أخبار السودان

المعارضة السودانية وبخلاء الجاحظ

في التنك

المعارضة السودانية وبخلاء الجاحظ

بشرى الفاضل
[email protected]

يتضايق بعض المعارضين كثيراً كلما دعا أحد الكتاب إلى ضرورة تلاحم المعارضة فإذا تحدث مدافعاً عن الإمام الصادق المهدي في وجه الهجمة التي تعرض لها يقولون إن كاتب المقال أنصاري وإذا ساند الإتحادي الديمقراطي الأصل في بعض مواقفه ظنوه يدعو للطائفية أو ختمياً وإذا تحدث عن نقد مشيداً ببعض مواقفه أو عن رحيل التجاني الطيب ممجداً للراحل ظنوه شيوعياً.
عبثاً يرغب هؤلاء المعارضين من (اوول ووكس اوف لايف)الإبقاء على حالة (قلوبهم شتى) هذه مع الاحتفاظ بكيكة المعارضة للنظام سالمة من كل رؤية مغايرة لرؤيتهم هم وحدها . أشار إلى شيء من هذا منتقداً الشتات الدكتور عبدالله علي إبراهيم ضمن برنامج الطاهر التوم الحواري بقناة النيل الازرق إذ ذكر أن الراحل الكبير الخاتم عدلان كان قد تحدث قبل سنوات في اجتماع للتجمع باسمرا منتقداً أداء الاحزاب السودانية المعارضة داخل جسم التجمع وهي الأحزاب والكيانات التي يقاتل كل فريق منها من أجل مصلحته هو قبل الحديث عن مواجهة النظام و شبه تلك الأحزاب السودانية في اختلافاتها العديدة وتفرق رؤاها مع الرغبة في اقتلاع النظام ببخلاء الجاحظ وكان الراحل الخاتم عدلان يقصد الحكاية التالية التي رواها الجاحظ عن بخلائه:
(إذا اشتروا اللحم قسموه قبل الطبخ وأخذ كل إنسان منهم نصيبه فشكه بخوصة أو بخيط ثم أرسله في خل القدر والتوابل. فإذا طبخوا تناول كل إنسان خيطه وقد علمه بعلامة. ثم اقتسموا المرق. ثم لا يزال أحدهم يسل من الخيط القطعة بعد القطعة حتى يبقى الحبل لا شيء فيه. ثم يجمعون خيوطهم. فإن أعادوا الملازقة أعادوا تلك الخيوط لأنها قد تشربت الدسم ورويت. وليس تناهدهم من طريق الرغبة في المشاركة ولكن لأن بضاعة كل واحد منهم لا تبلغ مقدار الذي يحتمل أن يطبخ وحده ولأن المؤنة تخف أيضاً في الحطب والخل والثوم والتوابل. ولأن القدر الواحدة أمكن من أن يقدر كل واحد منهم على قدر ) بخلاء الجاحظ ص ص14-
فيا حملة الاختام يدمغون بها الكل بصفات أحادية غير صحيحة كفوا عن هذا الهراء.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..