سؤال صعب: “من هم اجمل ناس في سودان اليوم؟!!”

بكري الصائغ
السؤال في العنوان اعلاه ، طرح بشكل عفوي شديد، وبدون ترتيب مسبق، وجاء في قعدة “ونسة” سودانية ضمت عدد غير قليل من الحضور، لم يمر السؤال مرور الكرام، بل وجد اهتمام بالغ من الجالسين، ووجد اهتمام بالغ، وقام كل واحد منهم وتصدى للقيام بمشاركة معينة، وتباينت الاراء وتعددت وجهات النظر حول من هم احسن السودانيين الذين يستحقون الاشادة والتكريم؟!!،
البعض اكد وباصرار، ان القائمين علي شؤون “التكايا” عبر “غرف الطوارئ”، والتي يديرها شباب متطوعون بالأحياء، وادارتهم بكل همة ونشاط دافق وبدون مقابل مراكز متعددة في عدة ولايات، هم احسن ناس في سودان اليوم وبدون منازع، هم خيرة الشباب الذين تحملوا عبء اطعام ملايين السودانيين الذين تضرروا من الحرب، التي اوصلتهم الي حافة الفقر والجوع، لقد قامت الصحف والمواقع السودانية منذ بدء الحرب الي اليوم، بنشر الكثير من الاخبار عن هؤلاء الشباب الذين يعملون في مراكز “التكايا”، وكيف انهم في كثير من المرات قد تعرضوا الي اعتداءات غاشمة، وضرب مبرح وصلت في كثير من الاحيان الي تصفيات جسدية علنية، هذة التصرفات الا انسانية والخالية من القيم، قامت بها مليشيا “البراء بن مالك” علي مرأي ومشهد من المواطنين في ميادين عامة، -وبحسب وجهة نظر بعض من شاركوا في “القعدة”-، ان هؤلاء الشباب في مراكز “التكايا” وفي مراكز إلاطعام التطوعية، استطاعوا ان يقوموا بتوصيل حالة حجم المعانأة للعالم، وان المسؤولين عن “جائزة نوبل” في السويد، كانوا قد وضعوا شباب التكايا في السودان ضد الترشحات في عام ٢٠٢٥.
ملحوظة:-
ماذا جاء في موقع “قوقل” بخصوص شباب التكايا؟!!:
١/- لعب “شباب التكايا” (غرف الطوارئ) في السودان دوراً بطولياً في إنقاذ حياة الملايين وسط الحرب عبر المطابخ المجتمعية.
وقد حظيت هذه الجهود بتقدير دولي، حيث تم ترشيحهم رسمياً وحصدوا إعجاب العالم بدلاً من وضعهم ضد الترشيحات.
٢/- الترشيح لنوبل للسلام:
أُدرجت “غرف الطوارئ” ضمن قائمة المرشحين الأقوى لجائزة نوبل للسلام في عامي 2024 و2025، تقديراً بصمودهم وشجاعتهم في مناطق النزاع.
٣/- شبكة التكايا:
أدار الشباب آلاف المطابخ المجتمعية والمطابخ التكافلية التي تُعرف محلياً بـ “التكايا”، والتي أطعمت ملايين المحتاجين ومراكز الإيواء في ظل الغياب التام للدولة.
٤/- جوائز عالمية أخرى:
إلى جانب ترشيحات “نوبل”، توجت الشبكة جهودها بالفوز بجائزة “تشاتام هاوس” المرموقة لعام 2025، بالإضافة إلى الفوز بجائزة “نوبل البديلة” (مؤسسة الحق في العيش) لعام 2025 وجائزة الاتحاد الأوروبي.
انتهى –
من الذين شاركوا في النقاش حول موضوع “من هم اجمل ناس في سودان اليوم؟!!”، مجموعة كانت عندها رأي انفردوا به وافادوا، ان الأطباء في شتى مجالاتهم الطبية المتنوعة، ومعهم العاملين في مجال التمريض والمعامل والاسعافات بمعسكرات اللجوء ومناطق الشدة، هم من يستحقون الاشادة والشكر قبل الاخرين، خصوصا – بحسب وجهة نظر اصحاب هذا الرأي-، أن هذه المجموعة الطبية، يعملون في ظروف بالغة القسوة ، وشح في الامدادات والادوية الضرورية، يعملون بكل جهد واخلاص غير مبالين وان تعرضوا هم أنفسهم لتلقي امراض خطيرة من المرضى.
وفي هذا الصدد، علق احد الحاضرين بسخرية شديدة علي تصريح البرهان الغريب، الذي قال فيه، ان بعض الاطباء في مناطق عملهم كانوا خير عون للقوات المسلحة!!.. او بمعني ادق (طابور خامس)!!
من بين الآراء التي طرحت حول موضوع “من هم اجمل ناس في سودان اليوم؟!!”، قال احد المشاركين، ان “سواقين اللواري والشاحنات المحملة بالبضائع والأغذية المتجهة إلى مناطق الجوع والفقر، هم من يجب ان نكيل لهم الثناء والدعوات الصالحات أن يحميهم الله تعالى من شر الهجمات والغارات التي يتعرضون لها اثناء سيرهم، وكثيرا ما تعرضت الشاحنات للنهب المسلح مصحوبة بقتل السواقين والمساعدين، اذا كانوا هؤلاء السواقين والمساعدين من قبيلة غير قبيلة المهاجمين.
قال أحد المشاركين “مشكلة سائقي اللواري والشاحنات ، انهم اذا نجوا من هجمات قوات الدعم السريع، لا ينجون من قصف مسيرات الجيش!!”.
بعض المشاركين في النقاش، اعطوا العاملين بالشرطة في مختلف الادارات بوزارة الداخلية حقهم من التقدير والاحترام، وان هذه الفئة الامنية تعمل في ظروف بالغة التعقيد بسبب الحرب، ولم يعد يخفي علي احد، حجم وكمية الانجازات التي حققوها في مجال استتاب الامن في كثير من المناطق بالولايات التسعة الخاضعة للجيش، والنجاح الكبير في كشف العديد من حالات التهريب.
واخيرا، لا يمكن باي حال من الأحوال ونحن بصدد الحديث عن “من هم اجمل ناس في سودان اليوم؟!!، ان ننسي أو نتجاهل دور العاملين في مجال الصحافة بمؤسساتها المختلفة، فلا لولاهم لما عرف الشعب حقيقة ما يدور حوله من امور وازمات، لم يعد يخفي علي احد، ان الصحفيين قد اصبحوا ومنذ زمن طويل هي الفئة الوطنية النيرة، التي تتصدي وتكشف بكل جرأة وقوة فساد أهل السلطة ومؤمراتها المستمرة، لهذا لم يكن بالغريب ان تحاربهم السلطات الامنية بضراوة وتضع العراقيل امامهم بنفس النهج والطريقة السابقة التي كانت في زمن الانقاذ البائد.




من تقصد بالصحفيين
استازنا العزيز الصائغ…..
ارجوك ان تتعمق كثيرا في موضوعك وتزكر معاك برضو علي حاجه اسمها المقتربيبن الذين سهروا الليالي من كثرة الارق والتضحيات ولحد الان متابعين مسؤليات أهلهم في السودان ومصر وجميع أنحاء العالم وتغزية عمل التكايات وكذلك النزول إلى مصر لزيارة اقاربهم والاطمئنان على أحوالهم ولكن اخيرا استصعبت الفيزا لدخول تلك البلد مهما كانوا يصرفون بسخاء ويلبون كل المطلوب لدفعه لهم بكل العملات……
لو كان المقتريين شخص لرشحته لجائزة نوبل…… لك التحيه