ظرف طارئ

(من تبينا قمنا ربينا).. عرفنا الموجب والمواجبة والكشف والختة ..كل انواع التكافل المادي في المجتمع السوداني.. كل نوع له اوقاته وطقوسه التي نتوارثها جيلا من بعد جيل.. في حالة (الغمتة) كان يتم (غمت) النقود في اليد دون تغطيتها بأي عازل سواء ان كان ورقا او اي مادة اخرى.. وعندما يقال ان فلانا قد (غمت لي) فلان فذلك يعني ان النقود تم تسليمها مباشرة دون وسيط.. اما ان يقال ان فلانا (واجب ) فلان.. الامر هنا يحتمل المعنيين.. اذ ان المواجبة يمكن ان تتم شخصيا.. او عبر وسيط.. انتهى التعريف والعهدة على الذاكرة.
الظروف الورقية.. امر دخيل.. ويعتبر بدعة مستحدثة.. غالبا تندرج تحت بند الاستلاب الثقافي القادم من بلاد (بره).. أذكر ان (واحدة معرفة).. اثارت نقاشا حادا في مجتمع نسائي.. عن الظروف التي صارت النساء تدخل فيها (مواجباتها) للولادة او زواج الأبناء.. ذلك ان الظروف تمنعها من معرفة (من؟دفع كم؟).. فاقترحت عليها ضاحكة ان يتم عمل ورقة استلام نقدية كما نفعل نحن في الخدمة المدنية.. وتبقى (مواجبة) موثقة ويا بخت من نفع واستنفع.
تنامى الي سمعي ان البشير قد صرح بان المبالغ التي تم ضبطها بحوزته في منزله.. ليست مال عام.. وانما هي عبارة عن (غمتات) تخصه شخصيا.. (عاد كان كدي بالغنا).. اذ منذ متى يتتبع السوداني اخاه ويسأله عن الغمتات ومصادرها وفيم تم انفاقها أو اين تم توزيعها؟؟ لكن كنا نتوقع ان تتذكر كل غمتة وحجمها وكذلك صاحبها ومن آلت اليه.. فالغمتات والمواجبة دين لابد من سداده ولو طال الزمن.. لذلك تجدنا ننسى كل شئ الا من (غمت لنا) او (واجبنا) ذات يوم.. اما من ناحية استنكار السؤال عن اموال الرئيس الخاصة والتي صرح انها عبارة عن (غمتات)..
الحقيقة اننا.. لا نتبع غمتات المواطن العادي وكل مواطن حر في (غمتاته) طالما انه لا يطالب الدولة بسداد تلك الغمتات ولا يكلفها شيئا في المقابل.. لكن ان قرر هذا المواطن ذات يوم ان يصير رئيسا لنا دون حتى استشارتنا.. يبقى بالحيل.. نسأل ونتقصى ونصادر ونحظر كمان.. فقد كنت يا صاحب السعادة رئيسا لهذه البلاد لمدة ثلاثين عاما.. فهل اتتك (الغمتة) قبل 1989 ام بعدها؟ وهل تم ارسال أي ظروف لك بعد الحادي عشر من ابريل 2019 ام لا؟ لو عملت حسبة بسيطة.. ستعرف ان تلك (الغمتة) وذلك (الظرف) كانا للكرسي الذي كنت تشغله ولم يكن لشخصك الضعيف.. لذلك وبكل أسف سنضطر لمصادرة الاموال مع الكرسي زائدا مصاريف الشحن..
التصريحات الرئاسية بشان (الغمتات) والظروف (الطارئة) شغلت الرأي العام.. ما بين ساخط وشامت.. وحزين ومتحسر على هيبة الدولة التي لم يتبق منها شئ.. وما بين مستغرب كيف يمكن لرئيس قبول (الغمتة) والمجاهرة بذلك بل الدفع بها كسبب وجيه للاحتفاظ بالاموال!!.. وبالتاكيد ذهبت افكارنا للتساؤل عن اسباب تلك الغمتات وهل تناسبت كمية النقود (المغموته) مع حجم التسهيلات المبذولة؟؟.. وهل هذه الاموال هي كل (الغمتات) ام ما خفي كان أعظم؟؟.. وستكشف الأيام ما هو مخبأ في الحسابات البنكية والودائع الاستثمارية!!.. لكن الشئ الذي لا يختلف عليه اثنان.. اننا وجدنا اجابة للسؤال الذي ظل هتافا يتردد طوال أيام الثورة وليالي الاعتصام.. الا وهو (دفعوا لك كم؟؟ واشتروك بي كم؟).. وعرفنا انك بعت رخيصا ما لا يقدر باثمن الأثمان.
الجريدة




أرخص وأغبي وأوضع شخص ..لا شعور لا ضمير لا احساس !!
انه ورل بل الورل له احساس !!!!
اين ولد وتربي هذا المسخ الذي ابتلانا ربنا به
لازم يكون حسن الترابي درس هذه الشخصيه الحقيره وقال
هذا هو الشخص الذي ينفع معنا تماما!!! لانه لا ضمير له
اسأل الله ان تذهب سيئات هذا المسخ الي الترابي في اخرته
احسنت يا ود قيلي