المسيرة الخضراء السودانية

المسيرة الخضراء السودانية
هي تلك التي تنتظم البلاد يقودها شبابنا سلاحهم ( الكيبورد) و( الواتساب) في مواجهة ( ديناصورات) الجبهة الترابية مصرية المنبت يتدثر بجوخها عمر البشير يرثها من الذين جلبوا العجل و يقضي وطره ثم يرمي بهم الواحد تلو الاخر يقذف بعلي عثمان من باب القصر ويلحق به نافع يستبدل طه عثمان بالجميع ويلبس أبهي حلته داخل قصره الصيني ولا يري امامه في بقية الشعب السوداني الا امة مهينه تكاد لا تبين وان هي أظهرت تبرما يناديها لتلحقه خلف الوادي بعيدا عن أعين الجنائية ومنظمات حقوق الانسان.
الصورة النمطية لتفرد عمر البشير لم تأتي من فراغ فعلي عثمان ونافع وربيع وامين وغازي كلهم أجمعوا أن لا بديل للبشير وسبحان الله كأنهم يضمنون لبشيرهم الخلود في الدنيا ليقودهم في مسار التنطع والغلو ولكن شبابنا يرون رأيا اخرا في ذلك الصنم وتفتقت العبقرية السودانية عن العصيان المدني حراكا كما كرة الثلج كلما تدحرجت ازدادت منعة وقدرة لتجرف أمامها فرعون وقارون ومن جاورهم ولف لفهم فالمسيرة الخضراء السودانية تقصد الي تثبيت حق حواء السودانية في ولادة أجيال يفوق اللاحق منهم السابق ذكاء وقدرة بعكس ما يظن أهل الجبهة الترابية مصرية المنبت وأن تأريخ وأنسان السودان يقف عند محطتهم وينتهي عند تحكمهم.
نريد لمسيرة العصيان المدني السلمية أن تواصل تدحرجها لتكبر بمكونات الشعب السوداني فلنا في زعماء القبائل ايضا ركنا شديدا يمكن تحريكه وضمه مؤازرة لشباب الكيبورد لخلق تلاحم الاصل مع المعاصرة ولا ننسي رجالات الطرق الصوفية وهذه المكونات أعتمد عليها الانجليز في حكم السودان بعدد لا يصل الي الف عنصر من الانجليز ولكنهم وظفوا المصادر المحلية ومكونات المجتمع القبلي وخلقوا ادارات اهلية في نسيج مكنهم من قيادة الامة السودانية في مسيرة اعمار لم نري لها مثيلا في تاريخ السودان القديم أو الحديث ويكفي انها أورثتنا السكة حديد ومشروع الجزيرة والخدمة المدنية قبل التمكين.
المسيرة الخضراء السودانية تتقدمها أجيال الكيبورد والوات ساب تضم اليها زعماء ورجالات القبائل السودانية والطرق الصوفية في حراك سلمي تعلن فيه رغبتها في تغيير الحاكم مثل ما يحق للمصلين تغيير الامام ولا غضاضة في المطالبة ولا تستحق مقابلتها من عمر البشير بتحد يطلب فيه النزال في ساحة الوغي ليرسل لهم الجنجويد وبقية عسعسه ولا تحتاج الي مؤازة محمد حاتم سليمان ليقول قولته (نطلع زيت زيتكم).
العصيان المدني بمسيرته الخضراء يتقدمنا فيه شباب السودان ممن حذق سلاح الكلمة ينشرها عبر وسائط الكيبورد والواتساب هو البديل لجيل (طالعني الخلاء) والمثل السوداني صريح (أم جركم ما بتأكل خريفين).
وتقبلوا أطيب تحياتي.
مخلصكم / أسامة ضي النعيم محمد
[email][email protected][/email]



