هل تبدل امريكا موقفها من اتفاق باريس للمناخ ؟؟؟

هل تبدل امريكا موقفها من اتفاق باريس للمناخ ؟؟؟

**بعد سنوات من الجفاف والتصحر ، وتدهور البيئة والمصادر الطبيعية ، وارتفاع درجات الحرارة وقلة مصادر المياه، صار اكثر من بلد افريقي ، يرزح تحت الجوع والفقر، وغياب الامن الغذائي والتنمية المستدامة ، والسودان واحد من هذه الدول، التي تركت التغيرات المناخية بصمتها فيه ، فشح الامطار او قلتها اوقل عدم انتظامها ، ادى الى قلة انتاج المحاصيل ، خاصة في المناطق الريفية التي تعتمد على مياه الامطارفي الزراعة التقليدية، ولقد ذكرت كبيرة مستشاري الازمات في (IDMC) ان السودان يحتل المرتبة 98 بين 113 دولة، على مؤشر الجوع العالمي ، كما انه احد اكبر 15 دولة ، يهددها انعدام الامن الغذائي ، وفي ذلك تحاول المجتمعات في القارة الافريقية، التكيف مع التغير المناخي ، رغم تقلص المساحات المزروعة، وقلة انتاج الحبوب والمرعى …

**التغيرات المناخيةلاتلق بانعكاساتها السيئة على ماذكرته اعلاه فقط، بل يحدث كذلك ، التدهور الصحي والنفسي جراء تاثير هذا التغيير ، الذي يتمدد كازمة واضحة ، في بطء تقفي خطى التنمية المستدامة ، ولقد جاء في البحث الذي نشرته شبكة السي ان ان الاخبارية مؤخرا ، ان التغيرات المناخية، ستزيد من موجات النزوح الداخلي في السودان ، بسبب المجاعة ونقص الغذاء …

** في العام 2010 اعترفت اتفاقية الامم المتحدة الاطارية المتعلقة بتغيير المناخ ، بان الهدف الطويل الاجل للاتفاقية ، يتمثل في المحافظة على الزيادةعلى الزيادة في متوسط الاحترار العالمي الى مادون (2) درجة مئوية ، رغم انها تمثل حدا غير كاف وامن ، لكن ووفق اراء وبحوث خبراء المناخ ، كان الحوار حول مضاعفة وتكثيف الحجهود للبقاء دون (1.5) درجة مئوية …

**مايدعو للقلق المستقبلي ان صناعات الوقود الاحفوري المختلفه ، تؤدي الي انطلاق انبعاثات تتسبب في زيادة نسبة غازات الدفيئة، التي تعمل على تسخين درجة سطح الكرة الارضية، وبالتالي ارتفاع درجة الحرارة ، الى معدلات عالية ، لذلك كان الهدف من المفاوضات الدولية ، بشان المناخ هو (تجنب تركيزات غازات الدفيئةفي الغلاف الجوي ) الخطيرة ، لذلك وانه في حالة تجاوز الارتفاع (1.5) ، فان هنالك بعض الجزر المرجانية ، ستكون مهددة بالانقراض بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر، وهذا الارتفاع سيؤثر على الامن الغذائي في افريقيا بشكل خاص ، فالدول الافريقية والسودان واحد منها ، ولانه لايوجداهتمام كاف وامكانيات لازمة، للحد من اثار التغير المناخي ، فان الكوارث البيئية ستزداد ، مايجلب الاضرار والخسائر ، التي سيصبح لها دور في نمو المشكلات الاجتماعية… **السؤال هنا هل توجد فرصة للخروج من هذا التهديد المناخي ؟؟ في حالة السودان ، يمكن له ذلك اذا تم صعود مبادرات جادةلتحقيق الامن الغذائي ، وتعزيز المقدرة على التاقلم لدى صغار المزارعين والرعاة، مع ضرورة زراعة الاحزمة الخضراء ، لخلق مناخات خضراء، مع تلبية احتياجات توفير مياه الشرب في المناطق النائية ، وفوق كل هذا وذاك ، دعم برامج تمكين المرأة ، لرفع الوعي باهمية دورها في التنمية وصناعة القرار …

** بعد اتفاق باريس ، قررت امريكا الخروج من اتفاقية تغير المناخ ، واعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب هذا الانسحاب ، اذ وصف اتفاقية باريس ر، بانها تهدف الى الحاق الضرر بالولايات المتحدة ، واعاقتها وافقارها ، مشيرا الى ان الشعب الامريكي ، سيدفع ثمنها ، اذ انها تضر الاقتصاد بشدة ، وتكلفه تريليون دولار في الناتج العام ، وتقضي على 6 ملايين وظيفةصناعية، يجيء هذا الرفض من الرئيس ترامب ، على عكس خطى سلفه الرئيس اوباما ، الذي يعتبره الجميع قائدا لمواجهة الاحتباس الحراري ، وتغير المناخ في العالم في عام 2015 ، فالرئيس اوباما تعهد بتخفيض الولايات المتحدة الامريكيبة ، للانبعاثات الضارة المتسببة لتغير المناخ ،بنسبة 26%الى 28% مقارنة بانبعاثات 2005، وذلك بحلول عام 2025..

**بانسحاب الولايات المتحدة ، ثاني اكبر منتج للغازات المسببة للاحتباس الحراري ، بنسبة تقارب 15% ،من جملة الانبعاثات ، بالتراجع عن التعهدات ، التي التزمت بها ادارة اوباما ،سيترك ذلك حتما تاثيرا واضحا وملموسا ، على ارتفاع كمية الغازات المسببة للدفيئة ، والتي قد تبلغ 3 مليارات طن مكافىء غاز ثاني اتكسيد الكربون بحلول عام 2030، بسبب عدم الالتزام الصادر من الولايات الامتحدة ، مايجعل ارتفاع معدلات درجات الحرارة على الارض ، بحوالي 0.5 درجة مئوية ،وفق ماذكرته منظمة كلمانت انتراكتف.

** اكثر التداعيات سلبا من كل هذا ، هو فقدان الدول النامية للمساعدات الاقتصادية ، والتي نصت الاتفاقية عليها ب (100 مليار دولار سنويا )، ستدفعها الولايات المتحدة الامريكية ، لتشجيع هذه الدول للمضي قدما في الحد من انبعاثات الغازات المسببة للدفيئة ، فالهند وباكستان واندونيسيا تعلق الكثير من الامال على هذه المساعدات ، لتاكيد تطبيق اتفاقية باريس .

**ان خروج الولايات المتحدة من الاتفاق ، لن يكون فعليا الا بعد مضي اربع سنوات من التوقيع ، الذي تم بتاريخ نوفمبر 2016 ، اي في ذات التاريخ من العام 2020 ، بعداجراء الانتخابات الامريكية القادمة ، وحتى ذلك التاريخ ،ربما يطرأ جديد على الخارطة وتتبدل المواقف …
**ارحل ياعبد الحميد كاشا ، وفي يدك كل اعضاء حكومة ولاية النيل الابيض …

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..