
كما قلت من قبل في غير موضع، لن يهزم الدعم السريع إلا الدعم السريع، فمنذ تموضع الدعم السريع في كردفان ودارفور بعد انسحابهم من الجزيرة والخرطوم، استطاع الدعم السريع أن يستنزف جيش البرهان والمليشيات المصاحبة له، حيث المعرفة التامة لمقاتلي الدعم السريع بطبوغرافية الأرض وتضاريسها وسيكولوجيا سكانها، وتمت إبادة متحركات كاملة تابعة للجيش في أم صميمة ون و أم صميمة تو، وبارة والسيالة وغيرها، لكن ثمة تحديات جديدة أو قديمة طفحت على السطح إن لم يتم تداركها من قبل تأسيس والدعم السريع خاصة، فربما تعجّل بنهاية تأسيس والدعم السريع.
أول هذه التحديات:
يتمثل في سجل حقوق الإنسان، حيث إن هذا الملف يبدو أنه غير ذي أهمية عند أعداد ليست بالبسيطة داخل مقاتلي وجنود الدعم السريع، وهنا يبرز لنا أبو لولو الذي في رأيي كان سببًا رئيسيًا في وضع اسم الفريق أول عبد الرحيم دقلو موسى في القائمة السوداء الخاصة بالاتحاد الأوروبي، بغض النظر عمّا إذا تمت محاكمة أبو لولو أو إيداعه السجن، أم أُطلق سراحه، تبقى جرائمه التي ارتكبها والإعدامات التي نفّذها -وهي عندي مدانة جملة وتفصيلا- وهو مزهوّ لن ترسل عبد الرحيم دقلو لوحده إلى قائمة المغضوب عليهم أوروبيًا، بل ربما تمتد وتشمل أسماء جديدة.
إنه لمن المدهش بمكان لدرجة الحيرة والاستغراب كيف يوثّق شخص جريمة قتل مكتملة الأركان وينشرها في نواحي الدياسبورا بكامل قواه العقلية؟؟ هذه الانتهاكات التي تدّعي بعض منظمات حقوق الإنسان الأوروبية أنها مستمرة حتى الآن في الفاشر، وبغض النظر عن صحة هذه الادعاءات من عدمها، يظل الدعم السريع وشركاؤه في تأسيس يتحملون الآن ومستقبلًا العواقب الأخلاقية والقانونية لأي انتهاك يحدث. لذلك كنت أتوقع من تأسيس أن تُنشئ مراكز حقوق إنسان مهمتها تدريب كوادرها على ماهية معاني حقوق الإنسان في العرف والقانون الدولي الإنساني وقبله في السياق الإسلامي والعادات والتقاليد، وان تستعين بخبراء تدريب متخصصين في المجال هذا لم يحدث بعد ويمكن أن يحدث، ولا بد أن يحدث وفي أسرع وقت.
ثاني التحديات:
التي تواجه الدعم السريع وتأسيس يتمثل في عدم استثمار الفرص الذهبية التي يهديها البرهان لهم على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، فمثلًا تلاعب البرهان بمواقفه السياسية التي تتعلق بالهدنة، كان يمكن لتأسيس استخدامها ضده، وذلك بزيارات يقوم بها مسؤول العمل الخارجي إلى بعض البلدان الإفريقية والأوروبية أو حتى إرسال خطابات لهذه الجهات والمنظمات الإنسانية والدبلوماسية والإعلامية، لكن هذا لم يحدث.
ثالث التحديات:
يتمثل في الذئاب الضالة التابعة للدعم السريع وتصريحاتهم المدمرة القاتلة عبر السوشيال ميديا. فمثلًا ظهر لنا شخص ادّعى أنه لا توجد شعوب أصيلة في السودان، أو في دارفور، وأنه لا يعترف بأن هناك شيئًا اسمه شعوب أصيلة، طبعًا طرح من هذا النوع علاوة على أنه طرح غبي وضحل ويكشف معدن قائله العنصري، أيضًا يعتبر مهددًا لشركاء الدعم السريع في تأسيس الذين يعتقدون عطفا علي هراء هكذا طرح جازمين بأنهم ليسوا عربًا في شيء وأنهم أفارقة أقحاح، لكن عندما يأتي شاب مقرّب جدًا من محمد حمدان حميدتي ويقول بأنه لا يؤمن أو يعترف بأن هناك شعوبًا أصيلة في السودان، فهذا سيجعل شركاء تأسيس الآخرين يعيدون النظر مرة أخرى في كيان تأسيس الهش أصلًا للآن.
رابع التحديات:
التي تواجه تأسيس هو الموضوع الذي طرحه العمدة المك أبو شوتال ويتعلق بالأحزاب السياسية التي جاءت وانضوت إلى تأسيس، وقد سمّى المك شوتال هذه الكيانات مثل حزب الأمة والاتحادي الديمقراطي وذلك في فيديو مبثوث على يوتيوب، حيث كانت فكرة المك تقوم على مبدأ المحاسبة أولًا لهذه الكيانات: الأمة والاتحادي الديمقراطي قبل السماح لها بأن تكون شركاء في تأسيس. فالسؤال: ما هي التخاريج التي سيدلّقها الدعم السريع وشركاؤه الآخرون من طرح المك شوتال؟؟
زبدة القول وخلاصته: ملف حقوق الإنسان داخل الدعم السريع يحتاج إلى إعادة نظر، فالدعم السريع حتى الآن لم يقنع الرأي المحلي والإقليمي والدولي بأن ملفه نظيف أو يتسق مع شرعة حقوق الإنسان الدولية، وأن منسوبي الدعم السريع أصلًا لا يهتمّون كثيرًا بهذا الجانب وينطلقون من أسس قبلية وعرقية، وهذا حتمًا سيؤثر مستقبلًا على الشراكة بين الشركاء في تأسيس.




شكرا على النقد البناء. نقاط هامة وعلى تأسيس الإنتباه.
سمعتو يادعامه الدقومي بطريقة فيها استنكار لافعالكم واحرامكم قاليكم ماتوثقو القتل وماتقولو نحن ضد الزرقه في دارفور
يعني يادفم لو ملصت ملط وادردقت في التراب مابنصدق ان امثالكم فيهم زرة انسانيه
كلكم مع القبيله وليس الوطن كلكم حالمين باحتلال أرض النيلين وسعيتو في التغيير الديموغرافي عند اختلالكم للخرطوم والجزيرة
وكشف أمركم وماسوره غرب أفريقيا المفتوحه ستغلق وتردم بجثثهم انتهي زمن اللعب علي الحبال تملصو سراويلكم اوتلبسوها مش مهم عندنا
بصراحة شديدة فاقد الشيء لا يعطيه!
أعطيك واقعة واحدة من مئات الوقائع التي ارتكبها ويرتكبها الجنجويد، قبل أكثر من شهرين قبض الدعم السريع أربعة أو ثلاثة شباب وهم راجعين من سوق محلي بريفي الحمّادي بجنوب كردفان وبحوزتهم ثورين جلبوهما من ذاك السوق، تم ذبح هؤلاء المساكين جميعاً ولاحقاً ذبح الجنجويد ثيران هؤلاء المساكين وأكلوهما.
المصيبة الأكبر أن قائدهم ويدعى غرب النوير رفض لأهل الموتى رفضاً قاطعاً أن يدفنوا جثامين أولادهم، يا للمأساة.
حكى ذلك لي قريب لهؤلاء الموتى والله على ما أقول شهيد.
تأمل وهناك المزيد من الأحداث لو أردت أن تعرف استهتارهم الصارخ بأدنى معاني وقيم الإنسانية!
أعوذ بالله 🤲