مقالات سياسية

عطاء لحراسة فتيات

سهير عبدالرحيم

‏قبل سنين عددا كان من المعيب سماع صراخ فتاة في جنح الليل من تهجم لص على سكن خاص، وكان مثل هذا الحادث كافياً لهز شوارب رجال وشباب الحي الذين يعتقدون ان دخول لص الى منزل او داخلية او تسكعه في اطراف الحي، بمثابة طعن في رجولتهم ومقدرتهم على الذود عن مضارب الحي.

ولكن ما حدث أخيراً وجاءت به الأخبار أن الصندوق القومي لرعاية الطلاب بولاية الخرطوم اعلن عن دفعه تعزيزات امنية جديدة في محيط داخلية سعاد طمبل للطالبات بعد تجدد شكاوى الطالبات من تسلل لصوص للداخلية.

إدارة الصندوق واصلت التحقيق لمعرفة كيفية تسور اللصوص لأسوار الداخلية المرتفعة والمحاطة بالسلك الشائك من كل الاتجاهات.

الاجتماعات خلصت لانشاء غرفة رقابة للحرس في الجهة الجنوبية وتكثيف الانارة واضافة سلك شائك دائري أعلى السلك القديم، بالإضافة لصيانة الابواب والشبابيك واضافة قرلات عليها هكذا احتياطات وليس علاجاً للمشكلة من جذورها.

ان ما تعرضت له داخلية الطالبات لا تقع مسؤوليته على ادارة الصندوق وحدها وتقصير الحرس في القيام بمهام الحراسة، وانما تتجاوزه لمسؤولية الشرطة في تأمين الاحياء عبر دوريات الشرطة والسواري.

ما يحدث الآن وبعيداً عن سكن الطالبات وخصوصيته يؤكد أمراً جوهرياً ومهماً أن زوار الفجر قد عادوا وبقوة، وشكاوى المواطنين ازدادت في الآونة الاخيرة من انفراط عقد الأمن وزيادة زوار الفجر الذين ينشطون شتاءً حيث يختبئ الجميع داخل الغرف وتحت البطاطين، بحيث تصعب متابعة ما يحدث من جلبة وضوضاء في الخارج صغرت او كبرت.

الكثير من الحوادث قيدتها مضابط الشرطة وآخرها ظاهرة جديدة كلياً تتمثل في سرقة لوحات السيارات، العارفون ببواطن الأمور أكدوا أن اللوحات تستخدم في تهريب سيارات بوكو حرام من ولايات الغرب وادخالها في العاصمة القومية لحين التحايل واكمال اجراءات بيعها.

وهذا يؤكد أن قوات تأمين الحدود نائمة، وشرطة السواري نائمة وحرس الطالبات نائم، إذن من يحرسنا..?!

هل نطلب من المواطنين تسليح انفسهم رجالاً ونساءً، أم نطرح عطاءات لحراسة فتيات لا حول لهن ولا قوة يعشن في داخليات في ظروف قاسية، بعيداً عن الأسرة والعشيرة، ويعتقدن أنهن عرض كل السودانيين، ويعشن على عشم رجال الحوبة وأخوان البايتات القوى.

الآن وحتى تضطلع الشرطة بدورها في تأمين المدن، على لجان المقاومة في الأحياء تكوين مجموعات للحراسة بالتناوب في شكل ورديات.

خارج السور:
ما لم تستيقظ الشرطة وتفعّل كاميرات المراقبة في الشوارع وتسن قوانين رادعة للصوص.. سيظل الأمان رهن العطاءات.
سهير عبدالرحيم
[email protected]
نقلاً عن الانتباهة

تعليق واحد

  1. المقارنة بين رجال الأمس ورجال اليوم معدومة تماماً. لكن في المقابل المقارنة بين فتيات الأمس وفتيات اليوم منعدمة أيضاً ولا يوجد شبه أصلاُ بينها…..
    لقد تغيرت الفتاة السودانية تماماً ولم تعد كما كانت في الماضي….. أمس فقط وليس قبل عشر سنوات أو خمس طلب مني زميلي في الغرفة (سكن عزاب)، أن اعيره سماعة هاتفي لأن سماعته غير جيدة. وهذه الجملة الأخيرة سمعتها من الطرف الآخر الأنثوي الذي كان صديقي يتصل به.

    أعطيته سماعتي ولم تقرأ جيداً بهاتفه وكانت الأصوات تصدر منها أصوات ضعيلة ولكها واضحة…. الفتاة بالسودان والفتي بالدوحة في قطر…..
    كان اللقاء حاراً وكان عبارة عن لقاء (مكاشفة)، إذ كشفت الفتاة له عن ساق وعن نهد وعن جهازها التناسلي…. كانت تتأوه بصوت خنوعة…………… كانت…. وكانت وكانت……….. صراحة أول مرة أعرف أن هناك فتيات يتصلن بمثل هذه الطريقة (الجنسية) المكشوفة…………. لم أنم وفكرت في كيف كنا نتصرف نحو الفتيات في زماننا وكيف يتصرف شاب اليوم تجاه فتيات يعتبرن عرضه………………. بالله عليك قولي لي (هل مثل هذه الفتاة تستاهل حراسة؟)…. ربما تدعو واحدة من قتيات الداخلية شابا بمثل هذه الطريقة المثيرة وتشجعه على التسللل والمجيء إليها ليلاً….. ربما……………….. المتسللين ليسو لصوص وإنما شباب فتحت فتيات النار على شهواتهم وخاطبت غرائزهم بهذه النوعية من محادثات الفيديو المكشوفة…………….. ربنا يسترنا بس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى