
في المقالة السابقة عزيزي القاريء وعزيزتي القارئة بارك الله فيك، قلنا إن تنظيم الإخوان المسلمين أو الحركة الإسلامية السودانية أو تيار الإسلام العريض، وكلها مسميات لواجهة كبيرة وعريضة تُسَمَّى “كيان جماعة الإخوان المسلمين”، قد تم إدراجهم رسميًا في القائمة السوداء الأمريكية للمنظمات الخطرة والإرهابية عالميًا، وهي ضربة قوية يتلقاها التنظيم الدولي للإخوان، وخاصة الفرع السوداني.
وتحدثنا أيضًا -بارك الله فيك- قائلين إن محاولة النكران والالتفاف المعرفي لكيان جماعة الإخوان المسلمين التي حاول أن يقوم بها بعض إعلامي ومتصيحفي الكيزان والفلول بأنهم ليسوا إخوان مسلمين، تلك مبررات ومسوغات ضعيفة ومهترئة لا تقوم على ساق قوي.
في هذه المقالة نطرح السؤال الجوهري:
ما هي سيناريوهات ما بعد دمغهم أي الإخوان بالدمغة الأمريكية إياها؟ أغلب الظن أن هناك عدة سيناريوهات في انتظار الجماعة، طبعًا بعد الأخذ في عين الاعتبار بأنهم قد تلقوا دعمًا نفسيًا من قبل كيان الإخوان المسلمين العالمي على شاكلة أنه ابتلاء عظيم، وأن عليهم بالصبر والصلاة، وأن بيضة الإسلام التي يعتقد الإخوان أنهم نواتها وحماتها مستهدفة من قبل اليمين المتطرف العالمي الجديد، وأنهم سيخرجون منها سالمين، إلى آخره من التخرصات إياها، مع الأخذ بالعلم أن أول ردود إخوان السودان هو بكائهم: لماذا هم وليس الدعم السريع وتأسيس، يتم إدراجهم في اللائحة؟
أهم السيناريوهات هو اتساع الخلافات الداخلية بينهم، أي إخوان السودان المتاسلمين، والصراع أغلب الظن سيكون بين مُلاك الشركات العقارية وتجَار الأسهم وأصحاب العقارات والفلل والحسابات البنكية في البنوك العالمية والاستثمارات في مجالات السياحة والسفر والاستيراد والتصدير التي تضخ عليهم أموالًا خرافية وخلافه. وأغلب أصحاب هذه الرؤوس المالية الضخمة ولاسيما المقيمين بالخارج، لديهم التزامات قانونية ومالية مع شركات أخرى عليهم الإيفاء بها او المحاكم، وبين دعاة الإخوان المسلمين الحمقى الذين يعتقدون أن معاداة دول وشعوب وحكومات الخليج العربي جهاد تصب عليهم الحسنات صبا إن هم مشوا في ذلك قدمًا. لذلك فهم، أي التيار الثاني، لن يلتفت كثيرًا إلى توسلات إخوان المال والأعمال بالتروي وضبط النفس، بل سيواصلون معاركهم ضد الغرب حكومات وشعوبًا، وأيضًا ضد حكومات وشعوب الخليج العربي منتصرين لاية الله الإيراني في قم وكربلاء.
أيضًا من السيناريوهات المرتقبة هو هروب الشركات الغربية والخليجية والأفريقية والبنوك العالمية من التعامل مع أي شخصية سودانية يُشتبه مجرد اشتباه بأنها ربما تكون لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة مع كيان الإخوان المسلمين السوداني، بل ربما يقوم بعض الحسدة من داخل تنظيمهم أو معارضيه بالإبلاغ، ولو زُورًا، لهذه البنوك أو أجهزة المخابرات العالمية بأن فلان بن فلان إخواني مسلم، ويقدم لهم كل المعلومات مجدولة ومفصلة، وخاصة بالعقارات والبنوك والأشخاص، الخ، الذين يتعاملون مع فلان بن فلان الإخواني، هذا مما يعني ضرب مصالح الإخوان المسلمين في مقتل.
أيضًا من المتوقع أن تقوم كل دول الخليج ومصر وكل دول إفريقيا بتجميد ومصادرة الأصول المالية والمنقولة منها والعقارات والشركات والحسابات البنكية المليارية التي يُشتبه بأنها ذات صلة بشكل مباشر أو غير مباشر بكيان الإخوان المسلمين السوداني، وملاحقة الأسماء وأسرهم وأصدقائهم والمحافظ المالية الخاصة بالعملات الرقمية والمشفرة من فوركس وكريبتو وأسهم، الخ، وتبليغ الجهات المختصة بمكافحة الإرهاب في هذه الدولة أو تلك. حتي لا تقع هذه البنوك في طائلة البنوك التي تعتاش من غسيل الاموال والارهاب العالمي وتفرض عليها غرامات مليارية وبالعملة الصعبة.
وأخطر السيناريوهات هو ملاحقات أعضاء تنظيم الإخوان المسلمين السوداني عالميًا، بما فيهم حملة الجوازات الدبلوماسية، ووضع أسمائهم في المطارات والمداخل وكل المنافذ هذا الكوكب، وربما يلجأ بعض الإخوان إلى التعامل والتعاون بشكل مباشر أو غير مباشر وسري للغاية مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والغربية والخليجية والمصرية، وفضح ونقل كل المعلومات الخاصة بتنظيمهم الإخواني بغية الهروب بجلدهم من أي ملاحقة مستقبلية أو مصادرة أموالهم وعقاراتهم هو وأسرته، والتحول إلى شاهد ملك كي ينفذ بعنقه وماله.
ولا تنسَ عزيزي القارئ، سوف تتوقف حركة بيع وشراء المسيرات التي تقصف وتقتل المدنيين، وستتوقف عموم تجارة السلاح عبر الحدود، خاصة دولة الشر جارة السوء التي تريد من بلادنا أن تكون مجرد حديقة خلفية ومستودع للمشاكل والأزمات حتي يسرقوا حصة مياه النيل ومواردنا المتنوعة المختلفة.
في كل الأحوال، لن ينتطح عنزان بأن حماقات أفراد وقادة جماعة الإخوان المسلمين بالسودان وعدم دراسة الأمور بشكل دقيق سوف تُعجل بحتفهم وقلعهم من السودان كاقتلاع المسمار المصديء من الخشب المتعفن، أما الصراع بين البرهان ومليشيات هذه الجماعة المارقة فهو موضوع مختلف وخطر وحتمي، فقط مسألة وقت، فانتظروا، إني معكم من المنتظرين.




مصر لن تقوم بذلك، لأن الكيزان الإرهابيون والعنصريون هم وكلائها لمشروع العجز الوطني في السودان وليس هناك من هم أجدر منهم بذلك الخراب!
لم ولن تدين مصر وضع الكيزان على قائمة الإرهاب لأن ذلك ليس من مصلحتها وفاجأتها تلك الخطوة من قبل أمريكا.
لعنة الله تغشى الكيزان 🤲