مقالات وآراء

طغمة بورتسودان متي وكيف ستحسمون( التمرد )؟: العقل المثقوب حين يفكر

أحمد محمود أحمد

مع تدهور أوضاع السودانيين وتشظي القطر ما زالت طغمة بورتسودان تتكيء علي الشعارات خالية المضمون وآخر هذه الشعارات هي شعار حسم ( التمرد) والذي أصبح شعارا يتم رفعه أمام اية محاولات ترمي لإيقاف الحرب أو حتي الوصول لهدنة مؤقتة من أجل إيصال المساعدات للمواطنين.

لكن الأجابة علي سؤال كيف سوف يحسم الذين يقيمون في بورتسودان( التمرد) كما يرددون ذلك فهو أمر غير معروف، الا ان هذا الطرح المتعند يصدر عن عقل ليس لديه معرفة ولا ينتج وعيا متماسكا ولا يقرأ التطورات التي تحدث في أرض الواقع حيث تسيطر قوات الدعم السريع علي مدن ومواقع مهمة كل يوم مما يجعل شعار حسم التمرد وكما مطروح من قبل طغمة بورتسودان هو مجرد تفكير يصدر عن العقل المثقوب، فما هي طبيعة هذا العقل المثقوب والذي أدي الي موقع الكارثة؟ هو عقل يتلقي المعلومات بكثافة لكنه لا يهضمها حيث تأتي الأخبار تباعا عن تقدم الدعم السريع في مدن ومناطق في دارفور وكردفان ولكن يظل هذا العقل متعاليا علي الواقع وغير مدرك للعواقب، وبالتالي فهو عقل ينسي السياق الذي تقع عبره الأحداث ويذهب نحو الشعار، أو نحو الحلول التعجيزية مثل اطروحة خروج الدعم السريع من المناطق التي يحتلها وتجميع قواته في مناطق محددة مسبقا مع التخلي عن سلاحه، ومثل هذا الطرح يقود الي العقل الذي يستجيب انفعاليا وشعاراتيا للتطورات التي تحدث حوله و يذهب نحو تبرير الحرب والعنف وفق سرديات تضع هذا العقل فوق كل ما يجري وكأن ما يجري يحدث في مكان آخر..

وفي المقابل فان قوات الدعم السريع ورغم عدم خبرتها والأختلال المعياري في تعاملها مع المواطنين في المناطق التي تسيطر عليها ومن خلال القتل الغير مبرر، الا ان خطابها وعبر هذه الحرب يعتبر متقدما قياسا بطغمة بورتسودان حيث قبلت بالهدنة وتعاملت مع كل المبادرات الداعية لوقف الحرب بموضوعية..ولكن في المقابل فإن أصحاب العقل  المثقوب  والذين يقيمون في بورتسودان قد تخلوا عن أي تفكير عقلاني واستعاضوا عنه بالتفكير بالأصطفاف المعوج حيث يستمد الرأي من جماعة مهووسة أو جماعات تائهة تعيش علي مفترق طرق الموت الذي يحصد أرواح السودانيين حيث يبقي أصحاب ذلك العقل يتقاسمون مردود الحرب علي جماجم المواطنين..

‫2 تعليقات

  1. و هل تعتقد بأن الدعم السريع ينوي فعلا بالالتزام بالهدنة أو تحقيق السلام …الحقيقة هي أن لا قادة الجيش و لا الدعم جادين لإنهاء الحرب و لديهم مصالح في استمرارها ..يا عزيزي كلهم مجرمون و فاسدون ..كان الله في عون السودان

    1. صدقت يا اخ حسن الجيش والجنجويد من رحم واحد ، ووجهين لعملة واحدة هي الخراب والدمار لشعب واحد وبلد واحد ،،ولا عزاء للمغبشين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..