله يعني اننا فسرنا الماء بالماء.
انتو عندكم عشم فى حاجة اسمة دولة السودان بعد فترة تفتشوا بلد اسمة السودان فى الخارطة ما تلقوا يبقى عبارة عن قرى صغيرة ومتناثرة ومنهارة
الهند عانت التقسيم حيث إنفصلت باكستان في العام 1947 أما ماليزيا فقد إنفصلت عنها سنغافورة هذا للتنويه. سوداننا يعاني أزمة قيادة سياسية منذ إستقلاله.
بكل صراحة يعتبر موضوع استاذة رشى أعلاه أفضل موضوع اطلعت عليه في الراكوبة بجدارة و لماذا ، لأنه يحلل المشكلة و يجد لها بعض أطر العلاج بمعنى انه ليس نقد من اجل النقد إنما نقد بناء يصدر من شخص تشعر به “سيد وجعة” يشاطرك هموم الوطن و ملم بتلافيف المأساة – مع ملاحظة ان النقد لم يكن موجهاً للسلطان فقط! إنما للحركات المسلحة أيضاً من حيث النظر ي أمر اطروحاتها البديلة لترقيع و لملمة اطراف السودان الآيل للتفتت و الذوبان بفعل التربص الصهيوني الإنتهازي المتدافع صوب ذلك الهدف – كما أثني على تعليق الأخ خالد عثمان الهادف الحادب على مصلحة السودان لا سيما ان بعض المعلقين إما غير مستوعبين للموقف السياسي الدولي و المحلي الراهن أو مستهترين فلا وقت للدموع أيها السادة كفوا عن المهاترات التي تصب في مصلحة اعداء السودان ، ضعوا يد على يد لنخرج السودان سويا الى بر الأمان فالدول لا تبنى و تصحح اخطاءها بالمهاترات و السفاسف! لا تنشغلوا بالماضي بل انشغلوا بالآتي عليكم و على السودان و انطلقوا بناءاً عليه فالماضي لا يغير شيء إنما المستقبل هو الذي يمكن أن يفعل ذلك ، إقرأوا مقال الأستاذة الواعية رشى أعلاه لتقفوا على حقيقة الوضع بإختزال شديد لأن المأساة كبيرة و طويلة! و في الحقيقة لا اعتقد بانه لدى أكثر أو أفضل مما أوردته أستاذة رشى أعلاه أو تعليقا افضل من التعليق الذي أورده الاخ خالد حسن هنا ايضاً لهما مني كل التحية و الود و التقدير سائلاً رب العزة و الجلالة أن يأخذ بيد الشعب السوداني الى بر الأمان و التقدم و الإزدهار و “إن الله لا يحب الظالمين” عاش سودان المليون ميل مربع الذي لن تنام من غيره جفون و حسبنا الله و نعم الوكيل من كل صهيوني أو مرتزق أو متخلف عميل حسبنا الله و نعم الوكيل .
حقيقة المقال جميل وفية درجة كبيرة من الوعى الثقافى والفكرى التى يتمتع بة السودانى الغيور الذى يحرص كل الحرص على ما تبقى من وطنة الجريح المتازم بنيران الانقاذ الحارقة .وشكرى للاستاذة رشا عوض والى الامام والتغير قادم لكنس الفساد والظلم والاستعباد والظلم والغيان …تحياتى للاخوة المعلقين وربنا يعطيهم العافية ..لجريدة الراكوبة الاكترونية اغلى ايات الشكر والاعجاب بالطرح الثورى لحل مشكلة السودان الذى دمرتة ثورة الانقاذ..
تستعلى النخب التي تعنينهاعلى سكان الهامش لعقدة النقص التي تعاني منها بسبب العروبة التي تدعيها زيفاً وهي منكورة عليها من العرب بسبب ما يجري في عروقهم من الدم الزنجي .. وإذا لم تعترف تلك النخبة بما فيها من دم نوبي .. وهي من الناحية الموضوعية أقرب إلى النوبة من العرب فسيظل ذلك الإستعلاء الزائف على غيرهم من سكان الهامش قائماً ..
ولك أن تراجعي المواقف المتطرفة لتلك النخبة خصوصاً الحاكمة من كل قضية عربية والموقف من إسرائيل وكأنهم العرب الوحيدون في هذا العالم .. يعني ملوك أكثر من الملك نفسه .. ولقد أشار إلى ذلك الأستاذ المرحوم الطيب صالح بصورة أو بأخرى مرات عديدة ..
يديك العافيه وربنا يحفظك ويحفطنا جميعا لنقدم للوطن لا للقبليه والطائفيه والمحسوبيه
باختصار وحسب اطلاعي على مقالات مهمة في الراكوبة اشكر كتابها ولا اذكر اسماءهم استلهم منهم سيناريو تفكك الدولة السودانية وهو ليس ببعيد طالما الوضع الراهن يسيطر على عصب الحياة ويحتكر كل كشئ ويحارب الآخرين في عقر دورهم لأخضاعهم وازلالهم ليكمل مشواره التخريبي الى نهايته والنهاية ستكون يوم نهاية الانقاذ نفسها لأنها ربطت السودان بمصيرها ومارست لفظ الآخرين منذ مجيئها فضطر الآخرون الى تكوين كيانات يحتمون بها في شكل جيوش متمردة في الاطراف استعصت على الجيش السوداني هزيمتها بل اصبحت تزداد قوة ومنعة كل يوم استعداداً وانتظاراً ليوم سقوط للإنقاذ المدوي ليلعن كل اقليم انفصاله اعتماداً على قوته العسكرية الجاهزة بسياسة الامر الواقع وفي هذا الوقت العصيب سيقف الجيش القومي الحالي متفرجاً لأنه لم يحسب حساب ذلك اليوم وسيصعقه الحدث وستأخذه المفاجأة فيقف متفرجاً على انحلاله وذوبان جزء كبير منه في جيوش الاقاليم المنفصلة بحكم الانتماء الإقليمي لمكوناته العرقية….
واللهم اجعلني مخرف يتكلم بعقلية المجنون ….
صح لسانك