قبل بلوغ السودان منحنى اللاعودة..!

مرتضى الغالي
لعل اجتماع اللجنة الرباعية المُزمع في واشنطن يكون سانحة لتراص القوى المدنية والسياسة الوطنية خلف (موجّهات وثوابت) غاية في الوضوح والجلاء لا يختلف عليها (إنس ولا جان) لمنع انزلاق السودان نحو الفوضى والتشرذم.. بل فناء الوطن بكل ما فيه وما عليه (من بشر ومَدر)…!
لا مناص الآن من وقفة وطنية جامعة للخروج من هذا التخبّط المميت القاتل الذي يعيش فيه السودان الآن والذي يهدد بزواله التام.. ولا بد من الإسراع بإيقاف معاول الموت والتدمير التي تنتاش السودان تحت سلطة الانقلاب والإرهاب والموت والجوع التي تنشط في ممارسات جهوية واقصائية وعنصرية؛ وتنهش عظام الوطن بأنياب ضباع متعطّشة من أجل إقامة سلطة شمولية قهرية تحت الدماء والأشلاء والخراب الذي يماثل ما وقع في قرى (سدوم وعمورية والمؤتفكات)..!!
وحتى تتضح الصورة فلا بد من تحديد المؤشرات العامة التي ينبغي ألا تغيب من طاولة أي اجتماع يبحث الشأن السوداني في المنابر الإقليمية والدولية والأممية التي تريد الإسهام في إخراج السودان من دوّامة الحرب ومن محنته الحاضرة، بل مأزقه الوجودي..!
وعلى صدارة هذه المؤشرات أن القوى المدنية والسياسية السودانية الرافضة للحرب ترى أن أي طريق العودة التعافي لا يمكن بلوغه إلا بإيقاف هذه الحرب التي أكلت السودان أولاً؛ لقد قتلت هذه الحرب من المدنيين الأبرياء نساءً ورجالاً أطفالاً أضعاف ما قتلت من المسلحين والمجندين من أبناء القوات المسلحة والمليشيات..! وهذا مما يستوجب الوقف الفوري والشامل والمستدام لإطلاق النار قبل أي شيء آخر..!!
وتتفق هذه القوى المدنية والسياسية على إبعاد الجيش وقوات الدعم السريع وأي تكوينات عسكرية أخرى من ممارسة السلطة الآن ومستقبلاً؛ كما تتفق على حظر حزب المؤتمر الوطني المحلول من ممارسة السياسة، وتدعو إلى التوافق على إطار المشروع الوطني والمبادئ العامة التي تحكم الفترة الانتقالية.
ولا ينبغي المزايدة على موقف مُجمل القوى السياسية والمدنية الرافضة للحرب من أنها لا تقبل بأي وجود للقواعد الأجنبية في إي جزء من أراضي السودان، كما ترفض أي تدخلات أجنبية في الشأن الداخلي السوداني..!.
ويعلم الأقرباء والأباعد حجم الأعداد القياسية من اللاجئين و الذين تدفقوا على دول الجوار وما بعد الجوار، وما جرى بسبب انعدام الأمن والقوت من نزوح عشوائي إلى الصحاري والفلوات والمعسكرات التي تنعدم فيه ادني مقومات الحياة..!
ولا بد من الإسراع بالمعونات العاجلة للاجئين والنازحين الذي يفتقرون للغذاء والكساء والدواء والإسهام في عودة النازحين واللاجئين الطوعية لديارهم ومساكنهم.
ولا يغيب عن احد أن استمرار هذه الحرب ينذر بانزلاق خطير نحو (حالة اللادولة) وما يستتبع ذلك من مآلات تفتح أبواب جهنم على جوار السودان ومحيطه وعلى السلم والأمن الإقليمي بل الدولي؛ وحيث يتهيأ المناخ لانتشار الجماعات الإرهابية التي تحتشد بها العديد من التخوم التي تتصل امتداداتها الجغرافية والديموغرافية بالرقعة السودانية..!
هل هناك اختلاف على هذه الموجّهات..؟!
اللهم إلا أن يُراد للسودان ينساق إلى عالم المجهول ويضحى في حكم القنبلة الإنشطارية التي تمتد شظاياها اللاهبة والحارقة إلى شرق إفريقيا وشمالها وغربها ووسطها..ثم عبر البحر الأحمر وما خلفه من عوالم ومعالم ..!
هل يمكن أن يصدّق أحد مهما بلغت به درجة (الاستشراق) والجهل بأحوال السودان أن الشعب الذي تدور هذه الحرب على لحمه ودمه وتتغذى من موته وتشريده يؤيد هذه الحرب ويطالب باستمرارها..؟!
كان علي بن أبي طالب يقول: صمت الجاهل نعمة ولو سكت الجاهل لما اختلف الناس على شيء… !!




السودان الي التلاشي والضياع بينما الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني في حالة تشرزم ومكايدات وعدم تقبل الآخر ونفرقت ايدي سبأ….لا حول ولا قوة الا بالله والله لن تجدوا وطن تتعاركوا عليه والله انكم مجرد اقزام تتصدرون المشهد فما الذي يمنع اتفاقكم علي الحد الادني لانقاذ البلد؟!! من أين اتبتم؟!! كيف تفكرون ؟!! الا تخافون علي الوطن من الضياع والتلاشي؟!!!! انتم مجرد اقزام وتدعون السياسة وانكم سياسيين لكنكم لم تتخطوا مرحلة ممارسة السياسة كما في المدارس والجامعات تبا لكم يا عطالي….
يا مسجون وين! المتصدر المشهد منو!! الناس بتكلموا بس كلام ساي. اتفاق الأقزام ديل ح يحل ليك المشكلة. تبكي و ما عارف الميت منو.
انا طبعا اقصد السوداني على العموم و لا اعمم!!
ابكوا على حالكم قبل تبكوا على حال السودان
طالما عندك المعادلة طريقين الاول كل الخير و الاخري كل الشر لن تنتهي الحرب في السودان قريباً.
السودان لا تحكم معادلة الصاح و الخطاء و انما انت مع من، لا يوجد الا طريقين طريق الخير و طريق الشر و يحدد بالأشخاص و ليس بالفعل علي ارض الواقع.