مقالات وآراء

العودة للخرطوم !! طبيخ ( بايت ) طالما الدعامة على تخوم امدرمان !!

لا شك ان من يرى حال السودانيين والسودانيات الذين شرّدتهم الحرب ( العبثية ) وأجبرتهم على الخروج من السودان يتمنى ويرجو الله بكل قلبه ان تعود الخرطوم ، لان الأمر تجاوز حد الممكن وصار اكبر ذلك ، ولك ان تتخيل مقدار قيمة ( ذلك ) عندما سالت السيدة عائشة عليها رضوان الله سيدنا نبي الله عليه افضل الصلوات واتم التسليم عن كيف يحشر الناس إلى ربهم حفاة عراة ” إلا ينظر الرجال إلى النساء ” فقال لها نبينا الكريم (يا عائشة ان الأمر اكبر من ذلك ) ، وذلك السودانيون المشردين بسبب هذه الحرب اشد مضاضة وانكأ ألما .

بروباغندا ( الخرطوم رجعت ) التي كثفها اعلام الفلول الان لا جديد فيها سوى انها اخبار شبيهة بالطبيخ البايت ، مهما عصرت عليه من الليمون واكثر فيه من (المحدقات) ستجد طعمه فاتر ومذاقه باهت ، والنفس لا تطيقه.

لماذا تزامنت الدعوات وتكاثفت نبرة العودة للخرطوم ، وجرت على المدنية يد العمال في ترقيع الطرقات بطبقة الأسفلت ( منتهي الصلاحية ) وهي عبارة عن (كوشة ) كبيرة تذكر الناس (بكوشة ) الجبل التى استوطنت جنوب الحزام ردحاً من الزمان، مع ظهور أرتال لسيارات الدفع الرباعي القتالية التابعة للدعم السريع على تخوم ( أمدرمان ).

لماذا نشط جماعة الظلام من مقرات إقامتهم في دار الخلافة الراشدة في دعوتهم للناس بالرجوع إلى العاصمة التي ما زالت خربة ، شائهة ، وحزينة تشكو إلى ربها الذل ، الوسخ والوهن ، وهم عن الرجعة اليها في سمر فاكهون.

خرج الدعم السريع من الخرطوم لما يقارب العام ، ولم تجد خلال كل هذه الفترة يد الإصلاح ولا حتى النية في اصلاح ابسط مقومات الحياة فيها من كهرباء وماء ، والدعامة بعيدين عنها ، بل نجد كثير من الذين عادوا اليها خرجوا منها مرة اخرى بسبب العفن والمرض والاهمال وعدم النية في تحريك ساكن الخدمات من حكومة بورتسودان التي آثرت البقاء في العاصمة الادارية بورتسودان والمواطنين المتواجدين بالخرطوم طحنتهم حمى الضنك وإخافتهم البيوت بوحشتها وظلامها الكئيب ، وهلكم العطش.

من الذي يفكر في ( تتريس ) الخرطوم بالمواطنين ويريد ان يجعلهم منهم حزام صد لجحافل الدعم السريع التي اصبحت متحركاتها على تخوم ( امدرمان ) ، ولماذا المتاجرة من جديد بارواح الناس وعروضهم بعد ان هلكت ممتلكاتهم ، إلا يكفي اهل السودان ما حدث من ماسي .

بعد ظهور متحركات الدعم السريع على تخوم امدرمان يجب ان تنادي الجهات المسؤولة على الناس بالخروج من الخرطوم ، وان تحرك جيوشها ( ان وجدت ) للتصدى للدعم السريع خارج المدنية وقبل دخولهم لامدرمان ، لان الدعوة للمواطنين بالعودة إلى الخرطوم في ظل هذه المتحركات امر فيه دناءة وخسه ودعوة للمتاجرة بالأرواح والعروض .

وفوق ذلك العودة للخرطوم يجب ان تكون في ظل سلام يعصم الأرواح والعروض ، لقد جرب الناس الحرب على مدار ثلاث سنوات فلم ينالوا منها إلا الذل والهوان والقتل والتشريد وهتك العروض ، بعد ان كانوا كراماً بسلامهم وامنهم واستقرارهم .

لا للحرب ونعم للسلام ، فالسودان يحفظه السلام الدائم، واقامة العدل ، ومحاسبة كل من اجرم في حق هذا الشعب ، ولا كبير على العقاب .

فقط في ظل سلام عادل ، بخلاف ذلك تكون الدعوة بالعودة للخرطوم ( طبيخ بايت ) تعافه النفوس .

جمال الصديق الامام

المحامي ،،،،،

‫2 تعليقات

  1. بل انت صاحب الطبيخ البايت يا مسكين .
    ان لم يعد المواطن الى دياره من يعمرها ومن يحميها ؟
    هل نتوقع من الجنجويد تعمير ما خربوه ؟
    لابد من عودة المواطن لأرضه وبلده ومسكنه ليعمر ما خربه الدعم الصريع بمعاونة الدويلة وتعاطف او مشاركة العملاء .
    خلاصة مقاله انك تتمنى عودة الجنجويد لفش غبينة سياسية فقط
    ابشر البلد كلها منتظمة في تدريب عسكري وعمل مدني شامل لحماية السودان من تخريب المخريب وشماتة الشامتين
    المعركة الحقيقة داخل السودان بناء بيد وسلاح باليد الأخرى لو تملكون قضية عودوا من فنادق التيه مدفوعة اجر المذلة هناء المقصود ليس شخصك انما المقصود كبار ال قحت

    1. لطالما تباهى الكيزان إنهم باتوا هم الاغلبيه من الشعب السودانى وحسين خوجلى آكد على ذلك ونظامه الكيزانى يلفظ آنفاسه الاخيره مخاطبا الدقير (نحن 98% يا الدقير) وإذا كان الامر كذلك لماذا لا يعود جلاوزة الكيزان الذين يمثلون ال98% من الشعب وصبيانهم الى الخرطوم اولا وينخرطوا فى إعادة التعمير بالاموال التى نهبوها من الشعب السودانى ؟ طبعا هم فى إنتظار عودة المغيبين ليحلبوا مافى جيوبهم بحجة التعمير وجلب الشباب والكل يعلم أن قرار او قانون (التجنيد الإجبارى) فى إنتظارهم وهذه المره لن يفلت أحد وقد شاهد الجميع بروفه من الذى سيحدث منظر جنود يطاردون الشباب فى الاسواق بغرض تشوينهم لمناطق العمليات وهذا ما لم سيسمح به أحد والبقاء فى آماكنهم أكرم وأشرف للاباء والامهات ولن يقدموا فلذات الآكباد مهراً لمحرقه لاذنب لهم فيها والاجدر مطالبة اباء وامهات الكيزان إحضار ابنائهم وكفاهم فسح فى الدول التى فروا اليها والشعب السودانى كله يعلم أن جميعهم هربوا الى خارج السودان وشاهدوا الولائم والمهرجانات ومناسبات الزواج والختان التى آقاموها بعيداً عن اهوال الحرب التى دفعوا اليها الشعب الغلبان الذى تمسك بالارض رغم علمهم المسبق بالمخاطر التى واجهوها وما كان لشىء فى مقدورهم يعملوه إنما بسبب ضيق ذات اليد وقلة الحيله والكل يتذكر كيف فى الاسبوع الاول طبيبتان شقيقات لاقتا حتفهن داخل منزلهن فى العمارات وهى من ارقى المساكن بالجوع والعطش .
      بعد مرور ستة اشهر من إندلاع الحرب إستلمنا كشف بأسماء 220 شخص توفوا فى (حى واحد !!) وهذا ما لم يحدث فى تاريخ السودان جديده وقديمه !!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..