تجنيد الأطفال.. حلال على الحكومة وحرام على الحركات

الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت في العام 1989 اتفاقية حقوق الطفل ، عرَفت فيها الطفل بأنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشر من عمره وأكدت علي ضرورة السعي علي حماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء اي عمل يرجح أن يكون خطرا او يمثل إعاقة لتعليمه او ضرر بصحته او بنمؤه البدني و العقلي.
وألزمت الدول الأطراف فيها باتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتربوية التي تكفل هذه الحماية وبشكل خاص وضع حد أدني لسن الالتحاق بالعمل ونظام ملائم لساعات العمل وظروفه وفرض عقوبات مناسبة لضمان فعالية تطبيق هذه النصوص.

صغنا هذه المقدمة الطويلة لتسليط الضوء علي عمالة الأطفال التي تحرمها القوانين الدولية والوطنية وترفضها الحاسة الإنسانية والفطرة السليمة.

وظلت الحكومة السودانية تدين مسلك الحركات المسلحة لتجنيدها للأطفال وهي دعوة حق أريد بها باطل، لان خطاب الحكومة يعتمد علي البحث عن الثقوب ويهمل القضايا الرئيسة التي من أجلها تم حمل السلاح.

يوم الثلاثاء الماضي يوم 19/12 كنا حضور في محاكمة الأستاذ منتصر ابراهيم الزين بمحكمة الخرطوم وسط الذي دونت بلاغات في مواجهته تحت المواد 69/77/98/103 والبلاغ بسبب مطالبته ان يعاملو زميلته ويني عمر معاملة إنسانية وعدم التعمد في اذلالها والتي قبض عليها بدواعي الزي الفاضح وقد برأتهما المحكمة من هذا التربص.

وأثناء محاولات الشاكي إثبات تهمة اعتراض نظامي من أداء عمله علي استاذ منتصر جيئَ بشاهد يدعي (م) شرطي يعمل بالقسم الأوسط وعمره ثمانية عشرة عام حسب افادته، وله ثلاثة أعوام يعمل كشرطي، بمعني أثناء تجنيده كان عمره خمسة عشرة عام.
فصعق كل الحضور من المعلومة طفل يعمل شرطي ويدلي بافادات أمام المحكمة.

ومن الواضح بأنه طفل من خلال حديثه، فمكانه ليس حمل البندقية وقاعات المحاكم بل مكانه قاعات الدرس مع رصفائه في السن.
كيف لطفل ان يكون عضو في أهم جهاز في الدولة معني بحماية المواطنين والحامي نفسه يحتاج الي حماية بحكم سنه الصغير،
كيف لنظام يرفض تجنيد الأطفال ويستوعبهم في أجهزته الأمنية.
كيف لنظام يمنع تجنيد الأطفال للحركات ويرجع يجندهم لصالحة الا يعد ذلك انتهاك لحقوق الطفل الذي يدعي حمايتهم

من حق الأطفال ان يتمتعون بحقوقهم كاملة دون منقوصة وان لا تنتهك حقوقهم لا من الحركات ولا من الحكومة.

من أراد أن يتأكد من صحة المعلومات فاليراحع محكمة الخرطوم وسط محضر القاضي سعيد عبدالرحمن شرفي يوم الثلاثاء الماضي بتاريخ 2017/12/19.

[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..