تساقط أوراق التوت، وكشف عورات النظام

د.سعاد ابراهيم عيسي
الأعاصير التي ضربت الأنظمة العربية، فاقتلعت بعضها من جذورها ولا زالت مستمرة في اقتلاع الآخرين، يبدو أنها هبت علينا فأزالت الكثير من الأغطية التي ظلت تحجب رؤيا الواقع والحقائق عن أعين الجمهور. فلأول مرة يتم الحديث عن أخطاء وفساد بعض رموز النظام وبالاسم الذى كان محرما مجرد التلميح بحروفه. كما وان الدولة ذاتها أخذت تتسارع خطواتها في اتجاه كشف بعض الأخطاء والقول بضرورة معالجتها، بينما ظلت من قبل نافية لحدوث لكثير منها وناكرة لوجودها أصلا. ثم التسارع والتضارب في اتجاه معالجة أزمة الحكم، والكيفية التي يدار بها السودان بعد انفصال الجنوب وغير ذلك مما يؤكد وعى النظام بضرورة التغيير وأهميته، ويكشف مدى التردد والخوف من إجرائه.
ففي جانب التغيير المطلوب لنظام الحكم، برزت دعوتان الأولى لمناقشة مختلف القضايا الوطنية بما فيها الحكومة ذات القاعدة العريضة، المعترض عليها من أحزاب المعارضة، ثم الدعوة التي انفردت بأمر وضع دستور دائم للبلاد من جانب، أو إجراء تعديل على الحالي وكفى من جانب آخر.ففي حالة الدعوة الأولى، خرج علينا المؤتمر الوطني بتبني محاورة حزب الأمة القومي حول قضاياها، بينما فشل في إقناع حزبي الشعبي والشيوعي في المشاركة، أو لعله قصد إبعادهما لا ندرى. ثم هنالك مستشاريه الأمن القومي التي تقوم بمناقشة ذات القضايا مع مجموعة أحزاب أخرى، ومن بينها أحزاب بلا قواعد، كما وبجانب دعوتا المؤتمر الوطني والمستشارية تلك، تقدم د. نافع بدعوة أخرى وجهها إلى قطاعات المجتمع كافة، لأجل حوار مفتوح وحر، لا تحده سقوفات أو شروط، في القضايا الوطنية، من اجل الاتفاق على مطلوبات المرحلة الجديدة. ود. نافع هو نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الذى تقدم بذات الدعوة لحزب الأمة. وقطعا سمح لمستشاريه الأمن القومي ان تكرر ذات الدعوة للأحزاب الأخرى.. فهل من كل هذه الدعوات ومن مختلف قيادات وأجنحة المؤتمر الوطني ما يدل على ان هنالك جدية في البحث عن طريق يقود إلى كيفية حكم السودان الجديد بعد انفصال الجنوب، أم ان القصة مجرد كسب للوقت؟
والدعوة الثانية المتصلة بأمر الدستور، تغييرا أو تعديلا، هي الأخرى ظلت تنطلق من عدة جهات مثلها مثل القضية الأولى. فالمؤتمر الوطني بدأ بدعوة حزب الاتحادي الديمقراطي الأصل لمناقشة ذلك الأمر، ثم أردفها بدعوة كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والقوى الفاعلة للمشاركة في الإعداد لدستور البلاد الدائم، كما وعد بإثارة جميع بنود الدستور ما عدا الشريعة الإسلامية الذى قال، انه الثابت الوحيد لدى الحزب والشعب، ولم يتخلف د. عبد الرحمن الخضر والى ولاية الخرطوم، عن الدلو بدلوه في هذه القضية. فجدد الدعوة لكافة قطاعات الشعب بالمشاركة في وضع الدستور، بل تقدم بدعوته خطوة للأمام عندما أعلن بأنه لا يمانع في النظر في تجارب الآخرين والاستفادة من حسناتها، عند وضع الدستور، كما يفعل كل العالمين طبعا، لدرجة القول، بأنه لا يمانع من الاستفادة حتى من تجربتي ماركس وهيجل. وهذه مرحلة متقدمة جدا في تفكير الجماعة الذين لا يرون خيرا في غير تجاربهم. المهم هنا، ان جدية الحكومة في العمل على تغيير أسلوب وطرائق حكمها من اجل الوضع الجديد للسودان، فيها الكثير من الشك، ما دامت أساليب تحقيق ذلك التغيير بمثل هذه البعثرة، والاجتهادات الفردية أو الجماعية داخل عضوية الحزب، مما يدل على عدم دراستها والاتفاق عليها مسبقا قبل الخروج بها للمشاركة. وطبعا هذا النوع من الدعوات العامة يقال عليها، دعوة مراكبية، مقصودة بالتنفيذ.
والحكومة أعلنت أكثر من مرة قصة حربها على الفساد والفاسدين، في حين ان ميادين تلك الحرب لا زالت بعيدة عن أعين المواطنين.فالمفوضية المناط بها خوض تلك الحرب، لم يتم تكوينها حتى الآن، رغم انه كان منتظرا حدوث ذلك مباشرة بعد إعلان الحرب على الفساد، وعلى الأقل لتتمكن من متابعة قصة التخلص من الشركات الحكومية، وسلامة إجراءاتها، وحتى لا يترك الأمر لغيرها من اللجان التي اضطلعت بعملية الخصخصة، فتخلصت من بعض المؤسسات الرابحة، وكانت السبب في خلق نوع جديد من الفساد، وأعداد جديدة من الفاسدين. فبعض الشركات الحكومية المراد التخلص منها حاليا، يعتبر بعضها من المؤسسات الرابحة أيضا، نخشى عليها من حال سابقاتها الذى تم بيعهم بأبخس الأثمان، بعد ان استفاد من ذلك بعض من اشرفوا على البيع، وبأكثر من فائدة الحكومة التي مهدت لهم فرص الاستفادة تلك. ثم ان هنالك شبهات فساد بائنة ببعض من الشركات المراد التخلص منها، لابد من سبر غورها قبل بيعها. فالفندق مجهول الهوية، الذى أعلن عنه بأنه، فندق بشارع السيد عبد الرحمن، يبدو ان الصحف بحثت ونقبت حتى عثرت عليه، وهو عبارة عن هيكل لبرج، كان يمكن ان يصبح فندقا منافسا لما يقابله من فنادق بذات الشارع، ان تمت عملية تشييده وإعداده. فيصبح السؤال عن السبب في توقف العمل فيه بعد ان وصل تلك المرحلة، ومن الجهة التي اضطلعت بعملية التشييد الذي لا ندرى ان كانت قد طرحت في عطاءات يتنافس عليها الجميع، أم عن طريق التخصيص لمن تريد الحكومة خدمته؟ فالفندق الهيكل هو عبارة عن أموال ظلت مجمدة، لا ندرى لأي مدى من الزمان، ومن حق المواطن ان يعرف ذلك ايضا.
والصحف تتحدث عن محاولة استرداد لمبلغ 200 مليون جنيه، يعنى 200 مليار بالقديم، وهو مبلغ تكرم به أحد المصارف لعدد 15 من رجال الأعمال، وبلا ضمانات كافية لتغطية ما استلموا من مال، تم اكتشاف ضعفها وبعدها عن المطلوب بعد أن عجز أولئك الكبار عن تسديدها . ويقول الخبر انه تم استرداد 25 مليونا فقط من الجملة المطلوبة، وليس ذلك فحسب بل أضاف بان اللجنة التي كونها السيد وزير العدل لمعالجة هذه القضية، قد وجدت مقاومة شديدة من إدارة البنك المعنى، وهو شيء طبيعي، إذ في تعرية ملابسات تلك القضية، ما يعري فساد قيادة البنك الذى يريدها مستورة. وهنا نسأل أيضا، عن السبب في ستر عورة ذلك البنك، وقيادته التي مهدت لتلك الجريمة، بعدم الإعلان عن اسميهما، لتصبحا عظة لغيرهما؟. ثم ان الصحف أشارت إلى ان اللجنة قد أعلنت عن بيع مزرعة أحد تلك المجموعة، رغم عرقلة إدارة البنك لذلك المسعى، وأوضحت بأن البيع كان لصالح جهة سيادية، دفعت مقابله أكثر من 6 مليار من الجنيهات، بالقديم، مقابل. وهنا أيضا نسأل عن سبب التستر على تلك الجهة السيادية التي تمتلك مثل ذلك المال لشراء مزرعة، وان كان البيع قد تم لها بالسعر المقرر والصحيح؟ فمحاولات التغطية على الأسماء، كثيرا ما تفتح الباب للشكوك والاتهامات لتنال من هم أبرياء. ثم لماذا يتم ستر عورات الفاسدين فيصبح تشجيعا لغيرهم كي يحذو حذوهم؟. اكشفوا عن أسماء جميع الذين استفادوا من تلك الثروة بلا وجه حق، حتى يعرفهم المواطنون أصحاب الحق وذلك بعضا من حقهم.
وفى سابقة غير مسبوقة وعلى غير العادة، أعلنت الصحف وبالاسم كاملا، ان وكيل وزارة التعليم، د. معتصم عبد الرحيم، ظل يحصل على مبلغ 165 مليون من الجنيهات كحافز خاص بالامتحانات. وعند استفسار سيادته عن الأمر أنكر علمه بمقدار الحافز الذى يخصص له، وبرر جهله بالقيمة، نسبة لأنه يترك ذلك المبلغ كاملا لدى مدير مكتبه، ليقوم بصرفه على الفقراء والمساكين وأبناء السبيل، من أهله ومعارفه وغيرهم، وبموجب تصديق يخرج من بين يديه لأجل التنفيذ. طيب، نسأل السيد الوكيل ان كانت الأموال بوزارته، التي تشكو لطوب الأرض من شح مواردها، يتم صرفها دون توقيع المستلم عليها؟، ونسأله ان كان يعلم ان المعلم الذى يضطلع بعملية مراقبة الامتحانات، يتقاضى في نهايتها فقط 125 جنيها، تقتطع منها نقابتهم تسعة جنيهات، ويصبح صافى نصيبه 116 جنيها،. ثم المعلم الذى يقوم بعملية تصحيح الامتحانات يتقاضى في النهاية 600 جنيه، بما فيها مائة جنيه للترحيل؟. فيصبح السؤال الأخير عمن يقوم بتحديد تلك الفئات البائسة للمعلمين، والحوافز الكبيرة لكبارهم؟ وبعد الإجابة على كل ذلك، فإن سيادة الوكيل، وبعد ان أعلنت الصحف اسمه مقترنا بتلك القضية، يصبح من العسير استمراره وكيلا لوزارة في مقدمة مهامها التربية، وعلى رأس التربية الصدق في القول والفعل، فان لم يكن سيادته صادقا فيما ذكر، فتلك مشكلة تستوجب الاستقالة، وان كان صادقا في جهله لقيمة ما يصرف له، فتلك مشكلة أخرى تتصل بالقصور في إدارة المؤسسة التي يتربع على عرشها، تستوجب الاستقالة أيضا. فالأموال التي تصرف بلا إثبات لمن يصرفها، هي من اكبر مداخل الفساد، ومن ثم تطلب إخضاع الجهة المالية بوزارة التعليم، للمحاسبة والمساءلة عن الكيفية التي تصرف بها مثل تلك المبالغ، دون ان يكون أصحابها على دراية بقيمتها؟ وينطبق على هذه الحالة قول الشاعر. يجود الخيرون علينا بمالهم، ونحن بمال الخيرين نجود، يعنى المواطن المسكين يجود على الوزارة برسوم الامتحانات لأبنائه، وكبار المسئولين بالوزارة بمال المساكين يجودون.
ثم الكارثة الكبرى ان الحكومة تصرف على الأمن والدفاع، صرف من لا يخشى الفقر، بل وتفضل ذلك على الصرف على الصحة والتعليم والعيش الكريم للمواطنين. وكنا نظن ان المؤسستين المفضلتين على ما سواهما، هما من اجل أمن البلاد والعباد والدفاع عنهما. لكن تكررت بعض الأحداث أبانت بان الصرف على تلك المؤسسات، لا يعادله عطاء يتوازى مع حجمه، فقصة الطائرة بلا طيار التي استهدفت سيارة ملاكي بمدينة بورتسودان، فأصابت هدفها تماما فقتلت مواطنين ومن بعد عادت إلى قواعدها سالمة غانمة، لم تكن الحادثة الأولى، بل سبقتها أخرى استهدفت قافلة بذات الولاية، وقضت على أكثر من مائة مواطن، وعادت الطائرة إلى قواعدها سالمة أيضا. ويبدو ان السودان أصبح مكشوفا، برا وبحرا، أرضا وسماء. فقافلة السيارات التي قادتها حركة العدل والمساواة، قاطعة بها الفيافي والغفار، من ولاية كردفان حتى مشارف قبة المهدي بقلب امدرمان، لم يعترضها عارض هي الأخرى. فنسأل حكومتنا التي تمكنت من تصنيع طيارة بلا طيار، لماذا لم تتمكن من تصنيع ما يكشف لها العدو قبل ان يداهمها، طائر عبر السماء أو زاحفا على الأرض؟. المدهش ان وزارة الخارجية أعلنت إنها تملك كل الأدلة والبراهين على ان إسرائيل هي التي ارتكبت تلك الجريمة، وكأنما إسرائيل قد أنكرت ذلك، فإسرائيل هي التي بادرت بإعلان فعلتها قبل ان تعلنها السلطات الحكومية ذاتها. ثم ان الحكومة ظلت تردد، الاحتفاظ بحقها في الرد على إسرائيل، ودون ان نسأل عن كيفية ذلك الرد ، نرجو ألا يطول الاحتفاظ بذلك الحق كما الحال عند كل حادثة. ثم لماذا لا تبحث الحكومة عن الأسباب التي تدفع إسرائيل لقذف اى موقع بالسودان، لأجل معالجة السبب، خاصة وأجهزة الأمن قادرة على اكتشافه ان وظفت بعض جهدها تجاهه، أكثر من مطاردة المظاهرات والمتظاهرين.
وأخيرا إعلان البرلمان عن انه بصدد استدعاء وزيري الدفاع والداخلية وجهاز الأمن لأجل استجلاء قصة تلك الطائرة، فان كان الغرض من الاستدعاء تمليك الحقائق للجماهير، نطمئنه بان الجماهير تملكت الحقائق قبل ان تعلنها الحكومة أخيرا، وإما ان كانت بغرض مساءلة أولئك المسئولين عن أسباب استباحة ارض وسماء السودان، رغم كل ما يصرف عليها من أموال، فما الذى سيفعله البرلمان بعد الوصول إلى الحقائق؟ فبرلماناتنا لم تسمع بقصة طرح الثقة في اى مسئول مهما اخطأ، كما وان مسئولينا لم يسمعوا بضريبة تحمل المسئولية التي تدفع للاستقالة من الموقع متى حدث به خطأ أو أصابه خلل، حتى ان لم يكن المسئول مسئولا عنه مباشرة، وكما يفعل غيرهم بدول العالم الأخرى.أما أعجب تفسير لقذف إسرائيل للسودان، ما قدمه وزير الدفاع الذى عزى ذلك، لأنهم يرفعون راية الشريعة، تصوروا.
الصحافة




أولا لا تعتقدى بأن النظام جاد فيما يقول هو فعلا سوف يستدعى وزراء الدفاع والداخلية ويحقق معهم وبعده سوف يكافئهم على تقصيرهم هذا بفتح أبواب جديده لهم حتى ما يزدادو غنى على غناهم وسوف يمنح السيد الصادق 4مليار أخرىحتى يخرج علينا بتصريحات من شاكلة إعتزاله للسياسة حتى تدبر له الحكومة مليارات أخرى أى أن الموضوع سرقة فى سرقة فإقطاعية السودان مازالت غنية بما يجب سرقته من أموال ومازالت تلك الأسر فى حوجة لممارسة النهب والسرقة كما أن الحكومة تسعى للإستيلاء على الحكم والمعارضة معا أى هى في النهاية حاميها وحراميهاوسيبك من حكاية ألأحزاب التى تؤخر ولا تقدم ونسأل الله العافية
أنا لم أفهم حكاية الـ 165 مليون جنيه لوكيل الوزارة !!!
يعني المبلغ دا له هو شخصياً أم للوزارة ؟؟؟
و إاذ كان له ، لماذا يوزعه على أقاربه و ابناء السبيل ؟؟ هو هو غني لهذه الدرجة؟؟
دا كلام ما يدخل الراس !! بلا مواربة ، يجب الكشف عن الأسماء و الجهات الحكومية و المؤسسات و البنوك التي تنهب مال الشعب السوداني بغير وجه حق و إعادة هذه الأموال إلى خزينة الدول و معاقبة هؤلاء اللصوص .
أما الـ 200 مليار فهي حكاية أخرى
أنا متأكد أنّ كل هذه التجاوزات و الجرائم ستمر مرور الكرام كالعادة ، زوبعة في فنجان
حسبي الله و نعم الوكيل
يااستاذة الاجيال الوقوره الناس ما عندها غشاوه وعارفين كويس الناس ديل من ايام ما دخلوا في نظام مايو فقط المشكله اننا كان يجب ان نتعامل معهم بعنف من اول يوم استولوا فيه علي السلطه بليل علي ظهر دبابه ويجب الان ان نتوكل علي الله ونقتلعهم باي ثمن ففي كل الاحوال لن يحدث لنا اسوأ مما نحن فيه الان
لايســــتطيع الحكومة مســالة اى مسؤول لانهم مع بعض فى نفس الزير اذا سالتنى اننى سوف افضحك وبتالى لايمكن
الاخت الفاضلة دكتورة سعاد
لك التحية
ابدا من حيث انتهيتي عن وضعنا الامني واستدعاء مسئولي الاجهزة الامنية وتمنيك ان ينال الشعب السوداني حقيقة ما جرى من احداث ….. وا ذكرك بالمثل الذي يقول (فاقد الشيئ لا يعطيه ) فحكومة المؤتمر واجهزتها الامنية لا تعلم حتى الان مالذي جرى اهي صواريخ ام طائرات تماما مثل الذي حدث عند ضرب مصنع الشفاء …… يتسمر قادة الاجهزة الامنية امام شاشات التلفاز الاسرائيلية عبرية كانت او عربية علهم يجدون منها معلومة تستجلي لهم حقيقة ما حدث ليعودوا بعد اضافة التوابل والمنكهات ليروا لنا عظمة اجهزتهم الامنية التى تابعت وخططت واحبطت ودت وووووووووووووو .
من المبررات السخيفة والتي كثرت وتعددت في مضامينها ومصادرها ورواتها… والتي استفزتني اكثر قولهم ان السودان يدفع ثمن وقوفه مع القضيية الفلسطينية …..وبكل تاكيد الرواية غير صحيحة …… فالسودان يدفع ثمن وقوف تنظيم الاخوان المسلمين بالسودان ممثلين في حكومة المؤتمر الوطني مع تنظيم الاخوان المسلمين في فلسطين ممثلين في حركة حماس الدموية مثلهم … يمدونهم بالسلاح وآلة القتل لا ليقاتلوا الاسرائلين وحدهم بل ليقتلوا اهلهم الفلسطينين ….
دعم الشعب السوداني الفلسطينين قبل الانقاذ بكل يملكون ولم تضربنا طائرات او صواريخ فلماذا يضربوننا الان …
هل وقف شيوخ المؤتمر مع القيادة الشرعية للفلسطينين ممثلة في رئيس الدولة وحكومتها ام انتهم اختاروا الانقلابين المتشبسين مثلهم بالسلطة والفساد اهل حماس …
حدثني احد الاخوة الفلسطينين من سكان غزة انهم فعلا في سجن كبير لكن سجانهم ليس اسرائيل بل اهل حماس يسومونهم سؤ العذاب وقد قال لي ان اهل غزة تيمنون حكم اليهود فيهم على حكم حماس …….
بالله الانقاذ دي لو عندها راس زولة زي سعاد ابراهيم عيسى يكون ما عندها منصب حكومي في حين أنه المناصب توزع على أهل الانقاذ بالهبل و لناسات ما يعرفن يقولن كملتين ورا بعض. لله درك يا سعاد
مقالة لا تسعها اى تعليق وهى جيدة وفى قامة الاستاذة الكبيرة سعاد ولا يمكن ان تصدر الا منها لانها (موتقة) وحرام ان يحرم امثالها من تولى مناصب فى الدولة وغيرها من اللاتى لاتحملن الخاتم السودانى الدالة على الاصالة فى وجوهنن فضلا عن جهالتهن تتبؤن مناصب كان ينبغى ان لا تحلمن بها ناهيك ان ترينها راى العين!!وحقا كل اناء بما فيه ينضح والمتعجبون يمتنعون!!
نقرأ ونصفق لأستاذتنا الجليله …
أنس أبورياله وزير دفاع النظام قال إن هناك جهات داخليه تعمل مع إسرائيل ؟
كيف مايكون فى جهات داخليه تعمل مع إسرائيل وجهاز أمن الدوله مافاضى لتعقبهم لأنه مشغول بالإغصابات وتعذيب المعارضين
السلام عليكم د / سعاد كلام في الصميم ويؤكد احساسك بما يعانيه هذا الشعب
موضوع رواتب وحوافر ومخصصات الدستوريين في الدولة آن الأوان لكشف المستور عنه وكذلك الشركات التي تم تصفيتها يجب التحقيق في ملفات فسادها وإن تم تصفيتها يجب إرجاع كل قرش سرق من مال هذا الشعب من غير وجه حق يجب محاكمة كل من تثبت تهمته بالفساد ونحن في انتظار القضاء السوداني الذي أمام محك حقيقي في أن تأخذ العدالة مجراها.
يا دكتوره الخرطوم يلعب دهاقنة السياسة فيها على السودان والسياسة فيها تفوح منها روائح تزكم الانوف من كثرة فسادهم وكلهم يتكونون من نوعين — المؤلفة قلوبهم واغلبهم من الاقاليم وهم لاستقبال اهلهم الذين يطرهم بعد السلطان للسفر الى الخرطوم لطلب مال ام لتصديق لامر مهم لم يستطع وكيل السلطان عندهم تصديقه خوفا على ذنبه —- النوع الثانى هم العائلات الحاكمة ومنهم المتخفى ومنهم المعلن وكلهم مصاهرة واهل وهلمجرا وتصرف عليهم جميع الحكومات و هم الذين يتولون امر الانقلابات العسكرية ودائما ]قع على إختيار عسكرى عقيم ( القذافى مثال وحسنى مبارك ) حتى لا يشاركهم فى ورثتنا — احاول جاهدا الاجابة على سؤال واحد من أعطاهم الحق هم وجيشهم ( ضباط الواسطة ))
لمعتصم "بالفساد" عبد الرحيم اين ترعرع وتلقي الف باء السرقة في اتحاد طلاب جامعة الخرطوم الذي اسهم في اعداد كوادر هدامة مجردة من النزاهة والوطنية كانوا يدرسوا كيف ينهبون ويقتلون ويستأسدون علي مواطنيينهم وخريجو ذلك الاتحاد اكثر من شعر الثور انتشروا مثل السرطان في جسد السودان في الوزارت والسفارات وحتي مجلس رئاسة الجمهورية ،اذن المهمة عسيرة ان لم تكن مستحيلة للخلاص من سرطان الكيزان ::
انا اطلب اغنية فات الاوان والانكتب على جبينا الليلة بان واهديها للحبوبة سعاد والاهل بقوز ود ابو طليح
لماذا إذن لا ينادى لمؤتمر دستوري يجمع كافة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني وممثلين لكافة شرائح الشعب ومن كافة أقاليم السودان لوضع دستور جديد للسودان بعد إنفصال الجنوب ، وكذلك مناقشة كيف يحكم السودان وكيفية تقسيم أقاليم البلاد وإدارته
الشعب يريد انتزاع السلطة والمحاسبة لرموزها
يا سيدتي ..
ما يقوم به (النظام) المكنكش يسمونه (زر الرماد في العيون) وهي احدى حيله البائسة لشراء الوقت ..
هؤلاء لا « يتغيّرون » ، خبرناهم ..
هؤلاء يتم (( خـلعـــهم )) .
عاذة قومي كفاك نومي
انتي يالكبرتوك البنات فاتوك
في القطار الفات
الدكتورة العظيمة سعاد ابراهيم عيسى لا يسعنى الا ان اقول لله درك وقبل كده قلت لو فى عشرة قامة زيك انا متاكد انو السودان دا حيكون له شان اخر اولا انت تكتبين من قلب الحدث دون خوف او وجل من هؤلاء الانقاذيين وهذه قل ان توجد فى شخص فى هذا الزمان والدليل على ذلك ما يفعله اقطاب الاحزاب الكبيرة وما يسمى بالمعارضة بنا الان ما عندهم وجعة والله الواحد فيهم لو يوم طردوا ليه ولدوا من المدرسة عشان ما دفع الرسوم او مشى مستشفى وما لقى القروش البتعالج بيها والله كان زمان جقلبوا ولكن هم مرطبين ما لهم ومال الشعب السودانى ولذلك انا افتكر انو الشعب يشوف ليه مخرج غير هؤلاء . دكتورة سعاد لا يسعنى الا ان ادعو لك الله ان يحفظك ويسترك فى الدنيا والاخرة ويدخلك الجنة ويكتر من امثالك لانو بجد نحن فقدنا البوصلة واصبح الكل يفتى ويدعى المعرفة وضربونا لاننا رافعين راية الشريعة سبحان الله.
يا دكتورة ايه ىرأيك فى موضوع سيف الدولة ده :
ورد في الانباء ان قوة من شرطة المباحث الجنائية القت القبض على مواطنة ضبطت بالتصرف ببيع ثلاثة من اطفالها البالغ عددهم ستة لبعض الاثرياء، مقابل مبالغ مالية متفاوتة (صحيفة حكايات)، وقد ذكرت الام ? وفق ما ورد بالخبر ? انها فعلت ذلك بسبب عجزها – بحسب تعبير الصحيفة – عن توفير ما يسد رمق اطفالها . كما جاء بالخبر ان والد الاطفال ? نتيجة تقدمه في السن ? لم يعد قادراً على كسب قوت اطفاله من عمله الذي يسمى بلغة اهل السودان (رزق اليوم باليوم).
فصول المأساة التي تعيشها هذه الوالدة المكلومة تحكي عن نفسها، وفي تقديري ان صياغة الخبر على النحو الذي ورد بالصحيفة قد ظلم هذه الوالدة بأكثر من ظلم هذا الزمن الاغبر عليها، وبأكثر مما فعلت شرطة المباحث الجنائية التي تحقق معها، فالفطرة السليمة والقراءة المتأنية لوقائع هذه الحكاية تقول بغير ذلك ، ففي (دار المايقوما) عشرات الانفس المعروضة بلا مقابل ولا ثمن لمن يرغب، فهي قصة (أم رؤوم) دفعت بصغارها الى الايدي التي تحسن اليهم برغيق الخبز،وهي حكاية تستحق الدموع التي لا بد ان يكون كثيرين – مثلي ? قد ذرفوها عليها، وتبقى مثل حكاية هذه الام وصمة عار في جبين الوطن وفي جباه من اتخذوا من انفسهم اولياء علينا، فهي ليست فصول جريمة تنشرها (حكايات) من باب تسلية القراء. فهذه المرأة المكلومة ليست وحدها.
فقد حكى لي صديقي (الصيدلي بابكر ادريس) ان امرأة لا تقل حبٌاً لاطفالها عن هذه التي قيل انها (باعت) اطفالها، خرجت من باب المستشفى الاميري وهي تحمل طفلاً على كتفها وتجر شقيقه جرٌا من خلفها ، وكلاهما في نصف غيبوبة من وطأة الحمى وقساوة المرض، وحين دفعت اليه بالوصفتين الطبيتين في صيدليته المقابلة للمستسفى، ناولها الدواء المطلوب وافادها بجملة قيمة الدوائين، ولم تجد بطرفها ما يكفي لهما ، فسألته، كم يبلغ سعر دواء (احمد) ؟ وحين اجابها ،قالت له: حسناً ، اعطني دواء (احمد) ، اما (الياس) فان جسده لا يزال يقوى على مقاومة المرض.
صحيفة (الرأي العام) اهدت الينا ? بالتزامن مع حكاية الام المنكوبة – فصول لقصة (ام) اخرى، لا بد ان نوردها هنا لاكتمال الصورة ، الأم هي الدكتورة هند مامون بحيري التي تزوجت من رجل من عامة الناس، عمل (صبي جزار) بمدينة الدويم، ثم تولت الدولة تعليمه (بالكامل) نيابة عن والده، حيث درس بمدارس بخت الرضاء ، ثم انتقل منها الى كلية الطب بجامعة الخرطوم التي تكفلت ? فوق تعليمه – بطعامه وشرابه وسكنه ومأواه ، ثم عرف فيما بعد بالدكتورعبالحليم المتعافي الذي تولى امر الولاية التي شهدت مسيرة ميلاد وحياة الاطفال الذين شكٌلوا احداث رواية الأم المكلومة ، تقول الدكتورة هند بحيري: "ما لفت نظري في زوجي إحترامه للمرأة.. وكثيراً ما كان يتحدث عن حياة الرسول «صلى الله عليه وسلم» مع زوجاته.. " وفي موضع آخر تقول " ارسلت ابني البكر (أحمد) ليدرس الهندسة الكيميائية باحدى الجامعات البريطانية بلندن مقتدياً بجده لامه " ثم تختتم كلامها الذهب فتقول : " بعد الزواج انشغلت بتربية الاولاد واليوم بعد ما قوى عودهم آليت على نفسى ان اعود لخدمة المجتمع ومساعدة الآخرين على قدر ما استطيع".
دولة الانقاذ انشأت ديواناً للزكاة ليعين الفقراء والمحتاجين وابناء السبيل، واتخذت من البروفيسور عبد القادر احمد الشيخ الفادني عاملاً مزمناً لقضاء حوائج المحرومين والمحرومات من متاع الدنيا، وهل الخبز متاع؟ وقد سألت نفسي، لماذا تعهد (أم) لغيرها بنصف فلذات كبدها لرعايتهم ، ولا يزال في شيخنا ود الفادني عرق ينبض!!!
بدوري طفقت ابحث في المصارف التي ينفق فيها ديوان الزكاة امواله ولا يكون لمثل هذه الوالدة المنكوبة منها نصيب، فوجدت نصف ضالتي في نص الخطاب الذي تقدم به السيد/ محمد علي بدوي، نائب الامين العام لديوان الزكاة لشئون التخطيط والموجه للادارة المالية ليوان الزكاة، حيث ورد في الخطاب ما يلي :
" نرجو التكرم بالتصديق بتغيير طلاء العربة التي استخدمها والذي سبب لنا الأذى والحرج في الكثير من المواقف اذ انه جعلها عرضة لعبث الاطفال بالمسامير والحك بالزجاج، كما ان لونها الكحلي جاذب للاتربة والغبار،وايضاً فهي العربة الوحيدة بهذا اللون مما يجلب الكثير من المشاكل والاذي، و طلائها باللون الابيض سيجعلها واحدة من القطيع، ولا ضرر ولا ضرار"
هذه العبارات التي استلهمت من سيرة السلف الصالح، تلقفها المدير المالي لديوان الزكاة بالعبارات التالية : " تصدق بتغيير لون السيارة رقم (أأ 7310) كوريلا بمبلغ أربعة مليون وخمسمائة الف جنيه بموجب الفاتورة الصادرة من شركة السهم الذهبي".
كما وجدت – تبعاً لنصف ضالتي ? ما ورد في حصيلة (ود الفادني) من نصيب العاملين عليها ، فبحسب التقرير الصادر في 26/5/2004، فان خزينة ديوان الزكاة تتحمل مبلغ (96) مليون جنيه تدفع سنوياً كمقدم لاجرة منزل الامين العام، بواقع (8) مليون جنيه شهرياً، كما يتحمل الديوان قيمة كهرباء مدفوعة مقدماً (جمرة خبيثة) بمعدل مليون جنيه شهرياً اضافة لسداد فاتورة الهاتف النقال لشيخنا الفادني بمعدل (800) الف جنيه شهرياً.
اما نصف ضالتي الآخرى، فقد كان فيما انفقته يد شيخنا (ودالفادني) من اموال الزكاة بموجب خطابه المعنون للسيد/ محمد حاتم سليمان (المدير السابق لتلفزيون السودان) الذي ارفق بموجبه شيك بمبلغ (50) الف دولار كتبرع لقناة الضحى ، باعتبارها قناة دعوية ? وفق تعبيره ? وهي القناة التي لم تر النور منذ تاريخ تسلم الشيك ( يناير 2007) وحتى كتابة هذه السطور.
تروي سيرة الخليفة العادل عمر ابن الخطابن انه خرج في ليلة يتفقد حال رعيته ، فوجد امرأة تجلس أمام نار مشتعلة وعليها قدر كبير، وحولها أطفالها وهم يصرخون من الجوع، فسألها عمر وماذا في هذا القدر؟ فقالت المرأة: " ليس عندي من الطعام ما أقدمه لهم فوضعت ماء في القدر، ووضعت فيه بعض الحصى ، ووضعت القدر على النار لكي يشغل اولادي فيغلبهم النوم على الجوع". ثم قالت "الله الله في عمر" اي تشكوه الى الله. فقال لها امير المؤمنين: وما شأن عمر يا أمة الله؟ فقالت : " ايتولى أمرنا ويغفل عنٌا !! " فأسرع عمر الي بيت مال المسلمين وحمل كيساً من الدقيق على كتفه،ولما اراد الحارس ان يعينه على حمله ? الكيس ? قال له عمر : " وهل ستحمل ذنوبي عني يوم القيامة اذا سألني الله عن هؤلاء الايتام ؟"
فلتدع شرطة المباحث الجنائية هذه المرأة المكلومة في حالها، ولتمضي لمساءلة الذين اوصلوا الشريفات من امثالها اللاتي حرمن انفسهن من حضن صغارهن رأفة بهم وسط شلالات من الدموع، ولتبحث الشرطة عن المجرمين الحقيقيين الذين نهبوا اموال هذا الشعب واحالوه الى فقراء ومعسرين.
ولا حول ولا قوة الا بالله،،،:mad: :crazy: :mad: :crazy: :mad:
مادخل مستشارية الامن القومي اصلا بالحوار السياسي مع الاحزاب.. اليس هذه مهمة قيادات الحزب الحاكم؟اين مكاتب الحزب الحاكم الذي دائما ما يدعي انه (حزب الشورى والمؤسسات الاول بالسودان )…؟
وهل هناك حوجة اصلا لمستشارية للامن القومي ؟
لدينا مجلس للامن القومي يقوم بدور المستشار للدولة في قضايا الامن القومي .. ولكن هي البدعة الجديدة التي حولت رئاسة الجمهورية الى ( مشاريع اعاشة )
كلما فقد وزير او مسؤول منصبه في موقع ما استوعبوه بالرئاسة وسلموه مكتب عباره عن مشروع اعاشة باسم مستشار او مساعد او وزير !!
قالوا ان البلد تدار من خلال شلة لكن الواقع يقول ان كل شي يمر الان من خلال هذا مكتب المستشارية هذا.
بسم اللة الرحمن الرحيم – الحكومة الرشيدة قالت كلمتها فينا يخص الفساد وهي سوف تتعامل مع المفسدين من المنتسبين للمؤتمر الوطني بما يعرف بفقة السترة ومع غيرهم وهم صغار المفسدين بالتشهير والعقاب الرادع وهذة ملخص لعمل المفوضية المنتظر تكوينها بعد ان يتم لممة الفساد المستشري وسط منسبي المؤتمر الوطني والانتها من تفريغ الشركات التي فاحت منه رائحة الفساد وتمليكها لمنسوبي الموتمر الوطني عملا بسيا سة التمكين هذا فيما يخص مكافحة الفساد في الفترة القادمة – وفيما يخص استغلال القضاء وسلطتة ( علما بان الفساد قد وصل الي نخاع هذا الجهاز الهام والدليل الممارسات التي تتم في بعض ازرعة ) وحرية الصحافة او السلطة الرابعة معروف مصيرها – وكل الذي يجري حاليا هو مع سبق الاصرار وباسم الشريعة السمحاء – حتي الجبايات والاتاوات والرسوم التي تفرض من اجل ان يكون سعر الدواء عندنا 18 ضعف سعرة في الدول الاخري وكذلك الغذاء الذي ترتفع اسعارة كل صباح جديد حتي اسعار الاراضي عندنا اغلي من لندن ونيويورك وقس علي ذلك الائجارات – والحكم الرشيد موفر الامن ويرصد لة 75 % من ميزانية الدولة والحدود مؤمنة من كل اختراق وموفرة التعليم لكل الاسر حتي في العاصمة وكذلك الرعاية الصحية ومجانية الدواء – ومن اجل ذلك اتت الانقاذ
النظام لازم يقدم كباش فداء … يا حليلك يا د.معتصم أصبحت أول الكباش
وهذا يا دكتورة سعاد إبراهيم ويا أخ نبض الشارع وياكل من لا يعرف عن المستشارية أو حقيقة الحوار الفكري (وليس السياسي)، جزء آخر من المقال بصحيفة السوداني بتاريخ الإثنين 30 مايو 2011:
للعلم والتنوير ، مع مراجعة ردي أدناه كذلك على (نبض الشارع) بخصوص حوار المستشارية:
……..
………….
…………….
………………….
ومما يجدر بالذكر أنه مما تقوم به المستشارية حاليا وشارفت على إتمامه هو التحليل الإستراتيجي للبيئة الداخلية و الخارجية للسودان، وذلك ضمن منظومة قوى الدولة الشاملة: الإقتصادية و الإجتماعية و العسكرية والأمنية و السياسية و الإعلامية و المعلوماتية والتقنية.. وقد علمنا يقينا ً أنها كانت تجتمع لأكثر من ست ساعات متصلة يوميا لعدة أسابيع وربما شهور من أجل إخراج هذا العمل القومي لصالح السودان، ومما يفجأ ويفجع أهل السودان أنه لم تقم أي جهة منذ الإستقلال حتى الآن بالتحليل الإستراتيجي للدولة، كما أن الإحصائيات التي يمكن أن يقوم عليها مثل هذا التحليل، تحتاج لما يمكن تسميته ب"النفرة الإحصائية الكبرى" خصوصا بعد تشكل دولة السودان الجديد في الشمال، وذلك مما ستنبه له وتوجه المستشارية بعد انتهائها من المرحلة الأولى أواسط هذا العام 2011 ، من بعد ما تكشفت لها ثغرات إحصائية مدمرة في كثير من المؤسسات والجهات التنفيذية، وهذا من صميم عملها أن تشعل راداراتها ومجساتها لتلتقط وتنبه رئاسة الجمهورية للثغرات الأمنية أينما وجدت في اقتصاد أو تعليم وإعلام أو مجتمع وثقافة أو زراعة وصناعة أو أي مجال حيوي يؤثر على حفظ أمن مستقبل هذا البلد.
إن الخلل الإحصائي الموجود في السودان يستدعي الجسم التنسيقي الذي يتابع كل الجهات كي يوحد الأرقام الصحيحة، ويحدثها، ويضغط كي تبقى دقيقة ومحدثة بصورة دورية ومأمونة من الإستدعاء الخارجي، وكما أن ما لا ينجز الواجب إلا به فهو واجب، فإن إعداد التحليل الإستراتيجي المحدث دوريا لرئاسة الجمهورية وتقرير الفرص والمهددات، يستدعي الإحصاء الدقيق المحدث دوريا الذي ينبني عليه هذا التكليف الرئاسي، مما يدخل النفرة الإحصائية الكبرى التي ستدعو لها المستشارية – بمباركة الرئيس ونائبه ومساعديه – في لب عملها، ولصالح كل من تهمه مصلحة البلاد.
ومما قامت به المستشارية كذلك من ضمن مجهوداتها التي لم تتوقف هو تجهيز مقترح مشروع التكامل في أبيي، و ورشة الأمن المائي للسودان، وورقة السودان بعد الإنتخابات، وورقة الرئيس بعد الإنتخابات، والملف الشامل لولاية النيل الأزرق، وكيفية المواجهة الفكرية للتطرف الديني والإرهاب في السودان، وورقة إدارة قضايا النزوح واللجوء والعمل الإنساني وورقة المقترحات الإصلاحية لهياكل الدولة، وهو نفس الشأن الذي يسعى لحشد الدراسات العلمية حوله كذلك مركز الدراسات الإستراتيجية بقيادة المفكر الأستاذ سيد الخطيب.. هذا إلى جانب المشاركات الفعالة مع جهات أخرى مثل المجلس القومي للتخطيط الإستراتيجي و ورش الحزم المتآزرة مع مجلس الوزراء وجميع الوزارات الإتحادية في عهد الوزير الناشط كمال عبداللطيف و د. عادل كرداوي، والإشراف الكامل على ملف إصلاح الخدمة المدنية بقيادة البروفسور سوارالذهب أحمد عيسى.. وغيرها الكثير مما يمكن للمهتمين الإطلاع عليه لدى منضدة السيد الرئيس أو نائبه.
وتقوم المستشارية بصورة دائمة برفع توصياتها للجهات المختصة، بعد دراستها علميا و بحث آفاقها الإستراتيجية من عدة زوايا، لا تغولا بالتأكيد ولا تدخلا بل إسهاما وتنسيقا وتوفير جهود و توسيع مشورة، فهي عليها أن تنظر للصور الشاملة من جميع الزوايا، وتقدمها خدمة حكومية وطنية للجهات التي تشغل زاوية واحدة من الصورة الكلية.
كما تقوم المستشارية كذلك بمحاولات علمية لاستقراء المستقبل، استشعارا مبكرا للأزمات المتنوعة في دولة حبلى بالأزمات، وتقديما للدراسات الداعمة لاتخاذ القرار والمساندة لعملية صنع القرار كاملة، خدمة حكومية منها نحو حفظ أمن مستقبل السودان والمواطنين.
أخيرا فإنه من الواضح جدا لمتابعي الشأن القومي السوداني عن قرب أن قيام المستشارية بتهيئة الأوضاع لصنع أهداف قومية مشتركة للجميع لاتتغير بتغير المعطيات والأشخاص و الأحزاب و الأزمان، ومحاولات إخراجها للقضايا من مكايدات الإطار الحزبي لبركات الإطار القومي، وتوجيهها نحو امتلاك قوى الدولة الشاملة، وسعيها لوضع أطر أمنية ثابتة لاستقرار البلاد بغض النظر عن هوية حاكميها، إنما يدفع كل ذلك نحو رفع الحس الأمني القومي لجميع من يهمهم شأن السودان، ويرفع ذلك من درجة الولاء القومي و الوطنية المفقودة.
لكم التحايا جميعا في هذا الموقع، المتنفس.
Obay