اغتيال الطبيب ..والبروتوكول العلاجي

بسم الله الرحمن الرحيم
فجع الضمير الوطني بحادثة اغتيال أخصائي الأمراض الجلدية والتناسلية في ولاية سنار بالطريقة البشعة والغادرة التي تمت بها..ما أن اطلعت على الخبر بدون تفاصيل واعترافات الجاني..حتى أدركت أن الأمر لا علاقة له بمرض جلدي ..وإنما بالجانب الآخر من التخصص.. حيث أن ما هو تناسلي فقط هو ما يمكن أن يقود إلى مثل هذه الفظاعة.
جانبان جديران بالملاحظة في هذه الجريمة ..الأول يخص ما بين الأطباء أنفسهم ..وهو جانب في غاية الحساسية..فمن جعل المغدور متهماً مباشرة أمام القاتل ..هو زميل آخر حسب ما جاء في الرواية ..بإفادته بأن العلاج المتبع من الطبيب السابق قد سبب له العقم..ونهتم هنا بنقاط هي :
أ/ لقد مر معظمنا بمثل هذا الموقف..فما أن يغير المريض طبيبه..حتى يفاد أن جميع العلاجات التي اتبعها الطبيب السابق خاطئة..وقد بادرت بسؤال أخصائي صديق عن سبب هذا ..فالأمر ليس أمر خطأ طبي وهو وارد بكثرة..وإنما ظاهرة ..وحسب إفادته ..فإن السبب يعود إلى عدم وجود بروتوكول علاجي موحد في السودان يحدد من أين وبم يبدا علاج كل مرض ..فيما عدا علاج الملاريا في العقد الأخير..فلذلك يقوم كل طبيب باتباع بروتوكولات حسب المدارس الطبية التي درس عليها..ومن هنا يبدأ الاختلاف..الأطباء وحدهم من يستطيعون الافتاء في هذا الأمر..ومدى اتفاقهم معه وكيفية حله.
ب/ مسؤولية الدولة :
1/إشكالية معينات الفحص والتشخيص..بإهمال الدولة للقطاع الطبي والمستشفيات العامة ..فالطبيب في الغالب يذهب إلى التشخيص وفقاً للأعراض ..ويقطع ظنه بيقين الفحص الذي غالباً ما يؤكد ما ذهب إليه ..ما يعني بالضرورة أن النقص فيها ..له دور في الاعتماد على الأعراض السريرية فقط لبداية العلاج..وبإلتالي خطئه.
2/ دخول العلاج مجال التنافس التجاري.. وعنده بالغأ ما بلغت نسبة تجرد الطبيب ..أو أي مهنة اخرى ..فإن زيادة أسهمه في السوق .. عامل يشتغل تلقائياً ..فبشرية المرء..لا تلغيها أي مهنة..والتنافس من طبع البشر..
3/ ثقافة العنف التي سادت المجتمع.. فمن راهن على الانتصار لموقفه عبر السلاح في السياسة..لم يع أن هذه الثقافة ستطال جميع مناحي الحياة في البلاد..فيكون ضحاياها للأسف..هم العزل..كما حدث مع الأطباء عموماً في الاعتداءات المتكررة..التي تمثل هذه الجريمة قمة المأساة فيها.
الله نسأل أن يتغمد الراحل برحمته ويلهم ذويه وزملائه الصبر ..ويرفع ما بنا من مسببات لهذه المأساة وشبيهاتها.
[email][email protected][/email]




ﻻ برتكول وﻻ دبلوماسية هي الغيرة فقط بين الزملاء.
ﻻ برتكول وﻻ دبلوماسية هي الغيرة فقط بين الزملاء.
عدم احترام الزميل والايحاء للمريض بانه هو الافضل والزميل غير كفء الاسباب هى الملايين الذين يتخرجون بما يسمى ثورة التعليم العالى والقبول الخاص الذى بمالك يمكن ان تدرس اى تخصص ولوكنت مكان القضاء والادهزة الامنيه فالقاتل الحقيقى هو الزميل الذى جعل المتهم ان يقوم بهذا العمل
اعوذ بالله
عدم احترام الزميل والايحاء للمريض بانه هو الافضل والزميل غير كفء الاسباب هى الملايين الذين يتخرجون بما يسمى ثورة التعليم العالى والقبول الخاص الذى بمالك يمكن ان تدرس اى تخصص ولوكنت مكان القضاء والادهزة الامنيه فالقاتل الحقيقى هو الزميل الذى جعل المتهم ان يقوم بهذا العمل
اعوذ بالله