مقالات وآراء

وزير الصحة والطعمية الاتحادي!!

* لا أدرى لماذا يقحم بعض المسؤولين أنفسهم فى مسائل مهنية بحتة لا يعرفون عنها شيئا، ولن يلومهم أحد إذا لم يدلوا فيها برأى، وتركوها لجهات الإختصاص، أو إستشاروها على الأقل، قبل أن يهرفوا بما لا يعرفوا، ويتعرضوا للسخرية والنقد !!

* السيد وزير الصحة الإتحادى خرج على الناس قبل يومين بتوجيه أثار سخرية الجميع عليه، حتى الذين لا يفهمون شيئا فى علم الصيدلة او التجارة، ومما زاده سخرية ان التوجيه المضحك الذى جادت به عبقريته لم يكن فى قعدة ونسة دارت فيها الرؤوس فلم تعد تفرق بين الجد والهزل، أو فى مخاطبة جماهيرية حماسية يمكن أن يقول فيها المسؤول أى (كلام والسلام) وهو آمن على نفسه من النقد والسخرية إذا أخطأ أو كذب، أو حتى فى حوار صحفى بصحيفة لا يقرأها أحد، أو لا يقرأ فيها أحد شيئا غير الرياضة وأخبار الحوادث، ولكن أن يكون فى مؤتمر علمى يؤمه خبراء من الخارج، فهو امر مخجل ومحزن ومضحك فى آن، وهو ما حدث بالفعل فى مؤتمر التصنيع الدوائى الذى انعقد بالخرطوم مؤخرا، فعندما أفصح الوزير عن توجيهه المضحك أحنى جميع السودانيين رؤوسهم من الخجل، وظهرت علامات الدهششة على وجوه الاجانب، ولا شك أنهم يسخرون الآن من السودان ووزير صحته فى مجالسهم الخاصة !!

* لا أفترض أن يكون وزير الصحة طبيبا، او صيدليا، أو وزير الصناعة مهندسا او خبيرا فى الصناعة، ولا رئيس الوزراء إختصاصيا فى علم الإدارة، فهذه مناصب سياسية، ولكل دولة معاييرها الخاصة، فى اختيار وزرائها، ولكن أن يهرف الوزير بما لا يعرف، أو يدلى بفتاوى ويصدر توجيهات شاذة وغريبة فى مسائل مهنية لا علاقة له بها، وبدون أن يستشير أهل التخصص والرأى، فيبدو جاهلا وغير كفء لادارة الوزارة التى يجلس على رأسها، فهو أمر مخجل ومضحك ومؤلم بالفعل !!

* سيادة وزير الصحة الاتحادى خرج على الحاضرين فى مؤتمر التصنيع الدوائى بتوجيه لشركات الادوية والعقاقير الطبية بوقف التعامل بالأسماء التجارية، والإكتفاء بالإسماء العلمية فى بيع الادوية، وبرر هذا التوجيه الغريب الساذج بتبرير أكثر غرابة وسذاجة، وهو أن الأسماء العلمية تخلق منافسة لصالح المرضى !!

* ياخى دعنا من الدواء والتصنيع الدوائى، ولنأخذ (الفول) كمثال .. لو واحد داير يفتح مطعم فول وطعمية لازم يكون عندو إسم تجارى يميزه من الآخرين الذين يبيعون الفول والطعمية، وانت لمن تكون عايز تاكل فول أو قراصة بتقول للمعاك “ارح ناكل فول (أو قراصة) فى محل فلان”، وممكن المعاك ينط ويقول ليك لا محل علان أحسن، ده كلو فى شنو، ما الفول فول والطعمية طعمية، ولا شنو يا وزير الطعمية، اقصد يا وزير الصحة؟!

* أها نفس الحكاية يا أخونا، فى الدوا وخليك من الدوشة الكتيرة بتاعت حقوق الملكية الفكرية، والحقوق التجارية والعلامة التجارية والمنتِج الاصلى صاحب العلامة التجارية الذى صرف البلايين على الابحاث لانتاج الدواء أو اللقاح ..إلخ، والمنتج الفرعى والوكيل ..إلخ، ما داير أدخلك فى الدوامة دى .. إفترض أنو كل شركات الأدوية القديمة والجديدة، والمشهورة والنكرة، والعالمية والمحلية، والكويسة والبطالة، باعت دواء التتراسايكلين (مضاد حيوى) باسمه العلمى، كيف يميز الناس الكويس من البطال والرخيص من الغالى، والجايى من بنغلاديش والجايى من سويسرا، وكيف أصحاب الحقوق يحافظوا على حقوقهم، وكيف الناس تتعامل معاهم وتحاسبهم؟!

* خلينا نرجع للفول .. لو كل مطاعم الفول كتب على واجهاتها .. معطعم فول، مطعم فول، مطعم فول .. كيف تميز بين محل ومحل، وفول وفول ؟!

* بنفس الطريقة لو كل الشركات التى تصنع الزبادى او الطحنية (مثلا)، كتبت على المنتج بتاعها (طحنية) أو (زبادى) بدون ما تكتب إسمها التجارى، كيف يميز المشترى بين زبادى وزبادى وطحنية وطحنية، ولا يقعد كل مرة يضوق ويجرب، وكيف تحافظ الشركات على حقوقها التجارية، وكيف يتعامل معها الناس ويحاسبوها .. هسة الكلام ده داير ليو وزير عشان يعرفو؟!

* أقول ليك كلام يا وزير الصحة، خليك من حكاية الصحة والدوا دى، شوف الزبادى والطحنية، ولا اقول ليك كلام .. خليك فى الفول والطعمية !!

الجريدة

تعليق واحد

  1. عـلى قـول الـمـثـل : من شـابه اخـاه , فـما ظـلـم آسـف من شـابه رئيـسـه , فـما ظـلـم . اذا كان الـبـشـيـر وهـو بالمناسبة عـوارته يـضربـوا بـيـها الـمـثـل ولـم يـأت قـبـلـه رئيس بهـذه الصفات التى يملكهـا والتى تدل عـلى الـغـباء وعـدم الكـياسـة وعـدم الأدب وعـدم المـسـؤولـية وعـدم الصدق وكل الصفات الـذمـيـمـة التى لم ولا يـجاريـه فـيـها رئيس من قـبل . ووالله لـم اشــيـل هـم الا عـندما يعـتـلى منصة اى مؤتـمر او مناسبة ويـبـتـدئ يـتكلـم لأنى واثـق من ان الكلام الذى سـوف يـقـوله اســفاف ويـدل عـلى جـهـل وعـدم مصداقـية وكله كـذب فى كـذب , نعـود الى وزير الصحة الذى لم يـصدق يـوما من الأيام ان يكون وزيرا وما زال فى حـلـم وغـيـبـوبة لـمـنصبه الذى يحـتـله ان يـقـول ما قال . والله فـعـلا شـر المصيبة ما يـضحـك .

  2. موضوعك يا دكتور غير موفق و (طلعت أي كلام يا جدع)!!…رغم عدم قناعتي بأهلية شاغل الوزارة لأنه يشغلها بحكم المحاصصات و الترضيات..و لكن أرى أن التعامل مع الأدوية بأسمائها العلمية و ليس التجارية هو عين الصواب (ملحوظ:شخصي ليس صيدلياً و لا طبيباً بشرياً أو بيطرياً أو حشرياً)…عندما قرأت العنوان ثم المقدمة الطويلة ظننت أن الوزير وصف الطعمية كعلاج لبعض الأمراض!!

  3. عجبى من بلد متخم بحملة الالقاب العلمية فى مجالات الطب والصحة ويكون ابو قرده ذلك الذى أتى من النهب المسلح وقطع الطريق وكانت تحوم حوله شبهات وتهم على رأس مؤسستهم ولكن ما دام على رأس هذه الدولة البشير لا رجاء ولا غرابة فى دفن السودان وهو حى. نسأل الله ان يفك أسر الوطن.

  4. انت شوف اسمه بس ، ابوقرده !!!! دي براها ماركه تجاريه في الغباء المتوارث ولو كانت بفتح او كسر القاف

  5. عـلى قـول الـمـثـل : من شـابه اخـاه , فـما ظـلـم آسـف من شـابه رئيـسـه , فـما ظـلـم . اذا كان الـبـشـيـر وهـو بالمناسبة عـوارته يـضربـوا بـيـها الـمـثـل ولـم يـأت قـبـلـه رئيس بهـذه الصفات التى يملكهـا والتى تدل عـلى الـغـباء وعـدم الكـياسـة وعـدم الأدب وعـدم المـسـؤولـية وعـدم الصدق وكل الصفات الـذمـيـمـة التى لم ولا يـجاريـه فـيـها رئيس من قـبل . ووالله لـم اشــيـل هـم الا عـندما يعـتـلى منصة اى مؤتـمر او مناسبة ويـبـتـدئ يـتكلـم لأنى واثـق من ان الكلام الذى سـوف يـقـوله اســفاف ويـدل عـلى جـهـل وعـدم مصداقـية وكله كـذب فى كـذب , نعـود الى وزير الصحة الذى لم يـصدق يـوما من الأيام ان يكون وزيرا وما زال فى حـلـم وغـيـبـوبة لـمـنصبه الذى يحـتـله ان يـقـول ما قال . والله فـعـلا شـر المصيبة ما يـضحـك .

  6. موضوعك يا دكتور غير موفق و (طلعت أي كلام يا جدع)!!…رغم عدم قناعتي بأهلية شاغل الوزارة لأنه يشغلها بحكم المحاصصات و الترضيات..و لكن أرى أن التعامل مع الأدوية بأسمائها العلمية و ليس التجارية هو عين الصواب (ملحوظ:شخصي ليس صيدلياً و لا طبيباً بشرياً أو بيطرياً أو حشرياً)…عندما قرأت العنوان ثم المقدمة الطويلة ظننت أن الوزير وصف الطعمية كعلاج لبعض الأمراض!!

  7. عجبى من بلد متخم بحملة الالقاب العلمية فى مجالات الطب والصحة ويكون ابو قرده ذلك الذى أتى من النهب المسلح وقطع الطريق وكانت تحوم حوله شبهات وتهم على رأس مؤسستهم ولكن ما دام على رأس هذه الدولة البشير لا رجاء ولا غرابة فى دفن السودان وهو حى. نسأل الله ان يفك أسر الوطن.

  8. انت شوف اسمه بس ، ابوقرده !!!! دي براها ماركه تجاريه في الغباء المتوارث ولو كانت بفتح او كسر القاف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..