مقالات وآراء

نحو أفق مصري – سوداني جديد

في لحظات التحولات الكبرى التي تعصف بالدول والمجتمعات، لا تولد الأفكار الجديدة من قلب السلطة، بل من هوامشها، من تلك المساحات التي يلتقي فيها الألم بالأمل، والانهيار بإرادة البناء.
تجربة المهندسة السودانية الراحلة مزن النيل، تجربة تستحق التوثيق ليعرفها المجال العام المصري، خاصة الشباب منه بوصفها تعبيرا مكثفا عن جيل سوداني جديد.
ولا يمكن قراءتها فقط في سياقها السوداني، بل بوصفها مؤشراً على إمكانية تشكل “جيل وسط” عابر للحدود في وادي النيل، يمتلك القدرة على إعادة تعريف العلاقة بين مصر والسودان خارج القوالب السياسية والتاريخية التي حكمتها لعقود طويلة تحت عناوين العلاقات الأزلية والعبارات العاطفية.
هذا الجيل الذي يتشكل في ظل ضغوط اقتصادية خانقة، وتحديات بيئية متصاعدة، وانكشاف غير مسبوق لهشاشة الدولة الوطنية، لم يعد معنيا بإعادة إنتاج خطاب السيادة التقليدي أو استدعاء سرديات التاريخ، بقدر ما يسعى إلى بناء نموذج عملي للتعايش والتنمية المشتركة.
ومن هنا، تبدو تجربة مزن النيل كـ”نبراس” فكري، يمكن البناء عليه لصياغة أفق جديد للعلاقات المصرية– السودانية.
أفق لا يقوم على ثنائية الهيمنة والتبعية، ولا على إرث الوحدة غير المكتملة، بل على شراكة ندية، تستند إلى المصالح المتبادلة والقدرات الكامنة في المجتمعين.
لقد ظلت العلاقات بين مصر والسودان أسيرة لثلاثة أنماط رئيسية: نمط تاريخي يستدعي وحدة وادي النيل بوصفها قدرا جغرافيا، ونمطا سياسيا يتأرجح بين التقارب والتوتر وفقاً لحسابات النخب الحاكمة، ونمطا أمنيا يختزل العلاقة في قضايا الحدود والمياه.
غير أن هذه الأنماط، رغم أهميتها، لم تنجح في إنتاج نموذج تنموي مشترك قادر على مواجهة التحديات التي يعاني منها البلدان، وعلى رأسها الفقر، والبطالة، وضعف البنية التحتية، والتفاوتات الإقليمية الحادة.
في هذا السياق، يطرح “جيل الوسط”– كما تجسده تجربة مزن النيل– مقاربة مختلفة، تنطلق من سؤال بسيط، لكنه عميق: كيف يمكن تحويل الجغرافيا المشتركة إلى فرصة تنموية، بدلا من أن تظل مصدر قلق أو صراع؟
هذا السؤال يعيد توجيه النقاش من السياسة بمعناها التقليدي إلى “السياسة التنموية”، حيث تصبح الأولوية لإدارة الموارد، وبناء سلاسل القيمة، وتعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي.
إن أحد أهم ملامح هذا الجيل هو رفضه لمنطق الاستقطاب، سواء داخل الدولة الواحدة أو في العلاقات بين الدول.
فكما تجاوزت مزن النيل ثنائية العسكر والمدنيين في السودان، مطلوب من جيل الوسط في وادي النيل، أن يتجاوز ثنائية “المركز المصري” و”الهامش السوداني” التي لطالما ألقت بظلالها على العلاقة بين البلدين.
وبدلا من ذلك، يطرح تصورا يقوم على الاعتراف المتبادل بالاحتياجات والقدرات، وعلى بناء شراكات أفقية بين الفاعلين المحليين، من جامعات ومراكز بحثية وشركات ناشئة ومبادرات مجتمعية.
في هذا الإطار، يمكن اقتراح بناء تصور مشروع مصري– سوداني جديد، ينطلق من ثلاث دوائر متكاملة.
الدائرة الأولى هي دائرة “المواطنة الاقتصادية العابرة للحدود”، حيث يتم التفكير في آليات تتيح للمواطنين في البلدين الوصول إلى فرص العمل والخدمات بشكل أكثر مرونة، عبر سياسات تنسيق في مجالات التعليم والتدريب والاعتراف المتبادل بالمؤهلات.
مثل هذا التوجه لا يعني إلغاء الحدود، بل إعادة تعريفها بوصفها جسورا للتكامل لا حواجز للانفصال.
الدائرة الثانية تتمثل في الهندسة التنموية المشتركة، وهي فكرة مستلهمة بشكل مباشر من تجربة مزن النيل التي ربطت بين التخطيط العمراني والعدالة الاجتماعية في السياق المصري– السوداني.
يمكن ترجمة هذه الفكرة إلى مشروعات مشتركة في مجالات البنية التحتية، خاصة في المناطق الحدودية التي ظلت تاريخياً مهمشة.
هذه المناطق يمكن أن تتحول إلى مختبرات لنماذج تنموية جديدة، تجمع بين الاستثمارات العامة والخاصة، وتستفيد من الموارد الطبيعية والبشرية المتاحة.
أما الدائرة الثالثة، فهي الابتكار الاجتماعي والتقني، حيث يمكن أن يلعب الشباب دوراً محوريا في تطوير حلول لمشكلات مشتركة مثل ندرة المياه، والتغير المناخي، والأمن الغذائي.
هنا، يمكن أن تشكل الشبكات العابرة للحدود بين رواد الأعمال والباحثين منصة لإنتاج معرفة تطبيقية، تتجاوز الاعتماد على النماذج المستوردة، وتستند إلى فهم عميق لخصوصية وادي النيل.
غير أن بناء مثل هذا المشروع لا يمكن أن يتم في فراغ، بل يتطلب إدراكا دقيقاً لحساسية العلاقات بين مصر والسودان، وللتعقيدات السياسية التي تحيط بها والفواعل الخارجية الإقليمية التي لا تريد بل تحارب مثل هذا النوع من المشروعات في الإطار المصري السوداني المشترك.
من هنا، تأتي أهمية الفصل النسبي بين المسار السياسي والمسار التنموي، بحيث لا تظل المشروعات المشتركة رهينة للتقلبات السياسية.
هذا لا يعني تجاهل السياسة، بل إعادة ترتيب أولوياتها، بحيث تصبح التنمية إطاراً حاكماً للعلاقة، وليس مجرد تابع لها.
تجربة مزن النيل تقدم في هذا الصدد درساً مهما، إذ أظهرت كيف يمكن للفكر التنموي، أن يشكل أرضية مشتركة تتجاوز الانقسامات السياسية.
هذا الدرس يمكن توسيعه ليشمل العلاقة بين الدول، حيث يمكن للخطاب التنموي، أن يخلق مساحات للتعاون حتى في ظل الخلافات السياسية.
فالتحديات التي تواجه مصر والسودان– من الفقر إلى التغير المناخي– هي تحديات عابرة للحدود بطبيعتها، ولا يمكن التعامل معها بشكل فعال، إلا من خلال مقاربات مشتركة.
من زاوية أخرى، يطرح هذا التصور سؤالا حول دور النخب في البلدين.
فالنخب التقليدية، التي تشكلت في سياقات سياسية مختلفة، قد لا تكون دائماً قادرة على استيعاب متطلبات هذا التحول.
هنا، يبرز دور النخب الجديدة المنتمية إلى جيل الوسط، والتي تمتلك خبرات متعددة التخصصات، وقدرة على التفكير خارج الأطر التقليدية.
هذه النخب يمكن أن تلعب دور الوسيط بين الدولة والمجتمع، وبين المحلي والدولي، وأن تسهم في صياغة سياسات أكثر استجابة لاحتياجات الواقع.
على المستوى العملي، يمكن ترجمة هذا المشروع إلى مجموعة من المبادرات المحددة، مثل إنشاء “منصة مصرية– سودانية للابتكار التنموي”، تجمع بين الجامعات ومراكز الأبحاث والشركات الناشئة، وتعمل على تطوير حلول مشتركة لمشكلات محددة.
كما يمكن التفكير في “صندوق استثماري مشترك” يوجه للاستثمار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المناطق الحدودية، بما يسهم في خلق فرص عمل وتحفيز النمو المحلي.
إلى جانب ذلك، يمكن تعزيز التعاون في مجال التعليم، من خلال برامج تبادل طلابي وأكاديمي، تركز على التخصصات المرتبطة بالتنمية، مثل الهندسة البيئية، وإدارة الموارد المائية، والتخطيط الحضري.
مثل هذه البرامج لا تسهم فقط في بناء القدرات، بل في خلق شبكات علاقات طويلة الأمد بين الأجيال الجديدة في البلدين.
غير أن نجاح هذه المبادرات يتوقف إلى حد كبير على وجود إرادة سياسية تدعمها، وعلى قدرة المؤسسات على تنفيذها بكفاءة.
وهنا، تبرز أهمية بناء آليات مؤسسية مرنة، تسمح بمشاركة الفاعلين غير الحكوميين، وتحد من البيروقراطية التي قد تعوق العمل المشترك.
كما تبرز أهمية الشفافية والمساءلة، لضمان أن تحقق هذه المشروعات أهدافها، وأن تعود فوائدها على المجتمعات المحلية.
في هذا السياق، يمكن القول إن المشروع المقترح لا يسعى إلى استبدال الدولة، بل إلى إعادة تعريف دورها، بحيث تصبح محفزاً للتعاون، لا عائقاً أمامه.
الدولة في هذا التصور تظل فاعلاً رئيسياً، لكنها تعمل في إطار شراكة أوسع تشمل المجتمع المدني والقطاع الخاص والفاعلين الدوليين.
إن أحد التحديات الكبرى التي تواجه هذا المشروع في تقديرنا هو كيفية التعامل مع الفجوة في القدرات بين مصر والسودان، سواء على مستوى البنية التحتية أو المؤسسات.
غير أن هذه الفجوة، بدلا من أن تكون مصدر توتر، يمكن أن تتحول إلى فرصة للتكامل، إذا ما تم التعامل معها بمنطق الشراكة الندية.
فمصر تمتلك خبرات تراكمية في مجالات مثل البنية التحتية والطاقة، بينما يمتلك السودان موارد طبيعية هائلة وإمكانات زراعية كبيرة.
الجمع بين هذه العناصر يمكن أن يخلق نموذجا تنموياً فريدا، إذا ما تم إدارته بشكل رشيد.
في الوقت ذاته، لا يمكن تجاهل الدور الذي يمكن أن يلعبه المجتمع الدولي في دعم هذا المسار، سواء من خلال التمويل أو نقل التكنولوجيا أو بناء القدرات.
غير أن هذا الدور يجب أن يكون مكملا لا بديلا، للجهود المحلية، وأن يستند إلى شراكات عادلة تحترم أولويات البلدين.
هنا أيضاً يمكن الاستفادة من الرؤية التي طرحتها مزن النيل، والتي دعت إلى تجاوز منطق الإغاثة نحو منطق الشراكة التنموية.
في النهاية، فإن ما تطرحه تجربة مزن النيل، حين يتم قراءته في سياق مصري– سوداني أوسع، ليس مجرد رؤية نظرية، بل إمكانية تاريخية لإعادة صياغة العلاقة بين بلدين تجمعهما الجغرافيا والتاريخ، وتفرقهما أحياناً السياسة.
هذه الإمكانية تظل رهينة بقدرة الجيل الجديد على تحويل الأفكار إلى ممارسات، وعلى بناء تحالفات عابرة للحدود تدعم هذا التحول.
قد لا يكون الطريق سهلا، في ظل التعقيدات القائمة، لكن اللحظة الراهنة– بكل ما تحمله من أزمات– تفتح أيضاً نوافذ للابتكار وإعادة التفكير.
وفي هذا السياق، يمكن القول إن إرث مزن النيل لا يقتصر على السودان، بل يمتد ليشمل فضاء أوسع، يمكن أن يشكل وادي النيل أحد مراكزه الحيوية.
إن الرهان الحقيقي اليوم ليس على استعادة الماضي، بل على القدرة على تخيل مستقبل مختلف، والعمل على بنائه.
مستقبل لا تختزل فيه العلاقة بين مصر والسودان في معادلات القوة أو الذاكرة التاريخية، بل يتم بناؤها على أسس من التعاون العملي، والاحترام المتبادل، والسعي المشترك لتحقيق التنمية والكرامة الإنسانية.
بهذا المعنى، تصبح مزن النيل– رغم رحيلها– حاضرة في قلب هذا المشروع، ليس بوصفها رمزاً فقط، بل بوصفها منهجا في التفكير والعمل.
منهج يقوم على الربط بين المعرفة والواقع، بين المحلي والعالمي، بين الحلم وإمكانات تحقيقه.
وهو منهج قد يكون في نهاية المطاف، ما يحتاجه وادي النيل للخروج من دوائر الأزمات المتكررة، والدخول في أفق جديد من الاستقرار والتنمية المشتركة.

*نشر المقال في أبريل 19, 2026 علي منصة “مصر 360” التي تصدر عن مركز التنمية والدعم والإعلام.

‫7 تعليقات

  1. الدكتورة/ أماني الطويل.
    حياكم الله وأسعد أيامكم بالأفراح الدائمة.
    توقفت عن فقرة جاءت في المقال وكتبتي: “إلى جانب ذلك، يمكن تعزيز التعاون في مجال التعليم، من خلال برامج تبادل طلابي وأكاديمي، تركز على التخصصات المرتبطة بالتنمية، مثل الهندسة البيئية، وإدارة الموارد المائية، والتخطيط الحضري. مثل هذه البرامج لا تسهم فقط في بناء القدرات، بل في خلق شبكات علاقات طويلة الأمد بين الأجيال الجديدة في البلدين.”.- وهنا تذكرت شخصيات سودانية:-
    ١/- عبدالفتاح البرهان: سافرَ إلى مصر لتلقي دورات تدريبيّة في مجاله العسكري.
    ٢/- عمر البشير:- شارك في حرب العبور 1973.
    ٣/- عبدالرحمن سوار الذهب: – حصل زمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية العليا بالقاهرة.
    ٤/- جعفر نميري:- تأثر بأفكار الوحدة العربية والاشتراكية، خاصة نموذج جمال عبد الناصر.
    ٥/- إسماعيل الازهري:- بعد قيام الثورة المصرية عمل مع الرئيس محمد نجيب لجمع كلمة الأحزاب الاتحادية.
    ٦/ – كامل ادريس:- حصل علي درجة بكالوريوس في الفلسفة والعلوم السياسية والنظريات الاقتصادية من جامعة القاهرة.
    ٧/- محمد نجيب/- وُلد محمد نجيب بالسودان بساقية أبو العلا بالخرطوم، لأب مصري وأم مصرية سودانية الأصل اسمها «زهرة محمد عثمان»، اسمه الكامل محمد نجيب يوسف قطب القشلان، التحق بـكلية غردون التذكارية، ثم بالمدرسة الحربية وتخرج فيها عام 1918.
    **- وأخيرا، اتمني ان تعود البعثة التعليمية المصرية للسودان مرة اخري، وتعود جامعة القاهرة فرع الخرطوم التي تأسست عام ١٩٥٦ لتصبح صرحاً تعليمياً عريقاً يمثل التبادل الثقافي بين مصر والسودان.

  2. “فمصر تمتلك خبرات تراكمية في مجالات مثل البنية التحتية والطاقة، بينما يمتلك السودان موارد طبيعية هائلة وإمكانات زراعية كبيرة.
    الجمع بين هذه العناصر يمكن أن يخلق نموذجا تنموياً فريدا، إذا ما تم إدارته بشكل رشيد.
    في الوقت ذاته، لا يمكن تجاهل الدور الذي يمكن أن يلعبه المجتمع الدولي في دعم هذا المسار، سواء من خلال التمويل أو نقل التكنولوجيا أو بناء القدرات.
    غير أن هذا الدور يجب أن يكون مكملا لا بديلا، للجهود المحلية، وأن يستند إلى شراكات عادلة تحترم أولويات البلدين.”
    مقتطفا من موضوع د.أماني الطويل أو فلنقل رؤيتها الجميلة المتفائلة و الصادقة، لذلك أري البدء في مشروع تحت اشراف الدولتين لايجاد حل لمشكلة تواجه البلدين و هي السكن العشوائي في المدن الكبيرة و علي أطرافها،ففي القاهرة قدر سكان المقابر قبل سنوات بأكثر من مليون فرد! وهنا في العاصمه الخرطوم يحيط السكن العشوائي بمدنها الثلاثة.
    لذلك أري إبتدار مشروع في غرب أم درمان يسهم في حل أكثر من مشكلة.وذلك باختيار مساحة لا تقل عن 20000 فدان لترحيل بعض سكان العشوائيات في غرب أم درمان و من كنابي الجزيرة ،(حيث إستقرت أعدادا من مواطني دارفور عقب سنوات الجفاف،علي أطراف قنوات الري و الطرق و بطريقة غير لائقة).مع من يرغب من مزارعي الجزيرة و من مزارعي مصر لتدريب المنتجين في هذا المشروع الزراعي والذي سيعتمد علي المياه الجوفية و مياه النيل لزراعة الخضر و الفواكه في مساحة 1 فدان للفرد أو الاسرة.و تشييد قري من المواد المحلية شبيه لمشروع المعماري المصري حسن…..
    مع تخصيص جزء من الانتاج للصادر الي السعودية و دول الخليج و تخصيص جزء من الارباح لتمويل مزيد من المشاريع الزراعية في المساحات الهائلة و التي تصلح لزراعة الموالح و المانقو و غير ذلك من منتجات عضوية .
    مع ضرورة الاستفادة من الخبرات المصرية و السودانية المؤهلة.
    اسماعيل ادم
    صحفي و بتحب
    مقيم في نيوجيرسي
    بالولايات المتحدة الأمريكية
    علي

  3. لأول مرة،أجد باحث مصري يكتب بطريقة محترمة و علمية ،بل مفيدة! إذا ما غيض لرؤيتها استجابة و من ثم تنفيذا.
    وهنا قد يكون من الجيد السعي إلي تنفيذ مشروع إعلامي أو صحفي يخدم كل هذه القضايا بطريقة إيجابية.و لتكن البداية في إنشاء صحيفة مشتركة باسم وادي النيل! حيث يعمل فيها عدد من صحفيي البلدين،علي أن تصدر من القاهرة و الخرطوم .
    علي أن يعمل الفريق الصحفي من القاهرة و الخرطوم والتواصل بينهما بالوسائط الحديثة و تنظيم زيارات من وقت لاخر ،إضافة إلي تدريب الصحفيبن.
    باحث و صحفي
    مقيم في نيوجيرسي
    بالولايات المتحدة الأمريكية

  4. قرقرقرقر!!
    شعب “طيب” بي معني “ساذج” كما نمطونا، احفاد الغزاة، أعداءنا بطول وعرض أكثر من 5,000 سنة وكنتيجة نجد مثل هكذا احتفاء بي عميلة المخابرات الخديوية اللي حتي هنا، بتكتب “مصر” اولا أو بعد داااك السودان، الحديقة الخلفية ل”العبيبيييد ااااهم” كما هتفوا في ميدان كورة. الارناؤؤط!

  5. تحياتي د أماني الطويل. في تقديري أن واحدة من فوائد أو لنقل إيجابيات الحرب الحالية هو إعادة النخب المصرية المتمثلة في السياسة والإعلام تفكيرها التقليدي عن العلاقة مع السودان، فمعظم إن لم يكن كل النخب المصرية كانت تنظر للسودان كبوابة وحديقة خلفية لمصر خاصة وأن “أم الدنيا” محاصرة جغرافيا وطبيعيا بين صحراويين في حدودها الشرقية والغربية وبالبحر الأبيض المتوسط شمالا، ولا يوجد لها متنفس الإ جنوبها. كما أن نزوح قرابة 8 مليون سوداني إلى مصر بعد اندلاع الحرب أدى هذا الوجود المكثف والملفت إلى لفت نظر الشعب المصري للسودان وبدأ في السعي للتعرف أكثر على السودان وشعبه، بل جنح كثير من المصريين لتجربة المأكولات والمشروبات السودانية والتأثر بالثقافة السودانية. أعتقد أن هذا الحراك بالرغم من ضيق بعض الفئات من الوجود السوداني المكثف لأسباب لا يسع المجال لذكرها كان في مجمله إيجابيا، لذلك أتمنى أن ينعكس هذا التوجه الجديد على صناع القرار في مصر لمحاولة تغيير طريقة التعامل الرسمية النمطية مع السودان. فلو حدث أن تم تبني سياسات جديدة نحو السودان تحترم سيادته وقراره المستقل عندها سوف يصبح الطريق ممهدا لخلق علاقات راسخة تتجه نحو التكامل الإقتصادي والتعاون الأمني في منطقة جيوسياسية مهمة جدا، كما وسوف يصبح الطريق ممهدا لعقد اتفاقية دفاع مشترك تحمي البلدين من الأعداء المتربصين، وحينئذ يصبح البلدان قوة اقتصادية وعسكرية كبيرة تكون منارا وقبلة أنظار للقارة الأفريقية بأكملها.

  6. تبا لكم نحن نريد علاقات دولية بحيث نصبح اكثر قوة واكثر تاثير لا نريد ان نكون ظل لاحد بيننا وبينكم المنافع المتبادلة بكل احترام وحاجة لنا بمؤهلاتكم في العالم من هم مؤهل اكثر منكم نحن سنتاعمل معه ونفتح له المجالات ليقدم لنا المنافع بدل من ان تقدمو لنا الجواسيس وتنسجو لنا المؤامرات

  7. بعد إلقاء الحريات الاربعه من جانب واحد مهما كانت المبررات الشعب السودانى لن يثق فى النظام المصرى وخاصة بعدما تم ارهاقهم ماديا ومعنوياً واجتماعياً!!!!!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..