أهم الأخبار والمقالات

الكوليرا تنتشر في السودان وجنرالات الحرب يواصلون قتالهم دون هوادة

أدّى انتشار وباء الكوليرا في السودان، الذي يعاني من الحرب، إلى مقتل ما لا يقل عن 388 شخصًا وإصابة حوالي 13 ألفا آخرين خلال الشهرين الماضيين، وفقًا للسلطات الصحية، في الوقت الذي لا تظهر فيه علامات على تراجع القتال المستمر منذ أكثر من 17 شهرًا بين الجيش ومجموعة شبه عسكرية.

يتفشى المرض في المناطق التي أتت عليها الفيضانات الأخيرة، خاصة في شرق السودان حيث يتمركز ملايين النازحين بسبب الحرب.

وقد تم اكتشاف المرض في 10 من أصل 18 محافظة في البلاد، حيث كانت محافظتا كسلا والقضارف الشرقية الأكثر تضررًا، حسبما أفادت وزارة الصحة.

تعتبر الكوليرا سريعة العدوى وكثيرة الانتشار وتسبب الإسهال، مما يؤدي إلى جفاف شديد واحتمال الوفاة خلال ساعات إذا لم يتم علاجها، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، ينتقل المرض عن طريق تناول الطعام أو الماء الملوث.

دخل السودان في حالة من الفوضى في أبريل من العام الماضي عندما انفجرت التوترات المتصاعدة بين الجيش ومجموعة قوات الدعم السريع مما أدّى إلى حرب مفتوحة في البلاد.

وقد أسفر القتال عن مقتل ما لا يقل عن 20 ألف شخص وإصابة عشرات الآلاف الآخرين، وفقًا للأمم المتحدة. ومع ذلك، تقول مجموعات حقوق الإنسان والنشطاء إن الحصيلة كانت أعلى بكثير.

فيما أُجبِرَ أكثر من 13 مليون شخص على الفرار من منازلهم منذ بدء القتال، في الوقت الذي زادت الفيضانات الموسمية المدمرة والكوليرا من معاناة السودانيين.

وكالات

‫2 تعليقات

  1. **إلى:**
    معالي الأمين العام للأمم المتحدة
    السيد/ أنطونيو غوتيريش

    **الموضوع: استغاثة بشأن الوضع الإنساني لأهالي شرق النيل – الخرطوم، السودان**

    تحية طيبة وبعد،

    أتقدم إلى سيادتكم بهذا الخطاب نيابة عن أهالي شرق النيل في الخرطوم، السودان، لرفع معاناتهم أمام المجتمع الدولي والتأكيد على خطورة الوضع الإنساني الذي يعيشه هؤلاء المدنيون.

    يعاني أهالي شرق النيل من تدهور بالغ في أوضاعهم الصحية والمعيشية، حيث يتعرضون للقصف المستمر وللموت تحت نيران الأطراف المتقاتلة. إضافة إلى ذلك، تم منعهم من الوصول إلى الرعاية الصحية وتلقي العلاج الضروري، مما يعرض حياتهم للخطر بشكل يومي. وتعد هذه الممارسات انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني، الذي ينص على حماية المدنيين في مناطق النزاعات المسلحة.

    تتفاقم الأزمة الإنسانية جراء عمليات النهب والسرقة التي طالت المرافق الصحية والمستشفيات، حيث تم الاستيلاء على الأدوية والمستلزمات الطبية، مما يعمق معاناة المرضى ويجعل من الصعب توفير العناية الطبية الأساسية. إن هذا الوضع يرقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي لا يجب السكوت عنها بأي حال من الأحوال.

    على الرغم من هذه المأساة المستمرة، فإننا نشعر بخيبة أمل كبيرة إزاء تقصير الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وعلى رأسهم معاليكم، في القيام بالواجب الإنساني المنوط بكم تجاه الشعب السوداني. لقد طال انتظار استجابة فعالة وقوية من الأمم المتحدة للتصدي لهذه الكارثة الإنسانية، إلا أن الواقع يظهر تجاهلاً غير مبرر لمعاناة الشعب السوداني، مما يزيد من حدة الأزمة ويطيل من أمد المأساة.

    إننا نؤمن بأن مسؤوليتكم الأخلاقية والإنسانية تتطلب تدخلاً عاجلاً ومباشراً لحماية المدنيين وتقديم الإغاثة الفورية. هذا التقاعس يُعتبر، بحد ذاته، خذلاناً للضحايا ويشكل صفعة لجهود المجتمع الدولي في الحفاظ على السلام والكرامة الإنسانية.

    نطالب الأمم المتحدة باتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات، والعمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية للمدنيين المحاصرين، وحمايتهم من الأعمال العسكرية التي تستهدفهم. كما ندعو إلى تحقيق فوري وشفاف في هذه الجرائم، ومحاسبة المسؤولين عنها لضمان العدالة وحفظ كرامة الإنسان.

    نرجو من سيادتكم إيلاء هذا الوضع الأهمية القصوى، والعمل بشكل عاجل على حماية المدنيين وتقديم الدعم الإنساني المطلوب لهم.

    وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.

    **التوقيع:**
    [انسان شرق النيل]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..