مقالات وآراء

قنواتنا الفضائية تصيبك بالكورونا وتفقع مرارتك

بمناسبة حلول الشهر الفضيل نتقدم بخالص التهاني والتبريكات للأهل والاصدقاء في بلدنا العزيز وإلى الامتين العربية والاسلامية ، ونتمنى من الله العلي القدير أن يعيده علينا جميعا بالخير واليمن والبركات. نحمد الله العلي القدير ونحن نصوم هذا الشهر الكريم ، وبلادنا تنعم بالنصر والحرية والمساواة والعدالة ونرجو من الله العلي القدير ان يعم السلام جميع الارجاء.  حكى احد الاصدقاء يعمل في احدى القنوات الفضائية العربية الاخبارية الشهيرة ، بأنه عندما طلب من احد المسؤولين ترشيح 4 من افضل المحريين لديه لتغطية الانتخابات الامريكية ، رغم إن الرجل من احدى الدول التي لاتعترف بعروبتنا ، لكن كان صادقا وأمينا في الاختيار ، عندما اختار الاربعة من السودانيين ، مما اغضب الكثيرين مما اضطر بقية العاملين وحتى الادارة العليا للاحتجاج على ذلك، لكنه دافع عن قراره بشجاعة وقال أنهم فعلا افضل ما لدي من المحررين. أتدرون لماذا ؟ لأن اختيار المحررين في وكالة الانباء والاذاعة والتلفزيون والمؤسسات الصحفية في السودان قبل حلول هؤلاء ” اللهم إني صائم” يتم بطريقة صارمة ليس فيها أي نوع المجاملة أو المحسوبية ، امتحان وكالة الانباء كان يتم اختيار عشرة او اقل من بين المئات من المتقدمين بعد الخضوع لامتحان في التحرير والمعلومات العامة والترجمة الخ…، ويعقبه امتحان عملي يمتد لثلاثة اسابيع في جميع الاقسام للتأكد من القدرات ، ولن يتم التعيين الا بعد اجتياز ذلك .
اما العمل في الاذاعة والتلفزيون لا يقل صرامة عن ذلك وحتى الصحف فالشخص من الممكن ان يعمل لمدة عام أو أكثر دون تعيين رسمي للتأكد من كفاءته وقدراته . لذلك كان العاملين في هذه المؤسسة قمة في الاحترافية والأداء ، ولكن خلال 30 عاما من حكم الانقاذ “حدس ماحدس”.
وما يجري في قنواتنا حاليا جاء نتيجة لسياسة العهد البائد بتعيين اهل الثقة وليس اهل الكفاءة ، وانتشار المحسوبية ، وتم توظيف افراد ينقصهم الحرفية والثقافة والعامة والحضور والالمام باللغات وخاصة اللغة العربية ، وكذلك الالمام بالترجمة من أجل الاستفادة مما يكتب باللغات الأخرى.
واهم شيء في العملية الاعلامية كلها هي معد البرامج الذي يعتبر محوريا في كل المؤسسات الاعلامية في مختلف انحاء العالم ويعتبر قلب العملية الاعلامية والذي يحصل على اعلى دخل من بين جميع العاملين في القناة او الصحيفة الخ… ولذلك يأتينا اي مذيع او مقدم برنامج دون اي خطة او تنظيم او تسلسل والبرنامج يكون عبارة عن هرجلة و اخطاء واضحة خاصة اذا كان هناك اكثر مذيع ، مما يؤدي إلى التناقض وعدم تسلسل البرنامج وهروب المشاهد إلى الأبد .
واكبر دليل على ذلك برنامج اغاني واغاني الذي يقدمه السر قدور ، هذا البرنامج يفتقد إلى المهنية والمضمون ، وحتى تسلسل السرد للمراحل والاحداث مما افقده الكثير من المشاهدين ، بالاضافة إلى ترك الحبل على الغارب للفنانين عفوا المقلدين يفعلون ما يشاؤون . وفي حلقة هذا العام شهدنا الفوضى التي صاحبت اعداد الحلقات وكذلك اشراك عناصر كانت ضد ثورة الشعب ، لأدرى لماذا؟ وحتى هناك في برنامج فني شاهدته بالصدفة المحضة في قناة الهلال بمناسبة الشهر الفضيل ، يجلس في الوسط ضابط الأمن الذي يدعي بأنه فنان ، وكان يفرض نفسه علينا من قبل في برنامج اغاني وأغاني. ونرجو من القنوات الفضائية السودانية عدم استجلاب اي مقلد يدعي إنه فنان ، لأن مثل هؤلاء الادعياء كثر ويجب أن يكون هناك تدقيق شديد في تحديد من هو الفنان ، ونتمنى أن تعود لجنة النصوص والالحان والاصوات بالإذاعة السودانية حتى تحدد من الفنان ومن يدعي ذلك. كل عام وأنتم بخير
كنان محمد الحسين
[email protected]

‫3 تعليقات

  1. علي ذكر برنامج “يلّلا نغني”، في قناة الهلال، وإستضافة ضابط أمن الاحوص، المعرص، المجرم، الهارب، إلا ان أكثر ما شّد إنتباهي، هو ضحالة ثقافة ومعلومات مقدمة البرنامج، لدرجة أنها لا تعرف حتي جغرافية السودان،،،،،أما حديثها وصياغتها للأسئلة وتعليقاتاتها ومداخلاتها، فحدث ولا حرج.

  2. عفوا عزيزى الكنان ارجو ان تقبل هذا التصويب البسيط ،،علينا ان نعلم ان اهم وظيفه فى اى عمل سوى كان إذاعى او تلفزيونى او مسرحى او سينمائى هى وظيفة المخرج وهذه وظيفه منفصله عن طاقم الاعداد الذى يضم رئيس التحرير ثم المعدين ولكل منه مهمته فالمخرج لابد ان تتوفر لديه سعة الافق ويجب ان يكون مبدعا ذو خيال واسع وهو المنوط به تحريك وتوجيه الكاميرات فى حال التلفزيون على سبيل المثال لاختيار اللقطات المعروضه فى المونتر وكذلك إختيار اللوكيشن مكان تصوير العمل المراد تنفيذه ورئيس التحرير يتطلب فيه ان يكون ذو ثقافه عاليه ومهمته مراقبة العمل اثناء التنفيذ سوا كان مسجلا او مبثوثا على الهواء فضلا عن مشاركته فى إختيار المواضيع التى ستبث وكذلك الضيوف اما فريق الاعداد فمهمتهم كما هو واضح من الاسم الاتصال بالضيوف وتجهيز الاستديو حسب توجيهات المخرج هذا بإختصار شديد عن المهام وكما هو واضح ومن خلال متابعتى لقنواتنا الفضائيه على قلتها فوجدتها عباره عن (هيلا بيلا) وكما كتبت فى احدى تعليقاتى عطفا على ما يدور في هذه القنوات وذكرة ان محلات تصوير المناسبات المنتشره متفوقه فنيا عن قنواتنا رغم ان هذه المحلات انشئها شباب لا علاقة لهم بما ذكرته بالاعلام ومعظم الذين يصورون والذين يحملون الكشافات اولاد الحله!!وبهذه المناسبة اذكر لكم توصيف دقيق ينطبق على قنواتنا جاد به قريحة شقيقى الذى كان قد قدم للبلاد بعد حصوله على الدكتوراة من احدى الجامعات الالمانيه وكنا وقتها وقبل ظهور الاطباق مشتركين فى قناة الخرطوم الفضائيه ونشاهد احدى قنوات الMBCفالتفت لى وقال وبراءة الاطفال فى عينيه (انت عارف انا يوم حتلقونى قاعد اريل من كترة مشاهدة القناة السودانيه) وفيما يبدو ان العزيز فيصل محمد صالح الذى كنا إستبشرنا بقدومه الميمون خيرا مصر على جرنا لمنطقة التخلف .. والله المستعان !!.

  3. عن الاعلام الفضائي حدث ولا حرج.السؤال ماهي المعايير والمقاييس التي بموجبها تعيين هؤلاء اعلاميين.طبعا اعم عنصر الولاء للحزب الشيطاني.وهذه اهم المؤهلات.الاعلامية اهم مؤهل عنصر الجمال.طال الزمن او قصر هي من نصيب قيادي او نجل قيادي بالحزب الشيطاني المدحور.عن اي اعلام تتحدث؟هل تعلم قناة الشروق في بداية انطلاقتها كانت في محاولة لطمس هوية وتاريخ السودان.ذكري احتفالنا بعيد الاستقلال كان يمر عبرها مرور الكرام.هل في حياة الشعوب افضل واعظم من يوم الاستقلال؟بينما المخلوع اذا اراد تغيير ملابسه(تغطية خاصة)برامج الفتاوي بهذه الفضائيات هل قدمت نصحا وارشادا لنظام المخلوع وعصابته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..