مقالات وآراء

سبدرات ومغالطات خريف العمر

جمال الصديق الامام/ المحامي

شاهدت مصادفة لقاء للأستاذ عبدالباسط سبدرات المحامي مع الإعلامي اللبناني طه بركة في برنامجه الشهير الذاكرة السياسية

لفت انتباهي فيه رد سبدرات على سؤال مقدم البرنامج الايحائي (  رفضت الدفاع عن البشير في المحاكمة الشهيرة لان المحاكمة كانت متعلقة بالفساد )!!

صمت سبدرات برهة ثم قال  (المحاكمة التي ادين فيها البشير لم تكن متعلقة بالفساد )!!

اي والله هكذا جاءت مقدمة رد سبدرات على السؤال المطروح ، رغم انف تأييد المحكمة العليا دائرة المراجعة للادانة والعقوبة !!

للعلم ان مواد الاتهام التي احيل بموجبها الرئيس المخلوع كانت تتعلق بحيازته للنقد الاجنبي والثراء الحرام والمشبوه !!

لماذا ارادت ذاكرة سبدرات السياسية وهي في خريف العمر، وبينها وبين الموت سبق ذراع إلى ماء مهين او شراب من عليين !!

للحقيقة فان المشاهد للقاء الرجل سيفجع قلبه حسرة على ميثاق اخلاقيات المهنة ، ولسوف يكون مذهولاً من مصادمة ما يقول به الرجل للواقع الثابت بمحاكمة نهائية يعد ملفها والأوراق التي به مستندات لا يصح إنكارها ولا الطعن فيها إلا بالتزوير!!

وللحقيقة أيضاً في هذا اللقاء لم يكن سبدرات هو سبدرات الذي عرفه الناس أنيقاً، مرتباً حاذق النظر، ثاقب الفكر ، لقد كان الرجل متواضعاً ، ضعيفاً ، منبتاً عن  مهنيته ، بعيداً عن الصدق !!

والمهنة التي كان يتزين بألقها الرجل مجموعة من القواعد والمبادئ التي تحكم السلوك ، وتهدف إلى تعزيز الشرف والامانة والنزاهة والكفاءة في ممتهنها !!

استرسل سبدرات في الاجابة قائلاً أنا رفضت الدفاع عن البشير عشان النيابة قدمته خطأ !!

لعمري أنا هنا تمنيت ان يسكت الرجل ، ولكنه قال أنا (قلت للمحاميين المعاي ، نغير الدفاع وما نقول اسماء الجهات التي دفعت القروش ونقول القروش حقت الحكومة ، ونقول بيت الضيافة بيت عام ، والخزنة حارسها ضابط من القوات المسلحة وثم وثم ).

هنا للأمانة استشعرت فساد الاخلاق الذي اورد البلد موارد الهلاك ، واحتقرت اللحظة التي ولدت فيها الاغنية التي مجدت نجاعة الرجل المهنية في سابق الازمان!!

سبدرات اراد في خريف ذاكرته السياسية ان يجعل من ( لون المنقة ) لون جدلي يمزجه بمكر فاتر حتي يدهن به حقيقة اجرام وفساد البشير ، ثم يهتف مع ( الفلول ) واستشكل علينا البقر!!

معقول يا سبدرات سبعة ملايين يورو،          و (١٠٥) مليون دولار ، دي كلها اردت لها تذهب ( عطية مزين ) بسند قانوني شيطاني ، وفتوى دينية مقبوضة الثمن بقيمة خمسة مليون دولار (طيبة ) !!

في حديثه عن جريمة المخلوع ، كان سبدرات بلا امانة وبلا شرف وبلا استقامة وبلا اعتدال وبلا صدق وبلا نزاهة وبلا ضمير مهني وكانت تنقصه الكفاءة !!

واذا قدر له المشاركة فيها برضوخ الزملاء من المحامين لاوجه الدفاع التي طرحها لكان مارس كل أشكال التضليل والخداع ، وكل سلوك لا يليق بالمهنة ، ولعل بيان ذلك يتاتى من رده على مقدم البرنامج البين والواضح ( لقد قلت لهم ما نقول القروش جات من فلان وفلان ونقول حقت الحكومة ) !!

وهل هناك اسف على ضياع بلادي اكثر من ان يكون عبدالباسط سبدرات وزير  تربيتها – وزير ثقافتها – وزير عدلها – ثم محامي الشيطان !!

انما الامم الاخلاق ما بقيت يا سبدرات حتى وان وصلت ذاكرتك السياسية خريف العمر !!

حرية – سلام – وعدالة ، ومحاسبة الفاسدين مطلب شعب !!

‫3 تعليقات

  1. تقول ان سبدرات
    ((((( في حديثه عن جريمة المخلوع ، كان سبدرات بلا امانة وبلا شرف وبلا استقامة وبلا اعتدال وبلا صدق وبلا نزاهة وبلا ضمير مهني وكانت تنقصه الكفاءة !!
    اما كان الافضل تفنيد ما قاله قانونيا لو عندك شي من القانون ليفهم القاري ما تريد توضيحه قبل تلك الصفات الشخصية التي اطلقتها عنه مهما يكون الخلاف بينكم . متي نكتب لتوعية القاري لا لشخصنة المواضيع

    1. الكاتب فند قانونياً قبل أن يكتب كلامه الذي إستفرغته أنت، لقد قال الكاتب أن سبدرات رفض موضوع الإتهام من حيث المبدأ حيث أن سبدرات قال أن سبب رفضه الإشتراك في الدفاع عن البشير هو أن التهمة لا تتعلق بالفساد، وهذا يتعارض مع سلوك المهنة (هو سبدرات ولا إنت عايزين تكون التهمة إيه؟)

  2. كل إناء بما فيه ينضح. سيذكر التاريخ سبدرات كرجل قانون كرس حياته وعلمه لخدمة الطغاة والدفاع عن الانظمة الشمولية والدكتاتورية في وطن يعشق أهله الحرية والديموقراطية. وعلى الجانب الآخر هنالك الآخيار – من امثالكم استاذ جمال -ممن كرسوا حياتهم وعلمهم لخدمة وطنهم وإنسانه المغلوب على امره وتمسكوا بمبادئهم رغم العنت والقهر والظلم. الشعب السوداني يتمتع بذاكرة قوية ويعلم من هم أبنائه الخلص والأوفياء ومخطىء تماما من يعتقد غير ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..