التطبيع مع (جوبا)..ما بريدكِ وما بحمل براكِ !!

? جاتّيقو أموجا دلمان
و يضرب المثل السوداني (ما بريدكِ وما بحمل براكِ ) للذى يكره شخصا ولكنه لايستطيع فراقه،وينطبق المثل تماما علي حالة الرئيس السوداني عمر البشير ، ،والبشير الذي يكره الجنوبيين لدرجة أنه وصفهم ذات مرة بـ( الحشرات)،وشكل هذا الوصف وقتها إدني درجة إنحطاط إخلاقي لا يمكن أن يصل إليها إي شخص **** ، دعك عن رئيس دولة عضو في منظومة الامم المتحدة التي يتساوي عندها البشر غض النظر عن لونهم أو عرقهم أو دينهم.
ولكن المتابع من خلال التصريحات والمواقف يلاحظ أن البشير يكاد يكون من أكثر الشخصيات السودانية بعد خاله الطيب مصطفي مؤسس صحيفة (الأنتباهة)، كراهيةً للجنوب،ويبدو أن البشير وهو يدير العلاقة بين نظامه و الجنوب يعاني من حالة (سايكوجية الشخص المهزوم) ،لذلك يمارس “سلوك تعويضي” عند إدارته لهذه العلاقة، بمعني أن البشير يحاول أن يحقق إنتصار علي الجنوب ويتماسك نفسياً لتعويض هزائم تلقيها في الجنوب ومن الجنوب أوقات سابقة.
ومن حكاوي وقصص المؤسسة العسكرية السودانية أن البشير هرب دون أن يبدي أي مقاومة منتصف ثمنينات القرن الماضي من حامية (ميوم) في هجوم مفأجي نفذه الجيش الشعبي لتحرير السودان وكان البشير وقتها ضابط برتبة (العميد) وقائداً للمنطقة العسكرية ،والهزيمة الثانية هي أن الجنوب بددّ أحلام وطموحاته الأسلاميين- الذي يتوهم البشير أنه يتزعمهم- بتوسع مشروعهم الأسلاموعروبي جنوبا حتي “يوغندا ” حسب مقررات قمة المؤتمر الاسلامي العالمي التي إنعقدت بالخرطوم منتصف التسعينيات، فضلا علي أن البشير يتحمّل تاريخيا وزر انفصال جنوب السودان،لإعتماده علي مشروعية العنف في معالجة خصوصية جنوب السودان وإنتهاجه وبشكل ممنهج سياسة الفرز العنصري التي لا تراعي ولا تحترم وجود مكونات غير عربية واسلامية في السودان،هذه الاسباب وغيرها ساهمت في أختيار الجنوبيين الانفصال عن السودان وتأسيس دولتهم وهذا الانفصال شكل هزيمة أخري للبشير،يسعي الي تعويضها من خلال تدخله المستمر في شئون الجنوب وزعزعة إستقراره.
ورغم ذلك ليس أمام البشير خيار سوي التعاون مع الجنوب ، فهو كـ (خادم الفكي المجبورة على الصلاة).
ويبقي فتح الحدود مع دولة جنوب السودان تطور إستخباراتي متوقع من الخرطوم في اعقاب بدء سريان تنفيذ أتفاقية السلام الموقعة بين حكومة دولة جنوب السودان والمعارضة المسلحة بزعامة الدكتور رياك مشار،أيضا فتح الحدود جاء نتيجة لشلل أقتصادي هدد بقاء النظام السوداني،الذي لا توجد في ميزانيته اي من الصادرات التي تستطيع توفير ما يحتاجه من عملة أجنبية والتي بسببها توقف أكثر من 80% من المصانع لعدم وجود قطع غيار،فضلا علي أن إكثر من (131) سلع منتجة في السودان لا تباع في أي من أسواق عالمية ،لذلك تشكل دولة جنوب السودان رغم أنف البشير أكبرسوق للبضائع السودانية ،وبحسب المعلومات المتداولة فأن أجتماعاً عقده البشير مع المكتب التنفيذي لأتحاد اصحاب العمل السوداني بحضور وزراء النفط و المالية والتجارة الخارجية ومحافظ البنك المركزي ومدير جهاز الامن والمخابرات لمناقشة تدارك الكارثة الأقتصادية، أوصي هذا الأجتماع بضرورة الأسراع في تخفيض رسوم عبور نفط جنوب السودان لتشجيع قادة الجنوب علي إستئناف ضخ البترول ،مع وضع خطة جديدة ومحكمة لسرقة هذا النفط ،خاصة أن السودان يحتاج الي حوالي (28) مليون و(370) ألف برميل لتغطية إحتياجاته من النفط للعام 2016م،مع الأخذ في الاعتبار أن خزانته العامة خسرت (25) مليار جنيه العام الماضي بسبب دعم المحروقات في غياب (السرقة) بعد توقف نفط الجنوب.
والسودان الذي وصل مرحلة الكساد التضخمي نتيجة لإستمراره في عمليات الإستدانة من النظام المصرفي،كان مخرجه الوحيد في القروض، الا أن السودان مصنفا من أكثر الدول ديناً متجاوز نظام ( الهيبك) بحوالي 200%، ووصلت ديونه الخارجية الي (43) مليار دولار، كما أن تصنيفه في المرتبة رقم (154) في قائمة البنك الدولي أحجمت عنه المستثمرين،لذلك فأن البشير مجبور – مع الكراهية – التعاون مع دولة جنوب السودان التي تحتفظ بأحتياطي نفطي يقدر بـ(5) مليار برميل ، وفقا لإحصائيات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
والجنوب الذي رحب بقرار البشير بفتح الحدود لإستئناف حركة التجارة بين البلدين، يعلم أن السودان لديه أكثر من (42) ألف شركة تجارية مسجلة معظمها تابع لإجهزة الأمن والمخابرات السودانية، وهذه الشركات سوف تبدأ في دخول الجنوب عبر بوابات ( الليري،كاكا تجارية،الخرسانة،الرنك،جودة) وفقاً لمحضر الأمن المسرب لاجتماع البشير مع ولاة ولايات السودان بديوان الحكم الأتحادي في الحادي عشر من أكتوبر 2015م.
ولكن علي كل حال نرحب بهذا الخطوة طالما أنها ستسهم في تخفيف المعأناة عن المواطن الجنوبي الذي عاني من غلاء الأسعار في الدولة الوليدة.
? كاتب صحفي سوداني معارض
[email][email protected][/email]




اليوم مندوب سلفا في ادس يصرح لو لا فتح الحدود لانهار الجنوب،و هذه حقيقة باعتراف المنظمات الدولية،و اخيرا سلفا ادرك ان عداء السودان فيه ضرر للطرفين،هناك فرق بين رجل الدولة الذي يعمر و الانتهازي الذي يخرب
و طيب و انت زعلان ليه مش الأفضل للدولتين أن تكون العلاقة بينهم جيدة و فتح الحدود بين الدولتين يصب فى هذا الاتجاه؟
اديهو علي راسه …
ههههههههههههه
ظريف والله انت
وين باقان وتصريحاته ؟ مافى ليهو حس الايام دى
انفصلتو وقلتو باي باي وسخ الخرطوم والان نصكم رجع الشمال
والباقي قاعد طرف الحدود منتظر فتح الحدود والهروب نحو الشمال
حتى الكانو محظوظين وفضلو فى الشمال ماعايزين يمشو
ضحكتني و الله و الله لو الجنوب شاف انو الشمال بيخسر و هو ما متضرر ما كان طلب كدة سلفا وافق و تنازل عن كل المناطق المتنازع عليها بالالتزام بحدود 1956م انت بتتكلم عن الجنوب بتاع سلفاكير و لا جنوب افريقيا
أخونا عوض الله يعتقد بسذاجة أن البشير فتح الحدود رأفة بأهله. يا ناس انتو غباءكم ده هو الذي جعل الأخوان المسلمين يحكموكم لأكثر من ربع قرن. البشير نفسه أيل للسقوط وقد أدرك أن لا مفر له سوى العودة للتزود من خيرات الجنوب التي حرمها على نفسه بقرارته الغبية حين أقفل الحدود بقرار منفرد. سلفا كير اتخذ الخطوة الايجابية لأننا في الجنوب لا نريد لموضوع الحدود أن يعكر صفو العلاقة بين الشعبين ولأننا لم نعد العدة بعد لحسم هذا الأمر الذي يحتاج لعقلاء في الشمال أفضل من هؤلاء اللاسلاموعروبيين الذين لا يعرفون مباديء حسن الجوار. من قال لك أن الجنوب كان سيسقط؟ ألم تنتظروا خمس سنوات سقوط الجنوب ولم يحدث ذلك حتى بعد أن أيقظتم الفتنة فيها بمساعدة مليشياتكم النويراوية العميلة ولم تستطيعوا تحقيق أحلامكم الى الآن. بطلوا أحلام ظلوط يا جماعة,