الوطنية لاتعنى تفطيس الوطن

فالحشود فى ود مدنى لاتعنى فشل العصيان والاصرار على ان جماهير مدنى حضرت بكثافة راغبة ام مجبرة ، لا يثبت ان كل من حضر هناك هو مبارك للحالة الاقتصادية الراهنة وباصم بالعشرة على مايجري فى الساحة السياسية اليوم.

فالحديث والمغالطات عن عدم فشل الحشد فى حد زاته زعزعة وعدم طمأنينة لما سيأتى وتأكيد على نجاح صوت العصيان الذي ارتفع رغم حركته الصامتة عبر الحروف فقط ، وبين ايادى داعميه والسائرين فى نفس اتجاهه المضاد لاتجاه الحشود.

ومن خلال متابعتى للوسائط الاجتماعية لاحظت ان الحملة المضادة للعصيان مرتكزةعلى كل متناقضات تجعل من العصيان موجا كاسحا لكل من يحاول تبرير عدم جدواه ودمغ دعاته بمبتزل القول واقبحه تارة ، وتارة اخري بشباب جهلاء فالحملة المضادة حتى اليوم لم تحدد مركز قوة العصيان حتى تضربه ، فبداية كانت باطفال مراهقين وعطالى ، وانتقلت اصابع الاتهام بعد ذلك للاحزاب المعارضة فى دعاية مجانية ، وبالتأكيد تسيد الحزب الشيوعى الموقف كأسطوانة مشروخة منذ فجر الانقاذ ظل يكررها المتمسكين بالسلطة متى ما ضاقت بهم ضائقة، ولاننسى عرمان والحلو وعقار وحتى عبدالواحد الذي ماتت حركته اخذ نصيبه من العصيان ، وهذا الاخير لابد ان يكون مقرونا بالدوائر الغربية واسرائيل ، هكذا هى الحملة المضادة للعصيان ، تغيرت الازمان والوسائل وظل الثابت رمى الفشل الداخلى والحفاظ على الوطن بهؤلاء البعيدين كل البعد عم يجري حاليا ، واكون صادقا ان قلت ان فى قرارة نفس الصادقين من ابناء الحزب الحاكم من وازع داخلى تجاه العصيان يفوق كل المذكورين اعلاه من قادة المعارضة والفصائل فالراهن يجبر كل صاحب ضمير حى فى اتخاذ موقف ، يعبر عنه بما يجري فى الساحة سلبا ام ايجابا دون دمغ الاخر بمثلما فعل عمار السجاد من تيار اسناد الحوار حيث اختار طريقه وترك للاخرين ان يختاروا طريقهم دون تبخيس طالما هو حق مكفول بالدستور ، شريطة الا تراق دماء ابناء الشعب الطاهرة فى الشوارع وبلا تخريب لممتلكات الوطن ومؤسساته.

فلكل منا نظرته الوطنية التى لاتنقص من حقوق الاخرين ، فبقاء اى حزب على راس السلطة لايعنى ان صواب على الدوام ، يوزع صكوك الوطنية لكل من يدعم خطه ويحرم من يعارضه من هذه الصكوك ، فالوطنية لا تتطلب مواصفات معينة من بينها الانتماء للحزب الحاكم والتسليم بطريقة ادارته للدولة سلبا ام ايجابا ، طالما المواطنة لا سواها هى المعيار الاوحد للإنتماء ، يسقط ما دونه من انتماءات تضيق واسعا رحيبا ، وتحجر الرأى طالما لم ياتى على هوى من يجلسون على سدة الحكم ، وتفطس الوطن من اجل الاستمرار فقط دون استماع لصوت العقل الذي يقول ان الفشل لا يعالج بمزيدا من الفشل بل بالاقرار به ، والتسليم بنضب المعين من الافكار التى تقود الوطن لبر الامان.

[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..