مقالات سياسية

أوراق السلام.. قراءة تاريخية (14)

محمد خدام عبد الكريم

مؤتمر أسمرا القضايا المصيرية 1995م

في 23 يونيو عام 1995م أصدر التجمع الوطني الديمقراطي، بعد “اجتماع موسع” انعقد في اريتريا – إعلان أسمرا (مؤتمر القضايا المصيرية – قرار حول قضية تقرير المصير). وقد وقع على (المصير) كل من حزب الأمة، الحزب الاتحادي الديمقراطي، الحزب الشيوعي السوداني، الحركة الشعبية لتحرير السودان، القيادة الشرعية للقوات المسلحة، قوات التحالف السودانية، النقابات، مؤتمر البجا، تجمع الأحزاب الأفريقية السودانية، وبعض الشخصيات الوطنية.

نص إعلان أسمرا للقضايا المصيرية على النقاط التالية:

–       حق تقرير المصير حق إنساني ديمقراطي أساسي للشعوب يحق لأي شعب ممارسته في أي وقت.
–       الاعتراف بأن ممارسة حق تقرير المصير توفر حلا لقضية انهاء الحرب الأهلية الدائرة وتيسر استعادة الديمقراطية في السودان وتعزيزها.
–       إن شعب جنوب السودان (بحدوده القائمة في أول يناير 1956) سيمارس حقه في تقرير المصير قبل انتهاء الفترة الانتقالية.

بالتأكيد لم يكن إعلان أسمرا هو الحل الأمثل الذي يحقق السلام وتطلعات الشعب السوداني في التنمية والاستقرار، كما أنه لم يُعزز الديمقراطية ولم يساعد على تحقيقها، لأن فاقد الشيء لا يُعطيه.

وهكذا حسم التجمع الوطني الديمقراطي أمره فيما يتعلق بحق تقرير المصير الذي كانت نهايته فصل الجنوب، وتكوين دولة هشة ما زالت تتصارع من أجل البقاء. والغريب في الأمر كما بيّنا سابقا أن نفس هذه الأحزاب رفضت وبشكل فج حتى النظام الفيدرالي لجنوب السودان كمدخل حقيقي لتحقيق السلام، وبالتالي فصلت الجنوب وأدخلت الشعب السوداني كله في متلازمة (الحرب والسلام).

محمد خدام عبد الكريم
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..