مقالات وآراء

مصفاة الجيلي في انتظار.. الانفجار العظيم!

طالعت قبل يومين خبرا عن توقف مصفاة بورتسودان عن العمل.. فكاد قلبي يتوقف عن العمل.. لا جزعا من توقف مصفاة بورتسودان.. بل جزعا على حال صحافتنا.. فمصفاة بورتسودان هذه قد توقفت منذ نحو عقدين.. إذ كانت مخصصة لتكرير النفط المستورد.. وبمواصفات محددة.. وحين دخل السودان مرحلة الاكتفاء ثم التصدير.. كان دور مصفاة بورتسودان قد انتهى.. ولكن هل انتهت مفزعات صحافتنا..؟!
يبدو أنه لا.. وإلا كيف نستوعب أن صحيفة محترمة تزعم أن مصفاة الجيلي على وشك الانفجار.. وأن جهة ما.. أيا كانت تلك الجهة.. سيما وأنها ليست ذات اختصاص.. تطالب بإجلاء العاملين والسكان..؟! ودون إطالة اسمحوا لي أن أضع بين أيديكم خبرا نشرته إحدى صحفنا دون أن يطرف للقائمين على أمرها جفن.. تأملوا خطورة ما قيل وما نشر.. ثم تأملوا حال صحافتنا من بعد ذلك.. تقول الصحيفة.. (حذّر برلماني أمس من انفجار محتمل في مصفاة النفط بضاحية الجيلي تقدر قيمتها بسبعة مليارات دولار بعد إرجاء صيانتها الدورية لأكثر من ثلاث سنوات وقال إن الجانب الصيني أخطر الحكومة بضرورة تأمين العاملين وإخلاء المنطقة من السكان وطالب النائب بتوفير احتياطي مناسب من النفط لتأمين احتياجات البلاد قبل إغلاق المصفاة لدواعي الصيانة) ثم تضيف الصحيفة.. (في وقت أقر وزير الدولة بوزارة النفط والغاز سعد الدين حسين البشرى.. بأن استمرار تشغيل المصفاة حتى مارس المقبل من شأنه التسبب في كارثة لا يحمد عقباها فضلاً عن تأثيرات سياسية واقتصادية البلاد في غنى عنها وأضاف أن توقف المصفاة يكلف الدولة استيراد نحو سبع عشرة شحنة من المشتقات البترولية وقال النائب البرلماني.. عبد الرحمن عبد الله خلال رد لجنة الطاقة على بيان وزير النفط والغاز أمس إن تأجيل صيانة مصفاة الخرطوم للبترول لعدة مرات من شأنه التسبب بانفجار في المنطقة مضيفاً أن الحكومة تلقت خطابات من الشركة الصينية تطالب فيها بتأمين العاملين وإجلاء السكان..).. انتهى نص الخبر وتبقى الملاحظات التالية.. وأهمها أن مصفاة الجيلي لم تتأخر صيانتها لمدة ثلاث سنوات.. بدليل أنه وفي كل عام تعكس صحفنا شكوى المواطن من شُح الغاز نتيجة لتوقف المصفاة للصيانة.. حتى أن المواطن البسيط يكاد يحفظ عن ظهر قلب مواقيت هذه الصيانة في كل عام.. فهل اجتهدت الصحيفة في مراجعة هذه الحقيقة البسيطة..؟ ثم إن ذات النائب البرلماني الذي يحذر من انفجار المصفاة.. لا يرى ضيرا من استمرار تشغيلها لتوفير احتياطي من المحروقات قبل إيقاف المصفاة..!!
ثم هل يعقل أن وزير الدولة والذي ولا شك يدرك مواقيت الصيانة ومطلوباتها يتحدث عن كارثة.. وبهذه البساطة..؟!
ثم تقول الصحيفة نقلا عن النائب البرلماني إن الجانب الصيني قد أخطر الحكومة بضرورة تأمين العاملين وإخلاء المنطقة من السكان..! والتفسير الوحيد لهذا المنسوب للسيد النائب أن يكون قد اطلع على خطاب مكتوب باللغة الصينية فلم يدرك مراميه.. ففي إطار أيلولة مصفاة الخرطوم لحكومة السودان هذا العام.. جرت مكاتبات كثيرة.. كان من بينها إجراءات التأمين على العاملين بالمصفاة.. ولا صلة لها بإجراءات السلامة التي صورها الخبر..!
لا الصحيفة ولا من تحدثوا اليها سأل أو تساءل عما إذا كان العاملون بالمصفاة والذين يقيمون بالقرب منها مع أسرهم.. وهم ولا شك الأعلم بأحوال المصفاة والأدرى بحقيقة الانفجار المرتقب.. والأحرص على سلامة أنفسهم وأسرهم.. قد غادروها.. أم لا زالوا هناك في انتظار (الانفجار العظيم)..؟
إذا كان غريبا أن تتصدى بعض صحافتنا لنشر مثل هذه المعلومات الضحلة.. فالأغرب منه أن تلوذ وزارة النفط والغاز بالصمت..!
أرجأنا موضوع البنك العالمي لحين اكتمال بعض المعلومات ذات الصِّلة ببيع الصومعة وأسهم العاملين.
اليوم التالى

تعليق واحد

  1. محمد لطيف والصحافيين تعبانين في الفاضي .. علمنا او لم نعلم عرفنا الحقيقية ام لم نعرفها كل ذلك لا داعي له اطلاقاً فالحكومة ماضية في غيها وتعمل ما تريد كان صح او خطأ لا احد يستطيع ان يوقف التور الهايج الذي يوزع السلاح لمن يريد ويمنحهم عرفات الدفع الرباعي ومدافع الدوشكا..

    لا احد يقول بغم او يخرج في مظاهرة لأن الضرب بالرصاص الحي ينتظره ..البرلمان متواطئ مع الحكومة ومع ذلك فإن الحكومة لا تمكنه من المعلومات والبرلمانيين حايمين في الفاضي وياتون للمجلس للونسة فقط..

    كلام فارغ شنو عرفنا ان الحكومة باعت الصومعة او باعت مشروع الجزيرة او باعت سودانير ؟ اذا كان الرئيس ذات نفسه يذهب الى روسيا ويجلس كما يجلس التلميذ امام لجنة التحقيقة ويطلب حماية روسيا؟؟ ويُدخل السودان وشعبه في لعبة ابتزاز جديدة يكفي ابتزاز امريكا كمان طلب ابتزاز روسيا والصين..

    يعني بصراحة نعرف او لانعرف خلاص مفيش فايدة وليه انتو تعبانيين كده…

  2. عندي ليك سؤال يا محمد لطيف ارجو ان تجاوب عليه بصراحة وبدون لف ودوران إن كنت تقرأ تعليقات القراء على مقالاتك وهو من المفترض حسب رايي حتى تقف على نبض الشارع حول ما تكتب. والسؤال هو ايهما أحق بالمصادرة الصحف التي تمت مصادرتها لأيام متتالية لانها كتبت كلاما لم يعجب جهاز الأمن أم تلك الصحيفة التي استحيت من ذكر اسمها والتي نشرت هذا الخبر الخطير بالتفاصيل التي أوردتها ومع ما قد يترتب عليه من أضرار ماحقة بالعباد والبلاد.

  3. كتاباتك تفقع المراره
    طيب انت المخليك متأكد كده شنو؟ اتصلت علي جهة الاختصاص و تم النفي ولا ده نجر من راسك ساي؟!!!

  4. محمد لطيف والصحافيين تعبانين في الفاضي .. علمنا او لم نعلم عرفنا الحقيقية ام لم نعرفها كل ذلك لا داعي له اطلاقاً فالحكومة ماضية في غيها وتعمل ما تريد كان صح او خطأ لا احد يستطيع ان يوقف التور الهايج الذي يوزع السلاح لمن يريد ويمنحهم عرفات الدفع الرباعي ومدافع الدوشكا..

    لا احد يقول بغم او يخرج في مظاهرة لأن الضرب بالرصاص الحي ينتظره ..البرلمان متواطئ مع الحكومة ومع ذلك فإن الحكومة لا تمكنه من المعلومات والبرلمانيين حايمين في الفاضي وياتون للمجلس للونسة فقط..

    كلام فارغ شنو عرفنا ان الحكومة باعت الصومعة او باعت مشروع الجزيرة او باعت سودانير ؟ اذا كان الرئيس ذات نفسه يذهب الى روسيا ويجلس كما يجلس التلميذ امام لجنة التحقيقة ويطلب حماية روسيا؟؟ ويُدخل السودان وشعبه في لعبة ابتزاز جديدة يكفي ابتزاز امريكا كمان طلب ابتزاز روسيا والصين..

    يعني بصراحة نعرف او لانعرف خلاص مفيش فايدة وليه انتو تعبانيين كده…

  5. عندي ليك سؤال يا محمد لطيف ارجو ان تجاوب عليه بصراحة وبدون لف ودوران إن كنت تقرأ تعليقات القراء على مقالاتك وهو من المفترض حسب رايي حتى تقف على نبض الشارع حول ما تكتب. والسؤال هو ايهما أحق بالمصادرة الصحف التي تمت مصادرتها لأيام متتالية لانها كتبت كلاما لم يعجب جهاز الأمن أم تلك الصحيفة التي استحيت من ذكر اسمها والتي نشرت هذا الخبر الخطير بالتفاصيل التي أوردتها ومع ما قد يترتب عليه من أضرار ماحقة بالعباد والبلاد.

  6. كتاباتك تفقع المراره
    طيب انت المخليك متأكد كده شنو؟ اتصلت علي جهة الاختصاص و تم النفي ولا ده نجر من راسك ساي؟!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..